الحراك المتجدد

الحراك المتجدد
أخبار البلد -  
عندما بدأ الحراك مع الإنفجار العربي من تونس برئيسها الهارب ومن ثم مصر برئيسها المخلوع, انتشر فايروس الحراك ليحل بالأردن ويفعل فعله. كان الحراك بظاهره يبدو وكأنه نتيجة العدوى المطالبة بالإصلاح تأثرا بالدول التي حل بها التغيير. لكن هناك من الأسباب الكامنة لدى الشعب الأردني التي كل سبب منها كفبل بأن يشعل الحراكات للإنطلاق مشيا على مقولة "كل شي بوقته مليح".
نلاحظ أن الحراك قد خفت حدته وانخفضت وتيرته وتراجع لحد أثلج صدر الدولة. وهذا لا يعود للإستسلام لما ترغب به الحكومة كما يحلو للبعض تسميته, كما أنه ليس امتثالا للأمر الواقع, بل أراه كمراقب ومتابع ومهتم بالشأن العام الأردني الهدوء الذي يسبق العاصفة التي نسأل الله أن يبعد عصفها عنا.
الأسباب التي يمكنها الدفع باتجاه تفعيل الحراكات منها ما هو ممتد ومتواجد بقوة ومنها ما نتوقع قدومه بالمستقبل القريب والبعيد ولا نتمناه للوطن الغالي. فهناك السياسات الحكومية التي تدفع الشعب بإصرار مسبق ومخطط له نحو الخروج للشارع للتعبير عن الإحتجاج على القرارات الحكومية التي لم يعد بمقدور الأردنيين تحملها, بل هي بمثابة سيوف مسلطة على رقابهم. ومن هذه السياسات على سبيل المثال لا الحصر, تثبيت أسعار المحروقات بالوقت الذي يستوجب خفضها تماشيا مع سعر السوق العالمي وتنفيذا لما تدعي به الحكومة من مصداقية وشفافية بتطبيق معادلة الرفع والخفض بصدق وعدالة. وإن تم خفض الأسعار تكون نسبة الخفض غير متوافقة مع نسبة الإنخفاض بالسعر العالمي. وعندما يتم الرفع, وهو الغالب, تكون نسبته أكثر مما ينبغي. ويترتب على كل ذلك تبعات واستحقاقات لا يقوى المواطن على مواجهتها وجعلت مستوى المعيشة متدني.
وتدني مستوى المعيشة يأتي نتيجة الإرتفاع الجنوني للأسعار المتزامن مع عدم رفع الرواتب ووجود الضرائب المرتفعة أصلا والتضييق على حياة الناس جراء القرارات المتلاحقة التي قضمت الدخول المتدنية وغيرت من أنماط الحياة وجعلت المواطن الأردني يعيش بالحدود ما دون الدنيا.
الإصلاح إما مؤجل أو غير وارد أو يسير ببطء شديد لا يجعلنا نلمس آثاره وإن كان هناك بعض الخطوات الإصلاحية فهي بواقع الأمر لا تلامس مستوى حياة الناس المعيشية اليومية بل هي تجميلية ظاهرها إصلاحي تهتم به جهات دولية, وباطنها لا ينعكس مباشرة على ما يصبو له الناس. التعيينات تكاد تقتصر على وزارة التربية والتعليم والقوات المسلحة. البطالة تزداد بسبب ازدياد الخريجين وعدم وجود سياسات خلق بيئات ومناخات تستوعب العاطلين. الدخول تآكلت بسبب الأعباء الكبيرة التي تخلقها الحكومات.
