كيري يضغط للتوصل إلى حل القضية الفلسطينية على الطريقة الصهيونية

كيري يضغط للتوصل إلى حل القضية الفلسطينية على الطريقة الصهيونية
أخبار البلد -  

في ختام جولته الأخيرة في المنطقة فاجأ وزير الخارجية الأمريكي جون كيري الذي صرح بإعلانه عن تفاؤله الكبير في شأن مستقبل المفاوضات الصهيونية الفلسطينية ، في إيحاء كما لو أن هذه العملية بلغت ذروتها وباتت في مراحلها الأخيرة ، مفاجأة كيري كانت مثيرة للإستغراب ومدعاة للتساؤل هل لدى كيري عين ثالثة يرى بها الأمور على هذا النحو ، أم أن إعلانه التفاؤلي مقدمة أمريكية لما هو مبيت من حلول جاهزة ؟ .
لا أحد يفهم بالضبط ماذا يجري حاليا في اللقاءات التي تتم خلف أبواب مغلقة بين الرئيس محمود عباس وجون كيري ، فاللقاءات كثيرة والنغمة السائدة تؤكد على الفشل المطلق , كيري يحاول إقناع الرئيس عباس بالقبول بالمطلب الصهيوني المتمثل في فترة إنتقالية لمدة عشر سنوات ترابط خلالها قوات صهيونية في غور الأردن ، والإشراف على المعابر مع الأردن مع حق الفيتو للعدو على أي شخص غير مرغوب فيه ، في كل مرة يتم فيها إستئناف المفاوضات بضغط أمريكي ، يخرج العدو الصهيوني بمطالب جديدة ، ففي المرة السابقة كان هناك شرط الإعتراف بيهودية الدولة ، أما الآن فان ملفات الحل النهائي مثل القدس والمستوطنات وحق العودة ، فقد تراجعت لصالح الإدارة الأمنية لغور الاردن .
المعلومات تقول بأن اللقاء بين الرئيس عباس مع كيري كان عاصفا لأن الأخير تبنى شروط بنيامين نتنياهو بالكامل حيث أكد الرئيس عباس على رفض قبوله بمسمى الدولة اليهودية ، وأصر على عدم وجود أي جندي صهيوني على الحدود مع الأردن في أي إتفاق نهائي أو الفترة الإنتقالية الممهدة له ، ولكن هذا الكلام لا يستقيم مع ما سربته المصادر ، ونسبت إليه استعداده للقاء نتنياهو أو حتى ليبرمان وزير الخارجية الصهيوني .
من هنا نخشى أن تكون معارضة الرئيس الفلسطيني محمود عباس للخطة الأمريكية التي عرضها جون كيري وتقضي برفض أي وجود عسكري صهيوني في غور الأردن ربما أخطر من الموافقة عليها ، لسببين رئيسيين هما :
* إن خطر الخلافات في الجوانب الأمنية ورفض الوجود الصهيوني على الحدود بين دولة فلسطين إذا قامت والأردن يوحي في نظرنا بأن القضايا الخلافية الأخرى مثل القدس واللاجئين والمستوطنات والأسرى قد جرى الإتفاق عليها ، أو إنها أقل أهمية ويمكن حلها ، أي قنبلة دخان لإخفاء مصائب اكبر.
* إن الضغوط الأمريكية والمغريات الأوروبية نجحت في بعض المرات السابقة في تليين هذا الرفض الفلسطيني ، من خلال صيغ التفافية خلاقة على هذا الرفض ، من الواضح إن كيري يضغط للتوصل إلى حل دائم للقضية الفلسطينية ولكن على الطريقة الصهيونية ، ويتجسد هذا الإصرار في زياراته للمنطقة ، وحديثه عن إتفاق إطار سيعرضه على الجانبين.
التوقيت ملائم جدا لكل من الإدارة الأمريكية والصهيونية لإستغلال الضعف الفلسطيني والتمزق الرسمي العربي ، لفرض تسوية تلبي كل الشروط الصهيونية ، حلفاؤهم العرب جوَعوا الفلسطينيين وجففوا كل منابع التمويل المالي لإجباره على الذهاب للتفاوض ، وإغراقهم في ديون لبنوك محلية ، والأراضي المحتلة مقسمة إلى كيانين ، والمصالحة متعثرة ، والمقاومة ممنوعة ، والإغراءات المالية والإقتصادية الأوروبية الموعودة فلم يكن من الصدفة أن يعرض الإتحاد الأوروبي رزمة حوافز مالية وإقتصادية على الفلسطينيين ، إذا تم إتفاق سلام .
