قابلات يستبدلن المواليد!!

قابلات يستبدلن المواليد!!
أخبار البلد -  
غالبا ما يأتي اكتشاف الحقائق او الاعتراف بها بعد الاوان، وكذلك النقد خصوصا في بُعده السياسي، لان كلمة الحق في حضرة سلطان جائر لا تقال ان وإن قيلت فتكون سرا، وعلى طريقة اضعف الايمان التي شملت حياتنا كلها.

بعد هزيمة حزيران عثر مهربو الحقائق على انتصار وهمي، هو بقاء المهزوم على قيد السياسة والحكم، وبهذا التصور تكون اسرائيل بريئة من كل احلام التوسع والاستيطان لانها كانت تريد اسقاط نظم وطنية.

ومن كتبوا عن هزيمة الجيوش السبعة عام 1948 عندما كان القرش الفلسطيني مثقوبا وكذلك الذاكرة القومية صدرت كتب من ابرزها فعالية النكبة، والذي لم يكن بحاجة الى التنقيح في طبعته الثانية بعد عشرين عاما، فما تغير هو اسماء جغرافية لمناطق محتلة جديدة، وفي حرب اكتوبر عام 1973 التي لم تكن من وجهة نظر خبراء استراتيجيين وضالعين في فقه الحروب سوى نصفين، نصف انتصار حتى الدفرسوار، ونصف هزيمة بعدها ولكل طرف ان يختار النصف الذي يروق له ويستطيع تسويقه اعلاميا على الاقل في نطاق الاستهلاك المحلي. لهذا ما ان صدرت رواية مترجمة بعنوان الحقيقة ولدت في المنفى حتى تحول عنوانها الى شيفرا بين مثقفين وناشطين، فلكي تعرف ما يحدث هنا عليك ان تكون هناك والعكس صحيح ايضا، وكانت لعبة اللجوء السياسي المتبادل سوقا سوداء لتهريب الحقائق، فاللاجئ السياسي او المعارض لنظام بلاده عليه ان يسبح بحمد العاصمة او النظام الذي يستضيفه، لانه لو تفوه بكلمة واحدة خارج هذا التسبيح يجد نفسه عالقا على الحدود.. وقد اضافت هذه اللعبة الى معجم اللاجئين والنازحين مصطلح العالقين الذين لا هم هنا ولا هم هناك وعليهم ان يقيموا في منطقة اللمبو التي تحدث عنها دانتي في الكوميديا الالهية.

ومن ادبيات ثقافة التهريب للحقائق وتسويق ما يناقضها ألا يسمح زعيم مستبد في حياته او قبل خريفه كلمة واحدة في نقده، لكن ما ان يغرب نجمه حتى ينهمر النقد من كل صوب، وعليه ان يتلقى في منفاه اوقبره او زنزانته كل ما ادخره محترفو التزوير وبأثر رجعي.

لهذا فالنقد كالحقيقة يأتي ايضا بعد فوات اوانه وبعد ان يفقد فاعليته وجدواه لان المنقود اما ميت او منفي او سجين.

والعارفون بهذه السايكولوجيا قد لا يفاجئهم قلب ظهر المجن لاولياء النعم، لان هذه الظاهرة البشرية ليست طارئة وربما كانت توأم الانسان منذ بواكير التاريخ.

كم حقيقة تولد الان ويتم وأدها على الفور؟

وكم جنين يولد من الارحام فتسارع القابلات المأجورات الى خنقه او استبداله اذا تطلب الامر.

ما يغيب عنا او نتجاهله والمصيبتان اعظم من بعضهما هو ان الاستبداد ليس صناعة ديكتاتور او مستبد فقط، انه صناعة يشارك فيها حتى هؤلاء الذين يتصورون بانهم ضحاياها، فالاستبداد ثقافة وكذلك الفساد ويستمدان شرعية زائفة من التكرار والاستمرار لهذا فان ما يحدث هو استبدال للاسماء وصيغ بلاغية مراوغة لتبرير الارتهان. 

واذا كانت الحقائق تولد في المنافي فان ما يولد في الاوطان ومساقط الرؤوس هو مساحيق لغلسها!!
 
شريط الأخبار صدور نظام تصنيف المؤسسات التعليمية الخاصة بيان توضيحي صادر عن سفير العراق في الاردن بشأن حادثة الإساءة لعائلة داخل القسم القنصلي قبيلة بني حسن تصدر بيان براءة من فكر وتصريحات عبدالإله المعلا اختيار الدكتور فوزي الحموري مدير عام المستشفى التخصصي ضمن قائمة 35 قائداً متميزاً في القطاع الصحي لعام 2026 وزير الاتصال الحكومي المومني يزور الصحفي حسن صفيرة للاطمئنان على صحته عقب العملية الجراحية.. طقس لطيف الجمعة وزخات مطرية شمالا وفيات الجمعة 16-10-2026 شقيق الزميل محمود كريشان في ذمة الله "135 هجوما على 84 منشأة حيوية".. تحقيق يكشف حجم الهجمات الإيرانية في الخليج ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما الأرصاد الجوية: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية ذعر وشظايا تتطاير فوق رؤوس المدنيين في عدن جراء هجوم "قصر المعاشيق" الزراعة تدعو إلى طلب فاتورة شراء زيت الزيتون للتحقق من مصدره الدكتور تيسير يونس يدعو لحضور افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية ومواد التجميل جمعية وكلاء وموزعين السيارات الأردنيين: سوق السيارات الجديدة يستعيد توازنه في الربع الثالث… ومبيعات 2026 عند مستويات 2024 الطبيعية تصريح هام من الاتحاد الأردني لشركات التأمين بخصوص الكتاب الذي اصدرته احد الصناديق بخصوص وقف التعامل مع شركات تأمين وادارة التأميينات _تفاصيل الجيش الإيراني يفيد باندلاع حريق في ناقلة نفط بخليج عُمان ولي العهد يكرّم زين تقديراً لدعمها لبرامج ومبادرات مؤسسة ولي العهد تأجيل اجتماع الهيئة العامة لجمعية المستثمرين في قطاع الاسكان