اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الحكومة تستنزف أموال الضمان الإجتماعي

الحكومة تستنزف أموال الضمان الإجتماعي
أخبار البلد -  

من المؤسف حقاً عندما نقرأ في جريدة الدستور بتاريخ 5 كانون الثاني 2014 للسيد موسى الصبيحي الناطق الإعلامي للمؤسسة العامة للضمان الإجتماعي مقالاً تحت عنوان "الخدمة المدنية الجديد باطل دستورياً"، والذي به ينتقد نظام الخدمة المدنية الجديد رقم (82) لسنة 2013 ويعتبره نظاماً مخالفاً للدستور ويصفه بالمعيب بسبب المادة (68) من النظام والتي تنص على أنه (يُحظر على الموظف وتحت طائلة المسؤولية التأديبية الإقدام على الكتابة أو الإدلاء بتصريح لدى وسائل الإعلام بأجر أو بلا أجر دون موافقة مسبقة من الوزير)، ويتساءل السيد الصبيحي: "كيف ولماذا مرّ نظام الخدمة المدنية الجديد، من خلال ديوان التشريع والرأي دون أن يتم تصويب هذه المادة، التي جاءت متناقضة مع الدستور الأردني الذي أعطى لكل مواطن حرية التعبير عن رأيه بأي وسيلة كانت من وسائل الإعلام والصحافة وغيرها، إذْ نصّت المادة 15/1 من الدستور الأردني على الآتي: (تكفل الدولة حرية الرأي، ولكل أردني أن يُعرب عن رأيه بالقول والكتابة والتصوير وسائر وسائل التعبير بشرط أن لا يتجاوز حدود القانون)، فلماذا يأتي نظام الخدمة المدنية الجديد هنا ليقيّد هذا الحق ويرهنه بموافقة الوزير..!!؟"

من المستغرب أن ينتقد نظام الخدمة المدنية بما يتعلق بحرية الرأي لموظفي القطاع العام ولا ينتقد قانون الضمان الإجتماعي رقم (1) لسنة 2014 غير الدستوري لأنه يميز بين المواطنين بالحقوق كما جاء في المادة رقم (91) من القانون والتي تُحرّم على متقاعد المبكر من ربط راتبه التقاعدي عند تخصيصه بالتضخم أو بمعدل النمو السنوي لمتوسط الأجور أيهما أقل أسوة بباقي المتقاعدين في مخالفة صريحة وواضحة للمادة رقم (6/1) من الدستور والتي تنص على (الأردنيون أمام القانون سواء لا تمييز بينهم في الحقوق والواجبات وإن اختلفوا في العرق أو اللغة أو الدين)، فهل يتجرأ ولو لمرة واحدة من انتقاد قانون الضمان الإجتماعي بوصفه غير دستوري أو معيب كما فعلها مع نظام الخدمة المدنية؟!

بتاريخ 19 شباط 2014 نشرت المؤسسة العامة للضمان الإجتماعي على موقعها الألكتروني مقالاً حيث أشار إلى أن السيد الصبيحي قد استعرض سياسة المؤسسة في التدرج بالشمول ومراحله، ومنها المرحلة السادسة في 1 كانون الثاني 1995 بشمول موظفي القطاع العام.

وبدورنا استعرضنا جدول أعداد المتقاعدي تراكمياً حسب الجنس والقطاع ونوع الراتب التقاعدي كما في 31 كانون الأول 2012 فتبين لنا ما يلي:
144025 المجموع الكلي للمتقاعدين في كافة القطاعات وأنواع الرواتب التقاعدية.
64081 متقاعد من القطاع العام ويشكلون نسبة 44.49% من المجموع الكلي للمتقاعدين بالرغم من البدء بشمولهم اعتباراً من تاريخ 1/1/1995، بينما عدد متقاعدي القطاع الخاص فقد بلغ 51605 متقاعد ويشكلون نسبة 35.83% بالرغم من البدء بشمولهم اعتباراً من تاريخ 1/1/1980.

وإذا حصرنا استعراضنا بمتقاعدي المبكر، فإن الجدول المشار إليه أعلاه يشير إلى أن العدد التراكي لمتقاعدي المبكر قد بلغ 60211 متقاعد، منهم 23573 متقاعد من القطاع العام ويشكلون نسبة 39.15%، أما عدد متقاعدي المبكر من القطاع الخاص فقد بلغ 21203 متقاعد وبنسبة 35.21% من العدد التراكمي لمتقاعدي المبكر.

ما سبق يؤكد أن متقاعدي القطاع العام يشكلون أعلى نسبة من العدد التراكمي للمتقاعدين، وبالتالي هم من يستنزفون أموال الضمان الإجتماعي، ولكن السؤال الذي يمكن أن نطرحه، كيف ولماذا القطاع العام؟

الجواب بسيط جداً، الخصخصة أحد الأسباب، ولكن الأهم هي المادة رقم (172/ب) من نظام الخدمة المدنية رقم (30) لسنة 2007 والتي تنص على أنه (يجوز للمرجع المختص بالتعيين، إنهاء خدمة الموظف الخاضع لقانون الضمان الإجتماعي بناء على طلبه أو بدون طلبه إذا استكمل شروط الحصول على التقاعد المبكر وفقاً لأحكامه وبناءً على تنسيب لجنة شؤون الموظفين)، ثم تم إصدار نظام الخدمة المدنية الجديد رقم (82) لسنة 2013 والذي احتفظ بنص المادة رقم (172/ب) كما هو باستثناء استبدال (شؤون الموظفين) بـ(الموارد البشرية).

قبل أيام قليلة، سمعنا اعتراض السيد موسى الصبيحي على إحدى الفضائيات بخصوص "أو بدون طلبه"، فيقول لا يحق لأي مسؤول أن يحيل الموظف في القطاع العام إلى التقاعد المبكر لأن ذلك مخالف لقانون الضمان الإجتماعي الذي ينص (على المؤسسة بناءً على طلب المؤمن عليه تخصيص راتب تقاعد مبكر له إذا انتهت خدمته لأي سبب كان).

من المؤسف أن الناطق الإعلامي للمؤسسة العامة للضمان الإجتماعي قد ربط الكلمات "أو بدون طلبه" بنص قانون الضمان الإجتماعي ليعترض فقط على من يمتلك الحق في تقديم طلب تخصيص راتب التقاعد المبكر، بينما لم يعترض على الموضوع بأن الحكومة تحول موظفيها إلى التقاعد المبكر من خلال انهاء خدماتهم عند اكتمال شروط التقاعد المبكر، فالمادة (172/ب) من نظام الخدمة المدنية لا تنص على ما اعترض عليه السيد الصبيحي، لأنها تتكلم على إنهاء خدمات الموظف بناء على طلبه أو بدون طلبه ولا تتكلم عن تقديم طلب تخصيص راتب التقاعد المبكر.

الخلاصة، سيتم إنهاء خدمات كل موظف من القطاع العام أكمل شروط استحقاق راتب التقاعد المبكر، فيصبح بدون دخل، فيلجأ إلى الضمان الإجتماعي من خلال تقديم طلب تخصيص راتب التقاعد المبكر، إذن الحكومة هي التي تُشجّع على التقاعد المبكر وتستنزف أموال الضمان الإجتماعي لتوفير رواتب الموظفين ونسبة مساهمتها بالإشتراكات.
شريط الأخبار إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً