الأردن.. ملفات قابلة للانفجار

الأردن.. ملفات قابلة للانفجار
أخبار البلد -  


إقليميا: سورية و"إسرائيل".. ومحليا: العنف والاقتصاد والنواب
تصريح ملتبس لوزير الإعلام حول "مغادرة" السفير "الإسرائيلي" المملكة

 

ينال الصمت مطبخ القرار في الأردن أمام كثير من الملفات ما زال المراقبون يحذرون من أنها قابلة للتفجير. يقول البعض إنه عجز عن اتخاذ ما يقي المملكة شرر ملفات متفجرة، تجمع بين المحلي والإقليمي، وآخرون يرون في الصمت فعلا من وراء الأبواب المغلقة.
لكن أي فعل صامت هذا الذي تبدو علاماته شللا يقول البعض إنه عدم قدرة على الإمساك بخيوط أي من الملفات المرشحة للتفجير، فيما يشكل تراكمها وإلحاحها ضغطا إضافيا على بلاد تعاني أزمة اقتصادية عميقة.
محليا، تتشابك خيوط كرة الصوف أكثر. وكأن عنوان المرحلة تخبط لم يبدأ من "مخاوف" حجب الثقة عن الحكومة رئيس الوزراء د. عبدالله النسور الذي وعد النواب بتوزيرهم، ثم وقف القصر على طرف نقيض من ذلك.
الملك قالها بوضوح، "إنضاج عمل البرلمان أولوية"، وهو ما فهم بأنه: لا لتوزير النواب الآن.
النسور زاد من تشابك كرة الصوت كثيرا. وعد تلو وعد، وقسم يتلوه قسم. كان آخرها وعده غير المتفق عليه –لنيل الثقة- بأن "تعديلا وزاريا يشمل النواب في هيئة الوزارة سيكون بعد عودة الملك إلى البلاد".
تقول مصادر مطلعة إن مخاوف التوزير تتعلق بتحذيرات من خطوة التوزير، وبأنها تضع الحكومة في مواجهة الفئات الاجتماعية الأردنية".
وما زيد من التعقيدات عدم إمكانية معالجة هذا الاشتباك بمقايضة "توزير بعض النواب" بـ"امتيازات للغاضبين". هذا أمر لم يعد متاحا، فالدولة متخمة، بأزمة اقتصادية خانقة أفقدت صانع القرار الأردني هامش المناورة، الذي ظل قائما حتى وقت قريب، واتخذ أشكالا متعددة أقلها الهبات".
ما يزيد من حدة التشابك أن ضيفا ثقيلا هو مندوب صندوق النقد الدولي يقيم أو سيقيم في مقره الدائم في وزارة المالية الأردنية.
الضيف الثقيل سيكون عليه ان يتابع تنفيذ البرنامج الوطني للإصلاح الاقتصادي"، وهو برنامج "غير شعبي" يتضمن تقليصا واسعا للدعم الحكومي ورفعا لأسعار سلع وخدمات أساسية، من ضمنها الكهرباء. لكن النسور وعد. ماذا يعني وعده؟ فقد وعد كثيرا، لم يف اليوم.
بين هذه الملفات المحلية وتلك الإقليمية، يضع صانع القرار في البلاد كلتا يديه على رأسه. كيف يمكن ان يشعر بالاسترخاء وانتهاكات الاحتلال الإسرائيلي للحرم القدسي تثقل كاهل الأردن، الذي وقع أخيرا اتفاقا مع الفلسطينيين يجدد ولاية العاهل الأردني على القدس المحتلة.
حدثان وقعا أخيرا في ملف الأقصى اتفاقية حماية المقدسات وإجماع نادر لمجلس النواب، لصالح قرار يقضي بطرد السفير الإسرائيلي من عمان، احتجاجا على انتهاكات المستوطنين حرمة الأقصى، ولتجاوز الخارجية الإسرائيلية على النواب الأردنيين بنعتهم بأنهم "مزدوجو المعايير"، فيما تقف الحكومة الأردنية عاجزة أمام هذا القرار.
الحكومة الأردنية، في تصريح رسمي، ردت على قرار النواب بالقول إنها "ستتعامل مع القرار وفق المصلحة الأردنية العليا"، ما يعني أنها ستتجاوز قرار النواب بالتسكين، ما يعرضها لحجب الثقة النيابية.
والتسكين فيما يبدو كان بحفظ ماء وجهين معا.
أمس جاء على لسان وزير الدولة لشؤون الإعلام والاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة محمد المومني قوله إن "السفير الإسرائيلي" في عمّان غادر البلاد بعد استدعائه من قبل وزير الخارجية بالوكالة حسين المجالي قبل أيام.
وقال في مؤتمر صحافي عقد في دار رئاسة الوزراء إن الخارجية كانت قد سلمته رسالة احتجاج على ما يحدث في القدس، وأنه طلب منه أن يرسلها إلى بلاده.
وأكد أن "السفير غادر حينها المملكة". والتصريح بذلك حفظ ماء "العلاقات الاردنية الإسرائيلية" الاستراتيجية من جهة، واستجاب عمليا للنواب.
في كل الأحوال "لا يسعف الوضع الداخلي صانع القرار الأردني في التعامل مع الملف الإقليمي"، هكذا يقول المراقبون، فالجبهة الغربية تلقي بظلالها على صانع القرار، وكذلك الجبهة الشمالية، وهكذا هي جبهة القلب محليا، هكذا يتنقل وجع الرأس لصانع القرار في الدولة أجندة أردنية مثقلة بقضايا ثلاثة شائكة للغاية.
سوريا يقول المراقبون "هناك ثلاثة قضايا تثقل الأجندة الأردنية، الأولى: تنامي أعداد اللاجئين السوريين إلى الأردن بشكل مضطرد، وسط توقعات رسمية بتجاوز عددهم نهاية العام الجاري لمليوني لاجئ سوري، والثانية: الخشية من عدوى الصراع، وانتقال أعمال العنف إلى الأردن، سواء كان ذلك بفعل يقوم به نظام بشار الأسد أو بفعل قوى سياسية مستفيدة من إثارة الاضطراب في الأردن لتحقيق مكاسب سياسية، والثالثة: اضطرار الأردن للقيام بدور عسكري داخل الحدود السورية، الأمر الذي يشهد انقساما شعبيا حوله".
صانع القرار في الأردن لا يحسد على موقفه اليوم، فهشاشة الوضع الداخلي وتفجر الإقليمي، تضعه في مأزق يتجاوز المطالبات بالإصلاح الداخلي إلى مراتب باتت تهدد الاستقرار في دولة اعتبرت على الدوام واحة الأمن والأمان في المنطقة.
لقمان اسكندر

