إستراتيجية أمريكية النفط وحماية الكيان الصهيوني وليس الشعب السوري

إستراتيجية أمريكية النفط وحماية الكيان الصهيوني وليس الشعب السوري
أخبار البلد -  

بعد ان قُرعت طبول الحرب وبدأت المنطقة تتحضر لوقع ضربة عسكرية ضد سوري وألته العسكرية أخرجت روسيا من عباءتها مقترحاً تتعهد سوريا بموجبه بالتخلي عن ترسانتها من الأسلحة الكيماوية شرط ان تتراجع واشنطن عن توجيه أي ضربة عسكرية سواء كانت كبيرة او محدودة , من السذاجة توصيف ما يجري في سوريا بأنها ثورة شعبية ضد نظام حكم ،ولكن اختزال الصراع الجاري في سوريا تحت عنوان الثورة الشعبية أو الربيع العربي إنما يخفي ما يحاك في الخفاء وبدأ يتكشف أخيرا من محاولات لا لحماية الشعب السوري بل تهدف لتدمير سوريا بتاريخها وحضارتها ورمزيتها الاسلامية و القومية والثورية التي عبر عنها الشعب السوري ،أيضا أهداف إستراتيجية أمريكية غربية وصهيونية لتغيير الخارطة السياسية للشرق الأوسط وللعالم العربي من خلال ركوب موجة الثورات العربية منذ بدايتها لتفكيك العالم العربي وخلق الفوضى الخلاقة , لن نعود مجددا للحديث عن انكشاف كثير من أوهام الربيع العربي، وحديثنا عن الأوهام لا يعني تجاهل الحراك الشعبي في بداياته الأولى وما فرضه من وقائع على الأرض ، بل انكشاف المؤامرة التي أردت واشنطن من خلالها ركوب موجة الحراك الشعبي لنشر الفوضى في العالم العربي وقد نجحت في ذلك نسبيا،ولكن ما نريد التأكيد عليه أن ما يجري في سوريا لا علاقة له بما يحمله مصطلح الربيع العربي من مضامين وقيم نبيلة ،ولا علاقة له بمفهوم الثورة بما هي تعبير عن إرادة حرية بالتغيير. بدأت الثورة في سوريا شعبية وكان على رأسها شخصيات وطنية محترمة ،إلا أنه سرعان ما انحرفت الثورة عن مسارها وتوارت الشخصيات القيادية والشباب الأوائل الذين بدءوا الثورة ليحل محلهم خليط من كل الأجناس ممولين ومدعومين من واشنطن والغرب وحكام العرب.لا يمكن أن نتحدث عن ثورة شعبية يهيمن عليها من يذبحون ويقتلون من الشعب ويدمرون البلد،ولأن غالبية هؤلاء ينتمون لجماعات مارست القتل والذبح الجماعي ضد مواطنيهم كما جرى في أفغانستان وباكستان والعراق، التدخل العسكري الأجنبي جريمة بحق الشعب السوري وبحق الأمة العربية والإسلامية قبل أن يكون عملا موجها ضد النظام، هذا ليس دفاعا عن نظام ولكن دفاعا عن المصالح الإستراتيجية العليا للأمة العربية . لا يعقل وصف ما يجري في سوريا بالثورة الشعبية لأن الثوار الحقيقيين لا يستنجدون بواشنطن والغرب لضرب بلدهم بل واحتلاله إن لزم الأمر ،كما فعلت المعارضة الأفغانية والعراقية وأطراف من المعارضة الليبية، ونحن نشاهد اليوم مصير هذه البلدان.وكان من الممكن أن تستمر خديعة القول بالثورة الشعبية السورية لولا الصفقة التي أشرفت عليها موسكو للتخلص من الأسلحة الكيماوية السورية. على من يدافع عن التدخل العسكري الغربي المباشر على سوريا أن يسأل نفسه: لماذا قررت واشنطن وباريس التدخل العسكري المباشر بعد استعمال السلاح الكيماوي ، بينما كانت تتفرج على تدمير البلد وقتل عشرات الآلاف دون أن تفكر بالتدخل المباشر؟ ولماذا أجلت واشنطن ضربتها العسكرية - وربما تجعلها رمزية , بعد أن وافقت دمشق على وضع سلاحها الكيماوي تحت إشراف دولي تمهيدا للتخلص منه ؟ نعتقد أن الجواب واضح وهو أن ما يعني واشنطن والغرب ليس الشعب السوري بل العدو الصهيوني والحفاظ على وجودها وأمنها وحمايتها من أية تهديدات خارجية. بعد ثلاث سنوات تعتقد واشنطن أنها من خلال تسليحها للمعارضة أضعفت الجيش السوري الذي لم يعد يشكل تهديدا للعدو الصهيوني،وأضعفت بل دمرت سوريا التي كان من الممكن أن تقود حالة عربية ثورية معادية للعدو الصهيوني ولم يتبق إلا السلاح الكيماوي الذي يهدد استراتيجيا العدو الصهيوني سواء كان بيد النظام أو بيد أية جماعات المعارضة أو حزب الله ،ومن هنا كان مطلوبا تدمير هذا السلاح الكيماوي، فكان استعمال هذا السلاح، سواء من النظام أو من طرف المعارضة وهو ما لا نستبعده ،الفرصة المناسبة للتخلص من هذا السلاح وبالتالي ضمان امن العدو الصهيوني. لأن موسكو تعرف جيدا السياسة الأمريكية وان ما يعني هذه الأخيرة هو أمن الصهاينة وليس الشعب السوري،فقد قدمت مبادرتها بالتخلص من الأسلحة الكيماوية السورية ،ولا نستبعد أن واشنطن واجهة موسكو بطرح هذه المبادرة لرفع الحرج عنها ولإخراج أوباما من مأزقه، وما أن أعلنت موسكو ثم وافقت دمشق على التخلص من السلاح الكيماوي حتى استراحت واشنطن وقررت تأجيل الضربة.إن صفقة الكيماوي اكبر دليل على نفاق الغرب وكذب ادعاءاته بالدفاع عن حقوق الشعوب ، وان ما يقف وراء دعم الغرب وعلى رأسه واشنطن للمتمردين العرب ليس تحقيق الديمقراطية أو حماية حقوق الإنسان بل مصالحه في استمرار الهيمنة على نفط المنطقة اليس التحكم بالنفط والسوق هو الذي يدفع الغرب لاحتلال الوطن العربي، ومعاداة القومية العربية وتحديداً العدوان على سوريا حتى قبل اكتشاف مصادر النفط والغاز؟ وحماية الكيان الصهيوني ،وما يؤكد ذلك أن كل الأنظمة التي جاءت على إثر الثورات العربية حليفة وصديقة لواشنطن ولا تعادي الكيان الصهيوني،وان حال الشعوب العربية لم تتحسن بل تزداد سوءا في ظل أنظمة الربيع العربي بينما مصالح واشنطن تتوطد وامن العدو الصهيوني يُعزَز , أينفع البكاء و نحن نرى مسرحا مفتوحا للعربدة الغربية و الصهيونية ، التي يشهدها العالم صباحا ومساءا مجازر لا تنقطع صراخ و عويل و قتل و هدم ومصابون وآخرون مشوهون ,

الكاتب جمال ايوب
شريط الأخبار حالة من الذعر بعد إصابة سعودي وأضرار مادية جراء سقوط شظايا صاروخين في الرياض تحويلة مرورية لصيانة جسر سواقة على الطريق الصحراوي الاتحاد الأردني لشركات التأمين يستأنف برامجه التدريبية بعد GAIF35 ويعقد البرنامج التدريبي السادس عشر بعنوان التأمين الرقمي والتحول نحو الاقتصاد المعرفي اختتام فعاليات معرض ومؤتمر سوفكس 2026 في العقبة ارتفاع حصيلة اصطدام قطارين في إسبانيا إلى 74 قتيلا "البترول الوطنية" تقلص خسائرها 56% إلى 2.48 مليون دينار وإيرادات الغاز ترتفع 35% الحرس الثوري: اندلاع حرائق في 4 ناقلات اصطدمت بألغام في هرمز المومني: الإعلام الأردني تعامل بمهنية مع حادثة الكرك ومنع النشر يحمي سرية التحقيق ومشاعر ذوي الشهداء الشيباني: أصوات فتنة كانت تنتظر شرارة بين سوريا والأردن ووعينا حال دون ذلك الدكتور ماهر سليم يُعلن ترشُّحه لمنصب أمين عام اتحاد الجامعات العربية 2027 الملك يعزي العاهل الإسباني ورئيس الوزراء بضحايا حادث تصادم قطارين لجنة عمليات السوق المفتوحة تقرر الإبقاء على أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية دون تغيير. بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع نقابة المقاولين تهنئ سمو الأمير هاشم بن الحسين بتعيينه مستشاراً لجلالة الملك الأمير علي يؤكد استقلالية تصويت الأردن بانتخابات الفيفا ويوضح تصريحه عن "الإكراه أو التهديد أو الرشوة" إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك العدل تُقرّ تعليمات جديدة لاعتماد المترجمين أمام الكاتب العدل لعام 2026 أم المعارك تبدأ في انتخابات تجارة عمان وبيان غير مسبوق من كتلة الوفاء وطارق الطباع يدافع عن محتوى ولغة البيان ال زيدان وال القواسمة نسايب .. الف مبروك لأحمد وبلقيس الاحتلال الإسرائيلي يحرم 2872 طالبا من التعليم الوجاهي في الخليل