اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

صحافيون مقاتلون لا مستأنسين !

صحافيون مقاتلون لا مستأنسين !
أخبار البلد -  
صحافيون مقاتلون لا مستأنسين
مهداة للذين يكتوون بمجمرة الصحافة
بسام الياسين
الصحافة من الاعمال الشاقة يشترك فيها الصحفي وعامل المنجم في صعوبات العمل ومخاطره. يمضي العامل جُلَّ حياته في الانفاق «كالخُلد» نبشا وتنقيبا عن معدن ثمين ليضعه بين يدي ارباب العمل، ومصاصي الدماء.طقسه اليومي الهبوط الى قاع الارض للحفر في الانفاق الصخرية بحثا عن التماعة ليمسك بها طرف «عِرقْ» ذهب او خيط فضة. كذلك الصحفي يبحث في السراديب المعتمة، والدهاليز المظلمة، عن طرف شعاع يقوده للحقيقة ليضعها امام الراي العام .
*** عامل المنجم يعيش حياته في نهارات مظلمة، وعتمة كالحة، ورطوبة خانقة، حاملا على ظهره رئة احتياطية «اسطوانة اوكسجين» ومثبتا على رأسه مصباح «ديوجين» في - عز النهار للعثور على كنز دفين نحتته الايام، وصاغه الزمن ذهبا خالصاً . الصحفي هو ايضاً يعيش حياته على اعصابه،في مواجهة دائمة مع ضميره.رائحة الحبر احب العطور اليه فلا يهدأ ولا يستريح الا اذا سكب حبره حروفاً على الورق لتنطق حقيقة جلية.لذلك لا يكل ولا يمل. يحرث المدينة،ويرتقي مسالكها العالية وينزل الى قيعان اوديتها السحيقة لعله يجد ما يشفي غليله.المثير، انه بعد رحلة تعبه لا يجد سقفاً يستظل به، ولا جداراً يستند اليه.
*** عملية البحث في المناجم تُنذر في كل لحظة بانهيارات صخرية، و انهدام يغلق بوابة الخروج - بوابة النجاة - ليموت موتاً بطيئاً من اجل " ذهب الآخرين". الاخرون الذين يستحلبون شقاءه، ويمتصون دمه، وهم يسترخون في منتجعاتهم. يأكلون الكافيار، ويدخنون السيجار، ويتّنعمون مع المحظيات. الفاجعة ان عامل المنجم يحصد الذهب لكنه يأكل بملعقة من تنك. كذلك الصحفي الملتزم الذي يعمل لوجه الله والحقيقة والوطن.هو في حقيقة امره كعامل المنجم،خبزه كفاف يومه،تجده دائم الحفر على جذور الفساد والترهل والخراب، كخبير اثار محترف بحثاً عن الحقائق المطمورة،لتسليط الاضواء الكاشفة على مواطن الخلل،ورفع الغبار عنها،لكنه بلا حماية حين تسقط على راسه المصائب .

*** الصحفي المقاتل الباحث عن المعلومة يتعرض للضرب المذل، وكسور في الاعضاء والمطاردة ثم المحاكمة. الايذاء النفسي والجسدي اصبحا جزءاً من مهنته، حتى وصلت الجرائم الاعتداء لتصفيتة جسدياً مثلما حدث للشهيد طارق ايوب،و اطوار بهجت وما حدث للزملاء الصحافيين في فلسطين والعراق وسوريا وليبيا،حيث تؤكد الاحصائيات الرقمية ان قتلى الصحافة اضعاف القتلى من اصحاب المهن القاتلة ممن هم في مواجهة يومية مع الموت كالطيارين وسائقي القطارات والشاحنات الكبيرة وصهاريج الوقود سريعة الاشتعال.

*** الصحفي الملتزم، وليس الذيلي المُتنعم في افياء السلطة وعامل المنجم الذي يمضي حياته في تابوت ارضي يشتركان في اوضاعهما المزرية،وحقوقهما المهضومة، و بلاويهما المستدامة - طبعا - عدا القلة من اصحاب «الحظوة» المحظوظيين من الصحافيين عند اهل «الخطوة» من متنفذي السلطة الذين يغدقون عليهم الاموال شرط هز خصور اقلامهم، وترقيص مقالاتهم على ايقاع لحن كبيرهم الذي علمهم فنون السحر.

*** الصحافة اهم قلاع الحرية.هي الخط الاول للدفاع عن الوطن ،ففي مطابخها التي لا تهدأ نيرانها تتم صياغة الراي العام،وخلق واقع تراكمي من الانتماء والولاء الحقيقي لا المزور. الاهم دورها في ترسيخ الوعي الوطني في العقل الجمعي لدرء العبث ومواجهة التجهيل.الصحافة الاردنية كان لها ومازال لها صولات مشرفة وجولات لا ترتقى لها ابلغ الكلمات،اذ انها وقفت سداً منيعاً في وجه الاعلام المرتزق والمرتزقة،و اعلام التطبيع والمطبعين ومحاصرة رموزه،وكشف الفساد والفاسدين و فضح ادواته.وقد انتصرت للقضايا القومية و الانسانية،وعرت كُتاب الناتو والتدخل السريع ممن اثروا على حساب الكلمة.

