اعلان الدولة الفلسطينيه خطوه في مشروع الاتحاد الثلاثي!!

اعلان الدولة الفلسطينيه خطوه في مشروع الاتحاد الثلاثي!!
أخبار البلد -  

بقلم محمد سليمان الخوالده


بداية نبارك للأشقاء الفلسطينيين حصولهم على الاعتراف الدولي بدولة فلسطين " مراقب" وهذا الاعتراف بحد ذاته يعتبر انجازا ، بحيث أصبحت دولة فلسطين بحدود ما قبل 1967" واقعيا قانونيا وسياسيا ودبلوماسيا في الامم المتحدة ، وهذا يعني أن الأراضي المحتلة في الضفة الغربية وقطاع غزة، انتقلت الى دولة أخرى" . وضع قانوني جديد "دولة تحتل أراضي

لكن يبقى السؤال هل هذه الدولة قابله للحياة في ظل المعطيات العمليه على ارض الواقع ؟ حقيقة ليس من المتوقع أن يؤدي إعلان الدولة إلى انسحاب إسرائيلي، أو تسليم المعابر الحدودية إلى الفلسطينيين، أو سيطرة الدولة على الموارد الطبيعية، أو المجال الجوي، أو الصادرات والواردات، أو ضمان حرية الحركة. فميدانياً سيبقى الأمر على ما هو عليه، حقيقة الاعلان الصوري عن الدولة لا يمثل أي تهديد لإسرائيل في ظل اختلال موازيين القوى ، فالحقيقة الماثلة أمامنا اليوم ان موازين القوى والمصالح التي تدعم الوجود الاسرائيلي لن تتغير بمجرد إعلان الدولة .

فبنظرة واقعية بعيدة عن الانسياق وراء العاطفة التي شحنتها خطابات التحرير الوهميه منذ الخمسينيات بتحويل الهزائم الى انتصارات عالمية ، فن الخطابة يجيده العرب ويدغدغ عواطف الشعوب العربية التي سرعان ما تحتفل وتطلق الألعاب النارية بمناسبة تركيع الاحتلال وانتزاع الحقوق بالقوة ورضوخ المجتمع الدولي للإرادة العربية ،ما حصل على ارض الواقع هو منح اعتراف بدولة غير عضو في الامم المتحدة وليس انتزاع اعتراف من هيئة الامم المتحدة بسيادة كامله ، فالواقع العربي في أسوء حالاته والانشطار الجيوسياسي بين الضفة والقطاع عميق واختلاف البرنامج بين فتح وحماس ربما يعمق هذا الانشطار مستقبلا ، فالمعطيات الاستيطانية القائمة والمتراكمة على الأراضي الفلسطينيه تنبئ باستحالة إقامة الدولة الفلسطينية القابلة للحياة وبكامل السيادة على حدودها المعترف بها دوليا في ظل البانتستونات الفلسطينية المحاصرة بالمستعمرات والمستعمرين والجدران ، كل ذلك يبعث على التشاؤم في تثبيت دولة فلسطينيه كاملة العضوية .

أمّا بالنسبة للقضايا الجوهريه كحق العودة للاجئين" و "الحدود" و "المياه" وغيرها..؟ فالوثائق الفلسطينية تشير الى أن حدود الدولة "على أساس حدود ما قبل 1967"، لكن خطابات الرئيس أبو مازن أشارت الى أن الحدود "داخل حدود 1967". فهناك فرق بين "على أساس" أو "داخل" وتكرار مصطلح التفاوض ومبادلة الاراضي فيه اقرار الى أن العودة الكاملة الى حدود 67 غير ممكنه ، أما بخصوص حق العودة فالوثائق تدعو إلى حل "عادل" و"متفق عليه" لقضية اللاجئين الفلسطينيين وبقبول عبارة "متفق عليه"، يكون الفلسطينيون والعرب وأغلب الدول الأخرى قد سلمت جدلاً بأن إسرائيل لن تعترف بحق اللاجئين الفلسطينيين وخصوصا مع توجه اممي بالاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية .

وفي هذا السياق يمكن القول أن الدولة التي تم الاعتراف بها ستكون حتما دولة صغيرة، وقد لا تكون قادرة علي الحياة، ولكنها بحق تعتبرانجازا تاريخيا ، فهي ضرورة لشعب يتعطش لانتزاع الاعتراف بهويته ، فقد عانى كثيرا ومن حقه كسائر شعوب العالم الحصول على دولته والتباهي بهويته ، وكيف لا وجذوره عميقة ممتدة في عمق التاريخ الانساني ، ومهما كانت الدولة صغيره فهي حتما تحفظ له كرامته وحقه في العيش وفي الحصول على جواز سفرر يطوف به العالم دون منة من أحد .

