اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

غياب التمثيل الواسع عن حكومة الحمد الله

غياب التمثيل الواسع عن حكومة الحمد الله
أخبار البلد -  

حماده فراعنه

في الصراع، أي صراع، يسعى كل طرف لتحقيق الانتصار من خلال امتلاكه لشروط الانتصار وهما عاملان هامان : أولهما توسيع قاعدة جبهته الوطنية من الأصدقاء والمؤيدين، وثانيهما تحجيم وتقزيم وإضعاف جبهة العدو وتمزيقه وتشتيته وبعثرة صفوفه، وفي الاستدلال على ذلك واعتماداً على العامل الأول، نجد أن منظمة التحرير الفلسطينية نجحت في امتلاك زمام المبادرة، وعلى حق تمثيل شعبها، وعلى تحقيق نجاحات سياسية ودبلوماسية، وانتزاع الاعتراف الدولي بحقيقة وجود الشعب الفلسطيني بعد كل مظاهر التبديد التي تعرض لها، والاعتراف بحقوقه الوطنية المشروعة، وخاصة حقه في الحرية والاستقلال والدولة، وحقه في العودة واستعادة ممتلكاته والتعويض على معاناته، ولم يكن ذلك ليتم لولا احتضان منظمة التحرير ومؤسساتها، للأغلبية الكبرى من فعاليات الشعب الفلسطيني وفصائله وقواه الحية وشخصياته الحيوية وأحزابه وتياراته ومنظماته ومشاركتهم فيها، حتى غدت منظمة التحرير عن حق بيت الفلسطينيين وعنوانهم في المنفى وعلى أرض الوطن، وأمام الأصدقاء والأعداء على السواء، ورافعتهم للتعبير عن حقوقهم وتجسيدها والعمل على استعادتها، قبل أن ينجح برنامج ياسر عرفات في نقل الموضوع الفلسطيني من المنفى الى الوطن عبر التوصل الى اتفاق أوسلو وتداعياته وسلسلة إجراءاته التراكمية التدريجية على الأرض، عبر عودة أكثر من ثلاثمائة الف فلسطيني، والانسحاب الإسرائيلي متعدد المراحل من المدن الفلسطينية، وولادة السلطة الوطنية عبر صناديق الاقتراع .
توسيع قاعدة الشراكة، توسيع قاعدة التحالف، كان العنوان الداخلي الابرز لنجاح سياسات منظمة التحرير كي تكون بحق ممثلة للشعب الفلسطيني، وأمينة على حقوقه الوطنية الثلاثة: المساواة والاستقلال والعودة، ولكن منظمة التحرير التي نجحت في توحيد جهود ومؤسسات الشعب الفلسطيني، فشلت فشلاً ذريعاً في إنجاز الحد الأدنى من المهمة الثانية، وتمثل فشلها بغياب هذا العامل عن جدول اهتماماتها، وعدم قدرتها على اختراق المجتمع الاسرائيلي وكسب انحيازات من بين صفوفه من الإسرائيليين لصالح الشعب الفلسطيني وعدالة قضيته وانتصارها، رغم أن توفر هذا العامل يعتبر الشرط الثاني بعد نضال الشعب الفلسطيني نفسه، لتحقيق الانتصار على العدو وعلى مشروعه الاستعماري التوسعي .
سياسات منظمة التحرير الداخلية، والتحالف الوطني العريض الذي قادها طوال السنوات الماضية قبل أوسلو، انعكست أيضاً على سياسات تشكيل حكومات السلطة الوطنية برئاسة أبو عمار وأبو مازن وأبو علاء على التوالي داخل الوطن الفلسطيني، وتطور بشكل أقوى حينما تشكلت حكومة سلام فياض، برئاسة شخصية مستقلة لها وزن واعتبار ومهنية عالية المستوى أشاد بها المجتمع الدولي وأكسبت الشعب الفلسطيني مكانة واحترام، وبمشاركة القوى السياسية الفلسطينية الأخرى، وذلك تعويضاً عن الانقسام الذي أحدثه انقلاب حركة حماس عام 2007 وتفردها بإدارة السلطة في قطاع غزة حتى يومنا هذا، وهذا أبرز مظاهر الفرق الجوهري بين حكومتي رام الله وغزة، بين الائتلاف الذي تحرص عليه حركة فتح بمشاركة القوى الوطنية والمستقلين، وبين الهيمنة والتفرد والأحادية الذي يميز حركة حماس، ويدينها، فمضمون تشكيل حكومتي رام الله وغزة، يقدم الدليل المادي الحسي الإنساني الحزبي على شكل ومضمون التعامل من قبل حركتي فتح وحماس مع الواقع الفلسطيني بأبعاده التعددية أولاً وبأهمية رص صفوفه وتوحيدها في مواجهة العدو الواحد المشترك ثانياً .
