اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

سفير بريطانيا المحترم

سفير بريطانيا المحترم
أخبار البلد -  

بيتر ميليت؛ سفير انجلترا، التي كانت توصف سابقا بأنها الإمبراطورية الكبيرة التي لا تغيب عنها الشمس، أصبح شخصية عامة في الأردن، يعرفه الأردنيون، ويتابعون تصريحاته ودعاباته عبر صفحته على تويتر، وتقوم مواقع الكترونية اخبارية بصياغة أخبار عن نشاطاته وتعليقاته، وكنت قرأت عدة أخبار وتعليقات سابقا، حول تصريحاته واهتمامه بالبيئة وبالمنسف الأردني، ويتضح من خلال تغريدات ميليت عبر تويتر بأنه شخص يحب الحياة الاجتماعية الأردنية، ويهتم بها، ويقدم أفكاره الشخصية عنها وعن قضايا ذات علاقة بيوميات الأردنيين..
تعامل وتفاعل إيجابي يقوم به ميليت، باعتباره سفيرا لدولة عظمى، لها تاريخها الجدلي في منطقتنا، وهو الجدل الذي يمتد حتى يومنا هذا، من خلال مواقفها من قضايا المنطقة، خصوصا المتعلقة بفلسطين المحتلة واسرائيل، وفي سابقة لم تحدث من قبل أي سفير يمثل أي دولة لدى الأردن، أصبح ميليت شخصية محبوبة، بسبب نشاطاته وتعليقاته وآرائه الشخصية، وهذه ديبلوماسية فريدة، تسهم الى حد بعيد في بناء حالة من الألفة بين مواطني الدولة المضيفة والدولة التي يمثلها سفير هذه مواصفاته، فمشاركته الناس العاديين وغيرهم في مناسباتهم، وحديثه الموصول عن زياراته الى مناطق مختلفة من الأردن، وتناوله للمنسف وغيره من المأكولات الشعبية الأردنية، ثم تحدثه عن بعض المظاهر البيئية والصحية غير المقبولة، يشعر المتابع بأن السفير يتعامل على سجيته الطيبة، ليحظى بالقبول من الأردنيين الطيبين، الذين يرحبون بالضيوف ويحترمون آرائهم، ويظهرون كل الود الى من يشاركهم في يومياتهم، باعتباره إنسانا محترما، يجيد الفصل بين عمله وبين نشاطاته الشخصية العادية واهتماماته البعيدة عن وظيفته..
حين أبدي ارتياحا لما يقوم به سفير بريطانيا مع الأردنيين، فهذا لا يعني بأنني أطلب من سفرائنا تقليده لدى الدول التي يمثلون الأردن فيها، وخصوصا الدول الأروروبية، لأن تلك الدول لا تتمتع بنسيج اجتماعي مشابه لما هو عليه في الأردن، ولا أعتقد بأن سفيرا أردنيا يدخل عن طريق الخطأ الى حفلة عرس مثلا، يكون موضع ترحيب، حتى رئيس تلك الدولة لو دخل الى حفلة غير مدعو إليها، ربما لن يجد قبولا ولا ترحيبا، وهذه قصة تعبرعن ثقافة الناس الاجتماعية، ولا يمكن اعتبارها ثقافة سيئة، لأنها لا بد نابعة عن موروث اجتماعي وسياسي واقتصادي خاص بتلك الدول، ثم إن «الطبخات» في الدول الأجنبية لا تشبه «طبخاتنا»، وأتوقع لو قام سفير أردني باقتحام مناسبة في أمريكا مثلا أو فرنسا، وتم قبول اعتذاره عن الخطا في هذا الولوج الغريب لخصوصيات الناس، فإنه بلا شك لن يعتب على أحد من «المعازيب» لو لم يدعه لتناول شراب أو طعام تم تحضيره بشكل خاص لكل مدعو على المناسبة..
ما يقوم به سفير بريطانيا في الأردن يستدعي الانتباه، ويسترعي الاهتمام من قبل البريطانيين والأردنيين، فالرجل يمثل دولة كبيرة لها وزنها وتاريخها العريق على الكوكب، وحين يلقى ميليت هذا الترحيب في بيوت الأردنيين، فهذه اشارة واضحة إلى أن الأردنيين يرحبون بإنسانية بريطانيا، تلك التي يعبر عنها سفيرها الذي يعبر دوما عن حبه للأردنيين وقيمهم الاجتماعية، ولعل هذا الحب والقبول لميليت من قبل الأردنيين مؤشر ملهم لبريطانيا ولكل الدول الكبرى، بأن تتعامل مع الأردن بوحي من هذا القبول الأردني للآخر، رغم التاريخ الجدلي الذي يربط تلك الدول في المنطقة وقضاياها..
أتمنى على ميليت أن «يعطينا يوم»، ولا غضاضة لو أحضر ملعقته معه، فالمنسف الأردني قابل للأكل بعدة طرق..

ibqaisi@gmail.com

 
شريط الأخبار إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً