اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

مصر إلى المجهول

مصر إلى المجهول
أخبار البلد -  
مصر إلى المجهول 
عند وصول الرئيس محمد مرسى إلى سدة الحكم كنا فرحين بوصول أول رئيس مدني لمصر، سيقوم على الفور بتفعيل الديمقراطية الحقيقية التي يشتاق إليها المصريون، لكن انشغال الرئيس بجماعته وأفكارهم الرامية إلى انهيار مؤسسات الدولة لتنفيذ مخطط الأخوان، ضاع حلم الحرية والديمقراطية الذي من أجله اندلعت ثورة يناير فى ظل هذا الوضع المأساوي نسى الناس الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان, الديمقراطية ضاعت وسط الصراعات السياسية الشديدة، فالمصائب التي تفتعلها يومياً الجماعة و التيارات الأخرى تسببت في انحصار الفكر بين نظامين كليهما فاشل، الأول قهر الناس لمدة ثلاثين عاماً، والثاني أذل البشر في فترة لا تزيد عن تسعة شهور، ولأن المواطنين يريدون الخلاص من الكوارث التي حاقت بهم، بدئوا المناداة بضرورة عودة الحكم المدني في ظل وجود جيش قوى يحمى الحرية والديمقراطية، فلقد باتت مصر على مرمى حجر من فتنة مدمرة تكاد أن تأكل الأخضر واليابس، فلقد وصل العجز الرئاسي إلى مداه ولم تعد هناك هيبة للدولة، العنف السياسي الذي بدأ بحالة استقطاب صارخة جاءت نتيجة لبعض القرارات الخاطئة في مسيرة بناء سيادة الدولة بعد الثورة المصرية، وسقطت دماء غزيرة نتيجة لعدم اتخاذ القرارات الحاسمة في الأوقات المناسبة، والتراخي والتخبُّط في اتخاذ القرارات أدى إلى اتساع الشق بين رفقاء الأمس ليصبحوا فرقاء . 
اليوم النظام القديم الذي أفسد الحياة في مصر طيلة ثلاثين عامًا، ويبعث إلى الحياة من جديد، وبذلك أستغرب كثيراً من الأصوات التي تنهال ضرباً على المعارضة، إن التهديد القادم بنشوب حرب أهلية هو تهديد جاد، وقد نجحت حتى الآن الأطراف التي تريد استدراج الأحزاب إلى معارك جانبية في تنفيذ أهدافها، أما إذا كانت جماعة الإخوان التي تدير البلاد بالفشل، قد خيبت آمال الجماهير فليس معنى ذلك العودة إلى الحكم العسكري، فمصر حتى تكون دولة قوية في المنطقة يجب أن تتمسك بحكم مدني قوى يحمى المصلحة الوطنية للبلاد، والحكم المدني القائم على أساس ديمقراطي هو ما ينقل البلاد إلى بر الأمان، لكن ما فائدة حكم مدني يستخدم سياسة البطش والتنكيل ويقضى على أي أمل في الحرية والديمقراطية، ويسعى إلى تخريب المؤسسات الوطنية بكل الأساليب، وهذا النظام الفاشل الذي تدار به الدولة هو ما جعل البسطاء من المصريين ينادونا بعودة العسكر إلى الحكم ، فلماذا حصر المصريون أنفسهم فى هذين النظامين. 
لا بديل عن حكم مدني ديمقراطي يحمى مؤسساته المؤسسة العسكرية، أما ما دون ذلك فهو الخراب بعينه كما نرى اليوم، وإذا كانت جماعة الإخوان قد فشلت في إدارة شؤون الدولة، فليس معنى ذلك أن هناك عيباً فى الحكم المدني، إنما العيب في الذين يديرون مؤسسات الدولة، لقد أصابني الحزن الشديد مثل بقية المصريين من حكم جماعة الإخوان لكن الأمل سيظل قائماً طالما أن مصر بدأت مرحلة الحكم المدني وبذلك أستغرب كثيراً من الأصوات التي تنهال ضرباً على المعارضة، رغم إنها تكشف مساوئ حكم الإخوان ومن باب أولى أن يقف الجميع في صف الحكم المدني الذي فيه الفائدة الكبرى للبلاد . 