تشكيل حكومة د . رامي الحمد الله يوم 8 / حزيران، ضم المستقلين، مع حركة فتح وجبهة النضال فقط، وغاب عنها ممثلين عن الجبهة الديمقراطية وحركة فدا وحزب الشعب، إضافة الى تنظيم حركة المبادرة الفلسطينية ورئيسها النشط النائب مصطفى البرغوثي ، وهو غياب ليس كمي ولكنه غياب نوعي، كان يفترض برئيس الوزراء المكلف أن يدركه، وإذا لم يكن كذلك كان من المفروض على حركة فتح أن تتداركه، بأي ثمن، فغياب التنظيمات الأربعة لم يكن غيابا كميا، ولم يكن لأسباب قاهرة خارج ارادة المشاركين والمقاطعين، بل أفترض أن هذا الغياب له أسباب ودوافع سياسية، كامنة في نفوس وقرار التنظيمات الاربعة، اضافة الى غياب تنظيمات أخرى تمثل التيار القومي مثل جبهة التحرير العربية والجبهة العربية الفلسطينية وجبهة التحرير الفلسطينية، وهؤلاء جميعهم يشكلون القاعدة السياسية الحزبية الوطنية لمنظمة التحرير والتحالف الذي يقودها.
صحيح أن حكومة د . الحمد الله، تحتضن شخصيات مستقلة هامة، لها وزنها النوعي من د . زياد أبو عمرو الى د . محمد مصطفى الى الوزراء السابقين المرحّلين من حكومة فياض رياض المالكي ومحمود الهباش وغيرهما، مثلما تمتلك نظافة يد وسمعة د . الحمد الله نفسه ومهنيته الأكاديمية ولكن وجود هذه العناصر، وتوفرها، لا يكفي لنجاح واستمرارية حكومته ولا يُعوضها ذلك غياب ممثلي القوى السياسية الفلسطينية وأهمية مشاركتهم لإعطاء الحكومة نكهتها الوطنية الواسعة المطلوبة لمواجهة التحديات المتعددة التي تواجهها.
h.faraneh@yahoo.com
شريط الأخبار الملك يعزي خادم الحرمين الشريفين وولي العهد السعودي بضحايا الاعتداءات على مطاري أبها والملك خالد أكثر من 57 مليون دينار لمشاريع معالجة البؤر الساخنة استعدادا للموسم المطري مؤتمر GAIF 35 يجمع المشاركين من 48 دولة ويوفّر 26 غرفة اجتماعات و18 جناحاً و75 نقطة للقاءات الأعمال البنك الإسلامي الأردني يكرم المعلمين المتميزين بمناسبة يوم المعلم عدم استقرار جوي يشتد الأحد وتحذيرات من خطر السيول جنوبي المملكة وشرقها جمعية المحاسبين القانونيين الأردنيين تشارك في المؤتمر السنوي الثاني للامتثال ومكافحة الجرائم المالية إعلان نتائج طلبات إساءة الاختيار والمناقلات لمرحلة الدبلوم المتوسط للدورة الصيفية للعام الجامعي 2026-2027 هل بيانات الأردنيين محمية؟... وأين تبقى؟ 5 جرحى في العناية الفائقة بعد إصابتهم في مطار الرياض المقاولون تطالب بمراجعة بنود الوثيقة القياسية لعطاءات البلديات القبض على قاتل شاب ثلاثيني بمشاجرة جماعية في وسط عمّان بدء تشغيل خدمة النقل المنتظم على خط مجمع المحطة - الفحيص الأحد المعشر: الحرب على إيران تكشف خلافات إقليمية بشأن الأمن والعلاقة مع واشنطن أمانة عمان: منع الارجيلة في الحدائق والمرافق العامة الأمن العام: انطلاق الحملة الوطنية الشتوية للتأكد من صلاحية المركبات يوم غد الأحد البنك العربي الإسلامي الدولي يرعى احتفالية يوم المعلم العالمي بحضور وزاري ورسمي منتدى ومركز حماية الصحفيين في لاندمارك عمّان .. فوضى، لا ساحات وتضارب في موعد الجلسات والباركود عجق المؤتمر والحضور طلبة جامعات «بن العميد» الكويتية كشفت روايتها والاردنية تلتزم الصمت.. هل هناك ما يغلي خلف الكواليس؟! انتخاب الدكتور فوزي الحموري رئيساً للمجلس المركزي لحزب "مبادرة" انباء عن انشاء مطار شحن في المفرق .. تفاصيل