اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

لماذا تحولت العمالة الزراعية إلى سوق سوداء؟

لماذا تحولت العمالة الزراعية إلى سوق سوداء؟
أخبار البلد -  

استقدام العمالة الوافدة لغايات العمل في القطاع الزراعي تحولت إلى قضية رئيسية لدى العديد من المزارعين الذين يطالبون بالمزيد منها، دون معرفة حقيقة احتياجاتهم الفعلية لمثل هذه الأعداد الهائلة ممن يصرح لهم بالعمل في مزارعهم، في حين أن نسبة كبيرة من هؤلاء يتسربون إلى قطاعات أخرى يتوفر فيها ما هو فائض عن الحاجة، مما أدى إلى أن يتم اتهام البعض بأنهم باتوا وراء "سوق سوداء" تحت اسم الزراعة تتبادل العمال الوافدين لقاء مبالغ لا يستهان بها من خلال طرق غير مشروعة!

لم يعد خافيا أن القطاع الزراعي بات يعتمد على نحو شبه كلي على العمالة الوافدة إلى الدرجة التي أصبحت فيها مجموعة كبيرة منهم بمثابة الملاك الزراعيين الذين ينتجون ويسوقون وربما يصدرون المنتجات الزراعية عن طريق تضمينهم مساحات شاسعة من أراضي وادي الأردن من شماله إلى جنوبه وغيرها، وهذا ما قد يشكل خطرا على الزراعة الوطنية وسوء التصرف في شؤونها وشجونها بما يضعها خارج المراقبة الضرورية!

وزارة العمل تطلق هذه الأيام حملة شاملة تتركز على العمالة الوافدة المتسربة من القطاع الزراعي يفترض أن تجد دعما كاملا من اتحادات المزارعين وجمعياتهم ومختلف الجهات الأخرى ذات العلاقة، ما دام الهدف هو ضبط سوق العمل لصالح الإنتاج الزراعي لا لأغراض أخرى لا علاقة لها بالزراعة من قريب أو بعيد، بعد أن تم الإعلان عن وضع ما يزيد على مئة وستين مؤسسة زراعية على القائمة السوداء، ثبت أنها تعمل على تسريب العاملين لديها إلى قطاعات أخرى يمكن لها أن تستوعب عمالا أردنيين يقفون في طوابير البطالة الطويلة العريضة!

ما يؤكد حجم ظاهرة المتاجرة بالعمالة الزراعية الوافدة أنه تم خلال أسبوع واحد فقط لا غير، وفي مناطق محدودة جدا، ضبط حوالي ألف عامل يتواجدون خارج المزارع في أعمال أخرى وبمعدل مئة وخمسين مخالفة يوميا من بين هؤلاء، لأنهم استغلوا التصاريح الممنوحة لهم بعد استقدامهم من بعض المزارعين ليعملوا في مهن تعتبر مغلقة نظرا للفائض عن الحاجة منها واستعداد العامل الأردني للعمل فيها، وهذا ما يخلق تشوهات في عمل القطاع الزراعي، حيث لا يمل العديد من المزارعين من المطالبة باستقدام المزيد من العمالة الخارجية، في حين أنهم يسمحون لهم بشكل أو بآخر بالانتقال من مزارعهم إلى أعمال أخرى رغم حصولهم على تصاريح العمل لغايات زراعية محددة!

الحملة الجديدة لوزارة العمل يعول عليها الكثير في الكشف عن حقيقة ما يجري في القطاع الزراعي، وفيما إذا كان بحاجة إلى المزيد من العمالة الوافدة، أم أن بعض من ينتسبون إليه هم الذين خلقوا سوقا سوداء يثرون من ورائها من خلال أسلوب تحايلي يعملون فيه على تسريب ما لديهم ليستقدموا وافدين جددا يبيعون تصاريحهم بأثمان مرتفعة، لهذا من الأهمية بمكان تنظيم جولات تفتيشية ميدانية على المؤسسات الزراعية والقطاعات الخدمية الأخرى تهدف إلى مطابقة التصاريح والمعلومات مع واقع سوق العمل دون محاباة أو أي استثناءات في ضبط المخالفين وتحديد من يقفون وراء ممارسات غير مشروعة تحت مسمى الزراعة والمزارعين!

هاشم خريسات


 
شريط الأخبار العقبة: أكثر من 10 آلاف زائر و100% إشغال الفنادق خلال يومين أمطار وبروق ورعود خلال العيد في 8 دول عربية إخماد حريق اندلع داخل مصنع حديد في الزرقاء الأردن يدين الاعتداءات الإيرانية على الكويت ويصفها بانتهاك سافر لسيادتها واشنطن وطهران تتبادلان الضربات بعد نفي ترامب تقريرا عن اتفاق الاردن بين الضغوط الاقليمية والتحديات الاقتصادية 55.6 مليون دينار قيمة تملّك غير الأردنيين للعقارات خلال الثلث الأول جاسوس إسرائيلي يحذر من حرب ضد مصر وتركيا وعاصفة لم يشهد مثلها العالم البنك الدولي: البرنامج الوطني للتشغيل وفر أكثر من 61 ألف فرصة عمل في الأردن إيران: ندين انتهاكات أمريكا المتكررة لوقف إطلاق النار وفيات الخميس .. 28 / 5 / 2026 جيش الاحتلال يعترف بمقتل مجندة وإصابة جنديين بهجوم مسيرات من لبنان الحجاج يبدأون رمي الجمرات في أول أيام التشريق إسرائيل تشن غارات مكثفة على مدينة صور جنوبي لبنان "النشامى" إلى سويسرا اليوم لإقامة معسكر تدريبي استعدادا للمونديال إيران تستهدف قاعدة أميركية رداً على تعرضها لهجوم أسعار النفط تقفز 3.7% إثر قصف متبادل بين إيران وأمريكا انخفاض طفيف على درجات الحرارة وأجواء لطيفة اليوم وغدًا السعودية: 13 عملية قلب مفتوح و28 ألف حالة طارئة في الحج وفاة وإصابة 13 شخصا إثر تصادم مركبتين في جرش