 

 
شريط الأخبار مقر خاتم اللأنبياء: بدون تردد.. إيران سترد بقوة ردًا قاصما على الاعتداءات الأخيرة حين يُحرَّف الكلام وتُجتزأ المواقف.. الوعي الأردني أقوى من حملات التشويه كمين محكم يسقط مطلوب محكوم بالسجن 18 عامًا في قبضة الأمن التلفزيون الإيراني: استهداف وحدات أمريكية في مضيق هرمز بعد هجوم على ناقلة نفط وإجبارها على التراجع الأردن بالمرتبة 178 عالميا والأخيرة عربيا في معدلات الانتحار جمعية البنوك: المؤشرات المالية في الأردن تؤكد صلابة الاقتصاد أمام التحديات المخابرات الأمريكية تصدم إسرائيل وترامب بمعلومة حول إيران بالأرقام والتفاصيل.. عدد القتلى والجرحى في صفوف الجيش الإسرائيلي على مختلف الجبهات "سلاح إيران السري الذي يهزم أي قوة عسكرية عظمى": الساعة الإيرانية والقلق الإسرائيلي إحباط 156 محاولة تسلل وتهريب وضبط أكثر من 9 ملايين حبة كبتاجون خلال الربع الأول الأردن... العمل على تشكيل لجنة مختصة لإعداد قائمة بالألعاب الإلكترونية الضارة خبر يقلق الأردنيين بشأن يزن النعيمات وأدهم القريشي الجمارك الأردنية تمديد فترة تسوية الذمم المالية للمكلفين حتى نهاية أيلول2026 أكثر من 2.6 مليون مواطن فعّلوا الهوية الرقمية عبر تطبيق "سند" ارتفاع حالات الاشتباه بتسمم بين طلبة مدرسة في إربد إلى 50 ولي العهد يلتقي المفوضة الأوروبية لشؤون منطقة المتوسط محامو السوشال ميديا للتأديب والنقابة تتصدى للمخالفين الديوان الملكي الهاشمي يطلق الشعار الرسمي لعيد الاستقلال الـ 80 11.2 مليون حجم التداول في بورصة عمان بعملية استباقية.. الأمن يحبط إقامة حفل للشواذ داخل مزرعة