في زمن الصورة تبقى كاريزمة أوباما هي الطاغية

في زمن الصورة تبقى كاريزمة أوباما هي الطاغية
أخبار البلد -  

لا بد لنا أن نسلط الضوء على كاريزمة هذا الشاب زعيم العالم والذي يعبر عن الجيل الأميركي الجديد ، كما أن خطاباته دائما مليئة بالأمل وبالرغبة في تخطي الفوارق الحزبية والسياسية والثقافية التي مزقت الأميركيين خلال العقود الأربعة الأخيرة هذا إضافة إلى حديث أوباما عن الحوار مع العالم الخارجي ورفضه للحرب ولتغيير النظم المعارضة بالقوة ولتشدد بوش والجمهوريين وصقور الديمقراطيين والمحافظين الجدد .

وبالإضافة أيضاً لملامح وجهه الهادئة، وابتسامته الدائمة غير المبالغ فيها، وشبابه النسبي، وطول عوده ونحافته غير المفرطة، وقدرته على التحكم في عضلات وجهه ونبرات صوته بشكل يخدم خطاباته، وطريقة سيره وتحيته للجمهور التي لا تخلو من كبرياء لا يصل لحد الغرور، هذا إضافة إلى أناقته الملفتة للنظر وقدرته على الحديث أمام جموع جماهيرية غفيرة وكاميرات التلفاز .

قدرات وموهبة فطرية بالأساس
امتلاك إنسان ما لمثل هذه القدرات هي موهبة فطرية بالأساس يصعب زرعها في شخصية لا تتمتع بها، ولكنها أيضا نتاج لثقافة سياسية ديمقراطية حرة تشجع الكاريزما السياسية وتبحث عنها وتنمينها
ويعد أوباما بحق تذكيرا ناصعا بأهمية الكاريزما في السياسية وبفضل ودور الكاريزما السياسية، فالرجل أينما حل قادر على جميع تجمعات جماهيرية غير مسبوقة وتبرعات مالية غير مسبوقة أيضا، هذا إضافة إلى تغطية إعلامية لا تنتهي، وإعجاب جماهيري منقطع النظير لهذه الكاريزما الطاغية لباراك اوباما .

أول أمريكي أسود يصل لمنصب رئيس لأمريكا
مصادر الإعجاب بأوباما كثيرة فهو أول أميركي أسود يصل منصبه الحالي، كما أنه من أصل مهاجر (ولد لأب كيني وأم أميركية) عمل بعد تخرجه من الجامعة في تنميه المجتمعات المحلية (بمدينة شيكاغو الأميركية) ثم انتقل لجامعة هارفارد (أحد أعرق الجامعات الأميركية) ليدرس القانون وليدخل عالم الشهرة والسياسية بسرعة منقطعة النظير حتى صار مرشحا رئاسيا بعد أربع سنوات فقط من وصوله واشنطن في عام 2004

كما امتلك أوباما الجرأة لاتخاذ بعض القرارات السياسية الصعبة من بينها معارضته لحرب العراق منذ عام 2002، ودعوته للحوار مع دول مثل إيران وسوريا أمام مرشحين صقور مثل هيلاري كلينتون وجون ماكين

قصة أوباما نفسها مثيرة للإعجاب، تصلح كفيلم سينمائي قبل أن تكون سيرة ذاتية رائجة، لما لا وقد كتب أوباما نفسه سيرته الذاتية بعد تخرجه من هارفارد، ويقول من قرءوها أنها كشفت عن كاتب بارع مرهف الحس على الرغم من أنها لم تشتهر إلا بعد ترقي أوباما سياسيا

سر الإعجاب بأوباما ..
أما سر الإعجاب بأوباما فيكمن في قدراته الخطابية الهائلة التي أشاد بها خصومه قبل مسانديه، مع العلم بأن خصومه هؤلاء هم من أقدر الأميركيين على الخطابة وإجادة فن تحريك الجماهير، فمن بينهم بيل كلينتون القادر على حبس أنفاس مستمعيه خلال خطاباته حتى بعد خروجه عن الحكم، وزوجته هيلاري أشهر سياسية أميركي حاليا وأكثرهم نفوذا، وجون ماكين مرشح الحزب الجمهوري للرئاسة الأميركية والبطل القومي الأميركي الذي تحولت سيرته الذاتية إلى فيلم سينمائي بالفعل

هذا يعني أننا أمام عبقرية خطابية فريدة تقوم على عناصر مختلفة مثل تركيز أوباما في خطاباته على الإيجابية والمستقبل والأمل والقيم الأميركية وبحثه عن أميركا أفضل، ورفضه للتحزب والتشدد والحروب السياسية الأميركية الداخلية، كما تقوم أيضا على لباقة أوباما في الحديث وعلى استخدامه لتعبيرات لغوية مجازية ممتعة، وهدوءه الواضح الذي لا يفقده أعصابه في أصعب الظروف

