مستقبل الهيئة المستقلة للانتخاب

مستقبل الهيئة المستقلة للانتخاب
أخبار البلد -  


ﺗﺄﺗﻲ اﺳﺘﻘﺎﻟﺔ رﺋﯿﺲ الهيئة اﻟﻤﺴﺘﻘﻠﺔ ﻟﻼﻧﺘﺨﺎب، اﻟﺴﯿﺪ ﻋﺒﺪاﻹﻟﻪ اﻟﺨﻄﯿﺐ، ﻓﻲ ظﺮوف ﺣﺮﺟﺔ ﻓﻲ ﻣﺴﺎر
اﻹﺻﻼح، وﺗﻄﺮح اﻟﺴﺆال اﻟﻜﺒﯿﺮ ﺣﻮل اﻟﻤﺪى اﻟﺬي ذھﺒﺖ إﻟﯿﻪ اﻟﮫﯿﺌﺔ اﻟﻤﺴﺘﻘﻠﺔ ﻓﻲ ﺗﺠﺴﯿﺪ ﻣﻤﺎرﺳﺔ ﺟﺪﻳﺪة ﻓﻲ
ﺗﻄﻮﻳﺮ اﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎت وﺿﻤﺎن اﺳﺘﻘﻼﻟﯿﺘﮫﺎ، ﻓﯿﻤﺎ ﻳﻨﺘﻈﺮ ﻗﺎﻧﻮن اﻻﻧﺘﺨﺎب اﻟﺬي أﺟﺮﻳﺖ ﻋﻠﻰ أﺳﺎﺳﻪ اﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎت اﻟﻨﯿﺎﺑﯿﺔ
اﻟﺤﺴﻢ ﻓﻲ ﻣﺪى دﺳﺘﻮرﻳﺘﻪ؛ ﺑﯿﻨﻤﺎ ﻋﻤﻠﯿﺎ ﻟﻢ ﻳُﺤﺴﻢ ﻣﺼﯿﺮ الجهة اﻟﺘﻲ ﺳﻮف ﺗﺸﺮف ﻋﻠﻰ اﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎت اﻟﺒﻠﺪﻳﺔ ﺑﻌﺪ
ﻋﺪة أﺳﺎﺑﯿﻊ. ﻓﮫﻞ ﻛﺎﻧﺖ اﻟﮫﯿﺌﺔ اﻟﻤﺴﺘﻘﻠﺔ ﻟﻼﻧﺘﺨﺎب ﻣﺴﺘﻘﻠﺔ ﺑﺎﻟﻔﻌﻞ؟

ﻧﻀﺠﺖ ﻓﻜﺮة وﺟﻮد ھﯿﺌﺔ ﻣﺴﺘﻘﻠﺔ ﻹدارة اﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎت ﻓﻲ ﺣﻮارات ﻟﺠﻨﺔ اﻟﺤﻮار اﻟﻮطﻨﻲ ﻓﻲ ﻧﺼﻒ اﻷول ﻣﻦ اﻟﻌﺎم
2011، ﺑﺎﻋﺘﺒﺎر ذﻟﻚ ﺷﺮطﺎ أﺳﺎﺳﯿﺎ ﻟﻨﺰاھﺔ اﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎت. وأﺻﺒﺢ ﻟﻮﺟﻮد الهيئة أﺳﺎس دﺳﺘﻮري ﺑﻤﻮﺟﺐ اﻟﺘﻌﺪﻳﻼت
اﻟﺪﺳﺘﻮرﻳﺔ. ﻟﻜﻦ ھﺬا اﻹﻧﺠﺎز اﻹﺻﻼﺣﻲ اﻟﻤﮫﻢ ﻛﻤﺎ ﻟﻢ ﻳﺮض ﺑﻌﺾ دﻋﺎة اﻹﺻﻼح اﻟﺬﻳﻦ ﺑﻘﻮا ﻳﺮاھﻨﻮن ﻋﻠﻰ أﻧﻪ ﻻ
إﺻﻼح ﺑﺪون ﻗﺎﻧﻮن اﻧﺘﺨﺎب ﻳﻨﮫﻲ اﻟﺼﻮت اﻟﻮاﺣﺪ، وﻟﺬا ﻟﻢ ﻳﻌﻮﻟﻮا ﻛﺜﯿﺮا ﻋﻠﻰ إﻧﺸﺎء "اﻟﮫﯿﺌﺔ"، ﻓﺈﻧﻪ (ھﺬا اﻹﻧﺠﺎز) ﻟﻢ
ﻳﻼق ﺗﻀﺎﻣﻨﺎ ﺣﻘﯿﻘﯿﺎ ﻣﻦ داﺧﻞ ﺑﻌﺾ دواﺋﺮ اﻟﺒﯿﺮوﻗﺮاطﯿﺔ اﻟﺮﺳﻤﯿﺔ ﻟﻠﺪوﻟﺔ، واﻟﺘﻲ وﺟﺪت ﻧﻔﺴﮫﺎ ﻷول ﻣﺮة ﺑﻌﯿﺪة
ﻋﻦ اﻟﺴﯿﻄﺮة واﻟﺘﺤﻜﻢ ﻓﻲ ﺗﻜﻮﻳﻦ وﺗﻠﻮﻳﻦ اﻟﻤﺆﺳﺴﺔ اﻟﺘﺸﺮﻳﻌﯿﺔ.

