اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

برنامج نتنياهو السلمي

برنامج نتنياهو السلمي
أخبار البلد -  


فقط ثلاثة مطالب "متواضعة" أعلنها نتنياهو، وطالب الشعب الفلسطيني بقبولها حتى تنجح المفاوضات، وبذلك يتحقق الأمن والسلام للطرفين ومطالبه المتواضعة هي: أولاً: إلغاء حق العودة، ثانياً: الاعتراف أن إسرائيل دولة الشعب اليهودي، ثالثاً: أن تبقى الحدود مع الأردن بيد إسرائيل، ثلاثة مطالب سهلة وبسيطة في نظر نتنياهو، ولا قيمة لها لدى الشعب الفلسطيني، ولن تؤثر كثيراً على تطلعاته وآماله، بإقامة دولته المستقلة على ما تبقى من فلسطين والتي لا تزيد على ثلاثة آلاف كيلومتر من مساحة فلسطين، والحقيقة أن مطالب نتنياهو من الفلسطينيين تعكس كرمه، بل وتنازله عن مطالب أخرى ضرورية لبقاء إسرائيل قوية ومتمكنة، فقد نسي أن يقول على الشعب الفلسطيني أن يتنازل عن القدس بشكل كامل ونهائي باعتبارها عاصمة موحدة لهم، مثل طلبه من الفلسطينيين أن يتنازلوا عن حق عودة اللاجئين إلى مناطق العام 1948، أي أن ينسوا العودة إلى اللد ويافا وحيفا وصفد وبئر السبع، والتبرع بممتلكاتهم المصادرة هناك لصالح المهاجرين الأجانب الذين تم جلبهم من أوروبا والعديد من بلدان العالم، ليسكنوا في بيوت الفلسطينيين الذين طردوا من وطنهم وبلداتهم وباتوا مشردين في بلدان اللجوء والشتات العربية والأجنبية. 
نسي نتنياهو أن يعلن أمام مجلس وزرائه في بيانه المعلن وسيحاسب عليه، لأنه لم يقل للفلسطينيين عليكم أن تنسوا القدس، وأن تنسوا خطوط 1967، فالحدود المستقبلية هي حدود الجدار، أي أن دولة الفلسطينيين المقترحة من حكومة نتنياهو هي دولة بين الجدارين ومساحتها 42 بالمائة من مساحة الضفة، الجدار الغربي الذي أقامه شارون، والجدار الشرقي الذي ينوي نتنياهو إقامته، بعمق 15 كيلومتراً على طول نهر الأردن مع الأردن، في قلب الغور الفلسطيني، أي اقتطاع 1- الغور الذي يوازي 28.5 بالمائة من مساحة الضفة الفلسطينية، من أراضي الدولة الفلسطينية المقترحة 2- أسوة بالقدس التي توازي 11 بالمائة من مساحة الضفة و3- الأراضي الواقعة غرب الجدار وتوازي 18 بالمائة من مساحة الضفة، وبذلك يقفز نتنياهو من الإقرار بحدود الهدنة العام 1967 لتكون الحدود المشتركة بين الدولتين، ليكون الجدار هو الحدود المقترحة، وباختصار المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي يفعل بالأراضي المحتلة العام 1967، مثلما سبق وفعل داخل أراضي 1948. 
ففي مناطق 48، وفق قرار التقسيم 181، كان يفترض أن تكون إسرائيل في حدود 54 بالمائة من مساحة فلسطين، ولكنها احتلت بالقوة 78 بالمائة من مساحة فلسطين العام 1948، وفي 1967 احتلت ما تبقى من فلسطين، وها هي تعرض مساحة حوالي 10 بالمائة من مساحة فلسطين، لتكون الدولة الفلسطينية المقترحة، شاملة قطاع غزة مع ما تبقى من الضفة الفلسطينية بدون القدس والأراضي الواقعة غرب الجدار وبدون الغور، وما تبقى، فهي تفعل على أرضها ومع سكانها، تماماً، كما تفعل في مناطق 1948، أي أنها جزء من المشروع التوسعي الاستعماري الإسرائيلي، وتكون خريطة إسرائيل وفق ما تستطيع ابتلاعه، وليس وفقاً لأي حل واقعي على أساس قرارات الأمم المتحدة، وطبعاً وبالضرورة ضد أي حل عادل، فالعدالة هنا غير واردة، لا في نظر نتنياهو ولا الليكود ولا في الائتلاف الحاكم الذي يقود السياسة التوسعية الاستعمارية من تل أبيب. 
ليس الائتلاف اليميني الذي يقود حكومة تل أبيب هو المتطرف، بل نتنياهو هو الأكثر تطرفاً، وليس الائتلاف هو العقبة الوحيدة، بل هو الأداة التي يستعملها نتنياهو لتحقيق الحلم كوالده بأرض إسرائيل الكاملة، ويعمل على تحقيقها، بأسرلة أرض الفلسطينيين العرب وممتلكاتهم، وعلى تهويد مقدسات الفلسطينيين المسلمين والمسيحيين، والأهم من الأرض والمقدسات هو إنسان الأرض وهو المستهدف، ولذلك يتوهم نتنياهو إذا بقي معتمداً على برنامج القوة والغطرسة والتوسع والاستيطان، وأنه هو الذي يسود وسيبقى، وهو ينسى بريطانيا العظمى التي لم تكن تغرب الشمس عن مستعمراتها، وجنوب أفريقيا النموذج الإسرائيلي الذي هُزم في أفريقيا، وحتى الاتحاد السوفيتي الدولة العظمى، تفسخت ورحلت حينما فشلت في توفير العدالة والمساواة لقومياتها، وحينما احتلت بلداً آخر هو أفغانستان، وإسرائيل أسوأ من الاتحاد السوفيتي في عدم توفير العدالة لسكانها، حيث تمارس التمييز ضد الفلسطينيين داخلها وهم خمس السكان، وتمارس الاحتلال في الضفة والقدس والقطاع، وطرد نصف الشعب الفلسطيني إلى خارج وطنه. 
لقد طالبت قرارات الأمم المتحدة بعودة اللاجئين إلى المدن والقرى التي طردوا منها العام 1948، حسب القرار 194، واستعادة ممتلكاتهم فيها وعلى أرضها، وعودة النازحين الذين تشردوا العام 1967، وعودتهم وفق القرار 272، ولذلك بدون الاستجابة لقرارات الأمم المتحدة ومضمونها، لن تنجح المفاوضات، وما يقوله الرئيس الفلسطيني هو: أنني متساهل ومرن بالإجراءات، ولكنني صلب وعنَيد في الحقوق، لأنها حقوق شعب، وتم انتخابه للحفاظ على هذه الحقوق واستعادتها، وهذا ما يجب أن يعرفه نتنياهو ويفهمه. 

h.faraneh@yahoo.com
شريط الأخبار 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً الحرس الثوري الإيراني يعلن إسقاط مسيرة MQ-1 أمريكية في سماء مضيق هرمز صيادها طبيب أسنان أردني.. "سمكة الشيطان" تظهر لأول مرة في البحر الأحمر