وبدون شك جزء من كاريزما أوباما هو نتاج إعلامي، فالعدد الهائل من وسائل الإعلام الأميركي التي تغطي الانتخابات الرئاسية الأميركية عبر ساعات تغطية لا تحصى من شئنها تضخيم أي بعد من أبعاد الانتخابات بما في ذلك شخصية المرشحين

هذا إضافة إلى أن الثقافة الأميركية تعترف بالبطولة والكاريزما وترحب بهما، والسياسة الأميركية تسمح بذلك لأن بها قدر كبير من الحراك والحرية السياسية والديمقراطية

السياسة الحقيقية تحتاج كاريزما طاغية
وأنا شخصيا أعتقد أن لا سياسية حقيقية بدون كاريزما، فلو افتقد السياسي للقدرة على التواصل مع الجماهير فلن يكون سياسيا بالمفهوم الحقيقي للكلمة، فالسياسية هي فهي جزء منها فن الفوز برضا الجماهير والقدرة على تحريكهم لتحقيق غايات سياسة معينة

أما بالنسبة للعالم العربي فالواضح أن الكاريزما السياسية تعاني لسببين، أولهما غياب الديمقراطية مما يضع عدد كبير من الشخصيات التي تفتقر للكاريزما في مناصب سياسية بالتعيين، وبالطبع يحول هؤلاء مناصبهم بمرور الوقت لمناصب بيروقراطية تحكم بعيدا عن الجماهير

وثانيهما تيار من المثقفين العرب المثاليين والذي نسوا المعنى الحقيقي للسياسة بسبب بعدهم الطويل عنها وعدم معايشتهم لتجارب سياسية حقيقية مما يدفعهم لوضع تصورات مثالية للسياسة والسياسيين تصورهم كأنبياء - لا بشر - يتحركون بناء على معايير وقيم مثالية للغاية تتعالى على المصالح البشرية

وبالطبع لن تتحقق رؤى المثاليين العرب، فلا يوجد سياسيين بهذا الشكل، فالسياسة تقوم على المهادنة والبحث عن الحلول الوسط وقدر كبير من الاعتراف بالقصور البشري وصعوبة العمل الجماعي

لذا نأمل أن يجد العالم العربي في باراك أوباما فرصة للتذكرة بأهمية السياسة والعمل مع الجماهير ومخاطبة ودهم وأحلامهم حتى لا تتحول السياسة في العالم العربي لبيروقراطية مملة عاجزة عن الفوز بتأييد الجماهير في أي انتخابات حرة ونزيهة، أو لأفكار مثالية تزيد من عزلة الجماهير العربية عن السياسية بمعناها الحقيقي أكثر مما هو قائم حاليا
شريط الأخبار حالة من الذعر بعد إصابة سعودي وأضرار مادية جراء سقوط شظايا صاروخين في الرياض تحويلة مرورية لصيانة جسر سواقة على الطريق الصحراوي الاتحاد الأردني لشركات التأمين يستأنف برامجه التدريبية بعد GAIF35 ويعقد البرنامج التدريبي السادس عشر بعنوان التأمين الرقمي والتحول نحو الاقتصاد المعرفي اختتام فعاليات معرض ومؤتمر سوفكس 2026 في العقبة ارتفاع حصيلة اصطدام قطارين في إسبانيا إلى 74 قتيلا "البترول الوطنية" تقلص خسائرها 56% إلى 2.48 مليون دينار وإيرادات الغاز ترتفع 35% الحرس الثوري: اندلاع حرائق في 4 ناقلات اصطدمت بألغام في هرمز المومني: الإعلام الأردني تعامل بمهنية مع حادثة الكرك ومنع النشر يحمي سرية التحقيق ومشاعر ذوي الشهداء الشيباني: أصوات فتنة كانت تنتظر شرارة بين سوريا والأردن ووعينا حال دون ذلك الدكتور ماهر سليم يُعلن ترشُّحه لمنصب أمين عام اتحاد الجامعات العربية 2027 الملك يعزي العاهل الإسباني ورئيس الوزراء بضحايا حادث تصادم قطارين لجنة عمليات السوق المفتوحة تقرر الإبقاء على أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية دون تغيير. بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع نقابة المقاولين تهنئ سمو الأمير هاشم بن الحسين بتعيينه مستشاراً لجلالة الملك الأمير علي يؤكد استقلالية تصويت الأردن بانتخابات الفيفا ويوضح تصريحه عن "الإكراه أو التهديد أو الرشوة" إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك العدل تُقرّ تعليمات جديدة لاعتماد المترجمين أمام الكاتب العدل لعام 2026 أم المعارك تبدأ في انتخابات تجارة عمان وبيان غير مسبوق من كتلة الوفاء وطارق الطباع يدافع عن محتوى ولغة البيان ال زيدان وال القواسمة نسايب .. الف مبروك لأحمد وبلقيس الاحتلال الإسرائيلي يحرم 2872 طالبا من التعليم الوجاهي في الخليل