الرئيس محمود عباس سيعرض أي إتفاق يتوصل إليه على الإستفتاء ، ولكن عن أي استفتاء يتحدث وهو بالكاد يسيطر على الضفة الغربية ، فقطاع غزة خارج عن سيطرة السلطة ، وكذلك المخيمات الفلسطينية في لبنان والأردن وسوريا ، وماذا عن الفلسطينيين في الشتات ؟!! وفوق هذا وذاك من سيضمن لنا نزاهة هذا الإستفتاء أو القبول بنتائجه؟ في ظل تغييب كامل لهذا الشعب ومؤسساته الوطنية ، تحرمه من القدس وتصادر حق العودة ، وتبقي المستوطنات وتعترف دولة يهودية.
نحن أمام طبخة جديدة يعدها جون كيري مع نتنياهو لتلبية شروط الأخير كاملة ، لقد أثارت هذه المسألة ردود فعل فلسطينية متعددة ، فهناك من يرى أن الخطة في طرحها الآن تغير من أولويات القضايا المطروحة للتفاوض ، وهناك من يرى في الخطة فصلاً آخر من فصول تصفية القضية الفلسطينية ، إذ لأول مرة في التاريخ تجرى مفاوضات على أساس أولويات حق الاحتلال ، وهذا انقلاب ليس على الحقائق والحقوق وحسب ، بل على المفاهيم الأخلاقية والإنسانية والحقوقية التي تكفلها المواثيق الدولية ، ومن تلك المفاهيم أن سلام وأمن وإستقرار هذه المنطقة رهن بإنتهاء الإحتلال الصهيوني ، وإستعادة الشعب الفلسطيني كافة حقوقه والسكوت على هذه الكارثة أكبر ، ولذلك لا بد من حراك فلسطيني لإجهاض هذه المؤامرة وأصر على إنها مؤامرة، حتى يرى كيري وغيره إن الشعب الفلسطيني ليس قطيعا من الغنم يمكن أن يفرط بحقوقه المشروعة بهذه السهولة، مقابل رشوة مالية أوروبية أو أمريكية ، فذرة من تراب فلسطين اغلى من كل مليارات العالم.
بقلم الكاتب جمال أيوب.
شريط الأخبار تحويلة مرورية لصيانة جسر سواقة على الطريق الصحراوي الاتحاد الأردني لشركات التأمين يستأنف برامجه التدريبية بعد GAIF35 ويعقد البرنامج التدريبي السادس عشر بعنوان التأمين الرقمي والتحول نحو الاقتصاد المعرفي اختتام فعاليات معرض ومؤتمر سوفكس 2026 في العقبة ارتفاع حصيلة اصطدام قطارين في إسبانيا إلى 74 قتيلا "البترول الوطنية" تقلص خسائرها 56% إلى 2.48 مليون دينار وإيرادات الغاز ترتفع 35% الحرس الثوري: اندلاع حرائق في 4 ناقلات اصطدمت بألغام في هرمز المومني: الإعلام الأردني تعامل بمهنية مع حادثة الكرك ومنع النشر يحمي سرية التحقيق ومشاعر ذوي الشهداء الشيباني: أصوات فتنة كانت تنتظر شرارة بين سوريا والأردن ووعينا حال دون ذلك الدكتور ماهر سليم يُعلن ترشُّحه لمنصب أمين عام اتحاد الجامعات العربية 2027 الملك يعزي العاهل الإسباني ورئيس الوزراء بضحايا حادث تصادم قطارين لجنة عمليات السوق المفتوحة تقرر الإبقاء على أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية دون تغيير. بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع نقابة المقاولين تهنئ سمو الأمير هاشم بن الحسين بتعيينه مستشاراً لجلالة الملك الأمير علي يؤكد استقلالية تصويت الأردن بانتخابات الفيفا ويوضح تصريحه عن "الإكراه أو التهديد أو الرشوة" إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك العدل تُقرّ تعليمات جديدة لاعتماد المترجمين أمام الكاتب العدل لعام 2026 أم المعارك تبدأ في انتخابات تجارة عمان وبيان غير مسبوق من كتلة الوفاء وطارق الطباع يدافع عن محتوى ولغة البيان ال زيدان وال القواسمة نسايب .. الف مبروك لأحمد وبلقيس الاحتلال الإسرائيلي يحرم 2872 طالبا من التعليم الوجاهي في الخليل اختراق إلكتروني يكشف بيانات 41 ألف موظف في الأمن الداخلي الأميركي