الفساد لا للفا سدين !!!

الفساد لا للفا سدين !!!
أخبار البلد -  
هل توصل المرء إلى تعريف دقيق للفساد ولمُسبباته؟ وما هو الأسلوب الأفضل لمعالجة الفساد بجميع أشكاله؟

للفساد أوجهه المتعددة؛ فهناك الفساد السياسيّ الذي قد يتفشّى في الأجهزة الحكومية، وهناك الفساد الإداري الذي قد يتفشّى في المؤسسات والإدارات العامة، لكن مما لاشكّ فيه، أن أسوأ أشكال الفساد هو الفساد الأخلاقي!

قد يكون بالإمكان إصلاح الفساد الذي تفشّى في الأجهزة الحكومية؛ بأن يتم إجراء التعديلات في الأنظمة والدساتير, وقد يكون بالإمكان إصلاح الفساد في الإدارات العامة؛ بإجراء التغيرات، وبمساءلة وبمعاقبة وبإبعاد عناصر الفساد, لكن ليس من السهل جدًّا إصلاح الفساد الأخلاقي, رغم أنه الفساد الأخطر الذي من شأنه أن يُقوّض المجتمعات، وهو الفساد الذي يُصيب النفوس والذي يتغلغل فيها أشبه بمرض عُضال قد يصعب على أمهر الأطباء معالجته والقضاء عليه،
كيف ومن أين يبدأ الفساد الأخلاقي؟



يبدأ مثل هذا الفساد عادة عندما يُقدم الشخص على ارتكاب كل ما يُخالف الفضائل والمبادئ الدينية، والتقاليد والأخلاقيات وحتى القوانين، مُعلّلاً جميع تصرفاته بعبارة "من الذي يهتم؟ المجتمع بكامله فاسد من حولي ..." وبأن يكون شعاره في التعامل "الغاية تُبرر الوسيلة" وبأن يؤمن بأن "البقاء للأقوى وليس البقاء للأصلح"

ولن يكون من السهل على المرء عندما يتعثر ويخطو الخطوة الأولى نحو بؤرة الفساد, التي هي أشبه بهاوية شديدة الانحدار, أن يتراجع وأن يوقف انحداره السريع نحو عمق تلك الهاوية!

صحيح أن المرء حينذاك يعيش نتيجة خياراته ويدفع ثمنها, لكنه بذلك سوف يُسيء إلى المجتمع وليس فقط إلى نفسه.

وقد أثبتت التجارب الإنسانية على مرّ العصور بأن معالجة هذه المشكلة الاجتماعية تحتاج إلى تضافر جهود الفرد مع من حوله من باقي أفراد المجتمع، لأن الفرد لا يعيش منعزلاً, وبأن صلاح النفوس لا يمكن أن يتم إلا بدافع الإيمان الذي هو السبيل إلى تغلب المرء على نزواته وعلى دوافعه نحو الفساد, وبأنه طوق النجاة والوسيلة التي تساعده على السير في طريق الصلاح والهداية، والتي تقوده أيضًا إلى السكينة وإلى راحة الضمير.

ولا بدّ أن نُشير هنا بأن علينا لو أردنا معالجة هذه المشكلة الاجتماعية الخطيرة التي بدأت تتفاقم بحيث أصبحت عبئًا على مجتمعنا المعاصر؛ أن نبحث عن الدوافع وعن المُسببات التي قد تدفع المرء إلى الفساد الأخلاقي،

هناك العديد من الأسباب التي قد تدفع الشخص إلى الفساد منها:

