الملك والسفير..

الملك والسفير..
أخبار البلد -  
الملك والسفير..

• موسى الصبيحي

ظل الملك عبدالله الثاني ابن الحسين على مدار السنوات الماضية من حكمه يدعو إلى تشجيع وجذب الاستثمار، وفتح آفاق فرص عمل جديدة للأردنيين بما يخدم قضايا التنمية وينعكس إيجاباً على معيشة المواطنين، لكن المسؤولين لم يبادروا إلى وضع الخطط والبرامج التي تُترجم هذه التوجيهات ترجمة حقيقية على أرض الواقع.. ومع أن الفرص كانت ولا تزال قائمة، إلاّ أنه قلمّا يلتفت إليها المسؤولون، وإذا التفت البعض فإن القليل منهم فقط من يُبادر إلى اغتنامها بتفانِ وإخلاص..!!
أقول هذا الكلام ونحن نعيش أوضاعاً اقتصادية قاسية في الوطن، بدأت تهدد أمننا الاجتماعي وتلوّث المزاج العام للأردنيين، في الوقت الذي نسمع فيه عن جهود وطنية مخلصة تُبذل من أجل مساعدة الوطن والمواطن على تحقيق النماء والازدهار الممكن عبر فرص واعدة سواء داخل المملكة أو خارجها، ومن بين هذه الجهود ما تقوم به سفارة المملكة لدى سلطنة عُمان، وعلى رأسها السفير الفريق متعب الزبن، وهو شخصية وطنية معروفة ومحبوبة، فلا تكاد تقابل أردنياً مقيماً في السلطنة إلاّ ويشيد بالسفير الزبن وبمواقفه ووطنيته وإخلاصه وتواصله مع كافة أبناء الجالية المقيمين في أرجاء السلطنة الممتدة على ساحل بحري بطول ثلاثة آلاف كيلو متر، وبمساحة تزيد على ثلاثة أضعاف مساحة المملكة، ولا تقتصر علاقات الزبن على أبناء الجالية الأردنية فحسب، بل تمتد إلى المسؤولين العُمانيين على أعلى المستويات، في علاقات صداقة وطيدة، يعمل الزبن على استثمارها من أجل مصلحة البلدين الشقيقين، وخدمة شعبيهما، وفتح آفاق جديدة يستفيد منها الأردن في إطار علاقة تكاملية يقدّم فيها الأردن خبراته وكفاءات أبنائه، للمشاركة في جهود التطوير والتنمية التي تعيشها السلطنة، لا سيما في ضوء رؤية طموحة يتطلع من خلالها العُمانيون إلى دولة متطوّرة في المجالات الطبية والتعليمية وغيرها، وهو ما يجعل المسؤولين العُمانيين ينظرون إلى الأردن أولاً وهم يبحثون عن استقطاب الخبرات والكفاءات رغبةً ومحبةً وثقةً، وتعبيراً عن علاقات إيجابية راسخة بين البلدين والقيادتين والشعبين.
في السلطنة الكثير من الفرص، ويخطط العُمانيون لبناء مدن طبية في كافة محافظات السلطنة الإحدى عشرة، كما كانت السلطنة ولا تزال تستقطب المعلمين الأردنيين، وقد تعاقدت خلال العام الحالي مع مئات المعلمين الذين التحقوا بالعمل في مدارسها بداية الموسم الدراسي، وكنت التقيت مع عدد كبير من المعلمات على هامش زيارتي مع وفد من الضمان الاجتماعي للالتقاء بأبناء الجالية الأردنية في سلطنة عمان، وعرفت أن معظم هؤلاء المعلمين والمعلمات تعاقدوا بشكل شخصي للعمل في وزارة التربية والتعليم العُمانية.. ما يعني أن فرصاً أخرى قادمة، وأن عُمان تغاضت عن شرط الخبرة فيما يخص المعلمات والمعلمين الأردنيين رغبةً وثقةً بالإنسان الأردني وعلمه وإخلاصه.
يستطيع الأردن أن يستفيد من الفرص المتاحة في السلطنة من أوسع الأبواب، خصوصاً إذا استطاع أن يستثمر وجود سفير له محبوب من الجميع ويحتفظ بعلاقات متينة مع كافة المسؤولين العُمانيين، وبإمكانه، أي السفير، عبر هذه العلاقات أن يساعد المسؤولين الأردنيين ويدلّهم على الفرص المتاحة، ويمهّد لهم الأرضية اللازمة لتسهيل مهمتهم وسبل نجاحهم، وكل المطلوب من المسؤولين الأردنيين وخصوصاً الوزراء أن يتحرّكوا بهذا الاتجاه، وأن يسألوا السفير الزبن عن الآفاق التي يمكن أن يلجوها ويستثمروها، وأخص هنا وزراء الصناعة والتجارة والعمل والتعليم العالي والتربية والتعليم والصحة ورؤساء غرف الصناعة والتجارة..
من المؤسف أن لا ترى الحكومة تتحرّك باتجاه سلطنة عُمان، على الرغم من أن السكّة مفتوحة وممهّدة، وأن الوزارات المعنية لا تستثمر وجود سفير مثل الزبن ممثلاً للأردن لدى السلطنة، بما يحتفظ به من خبرة ودراية وعلاقات كبيرة متشعّبة مع المسؤولين العمانيين، بل من المؤسف أيضاً أن نسمع أن اللجنة العليا المشتركة بين المملكة والسلطنة لم تجتمع منذ عدة سنوات، وكان يمكن أن تعقد اجتماعاتها بمبادرة من الأردن بسهولة بالغة، فالعُمانيون شعب طيب إلى أبعد الحدود، ويقدّرون الأردن ويحبونه ويحترمون الأردنيين ويثقون بهم، والمؤسف أكثر أن نجد أن المسؤولين لا يكتفون بالنكوص والعزلة وعدم المبادرة باتجاه عُمان، بل تُتّخذ قرارات غير مفهومة أحياناً وغير مبررة، مثل أن تتخذ الخطوط الجوية الملكية قراراً بإيقاف خطها إلى مسقط منذ أكثر من سنة، وهو قرار مستهجن، استغربه الأردنيون المقيمون في سلطنة عُمان، مثلما استغربه المسؤولون العُمانيون على أعلى المستويات، وسمعنا أن خبر إيقاف الخط بلغ السلطان قابوس نفسه واستهجنه، وقد لا يكون اقتنع بأي أسباب اقتصادية تتذرّع بها شركة الخطوط الملكية الأردنية.. فما الرسالة التي تريد الملكية أن توصلها من خلال قرارها هذا..!!؟
الملك كان ولا يزال يبحث عن فرص الاستثمار، وفرص العمل للأردنيين، ولا يدّخر جهدا في سبيل ذلك، وها هو السفير متعب باشا الزبن ملتمساً ذات الطريق، فماذا هي فاعلة حكومة المملكة، ألا يعتبر استثمار العلاقات الطيبة باتجاه مصلحة الطرفين عملاً رائداً ومفيداً، ثم لماذا لا ينطلق الوزراء والمسؤولون الأردنيون المعنيون إلى السلطنة تحقيقاً لهذه الغاية، فإذا كان الملك يطالب حكومته ويحثّها دائماً على الخروج إلى الميدان، فإن ميدان سلطنة عُمان بانتظارهم، وما عليهم سوى أن يبادروا ويتحركوا.. فهل نرى في قادم الأيام القريبة حراكاً حكومياً أردنياً باتجاه عُمان لدعم وتعزيز مصالح البلدين..؟!

