اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

المجتمع الأردني: مناكفة القديم والحديث

المجتمع الأردني: مناكفة القديم والحديث
أخبار البلد -  

أينما ذهبتَ، وحيثما جلستَ، فأنت تواجه طرحاً واحداً يحيط بكل مكوّنات الفكر السياسي الأردني، يتمثل في وجود مناكفة بين القديم وبين الحديث، أو ما يطلق عليه هذه الأيام اسم «الحرس القديم» ومحاولات «الشد العكسي» الذي يقاتل أفراده من أجل المحافظة على مكتسباتهم وتعظيمها، مُتَّهَمِينَ بأن السلطة تقف وراءهم على أساس أن سلامتها بسلامتهم، في حين قيام رجال «التحديث» و»التغيير»، الذين يؤمنون أن مقارعة أعدائهم إنما تبدأ أولاً بالتصدي «للسلطة»، وتحديّها، للبحث عن الإصلاح.

في هذا الخضم الهائل من الصراع، نجد أن جلالة الملك يدعو بصورة مباشرة إلى ضرورة البدء بالإصلاح الجاد، بل ويقود حراكاً، داخلياً وخارجياً ينادي بأن حماية البلد إنما تتأتى من ضرورة أن تفهم السلطة وقياداتها، أن شرعيتها تفترض المصالحة والتعاون بين أطراف المكوّنات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية. وحتى يتحقق ذلك، يرى جلالة الملك، أن على الجميع أن يعيدوا النظر، بشكل كلّي، بمبادئهم ومناهجهم ورؤيتهم، وهذا يقتضي أن تدرك «السلطة»، من جانبها، أنها «خادمة» للشعب، وبالتالي فإنها مدعوّة إلى تحديد الأولويات بصورة تضمن الوصول إلى المواطن ومعالجة كل قضاياه، وتلبية جميع احتياجاته. ومن هنا انطلقت دعوات الإصلاح الدستورية، وإنشاء المؤسسات والهيئات المستقلة وتفعيلها ومنحها كل الصلاحيات التي تضمن النزاهة والشفافية وتعظّم إرادة الناس، ومن ضمن ذلك الأخذ بمبدأ الحكومات البرلمانية، وإنشاء الأحزاب البرامجيّة التي تعكس حالات التغيير في كل الأفلاك، وتطوير العديد من القوانين الناظمة للحياة في الدولة.

ولكي نصل إلى الهدف المنشود، فإن على أعضاء المجتمع الأردني أن يضعوا نصب أعينهم أمرين؛ أولهما أننا قد فهمنا «الإصلاح» بأنه قادم بالضرورة. وثانيهما أن هذا الإصلاح لا يكون بالتمترّس والتخندق، بل يتم بإقامة حالة التوافق على المبدأ وعلى المنهج وعلى الآليّة، ولنا من تجربة الحوار الوطني التي أطلقناها منذ فترة، خير مؤشر على رصد الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والفكرية والقانونية التي تتفاعل داخل الدولة الأردنية. وفي سبيل تحقيق هذا الإنجاز علينا أن ندرك أن الوقت لم يعد يسعفنا، وأن الاختلاف في الرأي هو الدرب الذي يمكن أن نسلكه، مبتعدين عن فكرة التخالف من أجل التخالف، الأمر الذي سيدخلنا في متاهات التنازع غير المجدي.

«الحرس القديم» و»التيار الحديث» حقيقتان واقعتان؛ الأولى تحمل إلى جانب أهدافها التجربة، والثانية فيها من التوجه نحو التطوير وامتلاك القدرة على إحداث النقلة النوعية. إذن علينا الخروج من أزمة الاتهام المتبادل والتراشق بالسلبيات، والذهاب إلى «أماكن» اللقاء والإيمان بأن مصلحة الحقيقتين تكمن في سلامة البلد. وهنا لا بد من اغتنام التجربة الانتخابية الأخيرة وتوجيهها نحو المصالحة المجتمعية، والابتعاد بكل قوّة عن توجهات الإقصاء أو الحرابة غير المحمودة، كونها ستطيح بكل الأبنية والأسس.

 
شريط الأخبار افتتاح الدورة الــ11 من مهرجان الأردن الدولي للأفلام البنك الأردني الكويتي يدعم الحفل السنوي للأكاديمية الثقافية الشركسية الدولية الجيش الإسرائيلي يرفع جاهزيته استعدادا لسيناريو يعده الحوثيون لإشعال حرب شاملة وجر تل أبيب إليها تحسن ترتيب الأردن عالميا بمؤشر الأداء البيئي واستقرار نوعية الهواء أمانة عمّان: 3 شركات تتولى جمع ونقل النفايات في عمّان ضمن مرحلة تجريبية "شيء كبير جداً" بشأن إيران.. ترامب يلوّح بخيارات بين التصعيد والصفقة جمعية البنوك: عدم عكس رفع الفائدة على قروض الأفراد يهدف لتمكينهم من الوفاء بالتزاماتهم المالية الأمن العام: التعامل مع 119 قضية مخدرات منها 29 للاتجار والترويج و90 للتعاطي الحكومة توافق على توحيد العمر التسجيلي للرؤوس القاطرة المستوردة مجلس الوزراء ينهي خدمات 3 من أعضاء مجلس مفوَّضي سلطة إقليم البترا جمعية البنوك: لا زيادة على أقساط القروض القائمة للأفراد بعد رفع أسعار الفائدة البنك المركزي الأردني يرفع رفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس البنك المركزي الأردني يرفع رفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس جيش الاحتلال يعلن اعتقال منفذ عملية إطلاق النار قرب رام الله حادث دهس ينهي حياة شاب عشريني في الأغوار الشمالية 15.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان تجارة عمان : مخرجات زيارة الملك إلى لندن يجب تحويلها لأعمال واستثمارات حوار شامل مع الدكتور مؤيد الكلوب حول مؤتمر GAIF 2026 الذي سيعقد في البحر الميت والاستعدادات والتجهيزات والرسائل والمشاركين والتوقعات وفاة ثلاثيني إثر سقوطه من مرتفع في ساكب الحكومة تعفي "أونروا" من أثمان الكتب المدرسية للعام الدراسي الحالي