- الجهل والغَفلة

- الفقر والفاقة

- الظلم وعدم العدالة الاجتماعية

وعلينا أن نعمل على إزالة مثل هذه المُسببات من مجتمعاتنا, وهو الأمر الذي يجب أن يبدأ منذ المرحلة الأولى في حياة المرء, تلك المرحلة التي تتكوّن فيها شخصيته, بحيث يَعمد الأهل إلى غرس المبادئ الأخلاقية في أولادهم منذ نعومة أظفارهم، وعلى أن يكونوا أيضًا مَثَلُهم الأعلى في ذلك، ثم يلي ذلك مرحلة التوجيه في المراحل التعليمية, التي يجب أن يكون دورها مُكمّلاً لدور التوجيه الذي يتم في المحيط العائلي، ويجب ألا تقتصر مهمة المؤسسات التعليمية على التدريس وإنما على نشر الوعي والثقافة الاجتماعية لدى الطلاب؛ بغية تأهيلهم إلى دخول المجتمع وهم يتمتعون بالإرادة، وبإمكانية التغلب على كل ما قد يتعرضون إليه من مُغريات, وبالمقدرة على تجاوز كل ما قد يعترضهم من عقبات،

ومن ناحية أخرى لا بدّ لنا من السعي لتقديم العون لمن قد تجعلهم الفاقة ينحرفون عن الطريق السويّ, وأن نعمل جاهدين على منع الظلم وعلى إزالة كل مُسببات عدم العدالة الاجتماعية، واستغلال الإنسان للإنسان، أليس هذا ما تأمرنا به جميع الأديان ؟!

قد نكون بذلك قد عملنا على إصلاح الفساد الأخلاقي, وهو الفساد الذي يؤدي إلى مختلف أشكال الفساد الأخرى, وقد نكون أيضًا قد تمكنّا من التوصل إلى مجتمع فاضل, وكل منا يعلم جيّدًا بأن صلاح المجتمعات لا يكون إلا بصلاح أفرادها.
شريط الأخبار تحويلة مرورية لصيانة جسر سواقة على الطريق الصحراوي الاتحاد الأردني لشركات التأمين يستأنف برامجه التدريبية بعد GAIF35 ويعقد البرنامج التدريبي السادس عشر بعنوان التأمين الرقمي والتحول نحو الاقتصاد المعرفي اختتام فعاليات معرض ومؤتمر سوفكس 2026 في العقبة ارتفاع حصيلة اصطدام قطارين في إسبانيا إلى 74 قتيلا "البترول الوطنية" تقلص خسائرها 56% إلى 2.48 مليون دينار وإيرادات الغاز ترتفع 35% الحرس الثوري: اندلاع حرائق في 4 ناقلات اصطدمت بألغام في هرمز المومني: الإعلام الأردني تعامل بمهنية مع حادثة الكرك ومنع النشر يحمي سرية التحقيق ومشاعر ذوي الشهداء الشيباني: أصوات فتنة كانت تنتظر شرارة بين سوريا والأردن ووعينا حال دون ذلك الدكتور ماهر سليم يُعلن ترشُّحه لمنصب أمين عام اتحاد الجامعات العربية 2027 الملك يعزي العاهل الإسباني ورئيس الوزراء بضحايا حادث تصادم قطارين لجنة عمليات السوق المفتوحة تقرر الإبقاء على أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية دون تغيير. بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع نقابة المقاولين تهنئ سمو الأمير هاشم بن الحسين بتعيينه مستشاراً لجلالة الملك الأمير علي يؤكد استقلالية تصويت الأردن بانتخابات الفيفا ويوضح تصريحه عن "الإكراه أو التهديد أو الرشوة" إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك العدل تُقرّ تعليمات جديدة لاعتماد المترجمين أمام الكاتب العدل لعام 2026 أم المعارك تبدأ في انتخابات تجارة عمان وبيان غير مسبوق من كتلة الوفاء وطارق الطباع يدافع عن محتوى ولغة البيان ال زيدان وال القواسمة نسايب .. الف مبروك لأحمد وبلقيس الاحتلال الإسرائيلي يحرم 2872 طالبا من التعليم الوجاهي في الخليل اختراق إلكتروني يكشف بيانات 41 ألف موظف في الأمن الداخلي الأميركي