كيف يكون الإصلاح تغييرا نحو الأفضل؟؟

كيف يكون الإصلاح تغييرا نحو الأفضل؟؟
أخبار البلد -  
ونحن نستمع لخطاب جلالة الملك بجامعة مؤتة وما تضمنه من إضاءات على ما يتعلق بالشأنين الداخلي والخارجي وكيفية مواجهة التحديات, لا نملك إلا أن نتساءل عن مدى شرعية وصلاحية وأهلية أدوات تنفيذ هذه الرؤى والأهداف الملكية. كما هو معلوم, جلالته يضع خطوطا عريضة وعناوين للمرحلة, أما التفاصيل والآلية تضعها الحكومة بالتعاون مع مؤسسات الدولة والمجتمع المدني والأحزاب والنواب. هذا بعد أن تكون قد تزودت بالتغذية الراجعة من دائرة المخابرات وديوان المظالم وديوان المحاسبة وهيئة مكافحة الفساد وبقية الأجهزة الرقابية بالإضافة لمؤسسة الديوان الملكي التي تنقل رؤى ورغبات وطموحات الملك وتعمل الحكومة على غربلة كل تلك التغذيات بعد التحليل والدراسة وتشخيص العقبات لوضع الحلول.
ما طرحه الملك بخطابه هو إقرار بواقع شخّص به الداء ووصف الدواء. والدواء يكمن بأدوات وشخوص التنفيذ ومدى أهليتهم لتنفيذ المهمة التي طال انتظار تحقيقها. الإصلاح مطلب الشرفاء والغيارى مثلما هو مطلب جلالته. العنف الذي هو أحد إفرازات غياب العدالة, يعيه الجميع مثلما يعيه جلالته ونوه له بخطابه. الإصلاح هو تعديل المعوج وتبديل المعطوب وإعادة تأهيل المختل بهدف الوصول لحياة أفضل يرضى بها الشعب. ولم يغفل جلالته هذا الواقع, إذ قال:" أن الـهدف من الإصلاح، هو تغيير حياة المواطن نحو الأفضل، وأن نجاح العملية الإصلاحية يعتمد على مدى إيماننا بها، وبأهميتها لمستقبلنا، وضرورة العمل بروح الفريق الواحد، لضمان نجاحها بالرغم من كل المعيقات التي ستواجهنا."
نحن الآن أمام العزم على انتهاج نهج ومبدإ تم إقراره والمضي به حتى تتحقق أهدافه ويسعد الجميع بها. إن أي مبدأ يشرع به إنسان أو جماعة لا بد له من قوة تحميه وتدافع عنه لكي يتم ضمان تبنيه من الجميع أو الأغلبية. الإسلام بدأ سرا لعدم توفر القوة التي تحمي الذين يدعون للنهج الجديد. بعد توفر عناصر القوة القادرة على الحماية بدأت الدعوة العلنية معتمدة على الأشخاص المؤمنين بالمبدأ الجديد وشرعية نشره وجعله حقيقة واقعية معاشة. فالقوة تأتي من الأشخاص القائمين على التنفيذ ومدى استعدادهم للتصدي للقوى المعرقلة لتحقيق وإقرار المبدأ الجديد والذين لديهم القدرة والأهلية والقناعة والإيمان بأن مبدأهم هذا قد توفرت لديه أسباب وأدوات القوة الحامية له والمدافعة عنه.
لو طبقنا نفس الفهم على مبدأ الإصلاح بالأردن لوجدنا أن السواد الأعظم ينادي بالإصلاح ويطمح أن يراه محققا وواقعا معاشا وهو ما يسهل عملية التنفيذ ويسرعها. وهنا تأتي ضرورة تواجد الأشخاص المؤمنين بالإصلاح لكي يشرعوا به منطلقين من إيمان راسخ وقناعة ثابتة بأن الإصلاح بالأردن صار وسيلة نحو الأفضل وهدفا يتحقق بالتعاون الجاد والنية الصادقة بين الدولة بمؤسساتها المختلفة وبين المواطنين ومؤسسات المجتمع المدني. فهل نحن حققنا هذا الأساس من توفير المؤمنين بالإصلاح لضمان تحقيقه؟؟
الأشخاص الذين يتوخى بهم جلالة الملك التحلي بالإيمان بالإصلاح هم موضع شك بل ليسوا مؤهلين لكسب ثقة الشعب. ولم يعد سرا أن غالبيتهم لا يؤمنون بالإصلاح لأنه يقض مضاجعهم, ويحد من تغولهم, ويعمل على كشف فسادهم وزيفهم واعوجاج مسلكهم. إذن لا بد من الثورة البيضاء التي أشار إليها جلالته أكثر من مرة كوسيلة نحو تحقيق الأفضل.
