اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

اعيادنا بلا بركة

اعيادنا بلا بركة
أخبار البلد -  
اعيادنا
لم ندع فيها بركة او سعادة
بداية ولكي لا اتهم بالتشاؤم والسلبيّة اقول وكما تعوّدنا كل عام ونحن وانتم بالف خير مع انني لا ارى خيرا واحدا ولكن للطمع الذي نختزنه داخلنا يجعلنا نطمع بالف خير بالعيد القادم .
وعيد هو اسم علم مذكر عربي ، معناه : الموسم الخاص ، كل يوم فيه جمع أو تذكار لشخص أو لمناسبة ، وكل أمة عندها أكثر من عيد ديني أو قومي . وسُمي عيداً لأنه يعود كلَّ سنة بفرح متجَّدد . أصله " عِوْد " من الفعل عادَ يعود . ولما جاءت الواو ساكنة مسبوقة بكسر قُلبت ياءً .
اي ان الاعياد يجب ان يملؤها الفرح والحبور وهذا لا يتأتّى إلاّ اذا ترافق مع راحة البال وكرامة العيش عند العامّة واقول العامّة لأن بعض الناس قد يكون لديهم ظروف خاصّة يعيشونها تمنعهم من إظهار الفرح او الشعور به كأن يكونوا فاقدين لعزيز لديهم او يمرّون في ظرف ماديّ صعب او غير ذلك من اسباب .
وروى انس بن مالك انه كان لأهل الجاهلية يومان في كل سنة يلعبون فيهما فلما قدم النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏المدينة ‏ ‏قال ‏ ‏كان لكم يومان تلعبون فيهما وقد أبدلكم الله بهما خيرا منهما يوم الفطر ويوم ‏الأضحى وهذا قد يكون ليس دليلا على عدم الاحتفال باعياد اخرى دينيّة وقوميّة ووطنيّة مع ان الاقتصاديّين واخصّائيي التنمية يعللون بطأ التنمية بكثرة الاعياد والعطل المرافقة لها .
ومع ان ذلك ليس موضوعنا الان فانني اقصد بالاعياد مظاهر الفرح والنفاق المرافق لتلك الاعياد والممارسات والاحتفالات المرافقة لها .
والعيد الحقيقي لنا نحن كمسلمين هو فقط لمن استطاع ان يؤدّي ركنا من اركان الاسلام وهو الحج من حرِّ ماله وذهب لإداء الفريضة وهو ليس مديون او ناصب على انسان اخر او مستلف فلوسه من بنك او لم يحاسب موظّفيه ان كان صاحب عمل قبل سفره او كان منكرا على احد دينا عليه او يذهب بدعوة رسميّة او مخاجلة على حساب احد الاثرياء او مقابل خدمة غير محقّة قام بها لاحدهم اي يجب ان يذهب نقيّا نظيفا كالثوب الابيض خالصا لوجه الله تعالى امّا من حيث احقّيتنا كعرب ومسلمين ان نحتفل باعياد مهما كانت كإقامة احتفالات تدل على الانبساط والسرور والحبور فاعتقد اننا في هذه الاحوال التي نحياها لا يحقّ لنا ذلك والاسباب عديدة اهمها ان اوطانا لنا محتلّة وان مقدّسات لنا مهدّدة بالهدم والتهجير خاصّة ان كانت اولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين وفي ارض بارك الله فيها وحولها وان بعضا من مواطنينا في اماكن مختلفة يُقتّلوا وبيوتهم تدمّر واراضينا مستباحة لإسرائيل واجوائنا مفتوحة للغرب وطائراته وقوانا العسكريّة تنهار وتراثنا وآثارنا معرّضة للسلب ومواردنا وثرواتنا معرّضة للنهب وافكارنا معرّضة للتلويث واخلاقنا باتت في الحضيض وضمائرنا مباعة للغير والسنتنا تنام وتصحوا على الكذب وفوق ذلك ابتعدنا عن عقيدتنا كثيرا .
ومثلنا نحن كمثل أهل الفقيد يتذكرونه في العيد فيترحّمون عليه وقد يقرأون القرآن لروحه وهكذا هي الشعوب العربيّة والاسلامية يجب ان تكون الاعياد لاستذكار خيباتهم وهي عديدة وبدلا من ان يتبادل الزعماء التهاني والمباركات والمعايدات عليهم ان يتبادلوا الخطط لتنمية بلدانهم واستعادة الحقوق المسلوبة ويتشاوروا في كل ما يزيد من مناعتهم وهيبتهم امام الاعداء وبقيّة الدول لا ان نلجأ لتحالفات مع الغير ضدّ بعضنا البعض إن كنّا ننوي الصحوة ونؤمن ان الوحدة والنخوة هما الاساس لكي نبني عالمنا العربي ضمن امّتنا الاسلاميّة بشكل تستفيد منه شعوبنا ويكون ربيعنا مزهرا وقرارنا بايدينا وقلوبنا على بعض ولكي لا نكتفي بصلة الرحم التي ابتدعنا انّها في الاعياد فقط وتكون اعيادنا لها فرحة الاطفال وبسمة العجائز ورضى الوالدين وفرحة النصر على العدو متمثِّلا في دحر الفساد في المجتمعات وحماية الاوطان وحدودها من انتهاكات المتربِّصين وتنشئة ابنائنا واحفادنا على الصدق والشجاعة والامانة والنخوة عندئذ يحق لنا ان نحتفل ونشيع السرور والحبور في بيوتنا واوطاننا ونقبّل ايدي والدينا ونقول للجميع كل عام وانتم بخير .
ونقول لكل الحجاج الذين يقفون الان على صعيد جبل عرفة تقبل الله طاعاتكم وحجّا مبرورا وسعيا مشكورا ونهتف معهم لبيّك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك ان الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك .
اللهم احفظ الاردن ارضا وشعبا وقيادة واجعل ايامه اعيادا وابعد عنه اي شر وسلِّم حجّاجه وافبل طاعاتهم وارزقه بحكومة تعرف الخير له وتعمل لجلبه .
احمد محمود سعيد
13 / 10 / 2013





‏ "
شريط الأخبار بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً الحرس الثوري الإيراني يعلن إسقاط مسيرة MQ-1 أمريكية في سماء مضيق هرمز صيادها طبيب أسنان أردني.. "سمكة الشيطان" تظهر لأول مرة في البحر الأحمر أزمة قلبية مفاجئة تنقل فنانة مصرية إلى المستشفى حفل وداع للسفير السوداني حسن سوار الذهب بعد انتهاء فترة عمله الحرس الثوري الإيراني يتوعد بـ"جغرافيا حرب" جديدة وأسلحة "تدهش العالم" في أي هجوم محتمل اتصلوا بمن شئتم الشرطة ،ترامب !! يمني ينطح السائق ويختطف الحافلة بعد في بريطانيا (فيديو) انخفاض تدريجي على درجات الحرارة وأجواء خريفية الأربعاء والخميس وفيات الاثنين 21-9-2026 افتتاح الدورة الــ11 من مهرجان الأردن الدولي للأفلام البنك الأردني الكويتي يدعم الحفل السنوي للأكاديمية الثقافية الشركسية الدولية الجيش الإسرائيلي يرفع جاهزيته استعدادا لسيناريو يعده الحوثيون لإشعال حرب شاملة وجر تل أبيب إليها