اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

كيف يكون الإصلاح تغييرا نحو الأفضل؟؟

كيف يكون الإصلاح تغييرا نحو الأفضل؟؟
أخبار البلد -  
ونحن نستمع لخطاب جلالة الملك بجامعة مؤتة وما تضمنه من إضاءات على ما يتعلق بالشأنين الداخلي والخارجي وكيفية مواجهة التحديات, لا نملك إلا أن نتساءل عن مدى شرعية وصلاحية وأهلية أدوات تنفيذ هذه الرؤى والأهداف الملكية. كما هو معلوم, جلالته يضع خطوطا عريضة وعناوين للمرحلة, أما التفاصيل والآلية تضعها الحكومة بالتعاون مع مؤسسات الدولة والمجتمع المدني والأحزاب والنواب. هذا بعد أن تكون قد تزودت بالتغذية الراجعة من دائرة المخابرات وديوان المظالم وديوان المحاسبة وهيئة مكافحة الفساد وبقية الأجهزة الرقابية بالإضافة لمؤسسة الديوان الملكي التي تنقل رؤى ورغبات وطموحات الملك وتعمل الحكومة على غربلة كل تلك التغذيات بعد التحليل والدراسة وتشخيص العقبات لوضع الحلول.
ما طرحه الملك بخطابه هو إقرار بواقع شخّص به الداء ووصف الدواء. والدواء يكمن بأدوات وشخوص التنفيذ ومدى أهليتهم لتنفيذ المهمة التي طال انتظار تحقيقها. الإصلاح مطلب الشرفاء والغيارى مثلما هو مطلب جلالته. العنف الذي هو أحد إفرازات غياب العدالة, يعيه الجميع مثلما يعيه جلالته ونوه له بخطابه. الإصلاح هو تعديل المعوج وتبديل المعطوب وإعادة تأهيل المختل بهدف الوصول لحياة أفضل يرضى بها الشعب. ولم يغفل جلالته هذا الواقع, إذ قال:" أن الـهدف من الإصلاح، هو تغيير حياة المواطن نحو الأفضل، وأن نجاح العملية الإصلاحية يعتمد على مدى إيماننا بها، وبأهميتها لمستقبلنا، وضرورة العمل بروح الفريق الواحد، لضمان نجاحها بالرغم من كل المعيقات التي ستواجهنا."
نحن الآن أمام العزم على انتهاج نهج ومبدإ تم إقراره والمضي به حتى تتحقق أهدافه ويسعد الجميع بها. إن أي مبدأ يشرع به إنسان أو جماعة لا بد له من قوة تحميه وتدافع عنه لكي يتم ضمان تبنيه من الجميع أو الأغلبية. الإسلام بدأ سرا لعدم توفر القوة التي تحمي الذين يدعون للنهج الجديد. بعد توفر عناصر القوة القادرة على الحماية بدأت الدعوة العلنية معتمدة على الأشخاص المؤمنين بالمبدأ الجديد وشرعية نشره وجعله حقيقة واقعية معاشة. فالقوة تأتي من الأشخاص القائمين على التنفيذ ومدى استعدادهم للتصدي للقوى المعرقلة لتحقيق وإقرار المبدأ الجديد والذين لديهم القدرة والأهلية والقناعة والإيمان بأن مبدأهم هذا قد توفرت لديه أسباب وأدوات القوة الحامية له والمدافعة عنه.
لو طبقنا نفس الفهم على مبدأ الإصلاح بالأردن لوجدنا أن السواد الأعظم ينادي بالإصلاح ويطمح أن يراه محققا وواقعا معاشا وهو ما يسهل عملية التنفيذ ويسرعها. وهنا تأتي ضرورة تواجد الأشخاص المؤمنين بالإصلاح لكي يشرعوا به منطلقين من إيمان راسخ وقناعة ثابتة بأن الإصلاح بالأردن صار وسيلة نحو الأفضل وهدفا يتحقق بالتعاون الجاد والنية الصادقة بين الدولة بمؤسساتها المختلفة وبين المواطنين ومؤسسات المجتمع المدني. فهل نحن حققنا هذا الأساس من توفير المؤمنين بالإصلاح لضمان تحقيقه؟؟
الأشخاص الذين يتوخى بهم جلالة الملك التحلي بالإيمان بالإصلاح هم موضع شك بل ليسوا مؤهلين لكسب ثقة الشعب. ولم يعد سرا أن غالبيتهم لا يؤمنون بالإصلاح لأنه يقض مضاجعهم, ويحد من تغولهم, ويعمل على كشف فسادهم وزيفهم واعوجاج مسلكهم. إذن لا بد من الثورة البيضاء التي أشار إليها جلالته أكثر من مرة كوسيلة نحو تحقيق الأفضل.
