الدول تتصرف بلغة المصالح لا بلغة المبادىء

الدول تتصرف بلغة المصالح لا بلغة المبادىء
أخبار البلد -  


المشكلة العويصة والطامة الكبرى التي ابتلينا بها هذا الزمن ان بعض النخب والأحزاب والقوى السياسية العربية لا تتمتع بالشخصية العربية الاسلامية المستقلة هذه الاستقلالية التي هي عزة الفرد العربي المسلم الشريف فمنهم اليساري الذي يعتبر الدين افيون الشعوب ومنهم العلماني الذي يعشق فصل الدين عن الحياة ومنهم الذي يسمي نفسه اسلامي لكنه يسبح بحمد الحاكم الظالم المستبد ويؤلف للحاكم الفتاوى التي تزين الباطل وتشوه الحق وبناء على عدم تمتعهم بهذه الشخصية المستقلة فهم يصنفون الأصدقاء حسب المزاج وحسب المصلحة الحزبية الايدلوجية وأيضا وبناء على هذا التصنيف الخاطئ تعمدوا بقصد او غير قصد نسيان مبدأ سياسة الرمال المتحركة التي تقول (توجد مصالح دائمة وليس هناك صداقة دائمة) فبعض هذه القوى يرى امريكا المنقذ الاعظم للشعوب ومنها من يرى روسيا صديقة تقف الى جانب الحق العربي ومنها ايضا من يرى ايران هي محور المقاومة وهذا تسطيح للأمور وقصر نظر سياسي عميق وعكس ما هو موجود بشكل فعلي على ارض الواقع.ان موقف اي دولة من الدول الثلاث من اي ملف قي وطننا العربي يبنى على اساس مصلحة تلك الدولة وعلى حساب هوية واستقرار وامن شعوبنا العربية وليس على اساس مبادئ وأخلاق لان عامل المبادئ يكاد يصل الى درجة الاضمحلال في عالم السياسة عند الدول التي ليس لها مرجعية انسانية اخلاقية . في بعض الملفات قد تلتقي المصالح وفي بعضها قد تتقاطع ولتذهب الاخلاق والشعوب المقهورة الى الجحيم مما يصور للبعض انه التقاء دائم او تقاطع دائم ومثال على التقاء المصالح التقت مصلحة امريكيا وإيران على تدمير الدولة العراقية لان العراق كان عدو لدود لكلتا الدولتين فالقوة العراقية كانت تهديد لأمن اسرائيل وبنفس الوقت حاجز قوي يمنع تمدد المشروع الفارسي القومي وكانت الخدمة التي قدمتها الدولة الروسية صديقة اليسار العربي الى امريكيا وإيران هي اعطاء شيفرة الصواريخ العراقية الروسية الصنع الى امريكا مما سهل تدمير الدفاعات الجوية العراقية بشكل سريع جدا وأيضا التقت مصلحة امريكيا وإيران على افشال التجربة الديمقراطية المصريه لأن نجاح هذه التجربة يعني بالنسبة لأمريكا ان أمن اسرائيل اصبح في مهب الريح وإيران ترى في دوله مصرية سنيه قويه متحالفة مع الجناح التركي السني خطر ماحق على مشروعها القومي فضلا عن ان الرئيس المصري محمد مرسي قد قطع العلاقات مع النظام السوري ودعم ثورة الشعب السوري وأيضا التقت مصلحة الدول الثلاث امريكا وإيران وروسيا على ابقاء نظام الاسد وهنا صور لبعض السياسيين العرب قصيري النظر ان الموقفين الروسي والإيراني يتقاطعان مع الموقف الامريكي في هذا الملف وهذا غير صحيح بل انه متطابق بشكل تام فبالنسبة لأمريكا حمى هذا النظام اسرائيل لمدة 40سنة والبديل ممكن ان يكون الأخطر وبنسبة لإيران يعتبر هذا النظام عامود المشروع الفارسي في بلاد الشام وروسيا تعتبر لها سوريا في ظل حكم الاسد سوق السلاح الاخير على سواحل المياه الدافئة وأيضا ومن خلال لغة المصالح فأن تدمير السلاح الكيماوي السوري والذي هو في الاصل سلاح ردع قوي ضد اسرائيل تدمير هذا السلاح هو من اجل حفظ أمن اسرائيل وليس انتقام للضحايا الذين قتلوا بهذا السلاح لان امريكا قتلت مئات الالاف من الشعب الياباني بسلاح اخطر وهو القنابل الذرية وقتلت ايضا من الشعبين العراقي والأفغاني ما الله به عليم وهي تقتل الان بصمت الشعب اليمني من خلال معركة طائرة بدون طيار. الدول الثلاث امريكا ,روسيا ,ايران وان تقاطعت مصالحها في بعض الملفات العالمية ألا ان مصالحها متطابقة في وطننا العربي وأهم ما لا تختلف علية بشكل مطلق عدم قيام مشروع عربي اسلامي قوي لان هذه الدول تدرك ادراك عميق ان قيام هذا المشروع سيقبر المشروعين الصهيوني الامريكي والفارسي القومي ويطيح بتطلعات روسيا القيصريه للوصول الى المياه الدافئة وان اي خلاف ممكن ان يكون بين هذه الدول الثلاث في وطننا العربي فهو خلاف على تقاسم الكعكة وليس من اجل شعب يذبح ورئيس طبيب ذو عينين زرقاء طويل القامة وللأسف مشاريع هذه الدول يتم تطبيقه من قبل انظمة حكم فاسدة تستمد شرعيته من الاخلاص لمشاريع هذه الدول لا من خلال شرعية شعبيه وطنيه اسلامية . ان تصنيف اعداء الاسلام وأعداء الانسانية وأعداء كل الديانات هذه الديانات التي يحترمه الاسلام هو موجود في القران الكريم والسنة النبوية وفي كتب التاريخ لذلك لا يحق لأي شخص مهما كانت ديانته وقوميته ان يصنف الاصدقاء والأعداء حسب خلفيته الحزبية الأيدلوجية وحسب ما يغدق علية من اموال
شريط الأخبار حالة من الذعر بعد إصابة سعودي وأضرار مادية جراء سقوط شظايا صاروخين في الرياض تحويلة مرورية لصيانة جسر سواقة على الطريق الصحراوي الاتحاد الأردني لشركات التأمين يستأنف برامجه التدريبية بعد GAIF35 ويعقد البرنامج التدريبي السادس عشر بعنوان التأمين الرقمي والتحول نحو الاقتصاد المعرفي اختتام فعاليات معرض ومؤتمر سوفكس 2026 في العقبة ارتفاع حصيلة اصطدام قطارين في إسبانيا إلى 74 قتيلا "البترول الوطنية" تقلص خسائرها 56% إلى 2.48 مليون دينار وإيرادات الغاز ترتفع 35% الحرس الثوري: اندلاع حرائق في 4 ناقلات اصطدمت بألغام في هرمز المومني: الإعلام الأردني تعامل بمهنية مع حادثة الكرك ومنع النشر يحمي سرية التحقيق ومشاعر ذوي الشهداء الشيباني: أصوات فتنة كانت تنتظر شرارة بين سوريا والأردن ووعينا حال دون ذلك الدكتور ماهر سليم يُعلن ترشُّحه لمنصب أمين عام اتحاد الجامعات العربية 2027 الملك يعزي العاهل الإسباني ورئيس الوزراء بضحايا حادث تصادم قطارين لجنة عمليات السوق المفتوحة تقرر الإبقاء على أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية دون تغيير. بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع نقابة المقاولين تهنئ سمو الأمير هاشم بن الحسين بتعيينه مستشاراً لجلالة الملك الأمير علي يؤكد استقلالية تصويت الأردن بانتخابات الفيفا ويوضح تصريحه عن "الإكراه أو التهديد أو الرشوة" إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك العدل تُقرّ تعليمات جديدة لاعتماد المترجمين أمام الكاتب العدل لعام 2026 أم المعارك تبدأ في انتخابات تجارة عمان وبيان غير مسبوق من كتلة الوفاء وطارق الطباع يدافع عن محتوى ولغة البيان ال زيدان وال القواسمة نسايب .. الف مبروك لأحمد وبلقيس الاحتلال الإسرائيلي يحرم 2872 طالبا من التعليم الوجاهي في الخليل