لماذا تحولت العمالة الزراعية إلى سوق سوداء؟

لماذا تحولت العمالة الزراعية إلى سوق سوداء؟
أخبار البلد -  

استقدام العمالة الوافدة لغايات العمل في القطاع الزراعي تحولت إلى قضية رئيسية لدى العديد من المزارعين الذين يطالبون بالمزيد منها، دون معرفة حقيقة احتياجاتهم الفعلية لمثل هذه الأعداد الهائلة ممن يصرح لهم بالعمل في مزارعهم، في حين أن نسبة كبيرة من هؤلاء يتسربون إلى قطاعات أخرى يتوفر فيها ما هو فائض عن الحاجة، مما أدى إلى أن يتم اتهام البعض بأنهم باتوا وراء "سوق سوداء" تحت اسم الزراعة تتبادل العمال الوافدين لقاء مبالغ لا يستهان بها من خلال طرق غير مشروعة!

لم يعد خافيا أن القطاع الزراعي بات يعتمد على نحو شبه كلي على العمالة الوافدة إلى الدرجة التي أصبحت فيها مجموعة كبيرة منهم بمثابة الملاك الزراعيين الذين ينتجون ويسوقون وربما يصدرون المنتجات الزراعية عن طريق تضمينهم مساحات شاسعة من أراضي وادي الأردن من شماله إلى جنوبه وغيرها، وهذا ما قد يشكل خطرا على الزراعة الوطنية وسوء التصرف في شؤونها وشجونها بما يضعها خارج المراقبة الضرورية!

وزارة العمل تطلق هذه الأيام حملة شاملة تتركز على العمالة الوافدة المتسربة من القطاع الزراعي يفترض أن تجد دعما كاملا من اتحادات المزارعين وجمعياتهم ومختلف الجهات الأخرى ذات العلاقة، ما دام الهدف هو ضبط سوق العمل لصالح الإنتاج الزراعي لا لأغراض أخرى لا علاقة لها بالزراعة من قريب أو بعيد، بعد أن تم الإعلان عن وضع ما يزيد على مئة وستين مؤسسة زراعية على القائمة السوداء، ثبت أنها تعمل على تسريب العاملين لديها إلى قطاعات أخرى يمكن لها أن تستوعب عمالا أردنيين يقفون في طوابير البطالة الطويلة العريضة!

ما يؤكد حجم ظاهرة المتاجرة بالعمالة الزراعية الوافدة أنه تم خلال أسبوع واحد فقط لا غير، وفي مناطق محدودة جدا، ضبط حوالي ألف عامل يتواجدون خارج المزارع في أعمال أخرى وبمعدل مئة وخمسين مخالفة يوميا من بين هؤلاء، لأنهم استغلوا التصاريح الممنوحة لهم بعد استقدامهم من بعض المزارعين ليعملوا في مهن تعتبر مغلقة نظرا للفائض عن الحاجة منها واستعداد العامل الأردني للعمل فيها، وهذا ما يخلق تشوهات في عمل القطاع الزراعي، حيث لا يمل العديد من المزارعين من المطالبة باستقدام المزيد من العمالة الخارجية، في حين أنهم يسمحون لهم بشكل أو بآخر بالانتقال من مزارعهم إلى أعمال أخرى رغم حصولهم على تصاريح العمل لغايات زراعية محددة!

الحملة الجديدة لوزارة العمل يعول عليها الكثير في الكشف عن حقيقة ما يجري في القطاع الزراعي، وفيما إذا كان بحاجة إلى المزيد من العمالة الوافدة، أم أن بعض من ينتسبون إليه هم الذين خلقوا سوقا سوداء يثرون من ورائها من خلال أسلوب تحايلي يعملون فيه على تسريب ما لديهم ليستقدموا وافدين جددا يبيعون تصاريحهم بأثمان مرتفعة، لهذا من الأهمية بمكان تنظيم جولات تفتيشية ميدانية على المؤسسات الزراعية والقطاعات الخدمية الأخرى تهدف إلى مطابقة التصاريح والمعلومات مع واقع سوق العمل دون محاباة أو أي استثناءات في ضبط المخالفين وتحديد من يقفون وراء ممارسات غير مشروعة تحت مسمى الزراعة والمزارعين!

هاشم خريسات


 
شريط الأخبار اخر تطورات المنخفض الجوي على المملكة وفاة حدث في لواء الشوبك نتيجة عيار ناري بالخطأ من قبل حدث آخر اطلاق مسار الباص السريع بين عمّان والسلط الأمن: 9 إصابات جراء سقوط شظايا صواريخ في الاسبوع الثاني من الحرب كريف الأردن.. لماذا لم تقلل نسبة الديون غير العاملة والقروض المتعثرة أبو عاقولة يعلق على حادثة الاعتداء بالحجارة على الشاحنات الأردنية في سوريا: شاحنتان تضررتا والأمور تحت السيطرة أبو عاقولة يعلق على حادثة الاعتداء بالحجارة على الشاحنات الأردنية في سوريا: شاحنتان تضررتا والأمور تحت السيطرة إيران: 1000 من علماء أهل السنة في سيستان وبلوشستان يبايعون السيد مجتبى خامنئي إيران تدعو المسلمين القاطنين في الإمارات لضرورة إخلاء الموانئ والأرصفة والمقرات التابعة لأمريكا الفيدرالي يجهز مفاجأة للأسواق - توقعات كلمة الرئيس باول مشروع نقل الأرقام الخلوية في الأردن يقترب من التطبيق في 2027 عمليات إجلاء في المنطقة المركزية بالدوحة إسرائيل : "سنفعل بلبنان ما فعلناه بغزة" تعمق المنخفض الجوي شبه الخماسيني اليوم بعد تحركه فوق البحر .. و3 نقاط تلخص تأثيراته على المنطقة د. النسور: الطلب العالمي على البوتاس الأردني يحافظ على وتيرته رغم التحديات الجيوسياسية حماس تدعو إيران لعدم استهداف دول الجوار في منطقة الخليج "إضعاف موسكو".. صواريخ لندن تضرب مصنع صواريخ في روسيا انفجار يلحق أضراراً بمدرسة يهودية في أمستردام سوريا: الاتفاق مع الأردن يدعم السائقين ويعزز حركة النقل وفيات الأردن اليوم السبت 14/3/2026