عرس ديمقراطي ويافطة لم ينجح أحد!

عرس ديمقراطي ويافطة لم ينجح أحد!
أخبار البلد -   نحن لا نملك خطة للفشل! هذا اختصار يدعو للتفكر قليلا، حين يتعلق الأمر بالمنجزات الكبيرة ، والتخطيط المبكر أو غير المبكر لها . فمن الطبيعي جدا أن الإقدام على مشروع العمر يتطلب وضع خطة مدروسة ومحبوكة و واضحة المعالم، تعين على التطور و التقدم والنجاح.
لكن من النادر أن نجد من يتوقع الفشل بعد نهاية هذا الترتيب المنطقي العلمي، أو يتخيل بأن تعبه و كده يذهب أدراج الرياح، إلا إذا لعبت المؤامرة الكونية دورا حقيرا استهدفته هو شخصيا . لذلك فإن سيناريو الخطة 'ب' عادة لا يكون مدرجا تحت أوراق الخطة ' أ' ، ببساطة لأن تلك الأخيرة بالتاكيد ستنجح ! 

عرس ديمقراطي

وتيرة الأصوات كانت عالية على الفضائيات الأردنية الخاصة ، على اعتبار أن المحتفل الوحيد بنجاح العرس الوطني كان التلفزيون الأردني بامتياز، الذي برع حقيقة في ابتداع طريقة تخفيف للآلام الناتجة عن وقع الرسوب في اليوم الأول الذي تلا يوم الاقتراع ، وذلك باستضافته مختصين من ذوي الخبرات النفسية والعصبية و مدربين معتمدين في قيادة وضبط النفس !
وقبلها كان قد تعامل مع المشهد الإنتخابي الأخير منذ بداية يوم الاقتراع إلى اليوم، على أنه الأنموذج الديموقراطي الحضاري الجميل الذي يستحق التهليل و الاحتفال، و على أن طريقة تغطية هذا المشهد ، أنموذج هي الآخر يستحق التوقف أمامه مطولا ، وتمجيد مفاصله وعناصره. فيما السؤال الذي تكرر يوم الانتخاب ، والخاص بفرع التغطية الصحفية ، هو لماذا لا نشاهد هذا الجهد في الشكل و 'فت المصاري' الواضح في البرامج والتغطيات والأخبار، في باقي أيام السنة ؟ أم أن الأمر متعلق بالولد الذي 'سينجح يعني سينجح ' ، حتى ولو رسب باقي الأخوة ؟! والدليل على مشروعية طرح السؤال، و عدم إدراجه في خانة ' اللي مش عاجبه العجب '، لا يتطلب أكثر من كبسة زر، و التمتع بالصور التي عادت باهتة ، والألوان التي فقدت روحها!

جوسات تسيدت المشهد !

فيما على الجانب الآخر تكبدت باقي المحطات الأردنية خسائرالعرس المعتاد عليها في المجتمع الأردني ، تلك التي يسببها إطلاق العيارات النارية في الهواء ، و تصادم سيارات ' الفاردة ' بعضها ببعض ، بسبب الزحام الشديد ، أو محاولات التجاوز الخلاقة! 
على مدار يومين متتالين، أفردت قناة جوسات الفضائية الأردنية ، حلقات خاصة تستعرض بالأدلة الفنية و الحسابية ، السقوط المدوي الذي لحق بنتائج الانتخابات ، حسب رأي الدكتورة رولا الحروب و المحامي طارق أبو الراغب ، وذلك رغم فوز القائمة التي يمثلانها بمقعدين في المجلس فمجريات العملية الانتخابية النزيهة ' و قد لعب على مفردة نزيهة كثيرا تندرا عبر مواقع التواصل الاجتماعي ' ، لم يكن نفسها طويلا لحين فتح صناديق الاقتراع . فرغم أن المشهد النزيه سيطر على اعجاب المراقبين المحليين و الدوليين و ممثلي مرشحي الدوائر المحلية و الوطنية ، لكن ذلك لم ينسحب على طريقة فرز الأصوات ورقيا أو الكترونيا ، و حول العرس ألى صفيح ساخن ' يتنطط عليه' كل من احترقت أصابع قدميه من حرارة المفاجأة . و طلة سريعة على القناة تلك الليلتين ، كفيلة بإعلان نتيجة انتخابات البرلمان السابع عشر بيافطة ' لم ينجح أحد'!
المضحك المبكي في المسرحية التي أتبعت عملية الانتخاب ، والتي باعتقادي أنها كانت قريبة من السليمة والنزيهة والشفافة قدر الامكان، قبيل عملية فتح أغطية الصناديق طبعا، أن سباقا للعدو السريع نحو قبة البرلمان لم يتوقف حتى بعد إعلان النتائج بأيام، خاصة نتائج القوائم الوطنية، والتي أفردت لها قناة رؤيا الفضائية مساحة لا بأس بها، و اعتبرتها فضائيات الدكانين الملونة والمزخرفة بالاعلانات والصور، و الرسائل الالكترونية العجيبة و الأغاني الممجوجة ، اعتبرتها أخبارا عاجلة ! و كأننا في رحلة طلاب داخل باص المدرسة ، و نتسلى مثلا بمسابقة ثقافية خفيفة ، و نحاول إرضاء جميع الركاب حتى لا يقرر أحدهم ، و ينزل في منتصف الطريق ، و ينكد على الجميع ! 

