اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الحملات الأمنية ليست الحل

الحملات الأمنية ليست الحل
أخبار البلد -  

فهد اﻟﺨﯿﻄﺎن

ﻟﯿﺴﺖ اﻷوﻟﻰ وﻟﻦ ﺗﻜﻮن اﻟﺤﻤﻠﺔ اﻷﻣﻨﯿﺔ اﻷﺧﯿﺮة؛ ﻓﻤﻦ ﻗﺒﻞ، ﺳﯿّﺮ جهاز اﻷﻣﻦ اﻟﻌﺎم ﺣﻤﻼت ﻋﺪة ﻟﻀﺒﻂ اﻟﺴﯿﺎرات
اﻟﻤﺴﺮوﻗﺔ، واﻟﻘﺒﺾ ﻋﻠﻰ اﻟﻤﻄﻠﻮﺑﯿﻦ اﻟﺨﻄﺮﻳﻦ، وﺗﺠﺎر اﻟﻤﺨﺪرات وﻣﺰارﻋﮫﺎ اﻟﻤﻨﺘﺸﺮة ﻓﻲ أﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﻣﻨﻄﻘﺔ.
ﻻ ﺷﻚ ﻓﻲ أن ﺣﻤﻼت ﻛﮫﺬه ﺳﺎھﻤﺖ ﻓﻲ اﺣﺘﻮاء ظﻮاھﺮ ﻣﻘﻠﻘﺔ، واﻹﻳﻘﺎع ﺑﺎﻟﻤﺠﺮﻣﯿﻦ وإﻳﺪاعهم اﻟﺴﺠﻮن. ﻟﻜﻦ
ظﻞ اﻟﺴﺆال ﻗﺎﺋﻤﺎ: ﻟﻤﺎذا ﺗﺘﺤﻮل ﺳﻠﻄﺔ ﻓﺮض اﻟﻘﺎﻧﻮن إﻟﻰ طﻘﺲ ﻣﻮﺳﻤﻲ؛ ﻧﺸﺪ اﻟﻘﺒﻀﺔ ﻟﺒﻀﻌﺔ أﻳﺎم، ﺛﻢ ﻧﺮﺧﯿﮫﺎ
ﻟﺘﻌﻮد اﻟﻈﺎھﺮة ﻣﻦ ﺟﺪﻳﺪ، وﻋﻠﻰ ﻧﺤﻮ أﻛﺒﺮ أﺣﯿﺎﻧﺎ؟

أﺳﺘﻄﯿﻊ اﻟﺠﺰم، وﻣﻦ ﺧﻼل ﻣﺘﺎﺑﻌﺘﻲ اﻟﺼﺤﻔﯿﺔ ﻟﺴﻠﺴﻠﺔ ﻣﻦ اﻟﺤﻤﻼت اﻟﺴﺎﺑﻘﺔ، أﻧﮫﺎ وإن ﺗﻤﻜﻨﺖ ﻣﻦ ﺗﺤﻘﯿﻖ ﻧﺘﺎﺋﺞ
ﻣﻠﻤﻮﺳﺔ، إﻻ أن أﺛﺮھﺎ ﻛﺎن ﻣﺤﺪودا وﻗﺼﯿﺮ اﻟﻤﺪى، ﺑﺪﻟﯿﻞ أن اﻟﻤﻨﺎطﻖ المستهدفة أﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﻏﯿﺮھﺎ ﺑﺎﻟﺤﻤﻼت
اﻷﻣﻨﯿﺔ، ﺗﺤﻮﻟﺖ ﻣﻊ ﻣﺮور اﻟﻮﻗﺖ إﻟﻰ ﺑﺆر ﺳﺎﺧﻨﺔ، وﻣﺎ ﺗﺰال ﻣﻼذا آﻣﻨﺎ ﻟﻠﺨﺎرﺟﯿﻦ ﻋﻦ اﻟﻘﺎﻧﻮن، وﻧﺸﺎطﮫﻢ اﻹﺟﺮاﻣﻲ؛
ﻣﺰارع اﻟﺤﺸﯿﺶ ﻓﻲ ﻣﻨﺎطﻖ اﻷﻏﻮار، وﻛﺮاﺟﺎت اﻟﺴﯿﺎرات اﻟﻤﺴﺮوﻗﺔ ﻓﻲ ﺳﺤﺎب، وﺗﺠﺎرة اﻟﻤﻤﻨﻮﻋﺎت ﺑﻜﻞ
أﺻﻨﺎﻓﮫﺎ ﻓﻲ اﻟﻠُﺒّﻦ.

