اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

أوهام الثورة وثورة على الأوهام

أوهام الثورة وثورة على الأوهام
أخبار البلد -   من اوهام الثورة الى ثورة على الاوهام . تعبير بليغ قاله الطاهر لبيب في حديثه الى زاهي وهبه امس. الاوهام الاولى تمثلت بتدرج عاشه المفكر التونسي نفسه، حيث كان في احتفائه بسقوط بن علي ما جعله يستقيل من موقعه كمدير لمؤسسة الترجمة في مركز دراسات الوحدة العربية في بيروت ، ويعود فورا الى تونس ، لكن التطورات لم تلبث ان قادته تدريجيا من الانتشاء الى الواقع ، واقع الالتفاف على ثورة الشباب ممن لم يكن قد بادر بالنزول الى الشارع ودفع ثمن رحيل النظام البائد، التفاف جعله يصل الى نوع من الاحباط ولكن ليس الى اليأس.
ما عاشه الطاهر عاشه الكثيرون ممن حلموا طويلا وناضلوا طويلا ونفيوا طويلا لتغيير الانظمة العربية الرجعية القمعية والفاسدة. ولكن ما حصل هو ان البدائل التي تصدرت ازاحت هذا الحلم ولم تغير الا الوجوه والاسماء ، واستدعاء الله سبحانه وتعالى لتبرير القيام بما كان يقوم به الآخرون واخيرا اسدال غطاء من اشكال ديقراطية لا تندرج الا في اطار اوهام الثورة التي تحدث عنها لبيب.
واذا كان البعض يرون – كما رأى المفكر التونسي العروبي – ان المشكلة تكمن في غياب القائد او القيادة ، وفيما اسماه الانتقال من ثوّار بلا ثورة الى ثورة بلا ثوّار . فان هذين التحليلين يلتقيان ولكنهما يتقاطعان ولا يتماهيان. لان القيادة وحدها لا تكفي اذا ما تحققت بالشكل الذي عرفته الثورات العربية السابقة. ذاك ان تحقق الشرط الثاني ، اي وجود الثوار الحقيقيين هو الشرط الحتمي لعدم تحول القيادة الثورية الى ديكتاتورية. والذي نعنيه بالثائر هنا ، هو ذلك المواطن الذي حقق القطيعة مع الانتماءات غير العقلانية والتي تتحول بطبيعتها الى سيكولوجية انعزالية وسلوكيات اقصائية ، اي انها تنتقل من ديكتاتورية الفرد – السلطة او الدائرة الصغيرة- السلطة، المتحلقة حول الفرد ، الى ديكتاتورية جماعة اخرى ترتبط برابط لا خيار عقلانيا فيه، وانما هو فرض بالولادة : رابط الدين او المذهب او الطائفة او العرق او العشيرة . وخارجه لا مواطنة ولا حقوق ولا مساواة .
من هنا لا يمكن لكلمة ثائر ان تكون ذات معنى الا اذا احتوت في دلالتها القطيعة الكاملة مع هذه الحالة المتخلفة التي تعود علميا الى ما قبل المجتمع ، وما قبل الدولة. حيث ان المجتمع هو المتحد الاجتماعي – الذي تذوب فيه الهويات الفرعية التجزيئية القاتلة ، في بؤرة هوية واحدة هي الهوية الوطنية – الاجتماعية ، ومن ثم تأتي الدولة لتشكل الاطار الدستوري السياسي لهذا المجتمع – الامة . وفي اطارهما يتمتع المواطن بكل حقوقه التي يكرسها القانون بحجة واحدة : كونه مواطنا لا غير. هكذا حققت امم العالم ثوراتها التي وضعتها على سكة القطار السريع للحضارة الانسانية ، وبعكس هذا تماما تتجه ثوراتنا العربية الحالية ، بعد ان ادت محاولات تحقيق ثورات تستند الى المفهوم الحضاري الحديث الى فشل تحول الى قيام انظمة ديكتاتورية تحمي سلطتها بالمال والقمع، اذن بالفساد. وبما ان هذه الحماية تحتاج الى الحماية جعل منها رهينة القوى الكبرى.
وهنا يكون من الحتمي ان يبدأ التغيير من العلة لا من النتائج. غير ان التغيير جاء ليكرس العلة ويعمقها ويجذرها ويدفعها الى ظلامية قرسطوية غير مسبوقة، مغطيا على كل ذلك بوهم انتخابات مزورة للارادات ، بدءا من عدم وجود هذه الارادات بحد ذاتها بناء على مبدأ ان لا ارادة لمن هو مغيب الوعي، منوم مغناطيسيا بالعقد والغرائز والجهل. ووصولا الى ان انتخابات تقوم في غياب الجدل العام والحريات الفكرية التي تؤدي الى خيار مبني على العقلية النقدية ووعي المواطن بحقوقه وحقوق الوطن بعيدا عن اية قطعانية من اي لون ، هي عملية لا تكرس الا التخلف القائم والتصادم بين الهويات القاتلة الذي لا يشبه باي حال الصراع الفكري والمنافسة السياسية الحقة وبذا يكرس العودة السريعة الى الوراء. فنجدنا نركب القطار السريع الذي تركبه الثورات ولكن بالاتجاه العكسي .
 
شريط الأخبار يزن النعيمات يخرج عن صمته بعد وداع النشامى للمونديال مدرسة الطالب زيد الدماسي الذي رحل في المدرج الروماني تنعاه بكلمات مؤثرة مونديال 2026.. ماهي المنتخبات المتأهلة لدور الـ32 حتى الآن؟! خمسة فحوصات أساسية للأشخاص فوق 35 عاما عطل مفاجئ يضرب فيسبوك وإنستجرام وماسنجر ويثير شكاوى واسعة الأمير علي يعيد نشر نعي الاتحاد الأردني للمشجع زيد الدماسي وفيات الاربعاء 24-6-2026 تفاصيل الحالة الجوية في الأردن الأربعاء الأمن السيبراني واستقرار القطاع المصرفي في الأردن موانئ أبوظبي تقود إطلاق أول ممر لوجستي للأمن الغذائي يربط الأردن والعراق ودول الخليج بالشراكة الاستراتيجية مع مجموعة العلا للنقل السريع عبر نظام TIR العالمي الأمن العام: تحديد هوية الحدث المتوفى في الساحة الهاشمية ‏الصمادي: الأمن السيبراني لم يعد مسألة تقنية بل منظومة متكاملة لحماية الفضاء الرقمي الملك يلتقي سيدة أردنية في كاليفورنيا ويدعوها لزيارة المملكة على نفقته الخاصة ترامب صرخ بوجه نتنياهو وشتمه: الجميع يكرهونك يا بيبي واليهود سئموا منك بمن فيهم اليهوديان ويتكوف وكوشنر "الإحصاءات": 95% نسبة إنجاز مرحلة الحصر.. وقرابة 2.5 مليون أسرة في الأردن نقيب المحامين: استئناف تنفيذ أحكام الإعدام يعزز سيادة القانون ويرسخ الردع العام اجتماع طارئ للجيش والشاباك والموساد.. صدمة في إسرائيل بعد فشل تهجير الفلسطينيين من غزة الملكية الأردنية تدشّن خطاً مباشراً بين عمّان وفيينا (غدًا) فيينا بوابة جديدة للملكية الأردنية نحو وسط أوروبا الملكية الأردنية تدشن رحلاتها المباشرة إلى فيينا وتواصل تعزيز حضورها في أوروبا الملكية الأردنية تدشّن خطا مباشرا بين عمّان وفيينا القبض على شخص حاول سرقة محتويات مركبة في عمان