زعماء الأمة ... ماذا تنتظرون؟؟

زعماء الأمة ... ماذا تنتظرون؟؟
أخبار البلد -  
ما يجري بأرض الكنانة من عنف أدى لإراقة الدماء ليدمي القلوب ونحن نرى الصمت العربي تجاه الأحداث القابلة للتصعيد دون مبادرة من زعيم عربي لحقن الدماء الزكية والعمل على العودة بمصر لحالة الهدوء والتوافق. وما الصمت العربي إلا مباركة لما يقوم به السيسي بذريعة فض الإعتصامات والتظاهر بهدف الخروج من الأزمة.
دول كثيرة أدانت ما يجري وطالبت المصريين بالتروي و نهج الحكمة وعدم اللجوء للعنف والقمع ودعت للحوار للوصول لتوافق أيا كان من أجل تجنيب الشعب المصري المزيد من الدماء والإحتقان. بعض الدول استدعت السفراء المصريين لديها لبحث هذا الشأن معهم وإيصال رسالة للحكومة المصرية تعبر عن مواقف هذه الدول حيال ما يجري ولم تجلس متفرجة كما تفعل الدول الشقيقة لمصر.
وهناك دول أدانت اللجوء للعنف الذي خلف مئات القتلى بساعات معدودة وهي أعداد قلما تخلفها الحروب بين الدول. ودولنا العربية التي عودتنا على الشجب والإستنكار والإدانة لم نسمع منها ما يعبر عن ذلك وكأنها ترغب بالمزيد من إراقة الدماء وتصعيد المواجهة وتأجيج الشارع المصري.
نترحم على الحسين طيب الله ثراه الذي كان دوما حاضرا وجهوده واضحة بالعمل على التهدئة بين الدول العربية ومسعاه متواصل للجلوس مع الأطراف المتخاصمة وتبني مبدأ الحوار كأسلوب حضاري راقٍ شهدت عليه المصالحة بين يمن علي عبدالله صالح ويمن علي سالم البيض واللقاء الفلسطيني بفصائله المختلفة ومساعيه لوقف الإعتداء الثلاثيني على العراق وإعادته مصر للحضيرة العربية بعد القطيعة والمقاطعة على خلفية اتفاقية كام ديفيد مع اسرائيل. وغير ذلك من المحاولات التي تجمع الشمل وتحارب التفرقة وتجنب شعوبنا ويلات الإقتتال والصراعات.
الجامعة العربية اسم مفرغ من المحتوى بل تفرق أكثر مما تجمع ومبادراتها وقراراتها على الأغلب تأتي بسياق الإنسجام مع الرغبات الأمريكية ولإرضاء الغرب. وحراك الجامعة نراه محموما ومتسارعا كلما تبرز الحاجة لتهيئة الأجواء وتمهيد الطريق لإلحاق أذى كبير بدولة عربية لا ترضى أمريكا عن نظامها كما حدث مع ليبيا ويحدث مع سوريا.
أين المتشدقون بالعروبة والأخوة والإسلام وأين هم هؤلاء الذين أشبعونا بشعارات تنادي بالحفاظ على الدم العربي؟؟ لماذا لا نرى مليارات الدولارات تتدفق على مصر إلا عندما يتطلب الأمر وقوف أنظمتها عكس الرأي العام المصري؟؟ وهذا ما حصل مع النظام السيسي المنقلب وقبله حصل مع نظام حسني بحرب الخليج الثانية.
ما الذي يمنع حكام الدول العربية من تشكيل لجنة حكماء والجلوس مع طرفي الأزمة المصرية لمحاولة التلاقي بمنتصف الطريق وتجنيب مصر المزيد من الصراعات والقتل؟؟ الوضع بالكيفية التي يسير بها قابل للمزيد من التصعيد والإشتعال والخطورة تكمن بالإحتمالية العالية لانعكاس ما يحدث بمصر على باقي الدول العربية كالأردن والسعودية والكويت وتونس وليبيا وغيرها من الدول التي يتنامى بها الحراك الإسلامي.
لو كان للحكمة نصيب بنهج النظام الحاكم بمصر لقام بمبادرة إطلاق صراح المعتقلين من السجون قبل محاولة فض الإعتصامات بالقوة وذلك لإثبات حسن النوايا وضرب المثل الحسن للرأي العام العالمي بأن الإخوان ليسوا مستهدفين من قبل النظام المنقلب عليهم. والعالم الحر مقتنع أن هناك إنقلاب على الشرعية وأن نظاما ديمقراطيا جاء بالإنتخاب قد تمت إزاحته بقوة العسكر. وليست بالضرورة أن تكون هذه القناعة نابعة من حب وتأييد دول العالم للإخوان بل إيمانا بثوابت ديموقراطية وقواعد دستورية ومنطق يتماشى مع إرث الحكم للشعوب لا يستطيعون التنصل منها أو التنكر لها.
