رسائل طائرة حزب الله إلى كل من يهمه الأمر

رسائل طائرة حزب الله إلى كل من يهمه الأمر
أخبار البلد -  

العملية النوعية وغير المسبوقة في تاريخ المقاومة التي نفذها حزب الله بإرساله طائرة بدون طيار أربكت العدو الصهيوني وحلف الناتو، وأشاعت أملاً بإمكان إلحاق الهزيمة مجدداً بالعدو الصهيوني في أية مواجهة مستقبلية، تتجاوز في مفاعيلها هزيمة العدو في حرب 2006.

كما أن هذه العملية أربكت الحلفاء الإقليميين للولايات المتحدة الذين حرفوا بحكم تبعيتهم لها البوصلة، ليجعلوا من إيران العدو الرئيسي لهم بدلاً من الكيان الصهيوني، وباتوا يهيئون المسرح في مياه الخليج، وفي مختلف القواعد الأمريكية المنتشرة في طول جزيرة العرب وعرضها لضرب إيران في اللحظة السياسية المحددة بعد الانتخابات الأمريكية، في حال فشلت العقوبات في ثني إيران عن الاستمرار في برنامجها النووي، ما يذكرنا بالدور الذي لعبه هؤلاء في تهيئة مسرح الحرب أمام القوات الأمريكية والبريطانية عام 2003، للهجوم على العراق واحتلاله.
لقد انطوت عملية الطائرة «أيوب» على رسائل عديدة للكيان الصهيوني؛ أبرزها:
أولاً: رسالة أولى تقول إن المقاومة تفوقت في حرب الأدمغة على الكيان الصهيوني، وإن مقاومة حزب الله باتت تمتلك تقنيات عسكرية متطورة تتجاوز تقديرات العدو الذي حصر قدرات حزب الله فقط بما يمتلكه من منظومات الصواريخ، ودخل في عملية إحصائية عن عدد الصواريخ التي يمتلكها.
فأن يمتلك الحزب طائرة بدون طيار بعد أن قامت كوادره العلمية المتخصصة بإعادة تركيبها، ثم تقوم بإطلاقها من نقطة ما في البر أو البحر لتطير في مناورة التفافية في سماء البحر المتوسط مسافة 300 كيلومتر فوق القطع البحرية الأمريكية والإسرائيلية، وغيرها كاشفةً عن عورة رادارات أساطيل الأطلسي وسلاح البحرية الإسرائيلي.
ثم لتخترق عمق الكيان الصهيوني بمسافة 55 كيلومتر وتتجول في سماء فلسطين المحتلة، فوق قواعده العسكرية ومنشآته الاقتصادية في رحلة استغرقت ثلاث ساعات، ولتصل على مسافة دقيقتين طيران من مفاعل ديمونة في النقب بتوجيه من غرفة العمليات المركزية قبل إسقاطها جنوب الخليل، وتلتقط ما تشاء من الصور وتبثها للمركز مباشرةً، بحيث تكون ساحة العدو مكشوفةً بالكامل للمقاومة وحلفائها في أية حرب مستقبلية، ليصطادوا ما يشاؤون منها من أهداف عسكرية أو اقتصادية.
فهذا كله رسم معادلة نوعية جديدة في تاريخ الصراع العربي الصهيوني، وأذهل العدو الصهيوني وأربك كافة خططه ومعادلاته الأمنية والعسكرية، وجعلته يستشعر الخطر الوجودي في أية حرب مستقبلية؛ ما دفع الرقابة العسكرية إلى أن تصدر تعليماتها لكافة وسائل الإعلام الإسرائيلية بعدم تناول تفاصيل هذا الاختراق الاستراتيجي؛ حفاظاً على الروح المعنوية للإسرائيليين وعلى الجبهة الداخلية في الكيان الصهيوني، بعد أن بذلت حكومات العدو جهوداً مضنية من أجل ترميمها إثر هزيمة قوات الاحتلال الإسرائيلية في حرب 2006.
