رغيف الخبز والفقر في الوطن العربي.

رغيف الخبز والفقر في الوطن العربي.
أخبار البلد -  
رغيف الخبز والفقر في الوطن العربي.
تستحوذ قضية توفير الخبز المدعوم للمواطنين على أهمية إجتماعية وإقتصادية كبيرة ، خاصةً فى ظل ما يعانيه الواقع الحالى لإنتاج وتوزيع الخبز المدعوم بالعديد من المشكلات التى تحول دون تحقيق الهدف من تقديم الدعم لرغيف الخبز.
تعصف ببلاد العرب أزمات عديدة يطول الحديث فيها ، لكن كان لافتًا أن أزمة غلاء الأسعار شملت بلدانًا عديدة ، وتأثر منها عموم الناس وإن كانت بِنَسَب مختلفة من دولة إلى دولة ، لكنها أزمة واضحة في بلاد العرب ، وإشتدت حتى وصلت إلى أزمة في رغيف الخبز في أغلب الوطن العربي لذلك بات واضحًا أن الأزمة مقصود منه الضغط على القرار السياسي ، وإبتزازه لشيءٍ ما يدور في الخفاء أما محلي أو إقليميًّ. تغييب الوعي العام وشغل الرأي العام في مشكلة أساسية تخص قُوته وطعامه ، في ظل مشاكل سياسية معقدة سواء على المستوى الداخلي أو الخارجي ، خاصة كقضية فلسطين الذي بات موقف الحكومات العربية مثيرًا للجدل لتضييق وخنَق الشعوب ، وذلك السبب ليس ضربًا من الخيال فظل المفهوم عن خطط حكومية معروفة في أي دولة عربية , شعوب صارت عبئا على حكامها وصارت من مصادر الإزعاج للحكام , وصارت لعبة من ألعاب السيرك السياسي وأضحوكة عند شعوب العالم .
شعوب العرب من أعرق شعوب الأرض , يمتلكون أغنى ثروات العالم , لكن نصفه يعيش تحت خط الفقر , ونصف النصف لا يملكون من حطام الدنيا إلا بعض المصادر المعيشية البسيطة , ونصف النصف يعيشون على ما تركه لهم آبائهم وأجدادهم من مواريث محدودة , ونصف النصف إستنفذوا مدخراتهم كلها فاضطروا لبيع مساكنهم وعقاراتهم , ونصف النصف من رجال الدولة والسادة النواب والسفراء والوزراء والمدراء والحلقات الحميمة القريبة منهم هم أصحاب المال , والذين هاجروا وغادروا ونزحوا وهربوا إلى محطات الغربة والإغتراب فلا توجد إحصاءات رسمية بأعدادهم الهائلة , ولا يعلم بمصيرهم إلا الله .
أما شعوب العرب الفقراء الذين يعشون في الوطن مهددون بلقمة العيش ويبحثون عن مكاتب الهجرة من أجل توفير الملاذ الآمن وراحة البال ، شعوب مهدد بلقمة العيش ومهددة بفقدان سلته الغذائية المثقوبة , ومهددة بقطع خيوط أمنه الغذائي , ومهددة بخسارة حقوقه الشرعية , شعوب العرب تخلت عنهم حكوماتهم رسمياً عندما إعتذرت عن تأمين رغيف الخبز للبطون الخاوية والحياة الكريمة .
لا توجد قضية يتجسد فيها أشكال القبح الإنساني وإختلال ميزان الإنصاف والمساواة وتمس بكرامة الأفراد وإحترامهم وتعبر عن أوجاعهم وتعاستهم وشقائهم ، ومدى شعورهم بالإنكسار والذل والظلم والإقصاء والتهميش في ظل غياب العدالة الاجتماعية وحرمانهم من التمتع بقدر كافٍ من الحياة الكريمة العادلة أكثر من مشكلة الفقر والعوز وعدم قدرة الإنسان على تلبية إحتياجاته الأساسية لتتحول الحياة إلى معركة تبدأ رحاها وتنتهي في تأمين رغيف خبز يكفيه ويسد رمقه اليومي ويبقي على حياته .