Subaihi_99@yahoo.com
شريط الأخبار تحويلة مرورية لصيانة جسر سواقة على الطريق الصحراوي الاتحاد الأردني لشركات التأمين يستأنف برامجه التدريبية بعد GAIF35 ويعقد البرنامج التدريبي السادس عشر بعنوان التأمين الرقمي والتحول نحو الاقتصاد المعرفي اختتام فعاليات معرض ومؤتمر سوفكس 2026 في العقبة ارتفاع حصيلة اصطدام قطارين في إسبانيا إلى 74 قتيلا "البترول الوطنية" تقلص خسائرها 56% إلى 2.48 مليون دينار وإيرادات الغاز ترتفع 35% الحرس الثوري: اندلاع حرائق في 4 ناقلات اصطدمت بألغام في هرمز المومني: الإعلام الأردني تعامل بمهنية مع حادثة الكرك ومنع النشر يحمي سرية التحقيق ومشاعر ذوي الشهداء الشيباني: أصوات فتنة كانت تنتظر شرارة بين سوريا والأردن ووعينا حال دون ذلك الدكتور ماهر سليم يُعلن ترشُّحه لمنصب أمين عام اتحاد الجامعات العربية 2027 الملك يعزي العاهل الإسباني ورئيس الوزراء بضحايا حادث تصادم قطارين لجنة عمليات السوق المفتوحة تقرر الإبقاء على أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية دون تغيير. بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع نقابة المقاولين تهنئ سمو الأمير هاشم بن الحسين بتعيينه مستشاراً لجلالة الملك الأمير علي يؤكد استقلالية تصويت الأردن بانتخابات الفيفا ويوضح تصريحه عن "الإكراه أو التهديد أو الرشوة" إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك العدل تُقرّ تعليمات جديدة لاعتماد المترجمين أمام الكاتب العدل لعام 2026 أم المعارك تبدأ في انتخابات تجارة عمان وبيان غير مسبوق من كتلة الوفاء وطارق الطباع يدافع عن محتوى ولغة البيان ال زيدان وال القواسمة نسايب .. الف مبروك لأحمد وبلقيس الاحتلال الإسرائيلي يحرم 2872 طالبا من التعليم الوجاهي في الخليل اختراق إلكتروني يكشف بيانات 41 ألف موظف في الأمن الداخلي الأميركي