*** الصحفي الاردني مقاتل اسبارطي صلب،اخترق القلاع المدججة بالعسس والعسكر،واعتلى الاسوار الشائكة المكهربة بحثاً عن المعلومة،ولم تعجزه منظومات الحماية الالكترونية التي سيّج الحرامية انفسهم بها. ظل يواصل الحفر في سراديب المعرفة رغم ضعف الادوات وضيق ذات اليد.وتصدى بيديه العاريتين للسهام المسمومة حتى تكسرت النصال على النصال، فحظي بالاحترام والاعجاب، لان الوطن يسكن فيه مع انه يسكن في الوطن .لم تهتز ثقته بنفسه رغم سقوط الكثيرين من حوله.ففي الوقت الذي كان كل شيء يهتز كان يزداد ثباتا وتمسكاً بقناعاته بان الوطن اهم من الجميع و الاردن اغلى مانملك. في عز الازمات الصعبة والمفصلية لم يعش على هامش الاحداث بل عاش في صميمها بكل جوارحه واقصى طاقاته.ولم يرضَ على نفسه ان يقف حجراً ساكناً على طرف الطريق،بل حالة متحركة فاعلة،وعقلا ناقداً لا يتوقف عن طرح الاسئلة المستفزة.

*** الصحفي الاردني الوطني قامة باسقة تمد جذوعها للشمس،بينما جذورها المتجذرة تضرب بعيداً في التراب الوطني.تماماً هو مثل تلك الشجرة اليابانية التي صمدت من بين "70" الف شجرة اقتلعها اعصار تسونامي،وظلت متشبة بتراب بلادها من دون ان تنحني او تنكسر فقامت اليابان بتكريمها. الصحفي الاردني صمد صموداً اسطورياً لذلك يستحق التكريم.و رغم وقوفه وحيداً ضد الاعاصير الا ان ذلك لم يمنعه من التصدي لضفادع الوحل،و اصطياد افاعي التبن،و هرس عقارب الرمل البارعين في النفاق والردح دفاعا عن نخب فاسدة مفسدة جاءت نتاج حسابات حمقاء و قرارت خاطئة ادت الى كوارث وطنية بدأنا نسدد فواتيرها.هم اشبه باللص الوقح الذي سرق مقتنيات متحف نادر،ثم قام برفع دعوى على ادارة المتحف بدعوى الاهمال في تامين الحماية الكافية للمتحف.

*** الصحفي الاردني قتل الرقيب الذاتي في داخله ،"البعبع" الذي تَخَلّقَ ايام الاحكام العرفية،وساهم في صناعته رؤساء تحرير ضعفاء شبه أّميين،تعوزهم القدرة على الهمس بحرف " لا".هؤلاء جرى تفصيلهم حسب المقاسات الامنية في مرحلة "الطيش السياسي".
*** كان الصحافيون يعرفونهم ولكنهم لا يعترفون بهم. صمتوا عليهم بسبب "بطش المرحلة" وكانوا من اسباب تفكك الصحافة.اليوم حان يوم الحساب.فالذين اعتقدوا ان الصحفي المقاوم انقرض عليهم اعادة حساباتهم. الاصح ان دور المتخاذل الذي ساهم في التجهيل وتثبيت الظلم وتسويق التطبيع والدفاع عن الفاسدين انتهى، فيما ينهض الان دور الصحفي المقاوم في الدفاع عن وطنه و امته وخبز اطفاله و اطفال الاخرين،وهاهم ينتفضون للاطاحة بما يدعى كذباً وزوراً صحافة الحكومة.
مدونة الكاتب الصحفي بسام الياسين
شريط الأخبار إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً الحرس الثوري الإيراني يعلن إسقاط مسيرة MQ-1 أمريكية في سماء مضيق هرمز صيادها طبيب أسنان أردني.. "سمكة الشيطان" تظهر لأول مرة في البحر الأحمر أزمة قلبية مفاجئة تنقل فنانة مصرية إلى المستشفى حفل وداع للسفير السوداني حسن سوار الذهب بعد انتهاء فترة عمله الحرس الثوري الإيراني يتوعد بـ"جغرافيا حرب" جديدة وأسلحة "تدهش العالم" في أي هجوم محتمل اتصلوا بمن شئتم الشرطة ،ترامب !! يمني ينطح السائق ويختطف الحافلة بعد في بريطانيا (فيديو)