دولة معترف بها غير قابلة للحياة ، الا في حدود المشروع الذي خطط له بعناية في ورقة أمريكيه تم تسريبها الى بعض الدوائر وصحف عالميه سابقا ،ولقي قبولا لدى أطراف فلسطينية وعربية واسرائيله ، هذا المشروع يتضمن اتحادا ثلاثيا بين الاردن وفلسطين واسرائيل على شكل اتحاد كنفيدرالي ، فالاتحاد الكنفيدرالي يكون بين دول معترف بها في هئية الامم المتحدة ، ومن هنا كان الاعلان عن قيام الدولة الفلسطينيه والاعتراف بها مجرد شكل اجرائي للكنفيدرالية المنتظرة بين الدول الثلاث ، ويبدو أن الاتحاد الثلاثي وضع سكته على الطريق ، وتشير الورقة الامريكية أن الحدود في الاتحاد الثلاثي ستكون مفتوحة تماما بين الاطراف الثلاثة مع الاحتفاظ بالسيادة الداخلية ، وتشير الورقه كذلك الى أن تتولى الاطر الامنية والعسكرية المستحدثة حراسة الحدود الثلاثية على ان تحتفظ كل دولة بقوانينها المحلية ونظامها السياسي وحتى ممثليها الدبلوماسيين اذا ارادت خصوصا في بعض البلدان والأماكن ، وما لقاء الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية عمرو موسى، ورئيس الوزراء الأردني الأسبق عبد السلام المجالي، و د.محمد مصطفى رئيس صندوق الاستثمار الفلسطيني ممثلاً عن الرئيس محمود عباس، وروبرت سيري ممثلا عن هيئة الامم المتحدة لتعزيز السلام في الشرق الأوسط والأمير فراس بن رعد ممثلاً عن الرباعية الدولية، إلى جانب وفود عربية وتركية وأوروبية قبل فترة ليست ببعيدة ،كان الهدف منها مناقشة هذه الورقة والاتفاق على تنفيذها قبل الذهاب الى الامم المتحدة لاعلان الدولة الفلسطينيه (كمراقب)، فبعدما تهيأت الساحة الاردنية لهذا المشروع ، من خلال بنية تحتية تم بناؤها وتعزيزها بشبكة دولية تصل الى غور الاردن ، وما نراه ورايناها سابقا من منح أوروبيه وخليجيه بالمليارات كانت موجهة نحو المشاريع والبنية التحتية إلاّ تنفيذا لهذا المشروع ، وما أكد عليه دولة النسور مؤخرا بأن المنح الخليجيه موجه للمشاريع وليس دعما للخزينة إلا تأكيدا على صحة تحليلينا، وما انشاء المفاعل النووي المزمع اقامته في منطقتنا ، وتوسعة ميناء العقية بكلفة تصل الى (400) مليون دولار الا دليلا على أن المخطط يسير في طريقه للتنفيذ .

من يقول أن المشروع القادم اتحاد فيدرالي بين الاردن وفلسطين ، وأن المخطط توطين الفلسطينيين شرقي الاردن ، لا يعرف حقيقة الأهداف والمخططات الإسرائيلية على الإطلاق، مشكلة إسرائيل ليست في أنها تبحث عن طرف لتسلمه الضفة الغربية وغزه ، بل في مشروع تخطط له منذ زمن بعيد الا وهو تكريس الهيمنة والسيطرة على الدولة الفلسطينية والدولة الأردنية وباقي الدول العربية فهي تريد أن يكون دورها كلاعب رئيسي في تشكيل الشرق الاوسط الجديد لتحتل قيادته.

حمى الله شعبنا الاردني والفلسطيني من كل مكروه ...اللهم آمين

msoklah@yahoo.com

شريط الأخبار العربي يتغلب على الوحدات 1-0 بعد انتشار فيديو.. ضبط ام سورية قامت بتعنيف طفلها إياد سمارة يعلن ترشحه لانتخابات غرفة تجارة الأردن عن قطاع الصحة والأدوية برؤية ترتكز على التحول الرقمي وتقليل الكلف الذهب يعزز خسائره ويتراجع 2 % ليصل لأدنى مستوى منذ نوفمبر 2025 آلاف الوجبات الغذائية في غزة عن أرواح شهداء الكرك تراجع أرباح بنك الاردن من 37 إلى 26 مليون دينار بنسبة 28.6% خلال تسعة أشهر سوليدرتي الأولى للتأمين تحقق نمواً بنسبة 26% في أرباحها لتصل إلى 3.05 مليون دينار لغاية الربع الثالث من عام 2026 الأردن يحصد المركز الأول عربيا في فئة أفضل مشرف في مبادرة تحدي القراءة العربي مقتل شاب طعنا على يد شقيقه في الكرك بن غفير ونتنياهو يجتمعان لعرقلة تشكيل حكومة يسار موظفون حكوميون إلى التقاعد .. أسماء تغيرات مفاجئة في خلايا المناعة بعد جلسة ساونا واحدة مستشفى الكندي ينظم محاضرة حول الاسعافات الأولية في مدارس الحكمة للإناث إسرائيل أمام مأزق تشكيل الحكومة... والأحزاب العربية قد ترجّح الكفة حكام أردنيون يديرون مباريات في بطولتي دوري أبطال آسيا للنخبة و2 فوانيس مضيئة في إربد تثير الجدل بعد تداول فيديوهات بمعلومات مضللة وفيات الجمعة 30-10-2026 أجواء غائمة ولطيفة اليوم الجمعة وفرصة ضعيفة لزخات المطر حالة من الذعر بعد إصابة سعودي وأضرار مادية جراء سقوط شظايا صاروخين في الرياض تحويلة مرورية لصيانة جسر سواقة على الطريق الصحراوي