ﻻ ﺑﻞ إن ظﺎھﺮة ﺳﺮﻗﺔ اﻟﺴﯿﺎرات وإﻋﺎدة ﺑﯿﻌﮫﺎ ﻷﺻﺤﺎﺑﮫﺎ ﻣﻦ ﺟﺪﻳﺪ، اﺗﺴﻊ ﻧﻄﺎقها ﻟﯿﺸﻤﻞ ﻣﻨﺎطﻖ واﺳﻌﺔ ﻣﻦ
اﻟﺒﻼد، وﺗﺤﻮل اﻟﻤﺘﻮرطﻮن ﻓﯿﮫﺎ إﻟﻰ ﺗﻨﻈﯿﻢ ﻋﺼﺎﺑﻲ ﻣﺴﻠﺢ، وﺧﻼل اﻟﺴﻨﺘﯿﻦ اﻟﻤﺎﺿﯿﺘﯿﻦ ﻓﺮض أﺳﻠﻮﺑﻪ ﻓﻲ اﻟﻌﻤﻞ
واﻟﻤﻘﺎﻳﻀﺔ، وﻟﻢ ﻳﺘﻤﻜﻦ اﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ اﻟﻤﻮاطﻨﯿﻦ ﻣﻦ اﺳﺘﺮداد ﺳﯿﺎراﺗﮫﻢ إﻻ ﺑﺎﻟﻤﻔﺎوﺿﺎت اﻟﻤﺒﺎﺷﺮة ﻣﻊ اﻟﺴﺎرﻗﯿﻦ، ﻻ
ﺑﺴﻠﻄﺔ اﻟﻘﺎﻧﻮن وﻻ ﺑﺎﻟﺤﻤﻼت اﻷﻣﻨﯿﺔ.
اﻟﻠﺠﻮء إﻟﻰ اﻟﺤﻤﻼت اﻟﻤﻮﺳﻤﯿﺔ ﻟﻤﻘﺎوﻣﺔ ﻣﺜﻞ ھﺬه اﻟﻈﻮاھﺮ، ﻳﻌﻄﻲ اﻻﻧﻄﺒﺎع أن اﻟﺠﮫﺎت اﻟﻤﻮﻛﻞ إﻟﯿﮫﺎ ﺗﻄﺒﯿﻖ
ﺳﻠﻄﺔ اﻟﻘﺎﻧﻮن ﻗﺪ ﺗﺴﺎھﻠﺖ ﻓﻲ إﻧﻔﺎذه ﻓﻲ اﻟﺰﻣﺎن واﻟﻤﻜﺎن اﻟﺼﺤﯿﺤﯿﻦ، وﻟﺬﻟﻚ ﺗﻠﺠﺄ إﻟﻰ ﺳﯿﺎﺳﺔ اﻟﺤﻤﻼت
اﻷﻣﻨﯿﺔ، ﺑﻜﻞ ﻣﺎ ﻳﺘﺮﺗﺐ ﻋﻠﯿﮫﺎ ﻣﻦ أﻛﻼف ﻣﺎدﻳﺔ وﺑﺸﺮﻳﺔ، ﻟﺘﺒﺮﻳﺮ ھﺬه اﻟﺠﮫﺎت ﺗﻘﺼﯿﺮھﺎ ﻓﻲ اﻟﻘﯿﺎم ﺑﻮاﺟﺒﺎﺗﮫﺎ ﻣﻨﺬ
اﻟﺒﺪاﻳﺔ.