ثانياً: رسالة أخرى للعدو الصهيوني تقول له بأن تقديراتك بشأن تراجع قوة مقاومة حزب الله في ميزان الردع المتبادل بعد حرب 2006 كانت فاشلة، ومن ثم فإن خططك التي بنيتها على هذه التقديرات حول إمكانية دخول الجيش الإسرائيلي بكامل قوته النارية لسحق المقاومة في أية حرب قادمة، باتت محل تندر العديد من الخبراء العسكريين.
وتضيف رسالة مقاومة حزب الله للعدو الصهيوني قائلةً إن قدراتك التجسسية على إمكانات المقاومة هي صفر مكعب، وأن الحزب بعد أن امتلك عام 2006 مفاجآت البحر بضربته الصاروخية للبارجة «ساعر» وإخراجها من الخدمة، وبعد أن امتلك مفاجأة البر بتدميره دبابات الميركافا –فخر الصناعات الإسرائيلية– ووضعها في متاحف المقاومة في جنوب لبنان، وبعد أن حطم أسطورة الجيش الصهيوني الذي لا يقهر، وأذل هذا الجيش، جاء ليعلن بالملموس عن مفاجأة الجو، وليكشف عن ميزان ردع جديد مفاده أن هذا النمط من الطائرات وغيرها لديه القدرة على ضرب أي مكان في الكيان الصهيوني، سواء بصواريخ موجهة أو بقنابل ذكية أو بعبوات ناسفة.
ثالثاً: رسالة ثالثة تقول له إن تعدياتك على نفط وغاز البحر المتوسط الذي هو حق للبنان ولقطاع غزة، بحكم وجوده في مناطقهما البحرية، لا يمكن أن تستمر، وأن طائرات حزب الله قادرة على تدمير كل معدات الحفر الإسرائيلية في البحر المتوسط.
رابعاً: رسالة رابعة تقول له إن طائرة «أيوب» التي طارت في سماء البحر المتوسط، ومرت من على جوار حيفا كان بإمكانها أن تقصف مجمعات البتروكيماويات الضخمة، وأن توقع آلاف القتلى اختناقاً في صفوف الإسرائيليين، وأنه بوسع عشرات الطائرات التي تملكها المقاومة أن تنجز هذه المهمة وغيرها من المهام في أية حرب مستقبلية.
خامساً: رسالة هامة جداً تقول للعدو: لقد انتهى العهد الذي تسرح وتمرح فيه طائرات العدو في سماء لبنان التي بلغت طلعاتها حتى الآن ما يزيد على عشرين ألف طلعة، وأن أية طلعة ستقابلها طلعات أخطر لطائرات حزب الله، وأن هناك ما ينتظرها من مفاجآت في جعبة المقاومة.
كما انطوت عملية طائرة «أيوب» على رسالة أخرى مزدوجة لكل من الولايات المتحدة والكيان الصهيوني، تضع البعد الإقليمي الإيراني في المواجهة؛ من خلال إعلان نصر الله أن الطائرة إيرانية الصنع، وأن إيران زودت الحزب بالعديد منها هذا أولاً، وثانياً أن حزب الله سيكون طرفاً أساسياً في المعركة في حال شنت «إسرائيل» والولايات المتحدة حرباً على إيران، وثالثاً أن إيران لن تعتمد فقط على صواريخها الباليستية الطويلة المدى لضرب الكيان الصهيوني والقواعد الأطلسية، بل ستدخل إلى المعركة طائرات متطورة بدون طيار لضرب وتدمير الأهداف المحددة.
سادساً: رسالة بالفصحى العسكرية تقول للقيادة العسكرية لجيش العدو الصهيوني، ولقيادة منظومات حلف الأطلسي في البر والبحر والجو، بأنك وأنت تغيرين من المعادلات العسكرية بعد عملية طائرة «أيوب»، ستكتشفين لاحقاً أن معادلاتك القادمة فاشلة بحكم المفاجآت القادمة للمقاومة.
