لهذا استقال المجالي

لهذا استقال المجالي
أخبار البلد -  
بعيدا عن كل الفتاوى القانونية حول مستقبل الاستقالة الثقيلة التي دفع بها رئيس قائمة التيار الوطني عبدالهادي المجالي، وانسحب عليها كل أعضاء القائمة، والاستقالات المنتظرة من أعضاء الحزب في القوائم الفردية، فإن جوهر هذا الحدث السياسي بامتياز، يأتي ضمن فصول الاحتجاجات والاضرابات التي جاءت بعد الانتخابات النيابية، وما اعتراها من خروقات وفوضى وتشويش وتزوير، تتحمل مسؤوليتها، "متكافلة ومتضامنة" الهيئة المستقلة للانتخاب، حتى لو أنها جرت بعيدا عن أعينها، وعن أهدافها المعلنة بإجراء انتخابات بأعلى معايير النزاهة.
استقالة شخصية سياسية ثقيلة من وزن المجالي، حتى لو وجهت له نتائج الانتخابات لطمة لتياره، يمكن قراءتها سياسيا، بأبعاد مختلفة، لكنها على كل حال أربكت البلاد والنظام، والعملية السياسية برمتها، وتفتح على ما يلي:
أولا: جاءت لصالح المحتجين على عدم نزاهة الانتخابات، وقرينة دامغة على ما اعتراها من تشويه، وعدم رضا حتى من الأطراف المحسوبة تاريخيا على النظام، مع أن هؤلاء يعرفون جيدا، أن رأس الدولة ذهب إلى الانتخابات وبإصرار شديد، من أجل تجديد شرعية النظام، والاحتكام إلى صناديق الاقتراع، الورقة الموثوقة عند الغرب والأمريكان، وأي خدش في نتائج الصناديق سوف يضر الشرعية، ويضر النظام أكثر.
ثانيا: قناعة المجالي وتياره، أن تلاعبا جرى ضدهما في صناديق الاقتراع، بعد أن صرح أكثر من مرة بأنهم سوف يحصلون على الأغلبية البرلمانية.
ثالثا: تكشف الاستقالة بوضوح، أن قواعد الحكم لم تعد على قلب رجل واحد، وتتنازعها أجندات أخرى، كل يحرك النار نحو قرصه، ويكتشف الموالون بلا تحفظ أنهم بلا حماية مثل رجالات المعارضة.
رابعا: تكشف الاستقالة أهمية الأحزاب الكبرى، وبما يخص حزب التيار، لو كان هناك حزب جاد وجمهور منتمٍ، لَما وصل الحال برئيس الحزب ورمزه إلى حد الاستقالة، بعد أن كان الرقم الصعب في البرلمانات السابقة. لكن كان على المجالي الاعتراف بأن حزبه وبرنامجه تم بناؤهما بطريقة فوقية، أي من أعلى إلى أسفل، بمعنى ؛ أن الحزب تم بناؤه على شخص المجالي. وبما أن الناخبين لم يقتنعوا بالحزب فقد حصد مقعداً واحدا فقط مثله مثل قوائم تم تشكليها قبل أيام من الانتخابات.
خامسا: المجالي فهم الرسالة التي وُجِّهت إليه في الانتخابات بشكل جيد، التي تقول: "إن هذا التيار ليس محسوبا حسابه في هذه المرحلة".
وسادسا: بشجاعة تُحسب له، تنحى المجالي عن خوض معركة سياسية فُرضت عليه، لكنها؛ على عكس قناعاته، فهو لا يريد خوض معركة ضد النظام.
وسابعا: المجالي وبعد سنوات من الابتعاد عن موقع صنع القرار، فهو ليس في واقع الصورة من التطورات المستجدة، ولا في مداها.
وثامنا: بعد كل ما جرى، وبعد الاطلاع جيدا على الرسالة، وقراءتها بعمق سياسي، لم يبق أمام المجالي الكثير من الخيارات، فوجَّه بشكل اعتراضي حاد وواضح، وعلى كل حال لم يكن مُخيرًا بذلك، استقالة شُجاعة، سوف تُحسب له لا عليه.
 

 
شريط الأخبار رغم قرار رئيس الوزراء بترشيد النفقات... مركبة حكومية توصل طفلًا لمدرسة الحرس الثوري: دمرنا مركز قيادة وسيطرة سري كان يضم 200 قائد وضابط أمريكي نتنياهو طلب لقاء جلالة الملك وقوبل بالرفض سفارة العراق في عمّان تعلن تسهيلات لمواطنيها العائدين عبر الأردن تفاصيل مقتل وإصابة جنود إسرائيليين في معارك جنوب لبنان... الأسلحة المستخدمة والأسماء والعدد الكنيست الإسرائيلي يصوت لصالح قانون يقضي بإعدام أسرى فلسطينيين... أمور عليكم معرفتها بشأنه هام بخصوص كميات الدواجن التي تكفي الأسواق... والسقوف السعرية المقبلة ترمب يريد يورانيوم طهران ونفطها ويهدد بتدمير محطات الكهرباء والمياه صندوق النقد الدولي: الحرب في الشرق الأوسط ترفع الأسعار.. والدول الأقل دخلا الأكثر تضررا الذهب يتراجع 15% بعد شهر من حرب إيران اجتماع أردني خليجي روسي يدين الاعتداءات الإيرانية الملك وولي العهد السعودي يبحثان تداعيات التطورات الإقليمية على أمن المنطقة والعالم عاجل | إيران: إسرائيل هي من قصفت محطة تحلية المياه في الكويت لاتهامنا العرموطي : إغلاق الأقصى منذ رمضان سابقة خطيرة تمهد لهدمه وإقامة "الهيكل" انعاكسات القرار الحكومي الخاص بمنع تصدير مدخلات انتاج صناعة الادوية على شركات الانتاج الدوائي في الاردن.. السبول تجيب. انعاكسات القرار الحكومي الخاص بمنع تصدير مدخلات انتاج صناعة الادوية على شركات الانتاج الدوائي في الاردن.. السبول تجيب. نظام كييف يعين فنانة تعرّ سابقة "قنصلا فخريا" لأوكرانيا في الدومينيكان تعليقات ساخرة من سرقة شحنة شوكولاتة "كيت كات" في أوروبا إسمنت الشمالية تواصل الصعود بثقة… ملحس: أرباح قوية في 2025 وخطط توسّع تعزز ريادتنا إقليمياً مبادرة وطنية جريئة للنوايسة: دعوة للميسورين لحماية الأردنيين من غلاء المحروقات