ﺗﺠﺮﺑﺔ الهيئة اﻟﻤﺴﺘﻘﻠﺔ ﺗﺴﺘﺤﻖ اﻟﺪراﺳﺔ واﻟﻤﺮاﺟﻌﺔ الهيئة واﻟﻤﻮﺿﻮﻋﯿﺔ، ﺑﻌﯿﺪا ﻋﻦ اﻻﻧﻄﺒﺎﻋﺎت اﻟﺬاﺗﯿﺔ ﻟﻠﻨﺨﺒﺔ
اﻟﺴﯿﺎﺳﯿﺔ اﻟﺘﻲ ﺷﺎرﻛﺖ ﻓﻲ اﻟﺘﺤﻮﻻت اﻟﺘﻲ شهدتها اﻟﺒﻼد ﺧﻼل اﻟﻌﺎﻣﯿﻦ اﻟﻤﺎﺿﯿﯿﻦ. وﺗﻜﻮن ھﺬه اﻟﺪراﺳﺔ
واﻟﻤﺮاﺟﻌﺔ ﻣﻦ ﺧﻼل طﺮح أﺳﺌﻠﺔ ﻣﻦ ﻗﺒﯿﻞ: أﻳﻦ أﺻﺎﺑﺖ الهيئة؟ وﻣﺎ اﻟﺬي أﺿﺎﻓﺘﻪ ﻟﻠﺘﺠﺮﺑﺔ اﻻﻧﺘﺨﺎﺑﯿﺔ؟ وأﻳﻦ ﻣﻮاﻗﻊ
اﻟﺨﻠﻞ؟ وھﻞ أُﺿﻌﻔﺖ الهيئة ﺑﺎﻟﻔﻌﻞ؟

