المبادرة النيابية لإصلاح التعليم العالي ومقاومة الحرس القديم !!!

المبادرة النيابية لإصلاح التعليم العالي ومقاومة الحرس القديم !!!
أخبار البلد -  
تمثل المبادرة النيابية لإصلاح التعليم العالي في الأردن نهجا جديدا وإبداعيا يقوده النائب الدكتور مصطفى الحمارنة ومجموعة من زملائه النواب لإحداث نقلة نوعية في تطوير العمل النيابي؛ من خلال المبادرة بتشخيص مشكلات مجتمعية محددة وتقديم حلول مقترحة على شكل ورقة سياسات تطرح على الحكومة. وفي الوقت الذي تأتي مبادرة إصلاح التعليم العالي في إطار سلسلة من المبادرات النيابية لإصلاح التعليم العام، وأخرى لإصلاح قطاع الطاقة وربما يتبعها قطاع المياه وغيرها؛ فإن هذه المبادرة وبالآليات التي تستخدمها تستحق التشجيع والثناء. إدارة المبادرة يبدو أنه يتوافر لديها الإيمان بالقدرة على إحداث التغيير، كما أنها تتبع أساليب الحوار والنقاش المجتمعي وتحشد ذوي العلاقة والمتخصصين والمتأثرين بالقطاع محور الإصلاح، وتأخذ وقتها للتنظيم وجمع المعلومات والتوفيق بين وجهات نظر متعددة، واحيانا متباينة حول أسباب المشكلة ومسوغات الاصلاح، واقتراح الحلول.
على مدار يومين حافلين بالنقاش وأوراق العمل انخرط عدد معتبر من السادة النواب والقياديين في الجامعات الرسمية والخاصة وفعاليات محدودة من القطاع الخاص في تناول قضايا متصلة بعدد من محاور التعليم العالي ابتداء بالتمويل، والحاكمية، واستقلالية للجامعات والابتعاث وسياسات القبول وانتهاء بالتعليم التقني. وقد شرفتا اللجنة المشرفة على الملتقى بتقديم ورقة عن الحاكمية في الجامعات مع عدد من الزملاء. نعم كان اللقاء مفيدا وما لفت نظرنا رغبة النواب في الإفادة من خبرات ورؤى الأكاديميين في هذا المجال والتي يمكن تقسيمها الى نوعين متمايزين : النوع الأول يمثل رؤى ومقترحات متحررة من القيود والمواقف النمطية السابقة والمكررة التي تم طرحها في ملتقيات وندوات أقيمت على مدار عشرات السنين. هذه الطروحات لم تكن أسيرة قواعد وهياكل الماضي لا بل فيها افكار جديدة تخلخل الأساسات التي قامت عليها المكامن والعيوب والاختلالات التي يعاني منها التعليم العالي حاليا. مجالس في الجامعات ابتدعناها نحن في العالم العربي والأردن على وجه الخصوص من أجل الالتفاف على ديمقراطية الحاكمية في الجامعات وحرمان جهات وأطراف كثيرة مؤثرة ومتأثرة في مدخلات ومخرجات التعليم العالي، حرمانها من المشاركة في الحاكمية واتخاذ القرار الجامعي.
ومن أمثلة هذه الأطراف الطلبة أنفسهم، والخريجون، وممثلون لأعضاء هيئة التدريس من غير العمداء، ليكون أعضاء في مجلس الأمناء ومجلس العمداء.
مجلس العمداء كما نعتقد هو مجلس غير ديمقراطي وهو مجلس يدور حول شخص رئيس الجامعة الذي يختار الفريق الذي يتماشي ويتماهى مع اتجاهاته، وينفذ ما يفكر به ويغير مواقفه واتجاهاته حسب ما يروق الرئيس العملاق «السوبرمان». لا يوجد في معظم جامعات العالم مجلس يسمى مجلس العمداء يتمتع بصلاحيات هامة، بينما في المقابل يوجد مجلس آخر رئيسي في حاكمية الجامعات وهو مجلس الجامعة، وهو مجلس مهم ويوجد به تمثيل للطلبة وأعضاء الهيئة التدريسية والإداريين وله صلاحيات كبيرة. مثل هذا المجلس»مجلس الجامعة» موجود في الجامعات الأردنية ولكنه مجلس هامشي لا صلاحيات له؛ إذ إن معظم أعضائه هم من مجلس العمداء ووظيفته الفعلية المصادقة على ما يتخذه مجلس العمداء من قرارات.
