اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

هكذا إختبرتنا ألكسا..فهل نتعظ؟

هكذا إختبرتنا ألكسا..فهل نتعظ؟
أخبار البلد -  

لا أحد منّا في هذا الوطن العزيز سينجو من الحساب والعقاب إذا قصّر أو أهمل في أداء واجبه، هذا الوطن أبتلي بإختبار إلهي عظيم في الأسبوع الماضي، إذ هبّت علينا عاصفة ثلجية عرفت ب" ألكسا"، وكان إختباراً قاسياً لهذه الحكومة التي تدّعي النزاهة والرشاقة، حيث أثبتت الدلائل أن المنتصر في هذا الإختبار هي القوات المسلحة، والخاسر دوماً عبقري زمانه الذي لم يستطع "رفع" أي ثلجة من أحد شوارعنا لاهو ولا وزرائه الميامين، وإنّما إعتلى شمسيته بصحبة عدد من مرافقيه، وفي المقابل كان جلالة الملك رجل الميدان الأول من الشمال إلى الوسط فالجنوب، ولم يعتلي رأسه شيء سوى الشماغ الأحمر.
أزّم الإعلام الرخيص ألكسا فأنا شخصياً أعتبر أن التقصير في مواجهة تلك الأزمة، عبارة عن تصفية حسابات والضحية أولاً وأخيراً الشعب الأردني، وأحسب أن المعادلة التي خرج منها هؤلاء الجالسون على كراسيهم رست على مراكب تيار قوى الشد العكسي، فنحن كشعب نحمّل نواب المقاولات والإداريين ورؤساء البلديات وأمانة عمان ممثلة ب"معالي عقل بلتاجي" مسوؤلية هذا التقصير الأعمى، فكلّهم تواطؤا وخذلوا الملك، وهم الذين كانوا يجلسون في أول عشرة صفوف في مؤتمر النزاهة في بدايات هذا الشهر وكانوا يصفّقون للملك حتى تظهر صورهم للصحف ووسائل الإعلام، ولكن تمثّلت النزاهة في أبهى أشكالها على المستوى الشعبي، لتفضح ألكسا وتقلّل من هيبتهم، حتى تبيّن الخيط الأبيض من الخيط الأسود..فساء مايحكمون!
ولا ننسى من هذا التقصير حملان العبدلي الكاذبين، فجميعنا يذكر زكي شان عندما كان يهدّد الأجهزة الأمنية بأنّه سيحشد خمسين أو مائة ألف شخص لمسيرة أو مظاهرة بحجة مكافحة الفساد والإصلاح، كان يتفنّن ويستعرض عضلاته الكلامية أمام الكاميرات، ولكن عندما حان وقت الإختبار الحقيقي، لم يجرؤا على حشد صوص واحد، وهربوا كالجبناء، وإختفوا تماماً كما تختفي الأشباح، وغطّوا في سبات عميق،وهم الذين كانوا يحرصون في هتافاتهم على مصطلح" الشعب مصدر السلطات.."!!
أليس الشعب الذي كانت تروّج حوله الهتافات هو نفسه الشعب الذي رأيتموه يدفن في هذه الموجة الثلجية؟ فأين بطولاتكم يا شيوخ اللّحى الفاسدة؟ وأين هم روّاد حراكات البؤس والغثيان من الحملات الشعبية في فتح الطرقات و قضاء حاجات المواطنين؟ لم ألاحظ أي مجهود لكم يدلّل بأنّكم مواطنون حقاّ، بل إكتفى بعض أعضائكم بصنع شعار رابعة على الثلج وثرثراتكم كالنّساء على الفيسبوك للشهرة وإعادة مسلسلات الكذب المزيفة التي تتقنون إخراجها، ألستم أنتم من كنتم تهتفون بجميع مسيراتكم"هات يا هالشعب هات إنت مصدر السلطات".؟.فلو كنتم تحترمون ماقلتم وكان لكم دوراً في هذا الإختبار الإلهي، لكنّا تراجعنا عن إتهاماتنا لكم بأنّكم صادقون في نضالكم وبأعمالكم الوطنية، ولكن كنتم أنتم والحكومة في قارب واحد، فقلب الله موازينكم وجعلكم في خانة المقصرين والمتواطئين على هذا الشعب، فالحكومة أكدّت جاهزيتها وكذبت، وأنتم تتاجرون بهذا الشعب، ونعلم أنّكم تعرفون كيف تقتنصون الفرص في مثل هذه الظروف، لذا بقيتم صامتين متفرّجين على غباء حكومة عبد الله النسور، وليشف غليلكم لما جرى مع زعيمكم الأرعن محمد مرسي.
