مجلس النواب والمهمة المنتظرة (1-2)

مجلس النواب والمهمة المنتظرة (12)
أخبار البلد -  
ارتبطت عملية الانتخابات في التاريخ السياسي للدول بالديمقراطية والتعددية والمشاركة السياسية. وقد ارتقت الأمم في مدارج التقدم من خلال صناديق الاقتراع. وأكدت الأنظمة السياسية حضاراتها من الاحتكام المطلق إلى نبض المواطن وحركة فكره وإطلاق العنان لوجدانه وضميره. وقد سعت معظم دول العالم الأول إلى وضع اشتراطات القبول العام للقرار السياسي بيد الفرد المؤهل لتحمل المسؤولية، وذلك خوفاً من الوقوع بين براثن الغوغائية. ففي أوروبا نرى أن مفهوم الورقة الانتخابية وقدرتها وقيمتها قد سبقت كل ممارسة، وعلت عليها، ولذا فإن الشعوب الراقية وذات الثقافة السياسية العالية، تحرص على أن تنجز هذه المهمة بكل إقتدار ووعي. وما أن يصل المنتخبون إلى مقاعدهم تحت القبب البرلمانية وفي منتدياتهم، حتى تبدأ العملية الديمقراطية بالإنتقال من العامة إلى الخاصة، وتبدأ النخب، التي أوكلت إليها المهمة، بالمتابعة التفصيلية والقراءة الدقيقة للقضايا واهتمامات الأمة.
سقت هذه العجالة لأقول أن هناك الكثير مما ينتظر المجلس النيابي الأردني السابع عشر. خاصة وأنه جاء في مرحلة مثقلة بالمشاكل الدولية والإقليمية وبالهموم الداخلية، التي وإن أحسنت الحكومات المتعاقبة على إداراتها ومحاولة إيجاد حلول لها، فإنها تظل بحاجة إلى المزيد من الدراسة والتقليب على وجوهها حتى تستقر في وجدان العمل السياسي العام وتستجيب للإستحقاقات الدستورية والتنظيمية في الوطن.
وهنا يجب أن ندرك أن ما قد يثور بين المجلس النيابي والحكومة القادمة حول إعادة النظر في مفهوم الإصلاح ومجمل القوانين المؤقتة التي أدارت بها الحكومات السابقة العمل في الدولة، هو أمر طبيعي ومشروع ومبرر. فأي مجلس نيابي في الدنيا لا يمكن أن يتوانى عن ممارسة دوره التشريعي والرقابي. بل وهذه من مهامه الأولى التي يجب عليه القيام بها. وبالمقابل فإن لا حكومة في الدنيا أيضاً تصم آذانها وتتجاهل التطورات التي تشهدها الدول، فتنزوي، في حال غياب السلطة التشريعية لسبب أو لآخر، وتتجمد عند العمل بقوانين أصبح من الضروري تجاوزها أو تعديلها أو حتى تغييرها. ولكن الخطر والخطأ أن تصر الحكومات على الإستمرار بالعمل بهذه القوانين، مخرجة من السياق العام للعمل السياسي دور المجالس النيابية والإلتفاف حولها أو القفز من فوقها. فمن واجب الحكومة القادمة الدستوري أن تندفع نحو تقديم جميع القوانين التي لم تعد تواكب الربيع العربي، والتي عملت بموجبها أو وضعتها الحكومات السابقة تحت الإجراء والتنفيذ، في غياب المجالس النيابية. 
 إن وجوب التعاون المطلق بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، دون المساس بدور أي منهما، يجعل المواطن في الأردن يشعر بالأمن والاستقرار والثقة بالحكومة وبمن دفع بهم إلى البرلمان. بالتعاون بين هاتين السلطتين، والعمل المشترك بينهما يقيم أسس الدولة الحديثة، ويخلق منها حالة وعي وإدراك لعملية صناعة القرار السياسي .السليم. وبالتالي تكون مصدر الحماية والصون للوطن وللمواطن. وللحديث بقية.
بقلم:د.سحر المجالي
 
شريط الأخبار الهلسة: ترحيل ذوي الإرهابيين درءاً للتوترات الطيبي يضع أصوات العرب في معادلة إسقاط نتنياهو الفيدرالي الأميركي يثبت أسعار الفائدة في اجتماعه قبل الأخير للعام الحالي الخارجية السورية: استدعاء السفير الأردني وتسليمه مذكرة احتجاج على قصف مواقع في محافظة درعا أسرة الاتحاد الأردني لشركات التأمين تحتفل بمناسبة تسلم المهندس ماجد سميرات رئاسة مجلس الاتحاد العام العربي للتأمين ونجاح مؤتمر GAIF35 نيوتن للتأمين ترسّخ حضورها في معرض ومؤتمر العمليات الخاصة «سوفكس 2026» "صناعة عمّان" و" التدريب المهني" تبحثان سبل تعزيز تشغيل الأردنيين في القطاع الصناعي نقابة المقاولين تقيم يوم عزاء لشقيق الزميل نادر برقان شهيد حادثة كنيسة حمود وجع الكرك وجعنا".. ماكدونالدز الأردن ينظّم وقفات تضامنية في جميع فروعه بالمملكة ارتفاع عدد قتلى اصطدام قطارين فائقي السرعة في إسبانيا إلى 30 15.8 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان مركز تطوير المناهج: الاتهامات الموجّهة إلى المناهج لا تعكس محتواها الفعلي تحالف نتنياهو يحصد 53 مقعدا مقابل 48 لتحالف آيزنكوت و19 للعرب بعد فرز 100% من الأصوات باستثناء الجنود نظام لتحديد عدد أعضاء المجالس البلدية .. والانتخابات في النصف الأول من 2027 سخط واسع في الهيئة العامة لجمعية جراحة العظام إزاء "سابقة خطيرة" وسط صمت النقابة "أخبار البلد" تكسب قضيتها مع رئيس ديوان المحاسبة أمام محكمة بداية جزاء عمان قرارات جديدة لمجلس الوزراء (تفاصيل) المرشح عن القطاع الغذائي راكان العبسي: هدفنا بناء ربط حقيقي بين التجار والدوائر الحكومية لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة بنك الاتحاد يدعم مشروع صيانة وتحديث حديقة البحتري تعزيزاً للاستدامة الحضرية ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 74,564