الشواهد كثيرة على أن هناك إجماع من الأنظمة العربية بالقضاء على الحركات الإسلامية وعلى رأسها جماعة الإخوان المسلمين. ورغم تحفظاتنا على النهج الإخواني في التعاطي مع القضايا العربية، إلا أننا لا تأخذنا العزة بالإثم ولا ندعو لاتباع مبدأ الغاية تبرر الوسيلة. وأولا وأخيرا الحركات الإسلامية هي من نسيج الشعوب العربية ومواطنون لهم الحق بالمعارضة والتعبير عن رأيهم الذي يخدم مصالحهم حالهم حال بقية أطياف الشعوب.
على عكس شعوبها, تقف الدول العربية متفرجة وتترقب النتائج وتتلذذ بالجراح والدماء المرشحة للمزيد من الإراقة بينما الدول الغربية جميعها عبر عن موقفه وأعطى رأيه شاجبا العنف العسكري الذي أودى بمئات الضحايا من الشعب المصري ورفضه كطريقة للتعامل مع الشعب بحال معارضته.
نناشد حكامنا والعقلاء من أمتنا التدخل والتوسط لعل الله يأخذ بأيديهم ويتوصلوا لحقن الدماء ولو بهدنة تعطي فسحة للطرفين لإعادة حساباتهما ويكونوا أكثر واقعية ولعل نهج التشدد يتلاشى وتندمل الأحقاد ويرقى الجميع فوق الصغائر ويضعوا مصلحة أم الدنيا فوق الجميع وبعيدا عن المصالح الضيقة لتعود مصر الريادة والقيادة لشقيقاتها وتشغل العالم بالوفاق كما تشغله الآن بالخصام .
وحمى الله الأردن والأمة العربية والغيارى عليهما. والله من وراء القصد.
ababneh1958@yahoo.com
شريط الأخبار حالة من الذعر بعد إصابة سعودي وأضرار مادية جراء سقوط شظايا صاروخين في الرياض تحويلة مرورية لصيانة جسر سواقة على الطريق الصحراوي الاتحاد الأردني لشركات التأمين يستأنف برامجه التدريبية بعد GAIF35 ويعقد البرنامج التدريبي السادس عشر بعنوان التأمين الرقمي والتحول نحو الاقتصاد المعرفي اختتام فعاليات معرض ومؤتمر سوفكس 2026 في العقبة ارتفاع حصيلة اصطدام قطارين في إسبانيا إلى 74 قتيلا "البترول الوطنية" تقلص خسائرها 56% إلى 2.48 مليون دينار وإيرادات الغاز ترتفع 35% الحرس الثوري: اندلاع حرائق في 4 ناقلات اصطدمت بألغام في هرمز المومني: الإعلام الأردني تعامل بمهنية مع حادثة الكرك ومنع النشر يحمي سرية التحقيق ومشاعر ذوي الشهداء الشيباني: أصوات فتنة كانت تنتظر شرارة بين سوريا والأردن ووعينا حال دون ذلك الدكتور ماهر سليم يُعلن ترشُّحه لمنصب أمين عام اتحاد الجامعات العربية 2027 الملك يعزي العاهل الإسباني ورئيس الوزراء بضحايا حادث تصادم قطارين لجنة عمليات السوق المفتوحة تقرر الإبقاء على أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية دون تغيير. بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع نقابة المقاولين تهنئ سمو الأمير هاشم بن الحسين بتعيينه مستشاراً لجلالة الملك الأمير علي يؤكد استقلالية تصويت الأردن بانتخابات الفيفا ويوضح تصريحه عن "الإكراه أو التهديد أو الرشوة" إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك العدل تُقرّ تعليمات جديدة لاعتماد المترجمين أمام الكاتب العدل لعام 2026 أم المعارك تبدأ في انتخابات تجارة عمان وبيان غير مسبوق من كتلة الوفاء وطارق الطباع يدافع عن محتوى ولغة البيان ال زيدان وال القواسمة نسايب .. الف مبروك لأحمد وبلقيس الاحتلال الإسرائيلي يحرم 2872 طالبا من التعليم الوجاهي في الخليل