أداء الهيئة اﻟﻤﺴﺘﻘﻠﺔ ﻟﻼﻧﺘﺨﺎب ﻣﺮ ﺑﻤﺮاﺣﻞ ﻣﻨﺬ ﻧﺸﺄﺗﮫﺎ. وﻳﺘﻔﻖ ﻣﻌﻈﻢ اﻟﻤﺮاﻗﺒﯿﻦ ﻋﻠﻰ ﺣﺠﻢ ﻣﺎ أﺿﺎﻓﺘﻪ ﻓﻲ ﻓﺘﺮة
ﻗﺼﯿﺮة ﻟﻠﻤﻤﺎرﺳﺔ اﻻﻧﺘﺨﺎﺑﯿﺔ. ﻓﻘﺪ اﺳﺘﻄﺎﻋﺖ ھﺬه "الهيئة" ﻗﻄﻊ اﻟﺸﻮط اﻷول ﺑﻨﺠﺎح وﻛﻔﺎءة، ﻋﻜﺴﺘﮫﻤﺎ إﺟﺮاءات
اﻟﺘﺴﺠﯿﻞ واﻟﺘﺮﺷﯿﺢ ﻟﻼﻧﺘﺨﺎﺑﺎت اﻟﻨﯿﺎﺑﯿﺔ اﻷﺧﯿﺮة، واﻟﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻊ اﻟﺘﺠﺮﺑﺔ اﻟﺠﺪﻳﺪة ﻓﻲ ﺗﺴﺠﯿﻞ اﻟﻘﺎﺋﻤﺔ اﻟﻮطﻨﯿﺔ، ﻣﻊ
ﻛﻞ ﻣﺎ شهدته ﻣﻦ زﺣﺎم ﻓﻲ اﻟﻘﻮاﺋﻢ. ﻛﻞ ذﻟﻚ ﺗﻢ ﺑﺪون ﺗﺠﺎوزات أو ﻣﺨﺎﻟﻔﺎت ﺗﺬﻛﺮ، ووﺳﻂ وﺟﻮد ﺗﺤﺎﻟﻔﺎت ﻗﻮﻳﺔ،
ﻣﺤﻠﯿﺔ ودوﻟﯿﺔ، ﻟﺮﺻﺪ اﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎت وﻣﺮاﻗﺒﺘﮫﺎ.
ﻟﻢ ﺗﻮﻓﺮ اﻟﺘﺸﺮﻳﻌﺎت اﻟﺠﺪﻳﺪة ﺿﻤﺎﻧﺎت واﺿﺤﺔ وﺟﺎدة ﻟﺪرء ﺧﻄﺮ اﻟﻤﺎل اﻟﺴﯿﺎﺳﻲ ﻗﻲ اﻟﻌﻤﻠﯿﺔ اﻻﻧﺘﺨﺎﺑﯿﺔ، وﻟﻢ ﻳﻜﻦ
ھﻨﺎك ﺗﻌﺮﻳﻒ ﻗﺎﻧﻮﻧﻲ واﺿﺢ ﻟﻤﻼﺣﻘﺘﻪ واﻟﺤﺪ ﻣﻦ اﻧﺘﺸﺎره. وھﺬا ھﻮ اﻟﺘﺤﺪي اﻟﺤﻘﯿﻘﻲ واﻟﻤﻔﺼﻠﻲ اﻟﺬي واﺟﻪ أداء
اﻟﮫﯿﺌﺔ اﻟﻤﺴﺘﻘﻠﺔ ﺧﻼل أﻳﺎم اﻟﺤﻤﻠﺔ اﻻﻧﺘﺨﺎﺑﯿﺔ؛ ﻓﮫﻞ ﺗﺮﻛﺖ اﻟﺪوﻟﺔ "اﻟﮫﯿﺌﺔ" وﺣﺪھﺎ ﻓﻲ ﺗﻠﻚ اﻟﻤﻌﺮﻛﺔ؟
اﻟﺘﺤﺪي اﻹﺟﺮاﺋﻲ اﻟﺤﻘﯿﻘﻲ اﻟﺬي واﺟﻪ "الهيئة" ﻛﺎن ﻳﻮم اﻻﻗﺘﺮاع، وﻓﻲ ﻋﻤﻠﯿﺔ إﻋﻼن اﻟﻨﺘﺎﺋﺞ. ﻓﻠﻘﺪ ﺗﻢ اﻟﻮﺻﻮل
إﻟﻰ ﻗﻨﺎﻋﺔ ﺑﺄﻧﻪ رﻏﻢ اﻟﺘﺪرﻳﺐ اﻟﻤﻜﺜﻒ ﻟﻌﺸﺮات آﻻف اﻟﻤﻮظﻔﯿﻦ، وﻣﻌﻈﻤﮫﻢ ﻣﻦ وزارة اﻟﺘﺮﺑﯿﺔ واﻟﺘﻌﻠﯿﻢ، ﻓﺈن ھﺆﻻء
ﻓﻲ ﻣﻌﻈﻢ اﻷﺣﯿﺎن ﻟﻢ ﻳﺼﻤﺪوا أﻣﺎم ﻗﻮة ﺗﺄﺛﯿﺮ دوﻟﺔ اﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎت اﻟﻌﻤﯿﻘﺔ واﻟﻌﺘﯿﻘﺔ، اﻷﻣﺮ اﻟﺬي ﻟﻮﺣﻆ ﻓﻲ اﻟﺘﺠﺎوزات 
اﻟﺘﻲ ﺣﺪﺛﺖ ﻓﻲ ﺑﻌﺾ اﻟﻤﻨﺎطﻖ، وﻓﻲ اﻟﻔﻮﺿﻰ اﻟﺘﻲ ﺳﺎدت إﻋﻼن ﻧﺘﺎﺋﺞ ﺑﻌﺾ اﻟﺪواﺋﺮ.