قنوات تسترضي

فالمراقب لتلك القنوات 'آسفة لاستخدام كلمة قنوات' ، يستشعر حراكا للترضية يستهدف مجموعة من الحزانى الجالسين على باب الهيئة المستقلة للانتخاب ، ينتظرون أن يعاد النظر في النتائج مرة و مرتين و ثلاث و أكثر ، لحين أن يرضى الكل ! فاللغة المستخدمة في تلك القنوات المحلية ، و التي هي ليست أكثر من شاشات مزركشة تزغلل العيون ، لا ترقى لمستوى الحدث الكبير ، بقدر ما تتفهه و تسطحه ، حتى و لو كان مضمون الخبر حقيقيا ، فيما يتعلق بتزوير إرادة الشعب ، و اللعب في النتائج . و الإصرار على إظهار تلك القنوات كبدائل إعلامية مواكبة للأخبار الساخنة ، تزيح الرؤوس قليلا عن المواقع الإلكترونية و التي تشهد حربا ضروسا في القوانين المقيدة لها .
ثم استخدام لغة التسعينيات التي كانت متبعة في الصحف الأسبوعية ، بصراحة يعيد المتلقي الأردني عقدين من الزمان في طريقة تعاطيه مع الخبر ، و احترامه لعقله و خبرته في المشاهدة ، بشكل أشعر أنه متقصد و مدعوم . 
أما على الجانب الآخر من الإعلام الخاص ، و طريقة تغطيته و متابعته للانتخابات فأنا شخصيا أرى أن التمترس خلف تابوهات التزوير و الارادة و حق الشعب ، و إدارة الظهر لقانون اللعب مع الكبار الرئيسي ، و المتعلق بقرار قانون إنتخابي أصلا غير متوافق عليه ، و كأن هذا الأمر الأخير لم يعد ذا أهمية ، يفقد الكلام احترامه و جديته . فمن وافق أساسا على الدخول في المعترك ، لكي يغير هذا القانون من الداخل ، طالما لم يستطع أن يحقق نجاحا و هو في الخارج ، عليه أن يتحمل تبعات إقراره و إنجاحه و فرضه على الإرادة الشعبية ، لحين دخول القبة ، و أوجه هذا الكلام تحديدا للدكتورة رولا الفرا الحروب ، و التي حاولت أن تشرك مشاهديها و متابعيها و مناصريها في قرار الاستقالة من المجلس ، عبر حلقتها النارية في جوسات التي تبعت اعلان النتائج ، اعتراضا على حصول قائمة ' أردن أقوى ' على مقعدين اثنين فقط . أقول لها : أنت دخلت المكان الصح من الباب الخطأ و أنت تعلمين ذلك ، فإما تكملين سيرك القوي حتى تتحسسين ملامح المخرج الآمن لك و لكثيرين ممن يؤيدوك ، أو ما كان من الأصل عليك القبول بتسوية الأبواب الخلفية ، ثم الاعلان عن دهشتك من غرائبية و ظلامية المكان ! 
لا.. و كله كوم و الدراما الأردنية ' عبلة و قشوع ' كوم !
كاتبة من الأردن
 
شريط الأخبار رغم قرار رئيس الوزراء بترشيد النفقات... مركبة حكومية توصل طفلًا لمدرسة الحرس الثوري: دمرنا مركز قيادة وسيطرة سري كان يضم 200 قائد وضابط أمريكي نتنياهو طلب لقاء جلالة الملك وقوبل بالرفض سفارة العراق في عمّان تعلن تسهيلات لمواطنيها العائدين عبر الأردن تفاصيل مقتل وإصابة جنود إسرائيليين في معارك جنوب لبنان... الأسلحة المستخدمة والأسماء والعدد الكنيست الإسرائيلي يصوت لصالح قانون يقضي بإعدام أسرى فلسطينيين... أمور عليكم معرفتها بشأنه هام بخصوص كميات الدواجن التي تكفي الأسواق... والسقوف السعرية المقبلة ترمب يريد يورانيوم طهران ونفطها ويهدد بتدمير محطات الكهرباء والمياه صندوق النقد الدولي: الحرب في الشرق الأوسط ترفع الأسعار.. والدول الأقل دخلا الأكثر تضررا الذهب يتراجع 15% بعد شهر من حرب إيران اجتماع أردني خليجي روسي يدين الاعتداءات الإيرانية الملك وولي العهد السعودي يبحثان تداعيات التطورات الإقليمية على أمن المنطقة والعالم عاجل | إيران: إسرائيل هي من قصفت محطة تحلية المياه في الكويت لاتهامنا العرموطي : إغلاق الأقصى منذ رمضان سابقة خطيرة تمهد لهدمه وإقامة "الهيكل" انعاكسات القرار الحكومي الخاص بمنع تصدير مدخلات انتاج صناعة الادوية على شركات الانتاج الدوائي في الاردن.. السبول تجيب. انعاكسات القرار الحكومي الخاص بمنع تصدير مدخلات انتاج صناعة الادوية على شركات الانتاج الدوائي في الاردن.. السبول تجيب. نظام كييف يعين فنانة تعرّ سابقة "قنصلا فخريا" لأوكرانيا في الدومينيكان تعليقات ساخرة من سرقة شحنة شوكولاتة "كيت كات" في أوروبا إسمنت الشمالية تواصل الصعود بثقة… ملحس: أرباح قوية في 2025 وخطط توسّع تعزز ريادتنا إقليمياً مبادرة وطنية جريئة للنوايسة: دعوة للميسورين لحماية الأردنيين من غلاء المحروقات