وكالة الأمن القومي الأمريكي: خارج إطار الشك !

وكالة الأمن القومي الأمريكي: خارج إطار الشك !
أخبار البلد -  
خالد عياصرة – خاص
يقول الرئيس الأمريكي باراك اوباما في معرض رده على القادة الاوربيون قائلا :" أنتم تتجسسون كذلك" وكأنه يعني، إننا نتحدث لكم بلغة تفهمونها جيداً، إذن، لا فرق بيننا.
هذه المرة الثالثة التي يتم الكشف فيها عن اساليب عمل وكالات الأمن الأمريكي، وأهم اسرارها، الأولى قادتها تشلسي ماننغ التي سربت وثائق الجيش الامريكي، وسجنت على إثرها 35 سنة، والثانية أطلقها جوليان أسانج مؤسس ويكيليكس، اللاجئ في سفارة الاكودور في لندن، والثالثة دشنها ادوار وسنوون، المستشار السابق في الوكالة الأمن القومي الأمريكي المعروفة بـ ANS.
الوكالة خاضعة لإشراف وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاغون" وهي واحدة من من بين 12 عشر جهازاً استخباراتيا مخصص لجمع المعلومات، بمختلف الطرق وتحليلها، غالبية هذه الاجهزة يسيطر عليها البنتاجون، من حيث الإدارة والتخطيط والتنفيذ.
هذه السيطرة وما نتج عنها من قوة مرعبة للاجهزة ازدادت بعد احداث 11/9، البعض يقول: إن الأجهزة اعتمدت تطبيق نظرية نائب الرئيس الامريكي الأسبق ديك تشيني الوقائية، القائلة: " يجب التعامل مع احتمال بنسبة 1% على أنه حقيقة، وأن الدليل القاطع سواء أكان من حيث النوايا أم القدرات، هو نقطة إنطلاق حتمية". لذا منحت الوكالات بأنواعها الضوء الأخضر للقيام بكافة الاعمال لحماية الامن القومي الوطني، حتى وأن تعارض ذلك مع القانون والاخلاق.
عالم يتجسس على بعضه
ما يدعو إلى الدهشة هو مفاجئة التي اظهرتها دول العالم لدى الكشف عن الوثائق، مع أن الكل شريك في هذه الاعمال، بصورة أو بأخرى، وهي ليست وليدة اللحظة، وأبداً ليست اختراعا جديدا، يدعو إلى المفاجئة، وحتماً لا اقبية المؤامرة.
كما هذا لا يعني أن واشنطن كسبت في خطوتها التي شرعت وجودها واهميتها بالنسبة لأمنها الداخلي، ربحت كونها اسفرت عن خسارتها لأصدقائها وحلفاءها، خصوصا في القارة العجوز.
هذه الخسارة حسب نظر واشنطن يمكن ترميمها من جديد، لكن المعلومات الامنية التي تحول دون تنفيذ التهديدات، والمعلومات الاقتصاية التي تمنع رسو صفق تجارية على منافس قوي لها، اهم من الصداقة، فالمصلحة الذاتية بالنسبة لها ما يسيرها لا غيرها.
الإيجابيات القاتلة
فالتردد يمكن أن يقتلك، ما يعني وقوع المصائب على راسك لأنك لم تبادر لاتخاذ القرار الصائب حتى وأن كان يتعارض مع القانون والاخلاق!
العالم يتساءل الأن لماذا تتجسس امريكا علينا، مع أنه يعلم مسُبقا بذلك، فواشنطن كما غيرها تفعل ذلك، والجميع يعلم أن الاستخبارات تعتمد التجسس، وسرقة الأسرار أو ما يدعوه العالم بـ " تحليل كل المصادر" كمنهج لعمل الأجهزة.
لكن على الرغم من المؤشرات الحساسة، والعميقة التي اربكت واشنطن، يمكن القول : إن طريقة عمل وكالة الامن القومي الامريكي كما غيرها من الوكالات مع دول العالم تشكل صورة حقيقة للوجه الامريكي الباحث عن الامن الحقيقي لداخله حتى على حساب اصدقائه وحلفاءه.
صحيح، أن الإدارة الامريكية تسقط في فخ الضغط، ويغيب عقلها عن التفكير الحقيقي، ما يجعلها تتكل على الكذب، والنفاق، والتجسس، واخفاء الحقائق، لحماية أمنها، ما يجعل الاخرين ينتقدونها وتصرفاتها، وقد يعتبر البعض أن ذلك فشلا فشلً، لكنه حتماً يعتبر انجازاً وتفوقاً في نظر وكالات الأمن 12 .