• فكيف للثورة البيضاء أن تنجح وأدواتها فاقده للثقة ؟؟
• وكيف للثورة البيضاء أن تنجح ومنفذوها اياديهم ملطخة بسواد الفساد؟؟
• وكيف للثورة البيضاء أن تنجح ورجالها يحاربون الإصلاح المنشود؟؟
• وكيف للثورة البيضاء أن تنجح ومؤسسة الديوان الملكي وهي المؤسسة الخطيرة والهامة جدا ويرأسها من أحيا قانون الصوت الواحد بعد أن دفن؟؟
• وكيف للثورة البيضاء أن تنجح والجهوية والمحسوبية والواسطة والإسترضاء هي قواعد على أساسها يتم التهميش الغيارى والمؤمنيين بالإصلاح الحقيقي وبها يتم تولية محاربي الأصلاح؟؟
ما نقوله ليس تشكيكا بالقدرة على الإصلاح بقدر ما نقصد الحث عليه لنراه حقيقة ملموسة من خلال حسن الإختيار للأشخاص الذين يشهد لهم تاريخهم بالنزاهة المقرونة بالغيرة والعزم وعدم التردد بتطبيق القانون على الجميع وكما قال جلالة الملك :"لا أحد فوق القانون"
ومما ورد بخطاب جلالته قوله : " وسأبقى الضامن لمسيرة الإصلاح ". ونعم الضامن جلالتكم. وحتى يتحقق الإصلاح لا بد من الثورة البيضاء الفعلية وهي كما نفهما تنظيف المؤسسات ذات الدور الفاعل باتخاذ القرار وعلى رأسها الديوان الملكي. وهذه المؤسسة يجب أن تقوم على بلورة وتمرير رؤى ورغبات وطموحات جلالة الملك التي تحاكي وتمثل طموحات الشعب. فهل هذا تحقق عن طريق الديوان الملكي ؟؟
كنا نتمنى تحري الدقة باختيار المصلح ليقوم بالإصلاح, والتقي لينشر التقوى, والنزيه ليحقق النزاهة, والأمين ليصون الأمانة, والغيور على الوطن ليحمي الوطن, والصادق ليحوز على ثقة الناس به.
لكن للأسف نفتقر لأمثال هؤلاء بالمواقع القيادية ومواقع صناعة القرار والحل والربط. وإذا لم يتم العمل بجدية وصدق وغيرة على رفعة الوطن من خلال ثورة بيضاء فعلية فإننا سنبقى ندور بحلقة مفرغة لا يطالنا منها إلا تكرار الأخطاء والإنحدار نحو الهاوية.
وحمى الله الأردن والغيارى على الأردن. والله من وراء القصد.
ababneh1958@yahoo.com
شريط الأخبار 1800 عامل وطن يعملون لدى 3 شركات تنظيف متعاقد معها عبر شركة رؤية عمّان في العاصمة تسعة أسلحة... ومخطط أكبر من حقيبة مهربة؟ تسعة أسلحة... ومخطط أكبر من حقيبة مهربة؟ تسعة أسلحة... ومخطط أكبر من حقيبة مهربة؟ تسعة أسلحة... ومخطط أكبر من حقيبة مهربة؟ ارتفاع صافي أرباح " البوتاس العربية إلى (169) مليون دينار لنهاية الربع الثالث بنمو نسبته 34% الأمن العام: ضبط بالونات حرارية حملت أسلحة نارية أوتوماتيكية جرى تهريبها إلى المملكة في الكرك رفع أسعار البنزين 90 و95 وتثبيت أسعار السولار والكاز والغاز لشهر تشرين الثاني ارتفاع صافي أرباح " البوتاس العربية إلى (169) مليون دينار لنهاية الربع الثالث بنمو نسبته 34% 902 مليون دولار أرباح البنك العربي بنهاية الربع الثالث من العام 2026 جورامكو تجدد اتفاقيتها مع شركة MNG للشحن الجوي وشركتها التابعة SOLINAIR لصيانة أسطولها من طائرات A300 الهيئة العامة لجمعية مستثمري الإسكان تنتخب لجنة الانتخاب بالتزكية الدوريات الخارجية تضبط مركبة ديانا تقلّ 35 راكبا في الشونة الجنوبية المتكاملة لتطوير الأراضي: خسائر متراكمة وموجودات ورأس مال بلا فعالية، والشركة لا تزال تبحث عن هويتها مادة مجهولة ورائحة نفاذة تستنفر الأجهزة الأمنية في مخيم البقعة عراقجي يتوعد بردّ إيراني مدمر: :لن تلتزم بأي خطوط حمراء بعد الآن الجيش يحبط محاولة تسلل لمجموعة مسلحة تضم 14 شخصا قادمة من الأراضي السورية استشاري صدرية يوضح التأثيرات الخطيرة للمخدرات على الرئتين هزة مالية تضرب القاهرة عمان وتراجع في الأرباح بنسبة 43% خلال تسعة أشهر والمخصصات وصلت إلى 28 مليون دينار تحقيق جنائي يهز انتخابات ألاسكان.. مرشحان بالاسم نفسه