هتاف 'إسقاط النظام' يشغل الأردن الرسمي والشعبي: رعاية رسمية لرواية متدحرجة تتهم الأخوان المسلمين

هتاف إسقاط النظام يشغل الأردن الرسمي والشعبي: رعاية رسمية لرواية متدحرجة تتهم الأخوان المسلمين
أخبار البلد -  
لا يروق لبعض رموز صناع القرار في الأردن إفلات الأزمة الحالية في مصر دون إستثمارها ومحاولة توظيفها محليا عبر العودة مجددا لسيناريو 'تخويف' الشارع وتحريضه قدر الإمكان ضد الأخوان المسلمين.

في الواقع لا يحصل ذلك في الأردن حاليا لانه 'منتج أو مفيد' للإنتخابات المقبلة التي ستشهدها البلاد في ظل مقاطعة الحركة الإسلامية.

ولا يحصل لانه يعاقب الإسلاميين على ذنب محدد إقترفوه خصوصا بعدما تعاملوا برشد وعقلانية مع إحتجاجات رفع الأسعار الأخيرة أو لانه تقرر في المستوى الإستراتيجي للدولة التي يغيب مطبخها بوضوح.

بل يحصل لان بعض الوزراء في حكومة الرئيس عبدلله النسور ومنهم وزير الإتصال الأخواني سابقا سميح المعايطة يصرون على أن الجناح النافذ الآن في الأخوان المسلمين لديه نوازع 'إنقلابية' وتطلعات للسلطة.

ويحصل لان نخبة متكدسة من المسؤولين البيروقراطيين تريد أن تقدم بعض الأدلة بأثر رجعي على أن إستراتيجيها في خصام الأخوان وإقصائهم ما زالت هي الأجدى وهي نفسها الإستراتيجية التي ستوفر لأصحابها البقاء لأطول فترة ممكنة في الطوابق العليا لسكان الحكم.

بالتوازي تبدو الإتجاهات أكثر بروزا عندما يتعلق الأمر بإستراتيجية معسكر التصادم مع الأخوان المسلمين في الدولة الأردنية خصوصا قبل إستعراضهم القوي المتوقع للقوة في قلب شوارع عمان الجمعة المقبلة تحت راية وظل وقيادة الجبهة الوطنية للإصلاح بقيادة أحمد عبيدات.


هنا حصريا تدحرجت بوضوح ملامح الإدارة الجديدة لصناعة ازمة مع الأخوان المسلمين على أمل الإسترسال في التغطية على حالة الإفلاس والإنسداد السياسي والتغطية في الوقت نفسه على سياسات رفع الأسعار والأهم على أمل توفير نظرية بعيدة عن جوهر الحقيقة تحاول تفسير ولادة الهتاف التصعيدي المربك الذي رددته بعض الشوارع مؤخرا تحت عنوان 'الشعب يريد إسقاط النظام'.

الوقائع تقول بأن أصعب ما في هتاف الإسقاط تحديدا هو إنطلاقه من نخبة من أبناء حراك العشائر وفي المحافظات والأوساط التي كانت دوما محسوبة على خندق الولاء ضد المعارضة.

أول من طرح الشعار هم أبناء حي الطفايلة في قلب العاصمة عمان ثم تبعهم حراك ذيبان جنوبي العاصمة بهتافات أشد حدة قبل ان يتردد صدى العبارة التي أربكت الجميع في مواجهة مقر الديوان الملكي ومن أفواه نشطاء حي الطفايلة وبعض مجامليهم من الإسلاميين الشباب المفتقرين للخبرة.


معنى ذلك أن شعار الإسقاط لم ينتج في قنوات الأخوان المسلمين لكن بعض الأوساط الرسمية حاولت بيع القصر الملكي رواية تحكمها بمسار الأمور وسيطرتها على إيقاع الشارع وتمكنها من إجهاض الحراك وصياغة موقف إجتماعي يساند إجراء الإنتخابات في ظل مقاطعة الإسلاميين وفي الختام التمكن من إنجاح عملية التسجيل للإنتخابات.

هذه الاوساط ومراكز القوى تحاول اليوم تضليل صانع القرار مرة أخرى والإيحاء بأن التيار الأخواني وبعض متطرفي الحراك وراء هتاف الإسقاط الذي فاجأ الجميع الأمر الذي يبرر حسب الرجل الثاني في تنظيم الأخوان الشيخ زكي بني إرشيد إعتقال نحو 45 شابا وكادرا في الجماعة الأخوانية بتهمة تقويض نظام الحكم.

إرشيد اعلن بأن حركة الأخوان المسلمين مؤسسية ولا تخضع لإنفعالات الشارع.. لذلك سارع مجلس شورى جبهة العمل الإسلامي قبل يومن لتجديد ثقته بهتاف وشعار 'إصلاح النظام' وبراءته من شعار إسقاط النظام بالتوازي مع بروز نغمة في مؤسسة القرار تحاول الإستمرار في التضليل واللعب على وتر الوحدة الوطنية عبر إعادة إنتاج الدلالات التي تستفز العشائر والقواعد الإجتماعية الأردنية عندما يتم تعبئة الشارع بإشاعات مسؤولية الأخوان المسلمين عن هتاف إسقاط النظام.

