الغاية والهدف من اختيار علي عليه السلام ومبايعته في يوم غدير خم

الغاية والهدف من اختيار علي عليه السلام ومبايعته في يوم غدير خم
أخبار البلد -  
{ يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ } المائدة67 ....

يوم الغدير هو من الأيام العظيمة الشأن عند المسلمين , والذي تصادف ذكراه يوم الثامن عشر من شهر ذي الحجة من كل سنة هجرية , ويذكر إن في هذا اليوم قام رسول الله صلى الله عليه واله وسلم بجمع كل المسلمين من الحجاج في مكان يسمى بـ" غدير خم " ليخطب فيهم , وهذا المكان يمتاز بكونه يمثل نقطة الإنطاق في طريق عودة المسلمين إلى ديارهم إذ يقع على مفترق أربعة طرق تمثل وجهات السفر كل المسلمين , وكان هذا اليوم شديد الحرارة حيث كان كل من وقف مستمعا لخطبة الرسول صلى الله عليه واله وسلم قد وضع شيئا من القماش على رأسه وتحت قدميه ليقي نفسه لهيب الأرض وحرارة الشمس .

وخطب صلى الله عليه واله وسلم بالمسلمين وأمرهم بمبايعة الإمام علي عليه السلام بالولاية والخلافة من بعده , وبقية القصة معروفة عند الجميع , ورب سائل يسأل لماذا أوقف الرسول صلى الله عليه واله وسلم جميع المسلمين في ذلك اليوم اللاهب وهم متعبين من أداء مناسك الحج وأمرهم بمبايعة علي عليه السلام فما الهدف من ذلك وما هي الغاية ؟ هل لان عليا كان له مبغضين وأراد الرسول الكريم أن يبين فضائله ؟ أم لان عليا ابن عم الرسول الطاهر وأراد أن يفضله على الناس ؟ أم هناك أمر أخر ؟ ولماذا خص علي عليه السلام بهذه القضية ؟ .

فللإجابة على هذه التساؤلات أقول : من المستحيل أن الرسول صلى الله عليه واله وسلم يعرض المسلمين وخصوصا لمثل هذه الأجواء اللاهبة الحرارة والتعب ويقطع عليهم سفرهم لأجل أمر معروف مسبقا عندهم , ففضائل الإمام علي عليه السلام معروفة عند الجميع , والكل يعرف إن الرسول صلى الله عليه واله وسلم لا يجامل ولا يهادن على حساب الحق وقوله ولا ينطق بشيء لم يأمر به الله سبحانه وتعالى وخصوصا في مثل تلك الظروف التي وقف المسلمون فيها {وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى َ إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى } النجم 3_4 , فيكون المبتغى والهدف من إبلاغ الناس وأمرهم بالبيعة لعلي عليه السلام وتخصيصه لها الأمر هو لهدف يختلف تماما عن ما طرح من تساؤلات .

فالسيرة العطرة لحياة أمير المؤمنين عليه السلام حافلة بالشجاعة والعلم والزهد والعبادة , ولكن التفضيل له سلام الله عليه جاء لأنه اعلم الناس بعد الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام بكل شيء , فكان الرسول الكريم يقول { أنا مدينة العلم وعلي بابها, فمن أراد العلم فليأتها من بابها } , إضافة إلى قول الخليفة الثاني { لا أبقاني الله لمعضلة ليس لها أبا الحسن } , فكانت الميزة العظمى له عليه السلام هي الأعلمية والعلم وكل من اطلع على تاريخه سلام الله عليه يعرف هذا الشيء , وبما إن الله سبحانه وتعالى ورسوله الكريم والإسلام بوجهه العام يحثون على العلم , فمن الطبيعي يكون اختيار قائد الأمة وخليفتها هو على هذا الأساس فاعلمها يجب إن يكون هو القائد والرئيس الخليفة .

