اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

السّندريلا ..

السّندريلا ..
أخبار البلد -  
 

تأمّل بسأم سيرته الذاتية المكوّنة من أربع صفحات كاملة ... هو وحده كان يعلم أنها سيرة فارغة المحتوى، سيرة وظيفيّة مصنوعة ومفبركة لإبهار الآخرين ليس إلا، أمّا هو، فكان يعرف أنها تخلو من أيّ إنجازٍ ذاتي أصيل، فقد كان وريثاّ لقصّة نجاح صنعها والده، وكلّ ما فعله هو أنّه عمل قيّماً وحارساً لمجدٍ لا فضل له فيه، ولم يكن ليدرك المحيطون به ظمأه لإضافة نوعية لسيرته الإنسانية الحياتية، إضافة لا توّثق في الورق ... لكنها تسطّر في الروح رضى وإشباعاً حميميْن طالما حلُم بهما !
لذلك كلّه، وفي الّلحظة التي راودته فيها  فكرة الارتباط، انقاد بوعيه أو بلا وعيه إلى اختيار شابّة من بيئة متواضعة مادياً، ثمّ حسم أمره تماماً حين قرأ في عينيها الانكسار المطلوب !
وعاش مرحلةً ساحرة في الفترة الأولى من حياتهما، حين كانت تذهله الدهشة في ملامحها لمّا كان يستمتع في تقديم كلّ ما يمكن أن تحلُم به فتاة من بيئتها ... 
ومرّت مدّة من الزمن، ليرصد بعدها بخيبةٍ صامتة انطفاء الدهشة في عينيها، وليرصد التغيّرات التي طرأت على شخصيتها، إذ وجدها تتحوّل إلى سيّدة مجتمع من ذلك النوع المنخرط في الأندية والجمعيات والمؤسسات المفتعلة لإشغال السيدات من طبقتها، ثمّ ليلاحظ أنّ صورها أصبحت تتصدّر المجلات الّلاهثة وراء أخبار النساء من نوعها !
ولم يهمّه أنّها كانت قد دخلت عالم  المال والأعمال بأسلوبها الخاصّ، إلا أنّ ما كان يثير غضبه، فقد كانت  تلك الفذلكات المقيتة التي كانت تمارسها بين الحين والآخر، مثل شراء التافه الثمين من الأشياء غير الّلازمة، أو حين تكون برفقته في أحد المطاعم، وتنظر أمامها بقرف ، ثمّ لترفع يدها بحركة سخيفة مستدعية النادل طالبةً منه بلهجة استعلائيّة تغيير الطبق أو الملعقة ... استعراضاتٌ كانت تجعل الدّم يغلي في رأسه !
وهكذا إلى أن أصبح أباً لطفلة ... الصغيرة التي كان يجد متعة ما بعدها متعة في قضاء الأمسيات معها، يلاعبها ، يداعبها، يروي لها القصص، إلى أن حدث ذات مرّة أن طلبت منه الصغيرة حكاية « سندريلا « ... فبدأ بروايتها بالشكل التقليدي الذي يعرفه منذ الطفولة إلى أن وصل إلى النهاية : « وعاشا معاً سعيديْن  إلى الأبد ... « ليجد نفسه يسرح، ثمّ ليطرق ساهماً وهو يربّت على رأس الطفلة، ويهمس بأسى : من قال ذلك ؟ تبّاً للخيال الشعبي كم هو مثاليٌ وساذج وعقيم ... قد تكون هي قد عاشت سعيدة، لكن، ماذا عنه ؟ لماذا لم يسأل أحدهم نفسه عن مصير بطل الحكاية، لماذا لم يسألوا أنفسهم عن احتمالية سعادته هو ؟ 
وأفاق من تأملاته مقرّراً سرد حكاية أخرى ، حين تنبّه إلى أن الصغيرة كانت قد غفت على ساعده ... فحملها إلى سريرها برفقٍ داعياً الله ألا تكون قد سمعت تداعياته الحزينة...
شريط الأخبار افتتاح الدورة الــ11 من مهرجان الأردن الدولي للأفلام البنك الأردني الكويتي يدعم الحفل السنوي للأكاديمية الثقافية الشركسية الدولية الجيش الإسرائيلي يرفع جاهزيته استعدادا لسيناريو يعده الحوثيون لإشعال حرب شاملة وجر تل أبيب إليها تحسن ترتيب الأردن عالميا بمؤشر الأداء البيئي واستقرار نوعية الهواء أمانة عمّان: 3 شركات تتولى جمع ونقل النفايات في عمّان ضمن مرحلة تجريبية "شيء كبير جداً" بشأن إيران.. ترامب يلوّح بخيارات بين التصعيد والصفقة جمعية البنوك: عدم عكس رفع الفائدة على قروض الأفراد يهدف لتمكينهم من الوفاء بالتزاماتهم المالية الأمن العام: التعامل مع 119 قضية مخدرات منها 29 للاتجار والترويج و90 للتعاطي الحكومة توافق على توحيد العمر التسجيلي للرؤوس القاطرة المستوردة مجلس الوزراء ينهي خدمات 3 من أعضاء مجلس مفوَّضي سلطة إقليم البترا جمعية البنوك: لا زيادة على أقساط القروض القائمة للأفراد بعد رفع أسعار الفائدة البنك المركزي الأردني يرفع رفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس البنك المركزي الأردني يرفع رفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس جيش الاحتلال يعلن اعتقال منفذ عملية إطلاق النار قرب رام الله حادث دهس ينهي حياة شاب عشريني في الأغوار الشمالية 15.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان تجارة عمان : مخرجات زيارة الملك إلى لندن يجب تحويلها لأعمال واستثمارات حوار شامل مع الدكتور مؤيد الكلوب حول مؤتمر GAIF 2026 الذي سيعقد في البحر الميت والاستعدادات والتجهيزات والرسائل والمشاركين والتوقعات وفاة ثلاثيني إثر سقوطه من مرتفع في ساكب الحكومة تعفي "أونروا" من أثمان الكتب المدرسية للعام الدراسي الحالي