وھﻨﺎك ظﻮاھﺮ أﺧﺮى ﺗُﺮﻛﺖ ﻟﺘﺘﻀﺨﻢ ﻓﻲ اﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺑﺪون رﻗﺎﺑﺔ، ﻣﻨﮫﺎ ﻋﻠﻰ ﺳﺒﯿﻞ اﻟﻤﺜﺎل اﻗﺘﻨﺎء اﻷﺳﻠﺤﺔ ﻏﯿﺮ
اﻟﻤﺮﺧﺼﺔ، وﺣﻤﻠﮫﺎ ﻓﻲ اﻟﺴﯿﺎرات ﺧﺼﻮﺻﺎ. وﻟﻮ أن ﻣﺪﻳﺮﻳﺔ اﻷﻣﻦ ﺗﺨﺼﺺ ﻳﻮﻣﺎ ﻟﺘﻔﺘﯿﺶ اﻟﺴﯿﺎرات ﻓﻲ ﻋﻤﺎن ﻓﻘﻂ،
ﻟﻌﺜﺮت ﻓﯿﮫﺎ ﻋﻠﻰ اﻵﻻف ﻣﻦ ﻗﻄﻊ اﻟﺴﻼح ﻏﯿﺮ اﻟﻤﺮﺧﺼﺔ، واﻟﺴﯿﺎرة اﻟﺘﻲ ﻻ ﺗﺠﺪ ﻓﯿﮫﺎ ﻣﺴﺪﺳﺎ، ﺳﺘﻌﺜﺮ ﻓﯿﮫﺎ ﻋﻠﻰ
"ﻗﻨﻮة"!

ﻻ ﺗﺨﻠﻮ دوﻟﺔ ﻓﻲ اﻟﻌﺎﻟﻢ ﻣﻦ اﻟﻈﻮاھﺮ اﻟﺘﻲ ﻧﺸﻜﻮ ﻣﻨﮫﺎ؛ ﺳﺮﻗﺔ اﻟﻤﻨﺎزل واﻟﺴﯿﺎرات، وﺗﺠﺎرة اﻟﻤﺨﺪرات. ﻟﻜﻦ ﻓﻲ
اﻟﺒﻠﺪان اﻟﺘﻲ ﺗﻠﺘﺰم ﺣﻜﻮﻣﺎﺗﮫﺎ ﺑﺘﻄﺒﯿﻖ اﻟﻘﺎﻧﻮن ﺑﺸﻜﻞ داﺋﻢ ﻻ ﻣﻮﺳﻤﻲ، ﻳﺼﻌﺐ ﻋﻠﻰ اﻟﻤﺠﺮﻣﯿﻦ أن ﻳﻔﻠﺘﻮا ﻣﻦ
ﻗﺒﻀﺔ اﻟﻌﺪاﻟﺔ، وﻻ ﻳﻔﻜﺮ ﻣﻮاطﻦ ﺑﺎﻟﻠﺠﻮء إﻟﻰ ﻣﺴﺎوﻣﺔ اﻟﺴﺎرق ﻋﻠﻰ ﺳﯿﺎرﺗﻪ، ﻷن ﺳﻠﻮﻛﺎ ﻛﮫﺬا ﻛﻔﯿﻞ ﺑﺈﻳﺪاﻋﻪ 
اﻟﺴﺠﻦ إﻟﻰ ﺟﺎﻧﺐ اﻟﻠﺺ.
ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻓﻲ اﻷردن ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﻣﻨﺎطﻖ ﺧﺎرج ﺳﻠﻄﺔ اﻟﻘﺎﻧﻮن، ﻛﻤﺎ ھﻲ اﻟﺤﺎل اﻵن؛ ﻗﺒﻀﺔ اﻷﻣﻦ ﻛﺎﻧﺖ ﻣﺤﻜﻤﺔ ﻋﻠﻰ
ﻛﻞ زاوﻳﺔ وﺷﺎرع، وﺳﺮﻗﺔ ﺳﯿﺎرة واﺣﺪة ﻛﺎن ﺣﺪﺛﺎ ﻳﺜﯿﺮ ﺿﺠﺔ ﻓﻲ ﻛﻞ اﻟﺒﻼد، ﺗﺒﻘﻰ ﻣﻌﻪ ﻗﻮات اﻷﻣﻦ ﻣﺘﺄھﺒﺔ ﺣﺘﻰ
ﺗﻌﯿﺪھﺎ ﻟﺼﺎحبها.