• فكيف للثورة البيضاء أن تنجح وأدواتها فاقده للثقة ؟؟
• وكيف للثورة البيضاء أن تنجح ومنفذوها اياديهم ملطخة بسواد الفساد؟؟
• وكيف للثورة البيضاء أن تنجح ورجالها يحاربون الإصلاح المنشود؟؟
• وكيف للثورة البيضاء أن تنجح ومؤسسة الديوان الملكي وهي المؤسسة الخطيرة والهامة جدا ويرأسها من أحيا قانون الصوت الواحد بعد أن دفن؟؟
• وكيف للثورة البيضاء أن تنجح والجهوية والمحسوبية والواسطة والإسترضاء هي قواعد على أساسها يتم التهميش الغيارى والمؤمنيين بالإصلاح الحقيقي وبها يتم تولية محاربي الأصلاح؟؟
ما نقوله ليس تشكيكا بالقدرة على الإصلاح بقدر ما نقصد الحث عليه لنراه حقيقة ملموسة من خلال حسن الإختيار للأشخاص الذين يشهد لهم تاريخهم بالنزاهة المقرونة بالغيرة والعزم وعدم التردد بتطبيق القانون على الجميع وكما قال جلالة الملك :"لا أحد فوق القانون"
ومما ورد بخطاب جلالته قوله : " وسأبقى الضامن لمسيرة الإصلاح ". ونعم الضامن جلالتكم. وحتى يتحقق الإصلاح لا بد من الثورة البيضاء الفعلية وهي كما نفهما تنظيف المؤسسات ذات الدور الفاعل باتخاذ القرار وعلى رأسها الديوان الملكي. وهذه المؤسسة يجب أن تقوم على بلورة وتمرير رؤى ورغبات وطموحات جلالة الملك التي تحاكي وتمثل طموحات الشعب. فهل هذا تحقق عن طريق الديوان الملكي ؟؟
كنا نتمنى تحري الدقة باختيار المصلح ليقوم بالإصلاح, والتقي لينشر التقوى, والنزيه ليحقق النزاهة, والأمين ليصون الأمانة, والغيور على الوطن ليحمي الوطن, والصادق ليحوز على ثقة الناس به.
لكن للأسف نفتقر لأمثال هؤلاء بالمواقع القيادية ومواقع صناعة القرار والحل والربط. وإذا لم يتم العمل بجدية وصدق وغيرة على رفعة الوطن من خلال ثورة بيضاء فعلية فإننا سنبقى ندور بحلقة مفرغة لا يطالنا منها إلا تكرار الأخطاء والإنحدار نحو الهاوية.
وحمى الله الأردن والغيارى على الأردن. والله من وراء القصد.
ababneh1958@yahoo.com
شريط الأخبار الملك يعزي خادم الحرمين الشريفين وولي العهد السعودي بضحايا الاعتداءات على مطاري أبها والملك خالد أكثر من 57 مليون دينار لمشاريع معالجة البؤر الساخنة استعدادا للموسم المطري مؤتمر GAIF 35 يجمع المشاركين من 48 دولة ويوفّر 26 غرفة اجتماعات و18 جناحاً و75 نقطة للقاءات الأعمال البنك الإسلامي الأردني يكرم المعلمين المتميزين بمناسبة يوم المعلم عدم استقرار جوي يشتد الأحد وتحذيرات من خطر السيول جنوبي المملكة وشرقها جمعية المحاسبين القانونيين الأردنيين تشارك في المؤتمر السنوي الثاني للامتثال ومكافحة الجرائم المالية إعلان نتائج طلبات إساءة الاختيار والمناقلات لمرحلة الدبلوم المتوسط للدورة الصيفية للعام الجامعي 2026-2027 هل بيانات الأردنيين محمية؟... وأين تبقى؟ 5 جرحى في العناية الفائقة بعد إصابتهم في مطار الرياض المقاولون تطالب بمراجعة بنود الوثيقة القياسية لعطاءات البلديات القبض على قاتل شاب ثلاثيني بمشاجرة جماعية في وسط عمّان بدء تشغيل خدمة النقل المنتظم على خط مجمع المحطة - الفحيص الأحد المعشر: الحرب على إيران تكشف خلافات إقليمية بشأن الأمن والعلاقة مع واشنطن أمانة عمان: منع الارجيلة في الحدائق والمرافق العامة الأمن العام: انطلاق الحملة الوطنية الشتوية للتأكد من صلاحية المركبات يوم غد الأحد البنك العربي الإسلامي الدولي يرعى احتفالية يوم المعلم العالمي بحضور وزاري ورسمي منتدى ومركز حماية الصحفيين في لاندمارك عمّان .. فوضى، لا ساحات وتضارب في موعد الجلسات والباركود عجق المؤتمر والحضور طلبة جامعات «بن العميد» الكويتية كشفت روايتها والاردنية تلتزم الصمت.. هل هناك ما يغلي خلف الكواليس؟! انتخاب الدكتور فوزي الحموري رئيساً للمجلس المركزي لحزب "مبادرة" انباء عن انشاء مطار شحن في المفرق .. تفاصيل