حماس في لحظة ضعف، فهل فتح في لحظة قوة؟!

حماس في لحظة ضعف، فهل فتح في لحظة قوة؟!
أخبار البلد -  

ثمة في رام الله من يفكر بأن الوقت قد حان لا لإتمام المصالحة الفلسطينية، بل لتحجيم حماس إن لم نقل إسقاطها وتسوية كافة الحسابات، قديمها وجديدها، مع الحركة ... مثل هذا التفكير ينطلق في الأساس من قراءة لتداعيات سقوط حكم الإخوان والرئيس محمد مرسي في مصر، على حماس وغزة والجماعات الإخوانية في عموم المنطقة ... فضلاً عن المأزق السياسي المالي الذي تعيشه حماس، حكومة وحركة.
ويمضي أصحاب وجهة النظر هذه في مدّ الأمور على استقامتها، فيقترحون إعادة النظر في منظومة المبادئ والاتفاقيات والتوافقات التي تم التوصل إليها عبر السنوات الأخيرة، من أجل إنجاز المصالحة ... منطلقين من فرضية أن ما أخذته حماس في زمن صعود الإسلاميين ومناخات الربيع العربي، لا يجب أن تحظى به، بعد أن بدأ الإخوان رحلة الهبوط غير الآمن من على القمة، وتراجعت شعبيتهم ومكانتهم وفقدوا السلطة في مصر، وهم في طريقهم لفقدانها في دول أخرى.
ومن أجل تسويغ وتسويق هذه المقاربة، يسعى أصحابها إلى استحضار بعض صفحات "التغوّل” الحمساوي على فتح، عندما كانت الأخيرة في ذروة ضعفها، بدءاً بـ "الانقلاب/ الحسم”، وانتهاءً بالاستقواء بالمحور المصري (مرسي) – التركي – القطري، وما وفّره أركان هذا المحور الممتد لعواصم أخرى، من قدرات مالية وتفوق سياسي للحركة الإسلامية على الفصيل المؤسس للحركة الوطنية المعاصرة: فتح.
مثل هذا المنطق أو بالأحرى (اللا منطق) ليس حصرياً بالفلسطينيين وحدهم دون سواهم، بل هو "لا منطق” عربي بامتياز، ومن يَعُد ستة أو سبعة عقود للوراء، يرى كيف تبادلت مختلف التيارات السياسية والفكرية العربية حروب الإلغاء والإقصاء، وصولاً إلى الحالة المصرية قبل 25 يناير وبعد 30 يونيو ... فكلما لاحت فرصة لفريق لتصفية الفريق الآخر، سارع إلى اغتنامها، فكان الحصاد صفرياً، بل ما دون ذلك بكثير.
حماس اليوم، ليست في أحسن حالاتها، هذا أمر تلتقي حوله مختلف القراءات والتقديرات الجادة، غير المنحازة وغير المتصيّدة ... بل ويمكن القول، أن حماس تقف اليوم على عتبات مرحلة استراتيجية بالغة الدقة والصعوبة، وهي ستزداد دقة وصعوبة إن قُدّرَ لقطار الحل السياسي والدبلوماسي أن ينطلق من محطتيه السورية والإيرانية إلى غايته النهائية، دع عنك حالة الاستهداف التي تعيشها الحركة كفصيل من الجماعة الأم، من قبل دول ومراكز إقليمية نافذة.
لكن من قال إن فتح اليوم في المقابل، تعيش أحسن لحظاتها؟ ... ألا يدلنا أصحاب النظرية إياها على شواهد تدعم فرضية أن فتح في حالة صعود، وأنها قادرة على أن ترث حماس بما لها وما عليها؟ ... ثم وبفرض أن فتح والسلطة تمر بلحظة انتشاء سياسية ومالية، على خلفية المفاوضات والاعتراف الدولي وغيرهما، من قال إنها ليست لحظة طارئة، بل وقد تكون أقصر مما يتخيّل كثيرون؟ ... هل تجاوزت السلطة ضائقتها المالية والاقتصادية على سبيل المثال؟ ... هل ثمة أي رهان من أي نوع على نجاح مسار المفاوضات الذي استنزف ثلث الوقت المقدر له من دون نتيجة؟ ... ألا يقرأ القائلون بهذه النظرية مغزى ما يجري في القدس وضد الأقصى والمقدسات، وهل تُبقي الشهية العدوانية – التوسعية –التهويدية الإسرائيلية أحداً في رام الله من دون أن تُجلله بمشاعر الحرج والعجز؟ ... ألا يقرأون إرهاصات عودة "غضب الضفة” للاشتعال من جديد تحت وقع الضربات الاستيطانية والتوسعية للاحتلال؟ ... هل أنتم مستعدون لملاقاة هذا الاستحقاق؟ ... هل تستطيعون ملاقاته وحدكم؟ ... هل أنتم قادرون على النهوض بأعباء كنس الاحتلال وتحقيق الاستقلال والسياسة حتى على الأراضي المحتلة عام 1967؟.
حماس اليوم في حالة ضعف وعزلة، ومن المرجح أن تستمر على هذا الحال لزمن غير معلوم ... وأحسب أن هذه لحظة مواتية للمصالحة، لا لتصفية الحسابات وتسويتها ... ومن مصلحة فتح، أن تبادر إلى مد اليد لحماس اليوم، وليس غداً ... وعلى عقلاء فتح أن يدركوا أن لحظة انقلاب الموازين قد لا تكون بعيدة جداً، بل وقد تقاس بالشهور فقط لا أكثر، عندما يعود المفاوض الفلسطيني بخفي حنين، وتشتعل الضفة بغضب أبنائها، وتسقط كل الحسابات الزائفة والأوهام، فلا يتبقى سوى ما ينفع الناس، وما ينفع الناس الفلسطينيين، هو تسريع خيار المصالحة واستعادة الوحدة الوطنية والتمهيد لشق خيار كفاحي جديد أمام الشعب الفلسطيني، ونذكّر أن كان للأمر قيمة عند هؤلاء، بأننا ونحن نتفق مع نظرية "ضعف حماس”، بأن إسرائيل ما زالت قوية، بل الأقوى، إن كانوا ما زالوا على اعتقادهم بأن التناقض الرئيس للشعب الفلسطيني هو مع إسرائيل وليس مع حماس.

