اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

حتمية الصراع المصري السعودي

حتمية الصراع المصري السعودي
أخبار البلد -  

خالد عياصرة – خاص
البعض يوهم نفسه بأن زمن الرئيس عبد الناصر انتهى برحيله، كما انتهى زمن السادات وصدام وحافظ الاسد والملك فهد والملك حسين برحيلهم جميعا.
مع أن الحقيقة غير ذلك، فكل الحاصل اليوم ما هي الا نتائج لتلك المرحلة.
صحيح أن الموت غيب الشخوص، لكن استمرارية النهج، مازال حاضراً مسيطراً على عقلية الحكم العربي المحصور ما بين الثنائية الخانقة القائمة (التقدمي مقابل الرجعي) ما منعهم من إنتاج طرائق تفكير تساير العالم، وتواكب تقدمه.
لو عدنا إلى تلك الفترة سنجد المد القومي العربي وقد بسط نفوذه على مساحات واسعة جداً من المنطقة، بالمقابل سنجد أن ثمة تيار مناوئ عمل على افشاله، بذات الاساليب المستخدمة اليوم، بداية من المال، الإعلام، التدخل في الشؤون الدول، التآمر كل طرف ضد الأخر، تسييس الدين، أضف إلى ذلك الخلافات الشخصية التي كانت محدد أساس للملامح تلك المرحلة.
تتكرر المشاهد اليوم، ويتكرر السيناريو، مع الاحتفاظ بذات المخرج، وذات الجمهور، فهذا يتآمر على ذك، لتحقيق نبوءته القائمة على فرض سيطرته على محيطه، وهذا يعادي ذلك لإضفاء الشرعية على تحركاته.
وكما انتصرت السعودية على عبد الناصر واجهضت مشروعه القومي بالأمس، ها هي اليوم تسير نفس الدرب، بهدف إبقاء سيطرتها على أحجار الدينمو سائرة في فلكها.
هذا ظهر جلياً في مشاهد الربيع العربي والذي حاولت السعودية ومن خلفها الممالك والمشيخات في الخليج منعه والوقوف بوجهه، بناء على مصالحها المرتبطة فقط ببقائها، باستخدام طريقين لفرض سطوتها تراوحت ما بين قبول ما يوافق سياستها، ورفض ما يعارضها.
مثلاً، رفضت الثورة في تونس، لكنها قبلت بها في ليبيا، ورفضتها في مصر، وقبلت بها في اليمن، رفضتها في البحرين، رضيت بها في سوريا باعتبار الأخيرة صاحبة مشروع قوي قابل للتصدير قد يشكلُ تحدياً لاستقرار السعودية ، وبتالي يهدد وجودها.
ومع هذا يبقى التحدي الأكبر محصوراً بين مصر والسعودية، حيث تتخوف الأخيرة من نتائج الثورة المصرية، والتي تعاني من مشاكل داخلية، تحاول فيها الرياض مساندة القاهرة لتخطيها.
لكن، بمجرد وقوف مصر على قدميها فأنها ستسير باتجاه استعادة وزنها الاستراتيجي، والذي يتمثل بالموقع الجوسياسي، وضخامة الكتلة السكانية، وتأثير السياسي، والثقافي، و الاقتصادي والاجتماعي.
بحيث تصير مصر- شرطي محلي - سيداً للمنطقة بلا منازع كما كانت سابقا، لا يقبل لأي كأن أن يملي عليه سياساته الخارجية والداخلية، أقرب الأمثلة على ذلك ظهر برفض الدولة المصرية العدوان على سوريا، والترويج له، لتقف بوجه السعودية القطب الثاني في ثنائية المنطقة، والتي تريد انجاح الابقاء على سيطرتها وإبعاد شرور الانقلاب التاريخي لنظرة شعوب إلى داخلها.
طبعا هذا الشرطي لابد وأن يكون الأقدر على مواجهة التحدي الاكبر المتأتي من قبل المشاريع الاقليمية التي تتشكل في المنطقة ممثلاً وتركيا وإيران.
إذن، مصر بالنسبة لموقعها تشكل حجر الرحى في توازن القوى، لكن هذا الدور لن يتحدد إلا بانتهاء الأزمة السورية، والتي تشكل للمنطقة منعطفاً تاريخياً هاماً، يضع دولها في مكانها الحقيقي، سيما وأن أكبر نتائجها له علاقة بانهيار مشروع، وانتصار أخر.
هذا يعني أن الصراع الأكبر القادم سيكون بين مصر و السعودية، وليس بالضرورة أن يكون صراعاً عسكريا منظورا فهو قد يتطلب سنوات من الصبر، لكنه حتمي.
فنهوض مصر من سباتها يعني تحريك كوامن القوة ما يشكل أثراً كبيراً على المحيط العربي. سيما وأن موقعها الاستراتيجي الخطر يعطيها أفضلية على السعودية، حتى وإن كانت تمتلك مخزونا هائلاً من خزان الطاقة العالمي، فالعمل على تأمين الوصول إلى النفط أهم من وضع اليد عليه، وأعتقد أن الإدارة الامريكية تعي جيداً هذه الحقيقة.
ختاما: مرحلة الانقلاب التاريخي الخطر الذي شهدته خمسينيات القرن الماضي والذي اعتمد القيادة الثنائية للمنطقة ( السعودية ومصر) مع توابع هنا وهناك وانتهى بانتصار المشروع السعودية، لن تستمر، إذ ستعود المنطقة إلى مسارها الصحيح القائم على احادية القيادة، التي تمتلك عوامل القوة القائمة على الجغرافيا والإنسان، لا على المال والبنيان.

خالد عياصرة
kayasrh@ymail.com
شريط الأخبار اتصلوا بمن شئتم الشرطة ،ترامب !! يمني ينطح السائق ويختطف الحافلة بعد في بريطانيا (فيديو) انخفاض تدريجي على درجات الحرارة وأجواء خريفية الأربعاء والخميس وفيات الاثنين 21-9-2026 افتتاح الدورة الــ11 من مهرجان الأردن الدولي للأفلام البنك الأردني الكويتي يدعم الحفل السنوي للأكاديمية الثقافية الشركسية الدولية الجيش الإسرائيلي يرفع جاهزيته استعدادا لسيناريو يعده الحوثيون لإشعال حرب شاملة وجر تل أبيب إليها تحسن ترتيب الأردن عالميا بمؤشر الأداء البيئي واستقرار نوعية الهواء أمانة عمّان: 3 شركات تتولى جمع ونقل النفايات في عمّان ضمن مرحلة تجريبية "شيء كبير جداً" بشأن إيران.. ترامب يلوّح بخيارات بين التصعيد والصفقة جمعية البنوك: عدم عكس رفع الفائدة على قروض الأفراد يهدف لتمكينهم من الوفاء بالتزاماتهم المالية الأمن العام: التعامل مع 119 قضية مخدرات منها 29 للاتجار والترويج و90 للتعاطي الحكومة توافق على توحيد العمر التسجيلي للرؤوس القاطرة المستوردة مجلس الوزراء ينهي خدمات 3 من أعضاء مجلس مفوَّضي سلطة إقليم البترا جمعية البنوك: لا زيادة على أقساط القروض القائمة للأفراد بعد رفع أسعار الفائدة البنك المركزي الأردني يرفع رفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس البنك المركزي الأردني يرفع رفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس جيش الاحتلال يعلن اعتقال منفذ عملية إطلاق النار قرب رام الله حادث دهس ينهي حياة شاب عشريني في الأغوار الشمالية 15.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان تجارة عمان : مخرجات زيارة الملك إلى لندن يجب تحويلها لأعمال واستثمارات