اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

لماذا انهارت ثقة الأردنيين بالحكومات؟!

لماذا انهارت ثقة الأردنيين بالحكومات؟!
أخبار البلد -  

يحيرنا سلوك الوزراء في الأردن؛ عند استدعائهم لأداء اليمين الدستورية، تجدهم يقفزون أدراج قصر رغدان كالغزلان، وما إن يغادروا الحكومة حتى يصبحوا أشخاصا متعبين بلا ذاكرة.
من يطالع شهادات وزراء في ثلاث حكومات سابقة في قضية 'الكازينو' المنظورة حاليا أمام محكمة جنايات عمان، يكتشف أن معظمهم أصيب بشكل جماعي، وعلى نحو مفاجئ، بمرض فقدان الذاكرة.
لا شيء يتذكرونه من جوانب القضية الشهيرة التي هزت الرأي العام لسنوات، وما يزال ملفها مفتوحا حتى يومنا هذا.
سنعذرهم لو تعلق الأمر بتفاصيل فنية ودراسات مالية، لكن المصيبة أنهم يجهلون المعلومات الأساسية؛ وزير لم يعلم بوجود قضية الكازينو إلا بعد استقالته من الحكومة، وآخرون لم يعودوا يتذكرون توقيعاتهم أو على ماذا وقعوا. وزراء علموا بتوقيف العمل بالاتفاقية بعد أن استقالوا من الحكومة. ومعظمهم لا يذكرون إن كان موضوع الاتفاقية قد طرح في مجلس الوزراء أم لا! وأحد الوزراء يتهم الحكومة التي كان عضوا فيها 'بالتغرير' به، لأن الوزراء يوقعون عشرات القرارات بدون أن يطلعوا عليها، كما يقول في شهادته!
يكفي للمرء أن يدقق في تفاصيل شهادات الوزراء المتواترة ليصل إلى نتيجة مؤلمة، مفادها أن حكومات عديدة مرت علينا لا تتمتع بالأهلية اللازمة لإدارة شؤون البلاد.
كيف لعاقل أن يصدق أن قضية بحساسية اتفاقية الكازينو تناقش وتمر بهذه الخفة؟ ماذا عن القضايا والاتفاقيات الأخرى، هل تمر بنفس الطريقة؟!
لا يقع اللوم على الوزراء وحدهم، وإنما على مجلس الوزراء كمؤسسة تحرص هي الأخرى على أن تكون بلا ذاكرة؛ فلا محاضر لجلساتها غير تسجيلات صوتية اضطر أحد رؤساء الحكومات السابقة إلى تفريغها ليتأكد من صحة المعلومات المتعلقة باتفاقية الكازينو.
جلسات مجلس الوزراء، حسب ما نعرف من الوزراء أنفسهم، أقرب إلى 'تعاليل' المضافات؛ ساعات من الثرثرة بدون توثيق، ووزراء يتلهون بحوارات جانبية، وجداول أعمال تعد على عجل، وفي نهاية الجلسة محضر دوار لقرارات جاهزة للتوقيع. وفي أحيان كثيرة يوقع الوزراء على قرارات 'التعيينات خاصة' بدون أن يكون مجلس الوزراء قد ناقشها أو اطلع عليها في جلسته الأسبوعية.
بهذه الطريقة البدائية تعمل أهم مؤسسة تنفيذية في البلاد. ولذلك، ليس مستغربا أن تمر اتفاقية الكازينو بدون علم الوزراء أو بعلمهم دون اكتراث، ما دام رئيس الوزراء قد طبخ الطبخة خارج المجلس.
بالمناسبة، اتفاقية الكازينو ليست المثال الوحيد على أسلوب صناعة القرار في الحكومات المتعاقبة؛ فمنذ أن تحول مجلس الوزراء إلى 'فريق' من الموظفين الطيّعين، مرت قرارات وصفقات أخطر من 'الكازينو'.
وهل بعد الذي نطالعه من فصول جديدة في قضية 'الكازينو' تسألوننا لماذا انهارت ثقة الأردنيين بالحكومات؟!


 
شريط الأخبار افتتاح الدورة الــ11 من مهرجان الأردن الدولي للأفلام البنك الأردني الكويتي يدعم الحفل السنوي للأكاديمية الثقافية الشركسية الدولية الجيش الإسرائيلي يرفع جاهزيته استعدادا لسيناريو يعده الحوثيون لإشعال حرب شاملة وجر تل أبيب إليها تحسن ترتيب الأردن عالميا بمؤشر الأداء البيئي واستقرار نوعية الهواء أمانة عمّان: 3 شركات تتولى جمع ونقل النفايات في عمّان ضمن مرحلة تجريبية "شيء كبير جداً" بشأن إيران.. ترامب يلوّح بخيارات بين التصعيد والصفقة جمعية البنوك: عدم عكس رفع الفائدة على قروض الأفراد يهدف لتمكينهم من الوفاء بالتزاماتهم المالية الأمن العام: التعامل مع 119 قضية مخدرات منها 29 للاتجار والترويج و90 للتعاطي الحكومة توافق على توحيد العمر التسجيلي للرؤوس القاطرة المستوردة مجلس الوزراء ينهي خدمات 3 من أعضاء مجلس مفوَّضي سلطة إقليم البترا جمعية البنوك: لا زيادة على أقساط القروض القائمة للأفراد بعد رفع أسعار الفائدة البنك المركزي الأردني يرفع رفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس البنك المركزي الأردني يرفع رفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس جيش الاحتلال يعلن اعتقال منفذ عملية إطلاق النار قرب رام الله حادث دهس ينهي حياة شاب عشريني في الأغوار الشمالية 15.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان تجارة عمان : مخرجات زيارة الملك إلى لندن يجب تحويلها لأعمال واستثمارات حوار شامل مع الدكتور مؤيد الكلوب حول مؤتمر GAIF 2026 الذي سيعقد في البحر الميت والاستعدادات والتجهيزات والرسائل والمشاركين والتوقعات وفاة ثلاثيني إثر سقوطه من مرتفع في ساكب الحكومة تعفي "أونروا" من أثمان الكتب المدرسية للعام الدراسي الحالي