فيجب أن يتم ضبط الأمن في البلاد، و استهداف كل من يحمل سلاح أو يقوم بتغطية وجهه في التظاهرات، وتطبيق ذلك على الجميع، واستعادة الأمن وهيبة الدولة في تلك المرحلة الانتقالية، إقالة الحكومة الحالية وعمل حكومة ائتلاف وطني موسعة من كل الأطياف السياسية, على أن تكون ممثلة لكافة أطياف المجتمع، وبعد ذلك يتم إجراء انتخابات برلمانية وتشكيل حكومة منتخبة في ظل حالة من استتباب الأمن والأمان، على رئيس الجمهورية اتخاذ تلك القرارات الحاسمة، التخلي عن سياسة الإخوان والعمل من أجل مصر فقط دون المصالح الحزبية والهيمنة على الدولة لصالح حزب بعينة و لاسيما بعد مشاهد الدماء التي أسيلت على أيدي بلجية ومارقين استخدموا الأسلحة لترويع الآمنين، والتأييد الشعبي لرئيس الجمهورية سيصل إلى ذروته في حالة تمكُّنه من تشكيل حكومة وطنية موسعة والعمل على إعادة الحكم المدني والتخلي عن سياسة الإخوان وإنقاذ مصر من المجهول المظلم، لاسيما في ظل تأييد الجيش لقرارات الرئيس، ذلك الجيش الذي مهمته الأولى هي حفظ الأمن القومي للدولة، ولا يمكن لهم أن يروا الدولة تنهار أمام أعينهم بدون أن يقوموا بمسئولياتهم الوطنية التي سيحاكمهم عليها التاريخ. 
إن الحالة المصرية الراهنة تقترب من نقطة الكسر، واللحظة الحالية تحتاج إلى قرارات حاسمة بدعم وتأييد من الجيش وباصطفاف من القوى الوطنية التي يجب أن تمد أيديها لانتشال الدولة من عثرتها، فالآن ليس النظام هو الذي يتعرض للتهديد ولكنها الدولة المصرية برمتها، وهناك جماعات سياسية ودينية أصبحت أقوى من الدولة، والأشهر القادمة ستكون حاسمة فيما يتعلق بجناحي الأمن والاقتصاد، فإذا استمر التدهور الأمني وانقطاع موارد الدولة الداخلية والخارجية وتوقف إيرادات الدولة بسبب الحالة الأمنية، وفي ظل اندلاع عنف سياسي موسع، فإن مصر لن تقوم لها قائمة سوى بحرب أهليه، وهذا سيعيد مصر 6 عامًا إلى الوراء، وفي ظل الأوضاع الإقليمية الحالية وانهيار الدولة السورية، فإن المنطقة من النيل إلى الفرات ستصبح أرضًا محروقة أمام الكيان الصهيوني، وستمثل تلك لحظة فارقة في تاريخ أمتنا العربية و الإسلامية. 
بقلم الكاتب جمال أيوب.
شريط الأخبار المقاولون تطالب بمراجعة بنود الوثيقة القياسية لعطاءات البلديات القبض على قاتل شاب ثلاثيني بمشاجرة جماعية في وسط عمّان بدء تشغيل خدمة النقل المنتظم على خط مجمع المحطة - الفحيص الأحد المعشر: الحرب على إيران تكشف خلافات إقليمية بشأن الأمن والعلاقة مع واشنطن أمانة عمان: منع الارجيلة في الحدائق والمرافق العامة الأمن العام: انطلاق الحملة الوطنية الشتوية للتأكد من صلاحية المركبات يوم غد الأحد البنك العربي الإسلامي الدولي يرعى احتفالية يوم المعلم العالمي بحضور وزاري ورسمي منتدى ومركز حماية الصحفيين في لاندمارك عمّان .. فوضى، لا ساحات وتضارب في موعد الجلسات والباركود عجق المؤتمر والحضور طلبة جامعات «بن العميد» الكويتية كشفت روايتها والاردنية تلتزم الصمت.. هل هناك ما يغلي خلف الكواليس؟! انتخاب الدكتور فوزي الحموري رئيساً للمجلس المركزي لحزب "مبادرة" انباء عن انشاء مطار شحن في المفرق .. تفاصيل موجودات صندوق أموال الضمان تقفز فوق حاجز الـ20 مليار دينار نهاية الربع الثالث من عام 2026 طلبة اسرائيليون في الجامعات الخاصة .. شهادات غير معادلة والتعليم العالي يعلق ويوضح .. بعد منع الشيبس في المدارس .. جمعية التغذية العلاجية تطلب اضافة أغذية اخرى للقرار ارشادات مهمة قبل دخول الشتاء من الطاقة النيابية .. تفاصيل قفزة جديدة بأسعار الذهب في الأردن.. وعيار 21 عند 85.400 دينار البرازيلي نيتو يحتفل بعامه الـ114 محافظا على لقب أكبر معمر في العالم المتحدة للاستثمارات المالية: بورصة عمّان تتراجع 1.06% والسيولة تنخفض 7% إلى 71.9 مليون دينار خلال أسبوع ترمب "متردد" وفانس لن يشاهد.. قصة الخلاف حول بث إعدام نضال حسن الولايات المتحدة تحذر مواطنيها في الشرق الأوسط