لقد أصغى العدو جيداً للسيد حسن نصر الله، وهو يقول في خطابه الخميس الماضي -الذي اعترف فيه بمسؤولية المقاومة عن العملية- ما يلي: «نحن بطبيعة الحال نكشف عن جزء من قدرتنا هذه، ونخفي أجزاء كثيرة، وعلى الإسرائيلي أن يجلس ويحلل ويتوقع ما يشاء، وأنا عندما أكشف عن هذا الجزء من القدرة، فإن هذا لا ينتقص من المفاجآت الموعودة إن شاء الله، إذا اضطررنا في يوم من الأيام إلى أن نواجه حرباً، وندافع فيها عن بلدنا وشعبنا وسيادتنا وكرامتنا».
وهنالك رسائل أخرى متعددة لأكثر من طرف؛ الأولى: موجهة إلى الأمة العربية تقول إن «تفوق العدو العسكري والعلمي السابق مرده إلى ضعف الأنظمة وتبعية العديد منها، وليس ضعف الأمة وقدراتها إذا ما توفرت لها بنية البحث العلمي، والإمكانات المطلوبة للإبداع العسكري».
والرسالة الثانية موجهة إلى بعض أطراف النظام العربي الرسمي، تقول فيها: «إنك أنفقت عشرات المليارات من الدولارات منذ أكثر من ثلاثة عقود على شراء الأسلحة والطائرات الحربية التي اعتلاها الصدأ، دون أن تستخدميها ضد العدو الصهيوني، ولتحلين بذلك مشكلة تضخم الإنتاج في المصانع العسكرية الغربية، والأمريكية على وجه الخصوص، وكان من الأجدى أن توظف هذه المليارات في خدمة البحث العلمي والصناعات العسكرية».
والرسالة الثالتة تقول «إن العدو كان وسيظل «إسرائيل»، وإن الولايات المتحدة توظف بعض دول الإقليم لخلق وتطوير الفتنة المذهبية بين المسلمين السنة والشيعة؛ لحرف بوصلة التناقض، ليصبح التناقض الرئيسي مع إيران وليس مع العدو الصهيوني».
elayyan _e@ yahoo. com

 
شريط الأخبار شقيق الزميل محمود كريشان في ذمة الله "135 هجوما على 84 منشأة حيوية".. تحقيق يكشف حجم الهجمات الإيرانية في الخليج ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما الأرصاد الجوية: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية ذعر وشظايا تتطاير فوق رؤوس المدنيين في عدن جراء هجوم "قصر المعاشيق" الزراعة تدعو إلى طلب فاتورة شراء زيت الزيتون للتحقق من مصدره الدكتور تيسير يونس يدعو لحضور افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية ومواد التجميل جمعية وكلاء وموزعين السيارات الأردنيين: سوق السيارات الجديدة يستعيد توازنه في الربع الثالث… ومبيعات 2026 عند مستويات 2024 الطبيعية تصريح هام من الاتحاد الأردني لشركات التأمين بخصوص الكتاب الذي اصدرته احد الصناديق بخصوص وقف التعامل مع شركات تأمين وادارة التأميينات _تفاصيل الجيش الإيراني يفيد باندلاع حريق في ناقلة نفط بخليج عُمان ولي العهد يكرّم زين تقديراً لدعمها لبرامج ومبادرات مؤسسة ولي العهد تأجيل اجتماع الهيئة العامة لجمعية المستثمرين في قطاع الاسكان وفاة غامضة لطفل داخل مدرسته تثير غضبا 12.2 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان القدس للتأمين: GAIF35 منصة لتعزيز التعاون ومواكبة التحولات في قطاع التأمين حمى انتخابات غرفة تجارة عمان تغلي .. التزكية في خبر "كان" وخفايا ومفاجآت نواة كتلة تتشكل بقوة تكشفها التسريبات سامر المجالي يناقش تحديات قطاع الطيران العالمي ومستقبل تنافسيته خلال ندوة "أجنحة التغيير أوروبا 2026" في بروكسل تحذير من صفحات تحتال على الراغبين باستئجار مركبات سياحية أمن الدولة: 5 سنوات أشغال مؤقتة وغرامة 5 آلاف دينار لمروّجي الكريستال