اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

هل فقدت الامة العربية عقلها

هل فقدت الامة العربية عقلها
أخبار البلد -  

بسام الياسين

العقل البشري منحة ربانية، حتى يكون الانسان في احسن تقويم وخليفته على الارض. به فضله على مخلوقاته، وميزه عليهم اجمعين. هو ظل الله على الارض،مرآة الحقيقة، مركز الاشعاع والابداع،خزان العلوم والمعارف.لاعجب اذاً،ان يكون سَلم الفكر الى السماء لكشف غوامض الكون،ومثقابه المفضي لحفر بواطن الارض لمعرفة خباياها، وما يختبىء في قيعان محيطاتها للوقوف على كافة اسرارها.

*** العقل جوهرة الانسان الثمينة التي لولاها لكان ذئباً دموياً يهاجم الاخرين اذا اضناه الجوع،وديكاً فائر الشهوة،طافح الرغبة لايتوقف لحظة عن مطاردة أي دجاجة يلمحها لقضاء وطره،و في احسن احواله يتحول الى "فتوة" يدمر مايعترضه ،ولايتوانى عن حرق ممتلكات غيره،اذا لم تُلبَ رغباته،اويُشبع نزواته.انه العقل هبة الله للانسان،ومعجزة الانسان في مواجهة الكون بكل اعجازه.فقد تم تصميمه وبرمجته كالربان الحاذق الجالس في مقدمة السفينة، يقودها بحذر شديد في الايام العاصفة،وبحنكة اشد مابين الصخور الشاطئية قي الساعات الضبابية،اما في المياه الباردة فإنه يعتمد حاسته السادسة،ومهارته لتفادي الجبال الجليدية الطالعة برؤوسها كالشياطين من قاع البحر.،فالخبرات والمهارات والمعلومات والبرامج مكانها العقل،منها يمتح الانسان مايريد ،ساعة مايريد،لتتماهي مع ظروفه،وتتساوق مع اوضاعه.من هنا ترسخ الاعتقاد ان الحكيم بوصلته عقله يهتدي به في الايام الصافية،كما المؤمن يتكىء على نور قلبه في الاوقات الغائمة.

*** العقل نور الله وصداه،الرادار اللاقط للاشارات الربانية،والذبذبات الكونية ".هنا يكمن الاختلاف بين الذي يُعْمِلُ عقله والذي يهمله.فالعقل المتوقد مختبر للابحاث،معمل للعمل المبدع،محطة لتوليد الفكر.بينما العقل العاطل "ورشة" للشيطان و"فقاسة"لتفريخ الشرور،وبيئة "حاضنة"للميكروبات.ترى صاحبه يبيع آخرته بدنياه،همه الركض خلف السلطة،وأُمنيته تكديس المال،وعندما تجتمع لديه السلطة والمال فالشيطان ثالثهما، بعدهما ينتقل لما ورائهما،للبحث عن اضواء الشهرة،واقبية الشهوة الى ان يفقد كينونته كأنسان وينحدر الى ما دون دونية الحيوان.

*** "تفكير ساعة خير من عبادة اربعين سنة" حكمة نبوية عابرة للزمان والمكان،فالفكر النير يرتقي بصاحبه الى مصاف الملائكة بل افضل منهم،كما العارف بالله،الزاهد بدنياه،لسيطرته الكلية على رغباته وضبط نوازعه الفطرية التي يتماثل بها مع الحيوانات.فعلى صهوة العقل ارتقى العلماء والمصلحون واهل المعارف ومعلمو الانسانية الى اعلى عليين،فيما سقط زعماء واباطرة وقادة كبار الى حضيض الابتذال،ودرك الشهوات السفلية بسبب تغليب شهواتهم على عقولهم.فكانت نهاياتهم الفجائعية ،قتلاً،نفياً،سجناً او هرباً من العدالة،ووطننا العربي زاخر باالامثلة الساقطة كـ : "القذافي، مبارك، زين العابدين،علي عبدالله صالح"فيما اللافت ان الغيورين على الامة يتوارون بالزوايا خجلاً الى ما آلت اليه من هؤلاء وامثالهم،حيث بلغت بهم القناعة الراسخة، ان مصيبتنا فيهم لاتقل فداحة عن مصيبتنا باليهود.

