اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

عين الرضا وعين السخط

عين الرضا وعين السخط
أخبار البلد -  

تحولت المواجهات بين أنصار الاخوان المسلمين في مصر وبين أنصار جبهة الإنقاذ الى معارك إعلامية جند فيها الطرفان فضائيات وصحفا ومشايخ وممثلين،  فهذا يكفر ويفتي بقتل العلمانيين وذلك حول الاخوان الى مادة سخرية وألصق بهم تهم الجهل بالإدارة والسياسة حتى غاب عن هذه السجالات ما كان قد ظهر منها في بداية المواجهة عندما كنا نشاهد رجال فكر ومواقف يدافع كل فريق عن مفاهيمه فهذا يدافع عن دور السياسة في الدين وذلك يطالب بإخراج الدين من السياسة.

نحن امام اعلام عربي غير موضوعي قد لا تسلم منه بلد،  خاصة حيث استوطن الربيع العربي وتحول الى مواجهات ودماء واغتيالات. في سوريا يركز الاعلام العربي والغربي على ملاحقة وتغطية نشاطات جماعة النصرة وذلك منذ ان اعلن أوباما انها منظمة إرهابية،  فلا تشاهد مقابلة ميدانية مع المقاتلين الا مع افراد النصرة يلاحقون بالكاميرات أعلامهم السوداء وينقلون تصريحاتهم عن الدولة الاسلامية فيما لا يأتون على ذكر جبهة تحرير سوريا التي تضم اكثر من ٦٠ الف مقاتل ولا على عشرات الجماعات التابعة للجيش الحر.

والسؤال هو: هل غير الربيع العربي من طبيعته وانقلب على شعاراته بعد عامين من ظهوره ؟

اعتقد ان الذي تغير هي أساليب المواجهة بين الأنظمة،  القديم منها والجديد،  وبين خصومها،  فالشعوب التي خرجت الى الشوارع انما فعلت للمطالبة بتحقيق هدف واحد هو الاصلاح السياسي الذي يحقق لها الحرية والكرامة ويقضي على الفساد. في سوريا واجه النظام شعبه بالقتل والتدمير والتهجير وهو ما استدعى استخدام سلاح الثوار بوجه سلاح النظام،  في مصر يحاول النظام الجديد استبدال الديكتاتورية التي سقطت بديكتاتورية الحزب العقائدي،  وفي تونس يراد إسقاط نظام المشاركة والوفاق بالاغتيالات والتهديد والوعيد،  غير ان الشعوب في مواجهة كل هذه العوائق مصممة ان لا تغير هدفها قبل ان تبني أنظمة الحرية والكرامة واحترام حقوق الانسان والمواطنة.

السجالات الإعلامية ومعارك التكفير والتسخيف قسمت المشهد السياسي في بلدان الربيع العربي الى اسود وابيض. المتطرفون من أنصار الاسلاميين يرون في مطالب قيام دولة مدنية بأنه كفر وعمالة للأجنبي ومؤامرة على الدين والأمة،  اما الانصار المتحمسون للدولة المدنية فلا يجدون في ما يرفع من شعارات اسلامية إلا عدوا للحرية وحقوق المواطنة وجهلا في فهم طبيعة الدولة المعاصرة ومجتمعها المدني.

هذه السجالات تتناسى حقيقة ان أنظمة الحرية والكرامة والديموقراطية تسمح بتعايش كل الأفكار المتضاربة في ظل القانون وفي جميع الأنظمة الديموقراطية توجد أحزاب متطرفة على اليمين وعلى اليسار فهذه من طبائع الامم وعند اتباع كل الأديان، . المشكلة في عالمنا العربي الذي عاش دهرا في رحم الديكتاتوريات ان كل طرف لا يرى في الطرف الاخر الا العيوب ومن هنا تولدت مفاهيم الاقصاء والعداء والتكفير بدل المشاركة والتعايش كما قال الشاعر:

وعين الرضا عن كل عيب كليلة

كما ان عين السخط تبدي المساوئا


 
شريط الأخبار افتتاح الدورة الــ11 من مهرجان الأردن الدولي للأفلام البنك الأردني الكويتي يدعم الحفل السنوي للأكاديمية الثقافية الشركسية الدولية الجيش الإسرائيلي يرفع جاهزيته استعدادا لسيناريو يعده الحوثيون لإشعال حرب شاملة وجر تل أبيب إليها تحسن ترتيب الأردن عالميا بمؤشر الأداء البيئي واستقرار نوعية الهواء أمانة عمّان: 3 شركات تتولى جمع ونقل النفايات في عمّان ضمن مرحلة تجريبية "شيء كبير جداً" بشأن إيران.. ترامب يلوّح بخيارات بين التصعيد والصفقة جمعية البنوك: عدم عكس رفع الفائدة على قروض الأفراد يهدف لتمكينهم من الوفاء بالتزاماتهم المالية الأمن العام: التعامل مع 119 قضية مخدرات منها 29 للاتجار والترويج و90 للتعاطي الحكومة توافق على توحيد العمر التسجيلي للرؤوس القاطرة المستوردة مجلس الوزراء ينهي خدمات 3 من أعضاء مجلس مفوَّضي سلطة إقليم البترا جمعية البنوك: لا زيادة على أقساط القروض القائمة للأفراد بعد رفع أسعار الفائدة البنك المركزي الأردني يرفع رفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس البنك المركزي الأردني يرفع رفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس جيش الاحتلال يعلن اعتقال منفذ عملية إطلاق النار قرب رام الله حادث دهس ينهي حياة شاب عشريني في الأغوار الشمالية 15.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان تجارة عمان : مخرجات زيارة الملك إلى لندن يجب تحويلها لأعمال واستثمارات حوار شامل مع الدكتور مؤيد الكلوب حول مؤتمر GAIF 2026 الذي سيعقد في البحر الميت والاستعدادات والتجهيزات والرسائل والمشاركين والتوقعات وفاة ثلاثيني إثر سقوطه من مرتفع في ساكب الحكومة تعفي "أونروا" من أثمان الكتب المدرسية للعام الدراسي الحالي