منظومة تصحيح شاملة

منظومة تصحيح شاملة
أخبار البلد -  
مطالبة الحكومة بتقديم وصفة تصحيح إقتصادية متكاملة بالتزامن مع رفع الدعم , مطالبة محقة 100% , لكن لمثل هذه الوصفة كلفة لا تقل عن كلفة رفع الدعم بحد ذاتها .
وضعت الحكومة برنامج تصحيح إقتصاديا مدته ثلاث سنوات ممول من صندوق النقد الدولي على شكل قروض بقيمة ملياري دولار , جزء من هذا البرنامج جار تنفيذه فهو لا ينطوي على سن تشريعات وتعديل أخرى , مثل ترشيد وضبط النفقات بوقف التعيينات وتحديد السفر وحركة السيارات ووقف شراء الأثاث الحكومي ووقف بناء أو شراء مبان حكومية جديدة وإطفاء الإنارة وضبطها في الوزارات والدوائر الحكومية , وهي خطوات ذات تأثير طفيف على النفقات العامة . لكنها تندرج تحت بند وقف مظاهر الترف .
الجزء الأهم وهو الذي ينطوي على تشريع , سيحتاج الى إعداد محكم والى مجلس نواب يناقش ويقر , ما يعني أن تأثيره سيأخذ وقتا وإن كان ذا تأثير واضح على إيرادات ونفقات الحكومة .
الإصلاحات المطلوبة والتي لها تأثير قوي على نفقات وإيرادات الخزينة والتي يجري الحديث عنها , تتعلق بقوانين الضريبة والإستثمار والضمان والتقاعد والتعليم والخدمات الصحية .
لا يمكن لأي عملية تصحيح إقتصادي أن تكتمل ما لم تمس القوانين الإقتصادية الرئيسية المذكورة أنفا , لكن إصلاح مثل هذه القوانين ستحتاج الى جرأة في المعالجة بقدر الجرأة المطلوبة لإصلاح منظومة الدعم في المحروقات والكهرباء .
في وقت سابق كان الهدف من منح حوافز ضريبية للبنوك والشركات الكبرى تحقيق إيرادات أكبر للخزينة كنتيجة لنمو أعمالها , ما يساعدها على التوسع ويشجعها على توسيع رقعة التوظيف وزيادة مخصصات المسؤولية الإجتماعية , لكن ذلك لم يحدث لظروف فرضتها الأزمة الإقتصادية من جهة وتمسك هذه المؤسسات بخطط معاكسة بقيت تصب في مصلحة المساهمين ما أفقد خيار التحفيز الضريبي هدفه وغايته .
في الجهة الأخرى , سيحتاج نظام التقاعد بكل أشكاله المتضخم الى هيكلة حقيقية , لكن ما يجري حتى الأن هو زيادة في التضخيم , عبر الإستجابة السريعة لكل المطالبات والضغوط الشعبية وقد كان أخرها عبر تعهد الحكومة بتعديل قانوني يسمح للمتقاعد العسكري بالجمع بين تقاعدين .
الحديث يطول حول ما تبقى من عناوين , لكن لا بد من المرور على إصلاح التعليم والخدمات الصحية , وقد رأينا كيف واجهت محاولات تنظيم المكرمات والمنح في الجامعات الرسمية مقاومة شديدة بإعتبارها مكتسبات غير قابلة للمس أو التنظيم , كذلك الأمر بالنسبة للمعالجات الصحية التي ينبغي حل الخلل فيها بنظام تأمين صحي محكم وعادل .
هذه هي الإصلاحات الحقيقية المطلوبة , والتي سترشد النفقات وهي جزء لا يتجزأ من منظومة كاملة , لا يجوز إسقاط أي منها , لوضع المالية العامة في مسارها الصحيح .
 
شريط الأخبار الجمارك: مركز الكرامة يشهد حركة شحن كبيرة ويجري التعامل معها بكفاءة عالية رائد حمادة قصة رجل عصامي بدأ من الصفر في رأس العين حتى أصبح ماركة للغذاء الشعبي والأمن الغذائي الذكور يتصدرون الحوادث المرورية في الأردن بنسبة 89.2% البريد الأردني يجدد تحذيره من رسائل نصية هدفها الاحتيال الإلكتروني شبح التصعيد يلوح.. سيناريو أمريكي إسرائيلي ضد إيران حال فشلت المفاوضات تجارة العقبة: اتفاق مبدئي لتسهيل استيراد الأسماك من مصر وزير الإدارة المحلية يدعو لضبط نفقات البلديات وزيادة الإيرادات انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 95.60 دينارا للغرام "النقل البري": الطريق الصحراوي أولوية وطنية لدعم حركة النقل شاشات تفاعلية متعددة اللغات بالحرمين الشريفين لتعزيز وعي القاصدين في الحج البوتاس والألبسة والصيدلة تقود نمو صادرات الأردن إعدام شخص في إيران بتهمة التعاون الاستخباري مع إسرائيل مشروع البحار الأربعة.. هل يعيد رسم خريطة الطاقة والتجارة العالمية؟ بالأرقام: الأردن يشهد أدنى معدلات مواليد وزواج منذ 5 سنوات متظاهرون في سول لـ ترمب ونتنياهو:"ارفعوا أيديكم عن إيران"، و "ارحلوا من فلسطين ولبنان" نائبة الرئيس الأمريكي تكشف عن أسرار حرب ترامب على ايران «شيطان المخدرات» ينهي حياة زوجته وطفلته الأردن يدين الهجوم الذي استهدف الكويت بطائرتين مسيّرتين من العراق بسام حدادين يكتب: لم يتأخر رد " الإخوان " على الدولة وتحديها! نمو موجودات الصندوق بأكثر من نصف مليار دينار منذ بداية العام