ﺻﺤﯿﺢ أن اﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﻛﺒﺮ واﻟﺒﻼد ﺗﻔﯿﺾ ﺑﺎﻟﻌﻤﺎل اﻷﺟﺎﻧﺐ ﻣﻦ ﻛﻞ اﻟﺠﻨﺴﯿﺎت، ﻟﻜﻦ أﺟﮫﺰة اﻷﻣﻦ أﻳﻀﺎ ﺗﻀﺎﻋﻔﺖ
أﻋﺪادھﺎ، وأﺻﺒﺤﺖ أﻛﺜﺮ ﺗﺄھﯿﻼ واﺣﺘﺮاﻓﯿﺔ ﻳﺸﮫﺪ ﻟﮫﺎ اﻟﺠﻤﯿﻊ. وﻟﺬﻟﻚ، ﻟﻢ ﻳﻌﺪ ﻣﻔﮫﻮﻣﺎ وﺟﻮد ﺑﺆر ﺳﺎﺧﻨﺔ ﻓﻲ ﻛﻞ
ﻣﺤﺎﻓﻈﺔ.
ﻗﺪ ﺗﻨﺠﺢ اﻟﺤﻤﻠﺔ اﻟﺤﺎﻟﯿﺔ ﻓﻲ اﺳﺘﻌﺎدة ﺑﻀﻊ ﺳﯿﺎرات ﻣﺴﺮوﻗﺔ. ﻟﻜﻦ اﻟﺘﺤﺪي اﻷھﻢ ھﻮ ﺗﺤﻮﻳﻞ ﺳﻠﻄﺔ اﻟﻘﺎﻧﻮن إﻟﻰ
أﺳﻠﻮب ﻋﻤﻞ داﺋﻢ وﻣﺴﺘﻘﺮ ﻟﺠﻤﯿﻊ اﻷﺟﮫﺰة اﻟﻤﻌﻨﯿﺔ، ﻷن ذﻟﻚ ﻣﺎ ﻳﻐﻨﯿﻨﺎ ﻋﻦ اﻟﺤﻤﻼت اﻷﻣﻨﯿﺔ.
 
شريط الأخبار وفاة طفل غرقا في أحد الشاليهات بمحافظة جرش طوقان: الأردن على عتبة الإنتاج التجاري للكعكة الصفراء العياصرة : مازن القاضي نبه الوفد البرلمان لالتقاط الإشارة ونقلها للمعنيين في الاردن نقيب الأطباء يطلب من وزير الصحة تأجيل تجديد مزاولات المهنة منعا لإرباك العمل مكافحة المخدرات: إحباط محاولة تهريب كمية كبيرة من الكوكايين التربية تطمئن طلبة التوجيهي بخصوص مستوى الامتحانات تسبب بانقطاع الكهرباء.. فرنسا تسجّل اليوم الأشد حرًا في تاريخها التربية: لن يسمح للطلبة بدخول قاعات "التوجيهي" بعد بدء الامتحان شركة التأمين الإسلامية تكرم نائب الرئيس التفيذي ياسر التميمي تقديرا لمسيرة عمله المخلصة وتميزها كان ينفذ عمليات هدم في غزة فسحقته مأذنة مسجد... مصرع سائق جرافة إسرائيلي الطاقة النيابية تبحث مديونية شركة الكهرباء الوطنية علان يدعو المقبلين على الزواج إلى عدم تأجيل شراء الذهب ما أخبار الشاب الصغير قتيل الازدحام في الساحة الهاشمية ؟؟ أونصة الذهب تتراجع إلى أدنى مستوى في 7 أشهر المحامي علي السكر وأبنائه يشكرون المعزين بوفاة المرحوم النسيب الحاج إسماعيل مصطفى الذارع العدوان تحت شعار "وما زالت تروى الحكاية"..انطلاق التحضيرات للمخيم الصيفي الدولي بنسخته الخمسون للاطفال الأيتام في الاردن منع نشر إعلانات تتضمن ادعاءات تغذوية إلا بعد موافقة "الغذاء والدواء" 16.5 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان الضمان الاجتماعي يقر تدابير إضافية لضبط جودة قرارات اللجان الطبية سكان ماحص يشكون غياب الخلطة الإسفلتية عن شوارعهم، وبيات ضاغطات النفايات بالقرب من منازلهم.. وإدارة البلدية ترد ببيان توضيحي.