 
شريط الأخبار رسالة لمدير الأمن العام: مطلوب تعزيز الردع الأمني للحد من سرقة المواشي في الجيزة الجولة الدراسية للجامعات التقنية العراقية إلى الأردن: من تبادل الخبرات إلى شراكات وتطبيقات عملية عكوبة:20 ألف سيارة خصوصية تؤجر خارج المكاتب المرخصة في الأردن طهبوب : ما عدد المرضى النفسيين في الأردن يا وزير الصحة ؟ الأمن العام يعزز خدمات الاستجابة للأشخاص الصم عبر تطبيق "Deaf JO 114" صدور إرادة ملكية سامية صدور نظام لتلقي التبليغات القضائية ومرفقاتها إلكترونيًا إسرائيل تمنع الشيخ عكرمة صبري من الصلاة في المسجد الأقصى حتى نهاية أكتوبر بسبب هتافات معادية للإسلام.."الفيفا" يعاقب إسبانيا ويغلق ملعبهم الصبيحي يطالب برفع الحد الأدنى لراتب التقاعد في الضمان النائب العرموطي يستذكر بكلمات مؤثرة رفيقة دربه المرحومة أم عماد أسطورة البرازيل في الأردن نهاية الشهر.. رونالدينيو يشارك بحدث استثنائي بعمان (فيديو) حازت على إشادة أممية "الأفضل في العالم" لاستضافتهم اللاجئين السوريين، من هي؟ ظواهر جوية استثنائية وعواصف رعدية عنيفةوهبات رياح مفاجئة وشديدة- تفاصيل طبيبة توضح استحالة التخلص من دهون البطن بالحمية الغذائية والتمارين الرياضية مدير الاذاعة الاردنية السابق صالح ارتيمه في ذمة الله-مواعيد الدفن والعزاء صدور نظام تصنيف المؤسسات التعليمية الخاصة بيان توضيحي صادر عن سفير العراق في الاردن بشأن حادثة الإساءة لعائلة داخل القسم القنصلي قبيلة بني حسن تصدر بيان براءة من فكر وتصريحات عبدالإله المعلا اختيار الدكتور فوزي الحموري مدير عام المستشفى التخصصي ضمن قائمة 35 قائداً متميزاً في القطاع الصحي لعام 2026