المجتمع الأردني: مناكفة القديم والحديث

المجتمع الأردني: مناكفة القديم والحديث
أخبار البلد -  

أينما ذهبتَ، وحيثما جلستَ، فأنت تواجه طرحاً واحداً يحيط بكل مكوّنات الفكر السياسي الأردني، يتمثل في وجود مناكفة بين القديم وبين الحديث، أو ما يطلق عليه هذه الأيام اسم «الحرس القديم» ومحاولات «الشد العكسي» الذي يقاتل أفراده من أجل المحافظة على مكتسباتهم وتعظيمها، مُتَّهَمِينَ بأن السلطة تقف وراءهم على أساس أن سلامتها بسلامتهم، في حين قيام رجال «التحديث» و»التغيير»، الذين يؤمنون أن مقارعة أعدائهم إنما تبدأ أولاً بالتصدي «للسلطة»، وتحديّها، للبحث عن الإصلاح.

في هذا الخضم الهائل من الصراع، نجد أن جلالة الملك يدعو بصورة مباشرة إلى ضرورة البدء بالإصلاح الجاد، بل ويقود حراكاً، داخلياً وخارجياً ينادي بأن حماية البلد إنما تتأتى من ضرورة أن تفهم السلطة وقياداتها، أن شرعيتها تفترض المصالحة والتعاون بين أطراف المكوّنات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية. وحتى يتحقق ذلك، يرى جلالة الملك، أن على الجميع أن يعيدوا النظر، بشكل كلّي، بمبادئهم ومناهجهم ورؤيتهم، وهذا يقتضي أن تدرك «السلطة»، من جانبها، أنها «خادمة» للشعب، وبالتالي فإنها مدعوّة إلى تحديد الأولويات بصورة تضمن الوصول إلى المواطن ومعالجة كل قضاياه، وتلبية جميع احتياجاته. ومن هنا انطلقت دعوات الإصلاح الدستورية، وإنشاء المؤسسات والهيئات المستقلة وتفعيلها ومنحها كل الصلاحيات التي تضمن النزاهة والشفافية وتعظّم إرادة الناس، ومن ضمن ذلك الأخذ بمبدأ الحكومات البرلمانية، وإنشاء الأحزاب البرامجيّة التي تعكس حالات التغيير في كل الأفلاك، وتطوير العديد من القوانين الناظمة للحياة في الدولة.

ولكي نصل إلى الهدف المنشود، فإن على أعضاء المجتمع الأردني أن يضعوا نصب أعينهم أمرين؛ أولهما أننا قد فهمنا «الإصلاح» بأنه قادم بالضرورة. وثانيهما أن هذا الإصلاح لا يكون بالتمترّس والتخندق، بل يتم بإقامة حالة التوافق على المبدأ وعلى المنهج وعلى الآليّة، ولنا من تجربة الحوار الوطني التي أطلقناها منذ فترة، خير مؤشر على رصد الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والفكرية والقانونية التي تتفاعل داخل الدولة الأردنية. وفي سبيل تحقيق هذا الإنجاز علينا أن ندرك أن الوقت لم يعد يسعفنا، وأن الاختلاف في الرأي هو الدرب الذي يمكن أن نسلكه، مبتعدين عن فكرة التخالف من أجل التخالف، الأمر الذي سيدخلنا في متاهات التنازع غير المجدي.

«الحرس القديم» و»التيار الحديث» حقيقتان واقعتان؛ الأولى تحمل إلى جانب أهدافها التجربة، والثانية فيها من التوجه نحو التطوير وامتلاك القدرة على إحداث النقلة النوعية. إذن علينا الخروج من أزمة الاتهام المتبادل والتراشق بالسلبيات، والذهاب إلى «أماكن» اللقاء والإيمان بأن مصلحة الحقيقتين تكمن في سلامة البلد. وهنا لا بد من اغتنام التجربة الانتخابية الأخيرة وتوجيهها نحو المصالحة المجتمعية، والابتعاد بكل قوّة عن توجهات الإقصاء أو الحرابة غير المحمودة، كونها ستطيح بكل الأبنية والأسس.

 
شريط الأخبار طقس لطيف الجمعة وزخات مطرية شمالا وفيات الجمعة 16-10-2026 شقيق الزميل محمود كريشان في ذمة الله "135 هجوما على 84 منشأة حيوية".. تحقيق يكشف حجم الهجمات الإيرانية في الخليج ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما الأرصاد الجوية: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية ذعر وشظايا تتطاير فوق رؤوس المدنيين في عدن جراء هجوم "قصر المعاشيق" الزراعة تدعو إلى طلب فاتورة شراء زيت الزيتون للتحقق من مصدره الدكتور تيسير يونس يدعو لحضور افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية ومواد التجميل جمعية وكلاء وموزعين السيارات الأردنيين: سوق السيارات الجديدة يستعيد توازنه في الربع الثالث… ومبيعات 2026 عند مستويات 2024 الطبيعية تصريح هام من الاتحاد الأردني لشركات التأمين بخصوص الكتاب الذي اصدرته احد الصناديق بخصوص وقف التعامل مع شركات تأمين وادارة التأميينات _تفاصيل الجيش الإيراني يفيد باندلاع حريق في ناقلة نفط بخليج عُمان ولي العهد يكرّم زين تقديراً لدعمها لبرامج ومبادرات مؤسسة ولي العهد تأجيل اجتماع الهيئة العامة لجمعية المستثمرين في قطاع الاسكان وفاة غامضة لطفل داخل مدرسته تثير غضبا 12.2 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان القدس للتأمين: GAIF35 منصة لتعزيز التعاون ومواكبة التحولات في قطاع التأمين حمى انتخابات غرفة تجارة عمان تغلي .. التزكية في خبر "كان" وخفايا ومفاجآت نواة كتلة تتشكل بقوة تكشفها التسريبات سامر المجالي يناقش تحديات قطاع الطيران العالمي ومستقبل تنافسيته خلال ندوة "أجنحة التغيير أوروبا 2026" في بروكسل