من هذه النجاحات، يمكن اعتبار أن خطوة وكالة الأمن القومي ANS في نظر بعض حلفاءها خاطئة، لكنها ضرورية، بل مصيرية وفق نظرية ديك شيني المعروفة 1%، التي تتبناها الادارة في واشنطن، وهذا ما يمكن وصفه، بالإيجابيات القاتلة.
اسرار وابتزاز
تصرفات واشنطن المعتمدة على التجسس كوسيلة لمعرفة الاسرار، الحكومية و الشخصية للقيادات والمسؤولين بكافة مستوياتهم، والافراد في شتى بقاع الدنيا، يعتبرها البعض طريقا لممارسة المساومة، والتهديد في حال تقاطعت مصالح واشنطن مع مصالح دولهم، لذا هم مرعوبين منها.
الغريب، مع كل هذه الضجة التي شهدها العلم، لم يسمع احداً ملكاً او أميراً أو رئيساً عربياً، يعترض على أفعال وكالة الأمن القومي SAN بالتجسس على اتصالاتهم الشخصية ودولهم وشعوبهم، فهل الدول العربية بهذا تعدُ جزءاً من البرامج والانظمة التجسسية لوكالة، لذا أثرت الصمت، على الاعتراض الذي قد يحمل فضائحاً مرعبةً تهزُ تسقط عروشهم.
ختاما: من المعيب جداً أن لا تكترث امريكا لأثر تصرفاتها الاستخبارية على حلفاءها، ما يؤثر على مصداقيتهم أمام الرأي العام في دولهم، كما يعني عدم الاكتراث بطبيعة العلاقات التي تربط واشنطن بدول العالم، التي تنظر لها وكأنها كتلة واحدة، لا تمايز فيما بينها ولا تفاضل، فما الفرق مثلاً بين افغانستان والمانيا في هذه الحال وفق نظرة واشنطن المستمدة من رؤية وكالة الأمن القومي.

خالد عياصرة
kayasrh@ymail.com
شريط الأخبار تحويلة مرورية لصيانة جسر سواقة على الطريق الصحراوي الاتحاد الأردني لشركات التأمين يستأنف برامجه التدريبية بعد GAIF35 ويعقد البرنامج التدريبي السادس عشر بعنوان التأمين الرقمي والتحول نحو الاقتصاد المعرفي اختتام فعاليات معرض ومؤتمر سوفكس 2026 في العقبة ارتفاع حصيلة اصطدام قطارين في إسبانيا إلى 74 قتيلا "البترول الوطنية" تقلص خسائرها 56% إلى 2.48 مليون دينار وإيرادات الغاز ترتفع 35% الحرس الثوري: اندلاع حرائق في 4 ناقلات اصطدمت بألغام في هرمز المومني: الإعلام الأردني تعامل بمهنية مع حادثة الكرك ومنع النشر يحمي سرية التحقيق ومشاعر ذوي الشهداء الشيباني: أصوات فتنة كانت تنتظر شرارة بين سوريا والأردن ووعينا حال دون ذلك الدكتور ماهر سليم يُعلن ترشُّحه لمنصب أمين عام اتحاد الجامعات العربية 2027 الملك يعزي العاهل الإسباني ورئيس الوزراء بضحايا حادث تصادم قطارين لجنة عمليات السوق المفتوحة تقرر الإبقاء على أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية دون تغيير. بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع نقابة المقاولين تهنئ سمو الأمير هاشم بن الحسين بتعيينه مستشاراً لجلالة الملك الأمير علي يؤكد استقلالية تصويت الأردن بانتخابات الفيفا ويوضح تصريحه عن "الإكراه أو التهديد أو الرشوة" إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك العدل تُقرّ تعليمات جديدة لاعتماد المترجمين أمام الكاتب العدل لعام 2026 أم المعارك تبدأ في انتخابات تجارة عمان وبيان غير مسبوق من كتلة الوفاء وطارق الطباع يدافع عن محتوى ولغة البيان ال زيدان وال القواسمة نسايب .. الف مبروك لأحمد وبلقيس الاحتلال الإسرائيلي يحرم 2872 طالبا من التعليم الوجاهي في الخليل اختراق إلكتروني يكشف بيانات 41 ألف موظف في الأمن الداخلي الأميركي