*** العرب لم يتقدموا منذ قرون قيد انملة،والسبب عائد الى ان العقول المتخلفة التي كانت تقود سفنهم الى المجهول،لدرجة ان بعضهم لايتقن القرآءة والكتابة،الادهى ان جُلهم لايحسن الكلام،ناهيك انهم العامل الرئيس في انهيار المنظومات التعليمية والاعلامية والسياسية،وتردي القيم،والفساد المعشعش في مفاصل دولهم.

*** جريدة "يديعوت احرنوت" العبرية،نشرت تقريراً في عددها الصادر يوم الجمعة تاريخ 18/1/2013 إن سوريا اوشكت على الاختفاء،وفي اثرها ليبيا التي تحولت الى قبائل متناحرة،والعراق في الطريق للهاوية،تضيف الجريدة: بعد هذا هل يتم الحديث عن شعب فلسطين،وخاصة انه لايوجد الآن شعب سوري او شعب عراقي او شعب لبناني؟!.واذا كان من العيب علينا الاستشهاد باقوال عدونا التاريخي،لكن الحقائق الماثلة على الارض تشي بذلك .

*** نظرة خاطفة على احوال أُمتنا العربية نجدها انها فقدت عقلها ورشدها معاً.مذابح هنا،وتخريب هناك،وحرائق في كل مكان،وتدمير للثروات.تخلف شامل،وفساد عميم،وفقر مدقع بلغ سقف المجاعة،وامراض مزمنة لامست حدود الجائحة،وبطالة مزمنة،وتردي في ارقام التنمية يقابلها ارتفاع في مناسيب الجريمة،علاقات متوترة بين اقطار الوطن العربي ان لم تكن عدائية مضمرة.أُمة اصبحت شظايا متناثرة،ولايغرنك جيوشها واعلامها واهازيج حكوماتها فهي اوهى من بيت العنكبوت.

*** بعد ان وصل الخراب الى اقصى مداه،لم نجد من نشكو اليه سوى الله :فياالله،نسألك ايمان العقلاء المستنيرين، لاايمان العجائز المستسلمين حتى نقارع الحجة بالحجة،والمنطق بالمنطق مصداقاً لقول الله تعالى "انما يخشى اللهَ من عباده العلماءُ".وندعوك " بالعقول العارفةِ بك،والبصائر المنيرة في كامل قربها لك،ان تحفظ بلاد العرب اوطاني،وامة سيدنا محمد اهلي ،وتطهرها من الجهلاء ،ممن جثموا على صدورنا في ساعة غفلة،مستقوين بحراب المستعمرين والصهاينة،فكانت سياستهم المعتمدة جرجرت امتنا ـ خير امة اخرجت للناس ـ للضياع والتهلكة .إنك سميع مجيب.

شريط الأخبار ترمب "متردد" وفانس لن يشاهد.. قصة الخلاف حول بث إعدام نضال حسن الولايات المتحدة تحذر مواطنيها في الشرق الأوسط أخصائيو التغذية : هذه أبرز 6 أخطاء في وجبة الإفطار استمرار حالة عدم الاستقرار الجوي واتساع نطاق الأمطار الأحد وفيات السبت 10/10/2026 اتفاق مفاجئ بين ترمب وبوتين بشأن الديزل إطفاء إنارة ستاد عمّان الدولي خلال مقابلات تلفزيونية وقبل مغادرة اللاعبين والجماهير؟؟ زلزال بقوة 8 درجات يهز بنما صور من موتمرgaif35 الذي عقد في البحر الميت تحت شعار العودة الى المبادئ نتنياهو وترمب يهاجمان فوز نافي بيلاي بـ«نوبل للسلام» استقالة الدكتور خالد الكركي من عضوية المركز الوطني للمناهج الحرس الثوري يعلن استهداف ناقلة غاز في مضيق هرمز اتفاقية أردنية عراقية لتعزيز التعاون في التأمين وإعادة التأمين وتطوير التدريب وتبادل الخبرات دعوى قضائية ضد "ستاربكس" بشأن مشروبات "خالية من السكر" مقتل 3 سعوديين باستهداف مطار الملك خالد الدولي في الرياض عاجل سماء الأردن تشهد حدثا فلكيا مميزا الأحد البنك الدولي: الأردن أنجز 20 نتيجة من أصل 44 ضمن برنامج إصلاحي بقيمة 1.35 مليار دولار قرار أمريكي بتنفيذ حكم إعدام نضال حسن مباشرة عبر الإنترنت رسائل احتيالية باسم مخالفات المرور وفيات الجمعة 9-10-2026