اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

مخاطر لجم الحريات وحجب المعلومات !

مخاطر لجم الحريات وحجب المعلومات !
أخبار البلد -  

مرافعة وزير الدولة الناطق الرسمي د.محمد المومني امام مجلس حقوق الانسان في جنيف خطبة إنشائية تعوزها الدقة،وتفتقر الى قوة المنطق ومقارعة الحجة بالحجة. فقد جاءت حيثياتها اشبه ما تكون بعملة قديمة غير قابلة للتداول في سوق الصحافيين الاردنيين،فكيف يمكن تداولها بين عمالقة الفكر المؤتمنيين على انسانية الانسان و عتاولة العلم المتربعين على سدة ارفع جهاز في العالم للدفاع عن حقوقه.

*** مجلس حقوق الانسان او ما يُعرف بـ "جهاز الاستعراض الكوني" تقدم فيه كل دولة من الدول الاعضاء في الامم المتحدة "جردة حساب" عن اوضاعها الانسانية داخل حدودها الجغرافية دورياً وتفصيلياً بما يتعلق بملفات الاعلام،القضاء،المرأة،العمالة،اللاجئين،السجون، التعذيب....!.اللافت ان دولة العدوان "اسرائيل" هي الدولة الوحيدة بين مائة وثلاثة وتسعين دولة ترفض التعامل مع اجهزة التحقيق الدولية بسبب سجلها الحافل بالجرائم مما حدا بها لتجنب استقبال هيئات التحقيق الدولية في فلسطين المحتلة،ومقاطعة جلسات "الجهاز" في جنيف خوفاً من مواجهتها بانتهاكاتها اللانسانية وتجاوزاتها على القانون الانساني.

*** مرافعة وزيرنا رغم فصاحتها وتعدد محاورها، لم يشتريها احد،بدليل الرد العاصف عليها من قبل الاعضاء . بريطانيا و امريكا وجهت انتقاداً شديداً لاغلاق الاردن عشرات المواقع الاخبارية الالكترونية،واعتبرت الحجب تقييداً للحرية وخطوة للوراء في عالم ينطلق بسرعة مذهلة للامام، جراء ثورة الاتصالات والمواصلات.فرنسا هي الاخرى دخلت على الخط وطالبت الحكومة الاردنية الابتعاد عن سياسه التضييق على الصحافيين وتقييد الحريات،فيما انتقدت السويد اعتقال الحراكيين وتحويلهم لمحكمة امن الدولة. المانيا،هولندا،المكسيكك،اضافة لدول افريقية و اسيوية،وحتى عربية متخلفة كلها وجهت انتقادات قاسية بدرجات متفاوتة .

*** ترتيبنا على سلم الحريات العالمي الممتد من قاع الارض الى سقف السماء، جاء في ذيل العالم،ما يؤشر اننا نعيش اسوأ مناخات الحرية،و الاسوأ في معاملة الصحافيين،وقمع الحراكيين.تفسير ذلك ان الخط الاصلاحي الى انحدار متسارع بينما الخط التدميري يُسجل ارتفاعا لافتاً.لهذا ننبه الى ضرورة اعتماد الواقعية في المرافعات المقبلة امام الهيئات الدولية،لا المهارات اللغوية التي تُصاغ في المكاتب المكيفة.فالسكوت الاوروبي الامريكي على اوضاعنا الانسانية لم يكن من باب الصدمة بجزالة المرافعة و صدقيتها،انما يعود للخوف من ازعاج "الجارة الصهيونية" التي تتمدد600 كم على حدودنا.

*** ارغامنا على التعايش القسري مع اعلام التطبيل والتضليل،القائم على حجب المعلومة،وخنق الراي الاخر، و المارشات الصباحية والعنتريات الفارغة،و اقصاء الافكار التي لا تتناسب مع مقاسات أُولي الامر،انقلبت الى استراتيجية ثابتة وسياسة راسخة لتكون بالتالي مثلبة ضدنا في المحافل الدولية.و للامانة العلمية،ما لم تتغير هذه الاستراتيجية البائدة،و السياسات التي عفا عنها الزمن،و تُستبدال جوقة الوصوليين الذين لا يتورعون عن تسميم الراي العام،والذين لا يتحرجون من تغيير البنادق والخنادق بما يتلاءم مع تغير الاحداث.فاننا بفعل قانون الحتمية سائرون من سيء الى اسوأ.ولنا في التجربتين التونسية و المصرية عبرة .فالاقلام والحناجر التي كتبت بماء الورد وهتفت للرئيسين بن على ومبارك،هي ذاتها التي اوسعتهما شتماً بمجرد الاطاحة بهما.

*** الحق والحق اقول ان الكتابة الجريئة المنضوية تحت باب حرية التعبير،عملية استشهادية محكومة بشروط وواجبات صارمة. اما اعتقاد المتّكسبون انها لعبة بلا روادع اخلاقية او ضوابط ادبية،لا يحتاج صاحبها لضمير، فتلك خيانة كبرى. و للامانة انني لم اجد ما اختم به مقالتي افضل مما قالته الزميلة رنا الصباغ في مقالتها المنشورة في جريدة الغد بتاريخ 23/ 10 /2013 بعنوان "كم نحن بحاجة الى انموذج سنودن/غرينولد الجريء: "........مهمة الصحفي خدمة المجتمع وحراسته من تعسف السلطة اما عندنا يفضلون ان يكونوا شهود زور على الانتهاكات اليومية لخصوصيات الناس والاعتداءات المباشرة وغير المباشرة على حرياتهم الشخصية.و تضيف: ان غالبية اعلاميينا باعوا ضمائرهم للسلطة مقابل مكاسب ضيقة لحمل حقيبة وزارية او عضوية مجلس الاعيان.

*** الدكتور رحيل غرايبة ذهب في نفس الاتجاه في مقالته الحادة "عندما يكذب الصحفي: فقد خان امته،وخرق شرف المهنة، و اساء الى عالم الكلمة، وحنث بالقسم ما يستوجب الاحتقار والازدراء".فيما قال الكاتب النقي التقي حسين الرواشدة في مقالته "نعي مثقف فاضل" المنشورة بالدستور بتاريخ 26/ 10/2013 : "ثمة مثقفون يدافعون عن الاستبداد،وآخرون برعوا في التضليل والكذب،و ثمة طبقة انحازت للسلطة"....!. نخلص بالنتيجة الى ان الفارق بين الكاتب الوطني الغيور على ابناء جلدته والكاتب القناص خلف جوائز الترضية والشرهات المالية، كالفارق بين الجنرال "جياب" الاسطورة القتالية الذي اذل امريكا في الحرب الفيتنامية،والجنرال محمد الذهبي الذي سرق اموال الشعب الاردني..!!!!!.
مدونة الكاتب الصحفي بسام الياسين
شريط الأخبار إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً الحرس الثوري الإيراني يعلن إسقاط مسيرة MQ-1 أمريكية في سماء مضيق هرمز صيادها طبيب أسنان أردني.. "سمكة الشيطان" تظهر لأول مرة في البحر الأحمر أزمة قلبية مفاجئة تنقل فنانة مصرية إلى المستشفى حفل وداع للسفير السوداني حسن سوار الذهب بعد انتهاء فترة عمله الحرس الثوري الإيراني يتوعد بـ"جغرافيا حرب" جديدة وأسلحة "تدهش العالم" في أي هجوم محتمل اتصلوا بمن شئتم الشرطة ،ترامب !! يمني ينطح السائق ويختطف الحافلة بعد في بريطانيا (فيديو)