علّمتنا ألكسا أنّ الخصخصة جريمة لاتغتفر، فبيوت المئات المؤلّفة من الأردنيين إنقطعت عنها الكهرباء والماء والخبز والغاز، وتحكّم المافيات برقاب المواطنين في بعض المحافظات، فأخذوا يبيعون المواد التموينية ومشتقات الطاقة بأسعار خيالية، وكأنّنا نعيش في زمن الغاب، ممّا يعني أنّنا نطالب بأن تسلّم إدارات شركات الكهرباء والمياه والمخابز وعدد من القطاعات الحياتية لقوّاتنا المسلحة.
فوالله لولا جهود الجيش وإنتشاره الإنساني في الشوارع..لدفن الشعب وجاع بدلاً من أن نكون رهينة للعاملين في أمانة عمان، فالمسوؤل سمّي بالمسوؤل ليراقب ويخدم شعبه بكلّ أمانة، وليس ليبرع في تصريحات كاذبة للحفاظ على كرسيه، فلن يكون الشعب الأردني مزرعة لكم بعد اليوم، فكلّكم تكذبون إلّا مارحم ربّي من أجل هذا الكرسي الشيطاني ومن أجل راتب آخر الشهر. فعشقكم للمال أنساكم هموم الوطن..فإلى أين المفر؟
ولقد أثلج صدري قرار رئيس النيابات العامة القاضي الدكتور أكرم مساعدة بإيعاز لدوائر الإدّعاء العام بمحاسبة المقصّرين من الجهات الرسمية ذات العلاقة أو القطاع الخاص أو حتّى المواطنين الّذين كانوا يتقدّمون بشكاوٍ كاذبة ونداءات للمساعدة أو الإنقاذ من باب التسلية..فنسأل الله أن تمتلأ سجوننا بوجبة منكم عقاباً على ماكسبت أيديكم، وأن يكون التحقيق عادلاً ونزيهاً وشفافًا حتّى لو طال دولة رئيس الوزراء نفسه، وأحسب أن أسأل دولة رئيسنا المبجّل بعد عذاب الشعب الأردني من ألكسا..هل ستبقون على قراراتكم برفع أسعار الكهرباء في المنازل بداية العام القادم؟ وهل إتهاماتكم المتبادلة مع شركات توزيع الكهرباء ستكشف المستور؟
وإن تمكّن نشامى قواتنا المسلحة من السيطرة على تبعات ألكسا هذه المرّة، الذين لولا جهودهم لكنا في علم الغيب، لكن لا سمح الله لو تعرضنا إلى حرب أو زلزال أو فيضانات كالتي تشهدها أوروبا وبعض أصقاع العالم..فمن أين نأتي برجال يخدمون هذا الوطن ونتعامل مع الأزمات؟، هذا إذا علمنا أن مسوؤلينا سارحين والرّب راعيهم..فأين هي النزاهة التي تغنّت بها حكومة عبد الله النسور أمام جلالة الملك؟
وإلى متى سيبقى شعبنا الصامد يتحمّل إهانات، ونذكر بهذا الصدد ما صرّحت به مؤخّراً الوزيرة التي أهانت الشعب الأردني ووصفته بأنّه وجهه بارد، و وزير الأشغال المبجّل الّذي ضبطته كاميرات الفيديو والآليات تفتح الطريق أمام منزله..وغاب عن مناشدات المئات المؤلّفة من المواطنين لفتح الطرقات في مختلف أنحاء الوطن..فأين هي وعودك يا دولة الرئيس بالنّزاهة؟، وأين هي رشاقة وزرائك في هذا الإطار؟
لم نعد نعرف معنىً للنزاهة سوى أنّك سترفع كلّ شيء في هذا الوطن،إلاّ سنوات التقاعد الخاصة بك،فالذي يبلغ سن الستين تحيله إلى التقاعد، ولكن أنت السبعيني أطال الله عمرك يحظر عليك التقاعد، فستكمل رشاقتك إلى أن يرحلّك جلالة الملك من الدوّار الرّابع إلى غير رجعة، ولهذا تحلّل وتحرّم كيفما تشاء، وأنت تعلم أنّ شعبنا ملّ من التنظير والوعود الكاذبة.
نعم يا مسوؤلين علّمتنا حكاية ألكسا أنّ حبل الكذب قصير لمن يجلسون على كراسيهم ، وأنّ الحرامي بلا بيّنة شريف، فهل نتعظ؟
شريط الأخبار إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً