الشعب المصري برمته يثور ضد الاستبداد

الشعب المصري برمته يثور ضد الاستبداد
أخبار البلد -  

تأبى أيادِ الغدر والجبن والخِسّة والخيانة إلا أن تضغط على زناد رشاشاتها الآلية لتطلق الرصاص الحي على مدنيين سلميين غير مسلحين من شيوخ وشباب ونساء وعجائز وأطفال مصريين، ممن كانوا يعتصمون سلميا في ميدان رابعة العدوية بالقاهرة، وميدان النهضة بالجيزة وبعض المواقع الأخرى في أنحاء مصر للمطالبة بعودة الشرعية وعودة المؤسسات المنتخبة وعودة أول رئيس مصري منتخب هو الرئيس محمد مرسي بعد الانقلاب العسكري عليه بقيادة جنرال مغمور خان الوطن واليمين والقَسَم.

شرذمة من جنرالات جيش مصر إبن العاص- ولا نقول جميعهم- لم تسعى للانتصار على الأعداء الحقيقيين الذين سلبوها الوطن في سيناء، فتسابقت لقصف المدنيين المصريين العزل بالرشاشات والمروحيات الحربية ورصاص القناصة، لتتسبب بسقوط أكثر من ثلاثة آلاف شهيد وجرح وإصابة عشرات الآلاف من الشيوخ والشباب والنساء والأطفال في يوم الأربعاء 14 يوليو/تموز 2013. وهي ليست المجزرة الأولى التي يقترفها الجيش المصري بقيادة هذا الجنرال المغمور.

عندما انتصرت إسرائيل على الدول العربية في ست ساعات في ما سمي بنكسة حزيران 1967، وقع عدد كبير من الجنود والجنرالات المصريين في الأسر، فكان الإسرائيليون يأمرون بعض الجنود والضباط المصريين بحفر الخنادق، ثم يقوم الإسرائيليون بإطلاق الرصاص عليهم وعلى بقية الأسرى من الجيش المصري، أو تدوسهم بجنازير الدبابات بعد أن تجعلهم يستلقون على الأرض في صحراء سيناء، فقد قتل الإسرائيليون أكثر من 250 أسيرا مصريا وهم جرحى أو عطاشى.

بعض أحفاد هذا الجيش المصري العتيد -الذي كان مفخرة على مستوى العالم إلى وقت قصير- يقومون هذه الأيام بكل رعونة وجنون بقتل وذبح أضعاف أضعاف ما قتله الإسرائيليون من أجدادهم، ولكن الضحايا هذه المرة من أبناء وبنات مصر العروبة نفسها، ومن المدنيين المسالمين.

جنرالات الجيش المصري هذه الأيام يسعون للاحتفاظ بامتيازاتهم الاقتصادية والسياسية، فهم أشبه ما يكون بالإقطاعيين الزراعيين في عصر العبودية، وهم يقومون بحرق جثث الشهداء من المدنيين المصريين في ميادين رابعة العدوية والنهضة وغيرها من الميادين، بل ويقومون بحرق المستشفى الميداني التابع لهؤلاء المدنيين في ميدان رابعة العدوية، بما فيه من المئات من جثث الشهداء وآلاف الجرحى والمصابين، ذلك بعد أن حاصروا المنطقة بالدبابات من كل حدب وصوب.

والجنرالات المصريون يكشفون عن مقاصدهم ونواياهم الخبيثة والحقيقية أكثر، فيرفضون تسليم جثث الشهداء إلى ذويهم، ذلك إلا إذا وقّع الأهالي على وثائق تثبت أن أبناءهم ماتوا انتحارا أو على شكل وفيات طبيعية.

الجنرالات المصريون حرقوا جثث الشهداء للتقليل من عددهم، ولتشويه الحقائق وطمسها، بل ولكي لا تنكشف أسباب الوفيات الحقيقية بوصفها حدثت عن طريق رصاص رشاشات الجيش والشرطة المصرية ومن معهم من بلطجية في القلب أو الدماغ أو الصدر أو مناطق أخرى.

أحد المواطنين المصريين حمل جريحا محاولا إنقاذه، فأطلقت الشرطة المصرية النار على المسعف، ليسقط الاثنين صرعى، وامرأة من المعتصمين في الميدان تستغيث كي تجعل الجرافة العسكرية تتوقف عن الزحف على جسد ابنها الجريح، فتدوسها الجرافة هي وابنها على حد سواء.

وفي الجمعة الموافق 16 يوليو/تموز 2013، أي بعد يومين من المجازر والمذابح بحق المدنيين المصريين بدم بارد، يخرج الشعب المصري بقضه وقضيضه في ما سماه الشعب الثائر بجمعة الغضب للتنديد بالمجازر التي ينفذها الجنرالات المصريون، وليعلنها الشعب المصري ثورة على القمع والاستبداد العسكري، ولكن الآلة العسكرية الفتاكة ومروحياتها الحربية تتصدى لهم من جديد في ميدان رمسيس بالقاهرة ووفي كل أنحاء مصر العروبة، وتقتل منهم المئات وتجرح الآلاف حتى لحظة كتابة هذا المقال، وهذه هي بعض المجازر التي حذرنا منها في مقال سابق.


فأي صنف من الجنون أصابكم أيتها الشرذمة الجبناء من جنرلات الجيش والشرطة المصرية حتى توغلوا في دماء بني وطنكم وجلدتكم وأمتكم من أطفال ونساء وشباب وشيوخ مصر الكنانة ومصر إبن العاص ومصر العروبة ومصر أم الدنيا؟ّ!

بقي القول إنكم يا جنرالات مصر المغمورين دخلتم عش دبور الشعب المصري الذي أصبح ثائرا بكامله، فالثائرون اليوم هم كل أبناء الشعب المصري الأبي الأبطال وهم كل بنات الشعب المصري الماجدات الكريمات، وهم الذين سرقتم منهم البهجة بالديمقراطية والفرحة برئاسة منتخبة بشكل ديمقراطي، والانعتاق من عبودية الحكم الاستبدادي لعقود ماضية.

فالشعب المصري الثائر اليوم لم يعد وحده في ميادين الحرية، بل إن قلوب كل شعوب العالم باتت تتضامن معه وتناصره وتدعمه حتى تتحقق آماله، وأما الجيش المصري فبات معزولا من كل الدنيا، وحتى الرئيس الأميركي باراك أوباما بات يلقى الانتقاد لما يقدمه إليكم من فتات.

ونقول للجنرال المصري الانقلابي المغمور إن أسيادك في الولايات المتحدة يعلنون انسلاخهم عنك وإن أسيادك في تل أبيب بدؤوا بالتراجع عن دعمك، بل إنهم باتوا جميعا يخشون الإعلان عن أنهم دعموك أو قدموا لك بعض، وكذلك سيتراجع عن دعمك النفر المغمور من بعض ساسة الدول العربية الذين ورطوك بدماء الشعب المصري الأبي، فبقيت وحيدا أمام طوفان الشعب المصري برمته، بل وأمام الرأي العام العالمي، وأمام ضمير المجتمع الدولي، وأنت تردد القول "يا ليتني كنت ترابا" وها هو الشعب المصري برمته يثور ضد الاستبداد.


إعلامي أردني مقيم في دولة قطر.
Al-qodah@hotmail.com
رابط صورة كاتب المقال الشخصية:
http://store2.up-00.com/Sep12/JOc89873.jpg
شريط الأخبار حالة من الذعر بعد إصابة سعودي وأضرار مادية جراء سقوط شظايا صاروخين في الرياض تحويلة مرورية لصيانة جسر سواقة على الطريق الصحراوي الاتحاد الأردني لشركات التأمين يستأنف برامجه التدريبية بعد GAIF35 ويعقد البرنامج التدريبي السادس عشر بعنوان التأمين الرقمي والتحول نحو الاقتصاد المعرفي اختتام فعاليات معرض ومؤتمر سوفكس 2026 في العقبة ارتفاع حصيلة اصطدام قطارين في إسبانيا إلى 74 قتيلا "البترول الوطنية" تقلص خسائرها 56% إلى 2.48 مليون دينار وإيرادات الغاز ترتفع 35% الحرس الثوري: اندلاع حرائق في 4 ناقلات اصطدمت بألغام في هرمز المومني: الإعلام الأردني تعامل بمهنية مع حادثة الكرك ومنع النشر يحمي سرية التحقيق ومشاعر ذوي الشهداء الشيباني: أصوات فتنة كانت تنتظر شرارة بين سوريا والأردن ووعينا حال دون ذلك الدكتور ماهر سليم يُعلن ترشُّحه لمنصب أمين عام اتحاد الجامعات العربية 2027 الملك يعزي العاهل الإسباني ورئيس الوزراء بضحايا حادث تصادم قطارين لجنة عمليات السوق المفتوحة تقرر الإبقاء على أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية دون تغيير. بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع نقابة المقاولين تهنئ سمو الأمير هاشم بن الحسين بتعيينه مستشاراً لجلالة الملك الأمير علي يؤكد استقلالية تصويت الأردن بانتخابات الفيفا ويوضح تصريحه عن "الإكراه أو التهديد أو الرشوة" إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك العدل تُقرّ تعليمات جديدة لاعتماد المترجمين أمام الكاتب العدل لعام 2026 أم المعارك تبدأ في انتخابات تجارة عمان وبيان غير مسبوق من كتلة الوفاء وطارق الطباع يدافع عن محتوى ولغة البيان ال زيدان وال القواسمة نسايب .. الف مبروك لأحمد وبلقيس الاحتلال الإسرائيلي يحرم 2872 طالبا من التعليم الوجاهي في الخليل