شبح الحركة الإسلامية

شبح الحركة الإسلامية
أخبار البلد -  


بخبث وابتسامة ماكرة قال لي الزميل علي سعادة مداعبا: الحركة الإسلامية زوّرت الانتخابات.
سألته: كيف ذاك؟
أجاب: سابقا كانت الحكومات تزوّر الانتخابات لإضعاف الحركة الإسلامية، واليوم تزوّرها بسبب مقاطعتها لإنتاج بديل عنها، وفي الحالتين يحدث التزوير..
هاجس الحركة الإسلامية يسيطر على تفكير النظام السياسي إلى درجة تقود لحالة من الارتباك والتخبط وفقدان التوازن، والوقوع في أخطاء ساذجة لا يتوقع ارتكابها من هواة في السياسة.
قبل الانتخابات وأثناء النقاش الوطني العام حول قانون الانتخابات النيابية وبهاجس الخوف من سيطرة الإخوان على مجلس النواب الجديد، ضرب النظام عُرض الحائط بنتائج لجنة الحوار الوطني، وبالتوافق غير المسبوق على ضرورة استبعاد قانون الصوت الواحد، وأصر على اعتماده وإعادة إنتاجه رغم ما ألحقه من خراب بالحياة السياسية، وما أحدثه من انقسامات وشروخ خطيرة في بنية المجتمع، قد يصعب علاجها وترميمها.
وحين أعلنت الحركة الإسلامية مقاطعتها للانتخابات، أصبح الشغل الشاغل للحكومة رفع نسبة التسجيل والمشاركة في الانتخابات على حساب كفاءة إدارة العملية الانتخابية ونزاهتها، فيما فشلت الهيئة المستقلة للانتخابات في مهمتها، وهي التي كان يعوّل عليها بأن تعالج حالة فقدان الثقة الشعبية بإدارة الحكومات السابقة للانتخابات، وعوضا عن استعادة الثقة المفقودة شهدت الانتخابات الأخيرة فوضى واسعة في مرحلتي الفرز وإعلان النتائج، شوّهت العملية الانتخابية بمجملها.
ما حدث في الأيام الأخيرة كان محيرا ويبعث على الضحك أحيانا، وعلى كثير من الأسى والغيظ أحيانا أخرى، فبعض المقاعد تاهت بين القوائم وتنقلت مرات بين قائمة وأخرى؛ كما حصل مع قائمتي المواطنة والنهوض الديمقراطي، واعتراضات بعض المرشحين على نتائج فرز صناديق معينة تأكد صحتُها، وأظهرت عملية إعادة الفرز حرمان أحد المرشحين من أكثر من مئة صوت في صندوق واحد لصالح منافسه، وكالعادة تم تعليق المسؤولية على مشجب الخطأ البشري غير المقصود.
الحكومة انشغلت بإثبات ضعف الحضور الشعبي للحركة الإسلامية، وبإنتاج وصناعة أطر بديلة تعوّض غيابها عن المشهد السياسي؛ فكانت النتيجة فتح الباب واسعا أمام اتهامات التزوير والانحياز الحكومي لصالح أطراف معينة.
البعض يصرّ على إدارة الدولة بذات الأدوات القديمة، وما يؤسف له أن شبح الحركة الإسلامية بات يسيطر على تفكير صنّاع القرار السياسي بصورة مفزعة، تلحق الضرر بحاضر الدولة ومستقبلها وتتسبب بمزيد من الارتباك والتخبط.
لا يخدم مصلحة الأردن أن تبدو دولة مضطربة تعيش حالة من الغموض والفوضى والاستعصاء السياسي وتتجه نحو المجهول.. والأمل أن تكون ثمة بارقة أمل في نهاية النفق.


 
شريط الأخبار رغم قرار رئيس الوزراء بترشيد النفقات... مركبة حكومية توصل طفلًا لمدرسة الحرس الثوري: دمرنا مركز قيادة وسيطرة سري كان يضم 200 قائد وضابط أمريكي نتنياهو طلب لقاء جلالة الملك وقوبل بالرفض سفارة العراق في عمّان تعلن تسهيلات لمواطنيها العائدين عبر الأردن تفاصيل مقتل وإصابة جنود إسرائيليين في معارك جنوب لبنان... الأسلحة المستخدمة والأسماء والعدد الكنيست الإسرائيلي يصوت لصالح قانون يقضي بإعدام أسرى فلسطينيين... أمور عليكم معرفتها بشأنه هام بخصوص كميات الدواجن التي تكفي الأسواق... والسقوف السعرية المقبلة ترمب يريد يورانيوم طهران ونفطها ويهدد بتدمير محطات الكهرباء والمياه صندوق النقد الدولي: الحرب في الشرق الأوسط ترفع الأسعار.. والدول الأقل دخلا الأكثر تضررا الذهب يتراجع 15% بعد شهر من حرب إيران اجتماع أردني خليجي روسي يدين الاعتداءات الإيرانية الملك وولي العهد السعودي يبحثان تداعيات التطورات الإقليمية على أمن المنطقة والعالم عاجل | إيران: إسرائيل هي من قصفت محطة تحلية المياه في الكويت لاتهامنا العرموطي : إغلاق الأقصى منذ رمضان سابقة خطيرة تمهد لهدمه وإقامة "الهيكل" انعاكسات القرار الحكومي الخاص بمنع تصدير مدخلات انتاج صناعة الادوية على شركات الانتاج الدوائي في الاردن.. السبول تجيب. انعاكسات القرار الحكومي الخاص بمنع تصدير مدخلات انتاج صناعة الادوية على شركات الانتاج الدوائي في الاردن.. السبول تجيب. نظام كييف يعين فنانة تعرّ سابقة "قنصلا فخريا" لأوكرانيا في الدومينيكان تعليقات ساخرة من سرقة شحنة شوكولاتة "كيت كات" في أوروبا إسمنت الشمالية تواصل الصعود بثقة… ملحس: أرباح قوية في 2025 وخطط توسّع تعزز ريادتنا إقليمياً مبادرة وطنية جريئة للنوايسة: دعوة للميسورين لحماية الأردنيين من غلاء المحروقات