الفقر كلمة تتلخص في النقص والحاجة والعجز عن الوصول إلى الحد الأدنى من توفير الإحتياجات المهمة وتحقيق مستوى معيشي لائق ، وهو إنتهاك لحق جوهري من حقوق الإنسان ناتج عن إنتهاكات أخرى لا تُحصى على مستوى حق العمل والغذاء والصحة والتعليم وغير ذلك ، فإذا حُلت مشكلة الفقر يتبعها تلقائياً حل بقية الإنتهاكات المترتبة عليه.
إن الفقر هو الوحش الذي يلتهم العقول ويقتل القلوب ويخنق الأحاسيس الإنسانية ، ويجعل المرء يهيم في درب الحياة دون أمل ، وعندما تزداد ضغوط الحياة أكثر من المعقول والمحتمل وتتسع الهوة بين أفراد المجتمع ، ويستشري الفساد والمحسوبية ينتاب الناس مشاعر الحقد والحسد ، ويجنح الفقراء إلى ممارسة العنف وترتفع معدلات إنتشار الجرائم فضلاً عن الإضطرابات وإنعدام الأمن والأمان وصولاً إلى الحروب الأهلية ، ويوماً بعد يوم تتسع دائرة الفقر المدقع ويزداد عدد الفقراء ، ويفترس الجوع المزيد من المحرومين وتتفاقم الأزمة ، ويدخل المجتمع في محنة تستدعي الوقوف أمامها لإيجاد الحلول العملية والمعالجات المناسبة نحو الحد من هذه الظاهرة.
" إن وصول الفقراء الى هذا الحد مؤشر خطير يهدد أمن واستقرار المجتمع "
بقلم الكاتب جمال أيوب
شريط الأخبار تحويلة مرورية لصيانة جسر سواقة على الطريق الصحراوي الاتحاد الأردني لشركات التأمين يستأنف برامجه التدريبية بعد GAIF35 ويعقد البرنامج التدريبي السادس عشر بعنوان التأمين الرقمي والتحول نحو الاقتصاد المعرفي اختتام فعاليات معرض ومؤتمر سوفكس 2026 في العقبة ارتفاع حصيلة اصطدام قطارين في إسبانيا إلى 74 قتيلا "البترول الوطنية" تقلص خسائرها 56% إلى 2.48 مليون دينار وإيرادات الغاز ترتفع 35% الحرس الثوري: اندلاع حرائق في 4 ناقلات اصطدمت بألغام في هرمز المومني: الإعلام الأردني تعامل بمهنية مع حادثة الكرك ومنع النشر يحمي سرية التحقيق ومشاعر ذوي الشهداء الشيباني: أصوات فتنة كانت تنتظر شرارة بين سوريا والأردن ووعينا حال دون ذلك الدكتور ماهر سليم يُعلن ترشُّحه لمنصب أمين عام اتحاد الجامعات العربية 2027 الملك يعزي العاهل الإسباني ورئيس الوزراء بضحايا حادث تصادم قطارين لجنة عمليات السوق المفتوحة تقرر الإبقاء على أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية دون تغيير. بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع نقابة المقاولين تهنئ سمو الأمير هاشم بن الحسين بتعيينه مستشاراً لجلالة الملك الأمير علي يؤكد استقلالية تصويت الأردن بانتخابات الفيفا ويوضح تصريحه عن "الإكراه أو التهديد أو الرشوة" إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك العدل تُقرّ تعليمات جديدة لاعتماد المترجمين أمام الكاتب العدل لعام 2026 أم المعارك تبدأ في انتخابات تجارة عمان وبيان غير مسبوق من كتلة الوفاء وطارق الطباع يدافع عن محتوى ولغة البيان ال زيدان وال القواسمة نسايب .. الف مبروك لأحمد وبلقيس الاحتلال الإسرائيلي يحرم 2872 طالبا من التعليم الوجاهي في الخليل اختراق إلكتروني يكشف بيانات 41 ألف موظف في الأمن الداخلي الأميركي