السّندريلا ..

السّندريلا ..
أخبار البلد -  
 

تأمّل بسأم سيرته الذاتية المكوّنة من أربع صفحات كاملة ... هو وحده كان يعلم أنها سيرة فارغة المحتوى، سيرة وظيفيّة مصنوعة ومفبركة لإبهار الآخرين ليس إلا، أمّا هو، فكان يعرف أنها تخلو من أيّ إنجازٍ ذاتي أصيل، فقد كان وريثاّ لقصّة نجاح صنعها والده، وكلّ ما فعله هو أنّه عمل قيّماً وحارساً لمجدٍ لا فضل له فيه، ولم يكن ليدرك المحيطون به ظمأه لإضافة نوعية لسيرته الإنسانية الحياتية، إضافة لا توّثق في الورق ... لكنها تسطّر في الروح رضى وإشباعاً حميميْن طالما حلُم بهما !
لذلك كلّه، وفي الّلحظة التي راودته فيها  فكرة الارتباط، انقاد بوعيه أو بلا وعيه إلى اختيار شابّة من بيئة متواضعة مادياً، ثمّ حسم أمره تماماً حين قرأ في عينيها الانكسار المطلوب !
وعاش مرحلةً ساحرة في الفترة الأولى من حياتهما، حين كانت تذهله الدهشة في ملامحها لمّا كان يستمتع في تقديم كلّ ما يمكن أن تحلُم به فتاة من بيئتها ... 
ومرّت مدّة من الزمن، ليرصد بعدها بخيبةٍ صامتة انطفاء الدهشة في عينيها، وليرصد التغيّرات التي طرأت على شخصيتها، إذ وجدها تتحوّل إلى سيّدة مجتمع من ذلك النوع المنخرط في الأندية والجمعيات والمؤسسات المفتعلة لإشغال السيدات من طبقتها، ثمّ ليلاحظ أنّ صورها أصبحت تتصدّر المجلات الّلاهثة وراء أخبار النساء من نوعها !
ولم يهمّه أنّها كانت قد دخلت عالم  المال والأعمال بأسلوبها الخاصّ، إلا أنّ ما كان يثير غضبه، فقد كانت  تلك الفذلكات المقيتة التي كانت تمارسها بين الحين والآخر، مثل شراء التافه الثمين من الأشياء غير الّلازمة، أو حين تكون برفقته في أحد المطاعم، وتنظر أمامها بقرف ، ثمّ لترفع يدها بحركة سخيفة مستدعية النادل طالبةً منه بلهجة استعلائيّة تغيير الطبق أو الملعقة ... استعراضاتٌ كانت تجعل الدّم يغلي في رأسه !
وهكذا إلى أن أصبح أباً لطفلة ... الصغيرة التي كان يجد متعة ما بعدها متعة في قضاء الأمسيات معها، يلاعبها ، يداعبها، يروي لها القصص، إلى أن حدث ذات مرّة أن طلبت منه الصغيرة حكاية « سندريلا « ... فبدأ بروايتها بالشكل التقليدي الذي يعرفه منذ الطفولة إلى أن وصل إلى النهاية : « وعاشا معاً سعيديْن  إلى الأبد ... « ليجد نفسه يسرح، ثمّ ليطرق ساهماً وهو يربّت على رأس الطفلة، ويهمس بأسى : من قال ذلك ؟ تبّاً للخيال الشعبي كم هو مثاليٌ وساذج وعقيم ... قد تكون هي قد عاشت سعيدة، لكن، ماذا عنه ؟ لماذا لم يسأل أحدهم نفسه عن مصير بطل الحكاية، لماذا لم يسألوا أنفسهم عن احتمالية سعادته هو ؟ 
وأفاق من تأملاته مقرّراً سرد حكاية أخرى ، حين تنبّه إلى أن الصغيرة كانت قد غفت على ساعده ... فحملها إلى سريرها برفقٍ داعياً الله ألا تكون قد سمعت تداعياته الحزينة...
شريط الأخبار رغم قرار رئيس الوزراء بترشيد النفقات... مركبة حكومية توصل طفلًا لمدرسة الحرس الثوري: دمرنا مركز قيادة وسيطرة سري كان يضم 200 قائد وضابط أمريكي نتنياهو طلب لقاء جلالة الملك وقوبل بالرفض سفارة العراق في عمّان تعلن تسهيلات لمواطنيها العائدين عبر الأردن تفاصيل مقتل وإصابة جنود إسرائيليين في معارك جنوب لبنان... الأسلحة المستخدمة والأسماء والعدد الكنيست الإسرائيلي يصوت لصالح قانون يقضي بإعدام أسرى فلسطينيين... أمور عليكم معرفتها بشأنه هام بخصوص كميات الدواجن التي تكفي الأسواق... والسقوف السعرية المقبلة ترمب يريد يورانيوم طهران ونفطها ويهدد بتدمير محطات الكهرباء والمياه صندوق النقد الدولي: الحرب في الشرق الأوسط ترفع الأسعار.. والدول الأقل دخلا الأكثر تضررا الذهب يتراجع 15% بعد شهر من حرب إيران اجتماع أردني خليجي روسي يدين الاعتداءات الإيرانية الملك وولي العهد السعودي يبحثان تداعيات التطورات الإقليمية على أمن المنطقة والعالم عاجل | إيران: إسرائيل هي من قصفت محطة تحلية المياه في الكويت لاتهامنا العرموطي : إغلاق الأقصى منذ رمضان سابقة خطيرة تمهد لهدمه وإقامة "الهيكل" انعاكسات القرار الحكومي الخاص بمنع تصدير مدخلات انتاج صناعة الادوية على شركات الانتاج الدوائي في الاردن.. السبول تجيب. انعاكسات القرار الحكومي الخاص بمنع تصدير مدخلات انتاج صناعة الادوية على شركات الانتاج الدوائي في الاردن.. السبول تجيب. نظام كييف يعين فنانة تعرّ سابقة "قنصلا فخريا" لأوكرانيا في الدومينيكان تعليقات ساخرة من سرقة شحنة شوكولاتة "كيت كات" في أوروبا إسمنت الشمالية تواصل الصعود بثقة… ملحس: أرباح قوية في 2025 وخطط توسّع تعزز ريادتنا إقليمياً مبادرة وطنية جريئة للنوايسة: دعوة للميسورين لحماية الأردنيين من غلاء المحروقات