فريق كبير من الأكاديميين قاوموا فكرة إلغاء مجلس العمداء أو جعله على الأقل لجنة أكاديمية منبثقة عن مجلس الجامعة تنظر في القضايا الأكاديمية فقط، في حين يتولى مجلس الجامعة الإدارة التنفيذية الشاملة للجامعة وينسب بما يخرج عن دائرة اختصاصاته الى المجلس الأعلى في الجامعة «مجلس الأمناء». معظم المقاومين للأفكار الإصلاحية هم من أصحاب المراكز في الجامعات بعضهم رؤساء جامعات حاليون أو سابقون أو رؤساء مجالس أمناء أو نواب رؤساء جامعات ومن في عدادهم. جل اهتمام الزملاء في إصلاح التعليم العالي يتمحور حول ضرورة الحصول على التمويل للجامعات دون تركيز جاد على إحداث تغييرات في البنيان والهياكل الناظمة لأداء الجامعات. وفي الوقت الذي نوافق على أن هناك مشكلة في التمويل فإننا موقنون بأن توفير المال دون إجراء تغييرات في المجالس المشرفة على الجامعات، لن يوفر حلولا شاملة وناجعة لمشاكل هذه الجامعات، كما أنه لن يحقق متطلبات الشفافية والمساءلة والكفاءة.
القيادات التقليدية في الجامعات هي تماثل الحرس القديم وقوى الشد العكسي في الاصلاح السياسي في الأردن؛ حيث تتحدث هذه القيادات الجامعية التقليدية عن العدالة والكفاءة في اختيار القيادات الأكاديمية، ونحن نعرف وهم يعرفون حق المعرفة كيف وصلوا لمواقعهم، ولدينا إلمام دقيق بالقصة الكاملة والحكاية الشاملة لكيفية وصولهم للمواقع التي شغلوها، ومن يقف وراء كل واحد منهم.
رسالتنا للقائمين على المبادرة النيابية تتلخص بأن عليهم أيضا أن يستمعوا لقطاع آخر من الأكاديميين ممن لم يتقلدوا المواقع القيادية، وممن تتحول على أيديهم المدخلات الى مخرجات في قاعات التدريس بعيدا عن التنظير، وأحيانا المزاودة وتسجيل المواقف عبر نفي التدخلات الأمنية في القرارات الجامعية، أو التقرب لأولي الأمر على أمل الاستمرار في الصدارة في عالم المناصب والمواقع.
قضايا ومشاكل التعليم العالي لا يمثلها رؤساء الجامعات ولا رؤساء مجالس الأمناء والقيادات العليا؛ فهؤلاء يعكسون جانبا من الصورة وربما بعضهم يشكل جزءا من المشكلة وليس جزءا من الحل!!!!
 
شريط الأخبار نتنياهو يكشف عن اتصال هاتفي مع الشرع لوقف الهجمات ضد الدروز إعفاء متحدثة باسم البيت الأبيض بعد 5 أيام على توليها المهام رسالة لمدير الأمن العام: مطلوب تعزيز الردع الأمني للحد من سرقة المواشي في الجيزة الجولة الدراسية للجامعات التقنية العراقية إلى الأردن: من تبادل الخبرات إلى شراكات وتطبيقات عملية عكوبة:20 ألف سيارة خصوصية تؤجر خارج المكاتب المرخصة في الأردن طهبوب : ما عدد المرضى النفسيين في الأردن يا وزير الصحة ؟ الأمن العام يعزز خدمات الاستجابة للأشخاص الصم عبر تطبيق "Deaf JO 114" صدور إرادة ملكية سامية صدور نظام لتلقي التبليغات القضائية ومرفقاتها إلكترونيًا إسرائيل تمنع الشيخ عكرمة صبري من الصلاة في المسجد الأقصى حتى نهاية أكتوبر بسبب هتافات معادية للإسلام.."الفيفا" يعاقب إسبانيا ويغلق ملعبهم الصبيحي يطالب برفع الحد الأدنى لراتب التقاعد في الضمان النائب العرموطي يستذكر بكلمات مؤثرة رفيقة دربه المرحومة أم عماد أسطورة البرازيل في الأردن نهاية الشهر.. رونالدينيو يشارك بحدث استثنائي بعمان (فيديو) حازت على إشادة أممية "الأفضل في العالم" لاستضافتهم اللاجئين السوريين، من هي؟ ظواهر جوية استثنائية وعواصف رعدية عنيفةوهبات رياح مفاجئة وشديدة- تفاصيل طبيبة توضح استحالة التخلص من دهون البطن بالحمية الغذائية والتمارين الرياضية مدير الاذاعة الاردنية السابق صالح ارتيمه في ذمة الله-مواعيد الدفن والعزاء صدور نظام تصنيف المؤسسات التعليمية الخاصة بيان توضيحي صادر عن سفير العراق في الاردن بشأن حادثة الإساءة لعائلة داخل القسم القنصلي