لان الأعلم هو يمثل الخط الإلهي الرسالي ويمثل باب النجاة للأمة وحصنها من الفتن والشبهات والانحرافات الفكرية والعقائدية , وان الله سبحانه وتعالى أمر رسوله صلى الله عليه واله وسلم باختيار علي عليه السلام خليفة للمسلمين من بعده هو لهذا السبب وبلغ رسوله بأنه في حالة عدم التبليغ بذلك الأمر فان الرسول" حاشاه الله" سوف يكون بمقام الغير مبلغ بالرسالة السماوية , لان الله سبحانه يريد أن يتم الحجة على الناس من خلال جعل أعلمهم هو قائدهم حتى لا يكون لهم العذر أو الحجة والذريعة موجودة بداعي إن من يتولى المسلمين غير عالما بأمور دينه وغيرها من الأمور , وإضافة إلى ذلك إن الله سبحانه يريد أن يجعل المسلمين بابا يمكنهم من خلاله فهم أمور دينهم وتطبيقها بصورة صحيحة وهذا يقيهم الهلاك , فالأعلم هو من يعطي الحكم الشرعي الصحيح لكل واقعة , وهذا خلاف الغير أعلم الذي يسبب الهلاك ونقصان في أداء واجبات الدين وتمامها .

فهذا هو السبب والجوهر الرئيسي الظاهري لكل متفهم ومتعقل لاختيار علي عليه السلام خليفة ووليا على المسلمين من بعد الرسول الكريم , ومما تجدر الإشارة إليه نحن كمسلمين يجب علينا إتباع الأعلم الذي فيه خلاص رقابنا من نار جهنم وفيه تمام ديننا وتصح عباداتنا ومعاملاتنا , فبأتباعنا للمجتهد الأعلم الجامع للشرائط نكون قد حققنا البيعة والولاء للإمام علي عليه السلام ومن قبله الرسول الكريم محمد صلى الله عليه واله وسلم , لان هذه هي الإرادة الإلهية ولان الأعلم يمثل النهج والخط الرسالي العلمي الحقيقي ....


الكاتب :: احمد الملا
شريط الأخبار تحويلة مرورية لصيانة جسر سواقة على الطريق الصحراوي الاتحاد الأردني لشركات التأمين يستأنف برامجه التدريبية بعد GAIF35 ويعقد البرنامج التدريبي السادس عشر بعنوان التأمين الرقمي والتحول نحو الاقتصاد المعرفي اختتام فعاليات معرض ومؤتمر سوفكس 2026 في العقبة ارتفاع حصيلة اصطدام قطارين في إسبانيا إلى 74 قتيلا "البترول الوطنية" تقلص خسائرها 56% إلى 2.48 مليون دينار وإيرادات الغاز ترتفع 35% الحرس الثوري: اندلاع حرائق في 4 ناقلات اصطدمت بألغام في هرمز المومني: الإعلام الأردني تعامل بمهنية مع حادثة الكرك ومنع النشر يحمي سرية التحقيق ومشاعر ذوي الشهداء الشيباني: أصوات فتنة كانت تنتظر شرارة بين سوريا والأردن ووعينا حال دون ذلك الدكتور ماهر سليم يُعلن ترشُّحه لمنصب أمين عام اتحاد الجامعات العربية 2027 الملك يعزي العاهل الإسباني ورئيس الوزراء بضحايا حادث تصادم قطارين لجنة عمليات السوق المفتوحة تقرر الإبقاء على أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية دون تغيير. بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع نقابة المقاولين تهنئ سمو الأمير هاشم بن الحسين بتعيينه مستشاراً لجلالة الملك الأمير علي يؤكد استقلالية تصويت الأردن بانتخابات الفيفا ويوضح تصريحه عن "الإكراه أو التهديد أو الرشوة" إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك العدل تُقرّ تعليمات جديدة لاعتماد المترجمين أمام الكاتب العدل لعام 2026 أم المعارك تبدأ في انتخابات تجارة عمان وبيان غير مسبوق من كتلة الوفاء وطارق الطباع يدافع عن محتوى ولغة البيان ال زيدان وال القواسمة نسايب .. الف مبروك لأحمد وبلقيس الاحتلال الإسرائيلي يحرم 2872 طالبا من التعليم الوجاهي في الخليل اختراق إلكتروني يكشف بيانات 41 ألف موظف في الأمن الداخلي الأميركي