وهذه النغمة التي تنطوي مجددا على مجازفة بالوحدة الوطنية لصالح نظرية أمنية بائسة تتصور حماية مصالح النظام عبر تعزيز التناقض مجددا بين العشائر وتيارات الموالاة وبين الأخوان المسلمين حصريا عبرت عن نفسها في التصريح اليتيم الصادر عن الحاكم الإداري لمدينة العقبة فواز إرشيدات والذي إتهم فيه التيار الأخواني بالسعي لحرب أهلية.

تصريح المحافظ إرشيدات أثار ردود فعل غاضبة ليس في صفوف المعارضة والحراك والشارع فقط ولكن عند الوزير المسؤول عنه وهو الرجل الثاني في الحكومة الدكتور عوض خليفات الذي سارع لتنبيه الحكام الإداريين بضرورة عدم التفكير مجددا بإطلاق مثل هذه التصريحات غير المسؤولة مع توبيخ المعني مباشرة.

لكن التصريح بحد ذاته يعكس بوضوح وجود صراع داخل أجنحة الحكم بخصوص كيفية التعاطي مع ملف الأخوان المسلمين ويؤشر على وجود 'جهات خارج الحكومة' تسعى لصناعة التأزيم مع الشارع والأخوان على حد تعبير الشيخ علي أبو السكر.

بالسياق يمكن قراءة بدعة الإعلان عن تنظيم إعتصامات بإسم الولاء أمام منازل قيادات في الأخوان بينهم إرشيد وأبو السكر وحمزة منصور وهمام سعيد.

وفي نفس السياق يمكن قراءة مشهد عشرات الأشخاص وهم يتظاهرون تحت لافتة إسقاط الأخوان المسلمين قبل أن يرد عليهم الشيخ إرشيد مطالبا بإسقاط الفساد أولا وقبل ان تهتم محطة الجزيرة القطرية عبر شاشتها وموقعها الإلكتروني بإعادة رواية القصة الكاملة لهتاف إسقاط النظام.

بيانات الأخوان التي صدرت بإسم أبو السكر والمسؤول السياسي لحزب الجبهة محمد الزيود كانت واضحة وهي تحمل المؤسسات الرسمية مسؤولية صناعة وتداعيات الفتنة الجديدة والمراقبون يمكنهم رصد محاولات وإشارات واضحة على الإسترايتجية الجديدة الظاهرة اليوم.

هذه الإستراتيجية تحت عنوان إقناع الأردنيين بأن حركتهم الأخوانية تخطط فعلا لإسقاط نظامهم بالتساوي مع تضليل القيادة السياسية عبر التغطية على حقيقة واقعية تقول بأن هتاف إسقاط النظام إنطلق أصلا من أفواه أبناء مراكز إجتماعية وعشائرية كانت دوما حليفة للنظام.
 
شريط الأخبار بيان أردني سوري يؤكد عمق العلاقات الأخوية بين البلدين والشعبين الشقيقين شركة الأردن الدولية للتأمين «نيوتن» تنظم محاضرة توعوية حول سرطان الثدي لموظفات شركة البترول الوطنية (صور) الأمن العام: البحث عن شخص جرفته السيول في السويمة وفتاتين في صياغة انتخابات الكنيست.. استطلاعات تشير لفوز معسكر آيزنكوت وتقدم تاريخي للكتلة العربية أكثر من 4.8 مليون ناخب يصوتون في الانتخابات الإسرائيلية بنسبة 66.7% الذهب يرتفع مع انخفاض النفط قبل اجتماع المركزي الأميركي هطولات مطرية متوسطة إلى غزيرة في مختلف مناطق المملكة ليلة الثلاثاء والأربعاء تجنبا لتكدس البضائع والشاحنات.. نقابة شركات التخليص تأمل استئناف حركة الشحن عبر معبر نصيب الأربعاء انتخابات إسرائيل.. اعتقال شخص هدد يائير غولان بسكين الملك يرعى انطلاق فعاليات مؤتمر ومعرض "سوفكس 2026" في العقبة صورة ماو تشعل أزمة مبابي في الصين.. 3 شركات تنهي تعاونها وتعليق بث الدوري الإسباني إصابة(19) شخصاً إثر حادث تدهور حافلة في محافظة جرش إقبال قياسي على الانتخابات الإسرائيلية بنسبة 44.9% حتى الثانية ظهرا مصدر: خيمة المدنيين في جنوب سوريا لم تكن هدفا للقوات المسلحة الأردنية ولم يتم استهدافها قبالين يكشف بالأدلة أكاذيب صفحات سورية ضد الأردن – صور اسرائيل: أعلى نسبة تصويت منذ سبعينيات القرن الماضي بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع ضبط 18 اعتداء على خطوط مياه في الشونة الجنوبية لتزويد مزارع ومنشآت تجارية الأمن العام: نتابع منشورات وتعليقات تحتوي مخالفات قانونية تحضّ على الكراهية والإساءة داخل الأردن أو خارجها الطيبي: سنهزم العنصريين وسنرسل نتنياهو وبن غفير وسموتريتش إلى البيت