عين الرضا وعين السخط

عين الرضا وعين السخط
أخبار البلد -  

تحولت المواجهات بين أنصار الاخوان المسلمين في مصر وبين أنصار جبهة الإنقاذ الى معارك إعلامية جند فيها الطرفان فضائيات وصحفا ومشايخ وممثلين،  فهذا يكفر ويفتي بقتل العلمانيين وذلك حول الاخوان الى مادة سخرية وألصق بهم تهم الجهل بالإدارة والسياسة حتى غاب عن هذه السجالات ما كان قد ظهر منها في بداية المواجهة عندما كنا نشاهد رجال فكر ومواقف يدافع كل فريق عن مفاهيمه فهذا يدافع عن دور السياسة في الدين وذلك يطالب بإخراج الدين من السياسة.

نحن امام اعلام عربي غير موضوعي قد لا تسلم منه بلد،  خاصة حيث استوطن الربيع العربي وتحول الى مواجهات ودماء واغتيالات. في سوريا يركز الاعلام العربي والغربي على ملاحقة وتغطية نشاطات جماعة النصرة وذلك منذ ان اعلن أوباما انها منظمة إرهابية،  فلا تشاهد مقابلة ميدانية مع المقاتلين الا مع افراد النصرة يلاحقون بالكاميرات أعلامهم السوداء وينقلون تصريحاتهم عن الدولة الاسلامية فيما لا يأتون على ذكر جبهة تحرير سوريا التي تضم اكثر من ٦٠ الف مقاتل ولا على عشرات الجماعات التابعة للجيش الحر.

والسؤال هو: هل غير الربيع العربي من طبيعته وانقلب على شعاراته بعد عامين من ظهوره ؟

اعتقد ان الذي تغير هي أساليب المواجهة بين الأنظمة،  القديم منها والجديد،  وبين خصومها،  فالشعوب التي خرجت الى الشوارع انما فعلت للمطالبة بتحقيق هدف واحد هو الاصلاح السياسي الذي يحقق لها الحرية والكرامة ويقضي على الفساد. في سوريا واجه النظام شعبه بالقتل والتدمير والتهجير وهو ما استدعى استخدام سلاح الثوار بوجه سلاح النظام،  في مصر يحاول النظام الجديد استبدال الديكتاتورية التي سقطت بديكتاتورية الحزب العقائدي،  وفي تونس يراد إسقاط نظام المشاركة والوفاق بالاغتيالات والتهديد والوعيد،  غير ان الشعوب في مواجهة كل هذه العوائق مصممة ان لا تغير هدفها قبل ان تبني أنظمة الحرية والكرامة واحترام حقوق الانسان والمواطنة.

السجالات الإعلامية ومعارك التكفير والتسخيف قسمت المشهد السياسي في بلدان الربيع العربي الى اسود وابيض. المتطرفون من أنصار الاسلاميين يرون في مطالب قيام دولة مدنية بأنه كفر وعمالة للأجنبي ومؤامرة على الدين والأمة،  اما الانصار المتحمسون للدولة المدنية فلا يجدون في ما يرفع من شعارات اسلامية إلا عدوا للحرية وحقوق المواطنة وجهلا في فهم طبيعة الدولة المعاصرة ومجتمعها المدني.

هذه السجالات تتناسى حقيقة ان أنظمة الحرية والكرامة والديموقراطية تسمح بتعايش كل الأفكار المتضاربة في ظل القانون وفي جميع الأنظمة الديموقراطية توجد أحزاب متطرفة على اليمين وعلى اليسار فهذه من طبائع الامم وعند اتباع كل الأديان، . المشكلة في عالمنا العربي الذي عاش دهرا في رحم الديكتاتوريات ان كل طرف لا يرى في الطرف الاخر الا العيوب ومن هنا تولدت مفاهيم الاقصاء والعداء والتكفير بدل المشاركة والتعايش كما قال الشاعر:

وعين الرضا عن كل عيب كليلة

كما ان عين السخط تبدي المساوئا


 
شريط الأخبار صدور نظام تصنيف المؤسسات التعليمية الخاصة بيان توضيحي صادر عن سفير العراق في الاردن بشأن حادثة الإساءة لعائلة داخل القسم القنصلي قبيلة بني حسن تصدر بيان براءة من فكر وتصريحات عبدالإله المعلا اختيار الدكتور فوزي الحموري مدير عام المستشفى التخصصي ضمن قائمة 35 قائداً متميزاً في القطاع الصحي لعام 2026 وزير الاتصال الحكومي المومني يزور الصحفي حسن صفيرة للاطمئنان على صحته عقب العملية الجراحية.. طقس لطيف الجمعة وزخات مطرية شمالا وفيات الجمعة 16-10-2026 شقيق الزميل محمود كريشان في ذمة الله "135 هجوما على 84 منشأة حيوية".. تحقيق يكشف حجم الهجمات الإيرانية في الخليج ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما الأرصاد الجوية: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية ذعر وشظايا تتطاير فوق رؤوس المدنيين في عدن جراء هجوم "قصر المعاشيق" الزراعة تدعو إلى طلب فاتورة شراء زيت الزيتون للتحقق من مصدره الدكتور تيسير يونس يدعو لحضور افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية ومواد التجميل جمعية وكلاء وموزعين السيارات الأردنيين: سوق السيارات الجديدة يستعيد توازنه في الربع الثالث… ومبيعات 2026 عند مستويات 2024 الطبيعية تصريح هام من الاتحاد الأردني لشركات التأمين بخصوص الكتاب الذي اصدرته احد الصناديق بخصوص وقف التعامل مع شركات تأمين وادارة التأميينات _تفاصيل الجيش الإيراني يفيد باندلاع حريق في ناقلة نفط بخليج عُمان ولي العهد يكرّم زين تقديراً لدعمها لبرامج ومبادرات مؤسسة ولي العهد تأجيل اجتماع الهيئة العامة لجمعية المستثمرين في قطاع الاسكان