ومن الأسباب التي نراها تلوح بالأفق ويمكنها أن تدفع بالحراكات بشراسة أكثر من ذي قبل, الأعداد الغفيرة من اللاجئين, إذ تقول الدراسات أن الأردن يتوقع أن يستقبل أربعة ملايين لاجئ بعام 2014. وهناك تسريبات عن الفدرلة الأردنية الفلسطينية. بالإضافة للحديث عن توطين فلسطينيي سوريا بالأردن مقابل الإعفاء من الديون الخارجية. وهناك الأزمة السورية المستمرة والتي يمكن أن تسفر عن غزو لسوريا يكتوي بناره الأردن قبل وأكثر من غيره. وكل هذه الأسباب وغيرها يمكنها أن تفرز وضعا أمنيا واجتماعيا وديموغرافيا لا نحسد عليه.
فالحراك وإن يبدو ظاهريا بطريقه للإنحسار, فلا يعني ذلك أنه خارج بلا عودة. الأسباب الكامنة والمتوقعة كفيلة بأن تقلب الأوضاع رأسا على عقب. هذا بحال غياب الحكمة والدافع الوطني والغيرة من قبل من بيدهم صناعة القرار. الحكمة تقتضي كسب ثقة الشعب المفقودة والإثبات بالتطبيق والفعل أن لدينا حكومات تحمي الشعب ولا تفرط به وتعمل على راحته وليس التضييق عليه وتصنع من الشعب رديفا وعونا لها وليس مناكفا ونزّاعا للخروج للشارع.
بالوقت الراهن لا أرى أن أسباب استعادة الثقة متوفرة ولا نلمس النية الصادقة لاستعادتها. وهنا تكون الصدمة والمعاناة المزدوجة المتمثلة بالأسباب الداخلية وهي الأكثر أهمية والأشد خطورة, والخارجية التي بها من الغموض ما يخيف.
حمى الله الأردن والغيارى على الأردن. والله من وراء القصد.
ababneh1958@yahoo.com
شريط الأخبار حالة من الذعر بعد إصابة سعودي وأضرار مادية جراء سقوط شظايا صاروخين في الرياض تحويلة مرورية لصيانة جسر سواقة على الطريق الصحراوي الاتحاد الأردني لشركات التأمين يستأنف برامجه التدريبية بعد GAIF35 ويعقد البرنامج التدريبي السادس عشر بعنوان التأمين الرقمي والتحول نحو الاقتصاد المعرفي اختتام فعاليات معرض ومؤتمر سوفكس 2026 في العقبة ارتفاع حصيلة اصطدام قطارين في إسبانيا إلى 74 قتيلا "البترول الوطنية" تقلص خسائرها 56% إلى 2.48 مليون دينار وإيرادات الغاز ترتفع 35% الحرس الثوري: اندلاع حرائق في 4 ناقلات اصطدمت بألغام في هرمز المومني: الإعلام الأردني تعامل بمهنية مع حادثة الكرك ومنع النشر يحمي سرية التحقيق ومشاعر ذوي الشهداء الشيباني: أصوات فتنة كانت تنتظر شرارة بين سوريا والأردن ووعينا حال دون ذلك الدكتور ماهر سليم يُعلن ترشُّحه لمنصب أمين عام اتحاد الجامعات العربية 2027 الملك يعزي العاهل الإسباني ورئيس الوزراء بضحايا حادث تصادم قطارين لجنة عمليات السوق المفتوحة تقرر الإبقاء على أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية دون تغيير. بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع نقابة المقاولين تهنئ سمو الأمير هاشم بن الحسين بتعيينه مستشاراً لجلالة الملك الأمير علي يؤكد استقلالية تصويت الأردن بانتخابات الفيفا ويوضح تصريحه عن "الإكراه أو التهديد أو الرشوة" إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك العدل تُقرّ تعليمات جديدة لاعتماد المترجمين أمام الكاتب العدل لعام 2026 أم المعارك تبدأ في انتخابات تجارة عمان وبيان غير مسبوق من كتلة الوفاء وطارق الطباع يدافع عن محتوى ولغة البيان ال زيدان وال القواسمة نسايب .. الف مبروك لأحمد وبلقيس الاحتلال الإسرائيلي يحرم 2872 طالبا من التعليم الوجاهي في الخليل