اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

مواطن مسحول على أمره!

مواطن مسحول على أمره!
أخبار البلد -   يمثل شريط الفيديو الملتقط لرجال الشرطة المصرية وهم يسحلون رجلا عاريا ليس بعيدا عن قصر الاتحادية الرئاسي قمة الاستهتار بكرامة المواطن العربي ونحن في عصر الثورات الشعبية التي كان اول شعاراتها المطالبة بالكرامة الانسانية. انها احدى مآلات الربيع العربي الذي تحول الى جحيم في مصر وسوريا وغيرها.

وصفت مؤسسة الرئاسة في مصر المشهد بالصادم، وطالبت بمعاقبة افراد الشرطة، بينما سارعت الداخلية ممثلة بوزيرها الى تزوير الحقائق واتهام المتظاهرين بخلع ملابس الرجل والقول ان الشرطة انما كانت تسعى لحمايته! 

لا يمكن لانسان عاقل الا ان يصدق ما رأت عيناه، فالشرطة سحلت وضربت وركلت وأهانت المواطن حمادة صابر امام عدسات التلفزيون. الصدمة الاخرى جاءت على لسان الضحية الذي اكد رواية الداخلية المزعومة وقال ان العساكر هم الذين حموه من المتظاهرين.

كذبت روايته ابنته التي قالت انها كانت برفقته وقيل ان المواطن المسحول تعرض للتهديد ثم الترغيب، بل ان الداخلية عرضت عليه وظيفة مقابل سكوته. ويبدو ان حمادة صابر اكتفى بما حدث له وآثر مهادنة النظام. لكنها ليست المرة الاولى التي ينكل بها بمواطن في مصر او غيرها. فقد سجلت عدسات التصوير منظر رجال الشرطة وهم يعتدون على فتاة مصرية محجبة ويجردونها من ملابسها في الشارع وفي وضح النهار. وكما في كل مرة تنصل المسؤولون ولاموا غيرهم، قبل ان يطلقوا الوعود بالتحقيق في القضية لينتهي الأمر عند ذلك الحد.

من سخرية الاقدار ان يقال بأن شيئا مثل هذا لم يحدث في العهد البائد؛ على الأقل ليس امام الكاميرات او في الشارع العام. في الحقيقة ان الدوس على كرامة المواطن واهانته والتنكيل به هو التراث المشترك لمعظم الانظمة العربية قبل الربيع العربي وبعده. وقد اكد تقرير لمنظمات حقوقية دولية مؤخرا ان كل انظمة الربيع العربي تنتهك حقوق الانسان وان شيئا لم يتغير بعد الثورات.

قصة حمادة صابر، المواطن المسحول، تلخص واقعا عربيا أليما حيث لا كرامة للانسان ولا احترام للمواثيق والعهود الدولية التي تؤكد الانظمة العربية التزامها بها في كل مناسبة. لا فرق اذا بين نظام يتحكم به الاسلاميون أو غيرهم؛ فاحترام الكرامة الانسانية جزء من منظومة متكاملة من مواطنة وثقافة وتربية وقانون. انها دورة حضارية نجد انفسنا اليوم في الحضيض منها.

عرى المواطن المسحول حمادة صابر النظام ورجالاته وادواته القمعية التي لم تتغير بعد حصاد هذا الربيع الهزيل. ربيع العرب لا يتحقق بثورة عابرة سرعان ما تسقط شعاراتها. انه اقرب ما يكون الى الحلم المستحيل حيث دولة المساواة والعدالة والكرامة وسيادة القانون والحق في العيش الكريم. المواطن العربي ضحية للنظام ومؤسساته منذ ولادته الى موته. الذين عروا حمادة صابر وسحلوه هم ايضا ضحايا النظام الذي حولهم الى وحوش آدمية تتلذذ بالتنكيل بمواطن مغلوب على أمره يشاركهم نفس أحلامهم المهدورة!.
 
شريط الأخبار يزن النعيمات يخرج عن صمته بعد وداع النشامى للمونديال مدرسة الطالب زيد الدماسي الذي رحل في المدرج الروماني تنعاه بكلمات مؤثرة مونديال 2026.. ماهي المنتخبات المتأهلة لدور الـ32 حتى الآن؟! خمسة فحوصات أساسية للأشخاص فوق 35 عاما عطل مفاجئ يضرب فيسبوك وإنستجرام وماسنجر ويثير شكاوى واسعة الأمير علي يعيد نشر نعي الاتحاد الأردني للمشجع زيد الدماسي وفيات الاربعاء 24-6-2026 تفاصيل الحالة الجوية في الأردن الأربعاء الأمن السيبراني واستقرار القطاع المصرفي في الأردن موانئ أبوظبي تقود إطلاق أول ممر لوجستي للأمن الغذائي يربط الأردن والعراق ودول الخليج بالشراكة الاستراتيجية مع مجموعة العلا للنقل السريع عبر نظام TIR العالمي الأمن العام: تحديد هوية الحدث المتوفى في الساحة الهاشمية ‏الصمادي: الأمن السيبراني لم يعد مسألة تقنية بل منظومة متكاملة لحماية الفضاء الرقمي الملك يلتقي سيدة أردنية في كاليفورنيا ويدعوها لزيارة المملكة على نفقته الخاصة ترامب صرخ بوجه نتنياهو وشتمه: الجميع يكرهونك يا بيبي واليهود سئموا منك بمن فيهم اليهوديان ويتكوف وكوشنر "الإحصاءات": 95% نسبة إنجاز مرحلة الحصر.. وقرابة 2.5 مليون أسرة في الأردن نقيب المحامين: استئناف تنفيذ أحكام الإعدام يعزز سيادة القانون ويرسخ الردع العام اجتماع طارئ للجيش والشاباك والموساد.. صدمة في إسرائيل بعد فشل تهجير الفلسطينيين من غزة الملكية الأردنية تدشّن خطاً مباشراً بين عمّان وفيينا (غدًا) فيينا بوابة جديدة للملكية الأردنية نحو وسط أوروبا الملكية الأردنية تدشن رحلاتها المباشرة إلى فيينا وتواصل تعزيز حضورها في أوروبا الملكية الأردنية تدشّن خطا مباشرا بين عمّان وفيينا القبض على شخص حاول سرقة محتويات مركبة في عمان