اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

العشائرية والعنف الجامعي

العشائرية والعنف الجامعي
أخبار البلد -  

د.بلال السكارنه العبادي
تشكل ظاهرة العنف الجامعي والتي ما تنفك للتلاشى بين الفينة والاخرى ، حتى تظهر من جديد لتدق ناقوس الخطر في مضارها والتبعيات المتعلقة بها ،خاصة في امتدادها وانتشار العنف الاجتماعي تبعاً لذلك ، وما يتبع من اطلاق للعيارات النارية وتحريق وتكسير وحتى القتل والطعن وكل مظاهر الحقد الاجتماعي المخزن في ادمغة الطلبة الباعث على الحيرة والاستغراب والاستهجان ، وما ان تنطلق شرارة بسيطة لاحتمالية وقوع حالة من الخلاف ما بين عدد من الطلبة وعلى اسباب تافه وغير مبرره لتنطلق بعد ذلك مواكب الدعم والمؤازة والمناصرة لابناء العشيرة الواحدة في دفع العار الذي وقع عليهم من هذا الخلاف وتظهر بعدها حالة من الهستيريا والضرب والطعن والايذاء والشتم والتحقير لتمتد للاهل من اجل النصرة والمعونة ، والذي يساهم بدوره الى حدوث النزاع والصراع الاجتماعي والتشرذم والفتن ما بين افراد العائلة والاسرة والعشيرة الواحدة وبين العشائر .
إن حادثة جامعة الحسين وما سبقها في نفس الاسبوع في كثير من الجامعات الاردنية من اعمال عنف وشغب وما نتج عنها وفاة عدد من الطلبة رحمة الله عليهم والهم اهلهم الصبر والسلوان، وغيره من عشرات الاصابات لتشكل ازمة في الاخلاق والقيم ، وذلك يتطلب الذهاب بعيداً نحو سياسات واستراتيجيات تحول دون تأزيم الحالة والوصول الى المجهول في اقتصادنا التعليمي وثروتنا الوحيدة بالاستثمار بالعنصر البشري .
ولذا فان العشائرية تسعى الى التقليل من مخاطر العنف الجامعي التي اثبتت اخر الدراسات ان التعصب القبلي يشكل واحداً من العناصر الرئيسية في حدوثه، وخاصة ان هنالك بعض الاصوات اصبحت تصب على ان العشائرية ابرز الاسباب لذلك .
وتجدر الإشارة إلى ان النموذج الوطني الذي قدمته العشائر في مواجهة أشكال العنف الاجتماعي كافة الذي يبرز ما بين فترة وأخرى، انطلق من ذاتها مكانياً واجتماعياً فقد بدأت العشائر بمناطقها عندما رفضت أن تكون هذه المناطق بؤراً للعنف الاجتماعي والخروج على القانون، وتحولت إلى معين اجتماعي وأخلاقي يغذي توجهات الإصلاح السياسي والاجتماعي على الصعيد الوطني العام. وأن زخم المواقف الوطنية التي اضطلعت بها العشائر في ميادين المواجهة المباشرة. وفي تحويل المضايف إلى دواوين للصلح والتوافق وفي الحرص على عقد اللقاءات والاجتماعات والندوات، والتي يمكن الاستدلال عليها بأنه كان وما زال بمثابة ورش عمل لصقل الشخصية الوطنية على هذا الطريق.
إن مجموعة الاعتبارات التي تدفع العشائر للالتزام بواجبها الأمني العام هي اعتبارات تأخذ مفهومها العام من الروح الوطنية العشائرية في اغلب مفاهيمها أصلاً ، ضمن قائمة المكونات الأخلاقية للعشيرة من نخوة ونبل وشهامة واستعداد للذود عن كل ما هو صحيح في إطار المروءة التي تعلو منهج العشيرة وهو مصلحة عشائرية بالدرجة الأساس بمعنى أخر هو مصلحة وظيفية مشاركة للدولة والعشائر بوصفها مؤسسة اجتماعية لا تختلف في منطقها عن أية مؤسسة مجتمع مدني ، ومن الأنصاف والاعتراف التأكيد على أن العشائر كانت وما زالت لها الدور الواضح ليس من منظور الاستنجاد بها وإنما من منطلق المسؤولية التضامنية بين العشائر والحكومة ومواقفها في نهوض المجتمع ومحاربة المفسدين ومساعدة الجهات الأمنية والمسؤولة عن حماية الشعب والبلاد.
والسؤال الذي يطرح اذا كانت جامعاتنا والعشائر تقوم باستخدام كافة الوسائل المساعدة على التخفيف من ظاهرة العنف الجامعي ، فان على الهيئات التشريعية ومؤسسات المجتمع المدني والهيئات الاجتماعية والدينية والسياسية والاجهزة الحكومية ان تساعد في تقليل كل من شانه ان يزيد العنف داخل الجامعات حفاظاً على سمعة التعليم العالي كونه مورد اساسي للاقتصاد الوطني.
bsakarneh@yahoo.com
شريط الأخبار جمعية المحاسبين القانونيين الأردنيين تشارك في المؤتمر السنوي الثاني للامتثال ومكافحة الجرائم المالية إعلان نتائج طلبات إساءة الاختيار والمناقلات لمرحلة الدبلوم المتوسط للدورة الصيفية للعام الجامعي 2026-2027 هل بيانات الأردنيين محمية؟... وأين تبقى؟ 5 جرحى في العناية الفائقة بعد إصابتهم في مطار الرياض المقاولون تطالب بمراجعة بنود الوثيقة القياسية لعطاءات البلديات القبض على قاتل شاب ثلاثيني بمشاجرة جماعية في وسط عمّان بدء تشغيل خدمة النقل المنتظم على خط مجمع المحطة - الفحيص الأحد المعشر: الحرب على إيران تكشف خلافات إقليمية بشأن الأمن والعلاقة مع واشنطن أمانة عمان: منع الارجيلة في الحدائق والمرافق العامة الأمن العام: انطلاق الحملة الوطنية الشتوية للتأكد من صلاحية المركبات يوم غد الأحد البنك العربي الإسلامي الدولي يرعى احتفالية يوم المعلم العالمي بحضور وزاري ورسمي منتدى ومركز حماية الصحفيين في لاندمارك عمّان .. فوضى، لا ساحات وتضارب في موعد الجلسات والباركود عجق المؤتمر والحضور طلبة جامعات «بن العميد» الكويتية كشفت روايتها والاردنية تلتزم الصمت.. هل هناك ما يغلي خلف الكواليس؟! انتخاب الدكتور فوزي الحموري رئيساً للمجلس المركزي لحزب "مبادرة" انباء عن انشاء مطار شحن في المفرق .. تفاصيل موجودات صندوق أموال الضمان تقفز فوق حاجز الـ20 مليار دينار نهاية الربع الثالث من عام 2026 طلبة اسرائيليون في الجامعات الخاصة .. شهادات غير معادلة والتعليم العالي يعلق ويوضح .. بعد منع الشيبس في المدارس .. جمعية التغذية العلاجية تطلب اضافة أغذية اخرى للقرار ارشادات مهمة قبل دخول الشتاء من الطاقة النيابية .. تفاصيل قفزة جديدة بأسعار الذهب في الأردن.. وعيار 21 عند 85.400 دينار