إﻟﻰ ھﺬا اﻟﺤﺪ، ﻓﻘﺪ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺠﺮﺑﺔ اﻟﮫﯿﺌﺔ اﻟﻤﺴﺘﻘﻠﺔ ﻣﻦ ﻣﻨﻈﻮر إﺻﻼﺣﻲ ﻧﺎﺟﺤﺔ إﻟﻰ ﺣﺪ ﻣﺎ. وﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﺗﺼﻮر أن
ﺗﺠﺮى ﻋﻤﻠﯿﺔ ﺗﺤﻮل ﺳﯿﺎﺳﻲ وﻓﻨﻲ، وﺳﻂ ﺑﯿﺌﺔ ﺧﻼﻓﯿﺔ وﻏﯿﺮ ﻣﺴﺘﻘﺮة، ﺑﺪون اﺧﺘﻼﻻت؛ ﻓﻘﺪ ﻧﻘﻠﺖ "اﻟﮫﯿﺌﺔ" ﻓﻲ
إطﺎر ﻣﺎ ﻛﺎن ﻳﺴﻤﺢ ﺑﻪ اﻟﻘﺎﻧﻮن، اﻹﺟﺮاءات اﻻﻧﺘﺨﺎﺑﯿﺔ إﻟﻰ ﻣﺮﺣﻠﺔ ﻣﻦ اﻟﺠﻮدة ﻓﻲ إﺻﺪار اﻟﺘﻌﻠﯿﻤﺎت، وﻓﻲ إدارة
اﻟﺤﻤﻠﺔ اﻻﻧﺘﺨﺎﺑﯿﺔ، وﻓﻲ ﺗﺼﻮﻳﺖ اﻷﻣﯿﯿﻦ. وﻣﻊ ھﺬا ﻛﻠﻪ، ﻣﺎ ﻳﺰال اﻟﺴﺆال اﻟﻤﻘﻠﻖ ھﻮ: ھﻞ ﻛﺎﻧﺖ الهيئة ﻣﺴﺘﻘﻠﺔ
ﺑﺎﻟﻔﻌﻞ؟
د.ﺑﺎﺳﻢ اﻟﻄﻮﻳﺴﻲ
 
شريط الأخبار "الطاقة الدولية": إعادة الطاقة المفقودة في الشرق الأوسط ستستغرق عامين الذهب يتجه نحو تسجيل مكسب أسبوعي جديد .. والأونصة تلامس 5 آلاف دولار وفيات الجمعة 17/ 4/ 2026 ارتفاع على الحرارة الجمعة وتوقع أمطار غزيرة في أماكن متفرقة من المملكة “الثقافة” تنظم احتفالاً وطنيًا مهيبًا يليق باليوم الوطني للعلم الأردني اختفاء غامض لعلماء أمريكيين مرتبطين بأسرار نووية المدارس العمرية... افتتاح قاعة تحمل اسم المرحوم موسى عبدالعزيز شحادة (أبو صفاء) تخليدًا لمسيرته الحافلة بالعطاء والإنجاز "أنا بريء من قتله".. طبيب مارادونا يدلي باعترافات مثيرة أثناء المحاكمة 3 نقابات صحية تتبنى مشروع وطني ضد التدخين برعاية رئيس النيابة العامة... دائرة ادعاء عام عمان تحتفل بيوم العلم (صور) الحرب تستنزف الإيرانيين.. والحرس الثوري يملأ خزائنه سانا: مقتل 3 جنود سوريين إثر انفجار مخلفات حرب في موقع عسكري بمحافظة درعا وقف إطلاق النار في لبنان لمدة 10 أيام دعوة الهيئة العامة لنقابة الصحفيين لعقد اجتماعها السنوي في 24 نيسان راية لا تنحني… وقلبٌ اسمه الأردن 20.2 مليون حجم التداول في بورصة عمان مدير عام الجمارك الأردنية يجري زيارة مفاجئة لجمرك الكرامة الجيش الإسرائيلي يعلن القضاء على 3 قياديين في حركة "حماس" إثر غارتين على قطاع غزة شركة مصفاة البترول الأردنية تحتفل بيوم العلم الأردني العثور على 3 مقابر جماعية تضم رفات بيشمركة ونساء وأطفال قضوا على يد "داعش" قرب الموصل