اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الإشارات المرورية وأمريكا

الإشارات المرورية وأمريكا
أخبار البلد -  
كلما وقفت أمام إشارة المرور الحمراء منصاعاً إلى لغة اللون وأوامره تذكرت أمريكا وضحكت ثم حاورت نفسي : هل أنا حضاري إلى هذه الدرجة بحيث نفذت أوامر لغة لونية بحكم جماعي مطلق ؟ أم هو الخوف من حادثة قد أتسبب بها لنفسي وللآخرين إذا ما خالفت الأوامر اللونية ؟ هل سلوكنا الحضاري مرتبط بالخوف أم بالثقافة الإنسانية الجمعية ؟ وفي كل مرّة يأخذني الحوار من زمني لأجد نفسي قد بقيت واقفاً رغم ظهور اللون الأخضر ، عندها أسمع أصوات أبواق السيارات تلومني بعنف لأنني لم أستجب للإشارة ، فأعود لتذكر أمريكا والضحك .
حكام العالم يقودون دولهم أمام إشارة مرور أمريكية ، ويقفون على تقاطع سداسي خطر لا يمكن تجاوزه دون اللون الأخضر الذي يأتي من أمريكا ، وعلى جميع الحكام الانصياع التام لإشارة المرور والتزام المسرب المخصص لهم ، ولا يمكنهم تجاوز من أمامهم ، ومنح الأولوية للمتحرك داخل الدائرة ، وإفساح المجال لسيارات التدخل السريع لتقوم بواجبها .
أمريكا تضحك ،وأنا أحاول أن أقرأ ضحكتها حتى لا أبكي أكثر ، ومن قبيل المشابهة والتمثيل دعونا نتخيل حكام العالم وهو يقفون على التقاطع السداسي وكل منهم ينتظر إشارة العبور ، المتغير في إشارة مرور التقاطع السداسي أن الإشارة لا عدالة في توقيتها الزمني ، فقد تمنح الأمر بالعبور لمسرب ما مدة طويلة الجميع واقفون ، وقد تفاجئ الجميع بضرورة إفساح الطريق لسيارات التدخل السري ، وتسهيل مهمتها ، وإذا ما أرادت أمريكا أن تخلط الأوراق فإنها تمنح مسربين متقاطعين السير حتى يحدث التصادم ، والفوضى ، وعندها يتوقف كل شيء بحجة الفوضى المفتعلة لتسمح للهيئة العامة المنظمة للسير بالتدخل وفرض المخالفة والعقوبة على الاثنين ، وأحياناً على واحد ، وعلى جميع الواقفين على إشارة المرور السداسية الموافقة .
لكم أن تتخيلوا موقف الحكام الذين يقودون دولهم وهم يظنون بأنهم قادرين على فعل كل شيء ، ولهم الحرية في ذلك مع أنهم يتجاهلون انصياعهم التام لإشارة مرور على تقاطع سداسي المتحكم بها أمريكا وحدها ، ولا تريد مساعدة من أحد ، لكم أن تتخيلوا لو أن اللون البرتقالي ساد على جميع الألوان ماذا سيحدث ، ولكم أن تتخيلوا لو أن حاكماً أراد تجاوز الإشارة الحمراء ، أو أنه نسي المسير والإشارة خضراء ، كثير من الأمور لكم أن تتخيلوها ، عندها لن يلومني أحد لماذا تذكرت أمريكا وضحكت .
هناك إشارات مرور سداسية فرعية وليست في المسار الدولي لكنها في المسار الإقليمي أو المحلي ، وهذه أيضاً محكومة بذات القواعد المرورية ، والمتتبع إلى ما جرى في العراق ومالي وأفغانستان والوطن العربي سوف يصل إلى نتيجة مرعبة إذا ما ربط بين تخيلاته وأمريكا والتقاطع السداسي
وكل إشارة ونحن بخير
شريط الأخبار افتتاح الدورة الــ11 من مهرجان الأردن الدولي للأفلام البنك الأردني الكويتي يدعم الحفل السنوي للأكاديمية الثقافية الشركسية الدولية الجيش الإسرائيلي يرفع جاهزيته استعدادا لسيناريو يعده الحوثيون لإشعال حرب شاملة وجر تل أبيب إليها تحسن ترتيب الأردن عالميا بمؤشر الأداء البيئي واستقرار نوعية الهواء أمانة عمّان: 3 شركات تتولى جمع ونقل النفايات في عمّان ضمن مرحلة تجريبية "شيء كبير جداً" بشأن إيران.. ترامب يلوّح بخيارات بين التصعيد والصفقة جمعية البنوك: عدم عكس رفع الفائدة على قروض الأفراد يهدف لتمكينهم من الوفاء بالتزاماتهم المالية الأمن العام: التعامل مع 119 قضية مخدرات منها 29 للاتجار والترويج و90 للتعاطي الحكومة توافق على توحيد العمر التسجيلي للرؤوس القاطرة المستوردة مجلس الوزراء ينهي خدمات 3 من أعضاء مجلس مفوَّضي سلطة إقليم البترا جمعية البنوك: لا زيادة على أقساط القروض القائمة للأفراد بعد رفع أسعار الفائدة البنك المركزي الأردني يرفع رفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس البنك المركزي الأردني يرفع رفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس جيش الاحتلال يعلن اعتقال منفذ عملية إطلاق النار قرب رام الله حادث دهس ينهي حياة شاب عشريني في الأغوار الشمالية 15.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان تجارة عمان : مخرجات زيارة الملك إلى لندن يجب تحويلها لأعمال واستثمارات حوار شامل مع الدكتور مؤيد الكلوب حول مؤتمر GAIF 2026 الذي سيعقد في البحر الميت والاستعدادات والتجهيزات والرسائل والمشاركين والتوقعات وفاة ثلاثيني إثر سقوطه من مرتفع في ساكب الحكومة تعفي "أونروا" من أثمان الكتب المدرسية للعام الدراسي الحالي