لماذا انهارت ثقة الأردنيين بالحكومات؟!

لماذا انهارت ثقة الأردنيين بالحكومات؟!
أخبار البلد -  

يحيرنا سلوك الوزراء في الأردن؛ عند استدعائهم لأداء اليمين الدستورية، تجدهم يقفزون أدراج قصر رغدان كالغزلان، وما إن يغادروا الحكومة حتى يصبحوا أشخاصا متعبين بلا ذاكرة.
من يطالع شهادات وزراء في ثلاث حكومات سابقة في قضية 'الكازينو' المنظورة حاليا أمام محكمة جنايات عمان، يكتشف أن معظمهم أصيب بشكل جماعي، وعلى نحو مفاجئ، بمرض فقدان الذاكرة.
لا شيء يتذكرونه من جوانب القضية الشهيرة التي هزت الرأي العام لسنوات، وما يزال ملفها مفتوحا حتى يومنا هذا.
سنعذرهم لو تعلق الأمر بتفاصيل فنية ودراسات مالية، لكن المصيبة أنهم يجهلون المعلومات الأساسية؛ وزير لم يعلم بوجود قضية الكازينو إلا بعد استقالته من الحكومة، وآخرون لم يعودوا يتذكرون توقيعاتهم أو على ماذا وقعوا. وزراء علموا بتوقيف العمل بالاتفاقية بعد أن استقالوا من الحكومة. ومعظمهم لا يذكرون إن كان موضوع الاتفاقية قد طرح في مجلس الوزراء أم لا! وأحد الوزراء يتهم الحكومة التي كان عضوا فيها 'بالتغرير' به، لأن الوزراء يوقعون عشرات القرارات بدون أن يطلعوا عليها، كما يقول في شهادته!
يكفي للمرء أن يدقق في تفاصيل شهادات الوزراء المتواترة ليصل إلى نتيجة مؤلمة، مفادها أن حكومات عديدة مرت علينا لا تتمتع بالأهلية اللازمة لإدارة شؤون البلاد.
كيف لعاقل أن يصدق أن قضية بحساسية اتفاقية الكازينو تناقش وتمر بهذه الخفة؟ ماذا عن القضايا والاتفاقيات الأخرى، هل تمر بنفس الطريقة؟!
لا يقع اللوم على الوزراء وحدهم، وإنما على مجلس الوزراء كمؤسسة تحرص هي الأخرى على أن تكون بلا ذاكرة؛ فلا محاضر لجلساتها غير تسجيلات صوتية اضطر أحد رؤساء الحكومات السابقة إلى تفريغها ليتأكد من صحة المعلومات المتعلقة باتفاقية الكازينو.
جلسات مجلس الوزراء، حسب ما نعرف من الوزراء أنفسهم، أقرب إلى 'تعاليل' المضافات؛ ساعات من الثرثرة بدون توثيق، ووزراء يتلهون بحوارات جانبية، وجداول أعمال تعد على عجل، وفي نهاية الجلسة محضر دوار لقرارات جاهزة للتوقيع. وفي أحيان كثيرة يوقع الوزراء على قرارات 'التعيينات خاصة' بدون أن يكون مجلس الوزراء قد ناقشها أو اطلع عليها في جلسته الأسبوعية.
بهذه الطريقة البدائية تعمل أهم مؤسسة تنفيذية في البلاد. ولذلك، ليس مستغربا أن تمر اتفاقية الكازينو بدون علم الوزراء أو بعلمهم دون اكتراث، ما دام رئيس الوزراء قد طبخ الطبخة خارج المجلس.
بالمناسبة، اتفاقية الكازينو ليست المثال الوحيد على أسلوب صناعة القرار في الحكومات المتعاقبة؛ فمنذ أن تحول مجلس الوزراء إلى 'فريق' من الموظفين الطيّعين، مرت قرارات وصفقات أخطر من 'الكازينو'.
وهل بعد الذي نطالعه من فصول جديدة في قضية 'الكازينو' تسألوننا لماذا انهارت ثقة الأردنيين بالحكومات؟!


 
شريط الأخبار شقيق الزميل محمود كريشان في ذمة الله "135 هجوما على 84 منشأة حيوية".. تحقيق يكشف حجم الهجمات الإيرانية في الخليج ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما الأرصاد الجوية: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية ذعر وشظايا تتطاير فوق رؤوس المدنيين في عدن جراء هجوم "قصر المعاشيق" الزراعة تدعو إلى طلب فاتورة شراء زيت الزيتون للتحقق من مصدره الدكتور تيسير يونس يدعو لحضور افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية ومواد التجميل جمعية وكلاء وموزعين السيارات الأردنيين: سوق السيارات الجديدة يستعيد توازنه في الربع الثالث… ومبيعات 2026 عند مستويات 2024 الطبيعية تصريح هام من الاتحاد الأردني لشركات التأمين بخصوص الكتاب الذي اصدرته احد الصناديق بخصوص وقف التعامل مع شركات تأمين وادارة التأميينات _تفاصيل الجيش الإيراني يفيد باندلاع حريق في ناقلة نفط بخليج عُمان ولي العهد يكرّم زين تقديراً لدعمها لبرامج ومبادرات مؤسسة ولي العهد تأجيل اجتماع الهيئة العامة لجمعية المستثمرين في قطاع الاسكان وفاة غامضة لطفل داخل مدرسته تثير غضبا 12.2 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان القدس للتأمين: GAIF35 منصة لتعزيز التعاون ومواكبة التحولات في قطاع التأمين حمى انتخابات غرفة تجارة عمان تغلي .. التزكية في خبر "كان" وخفايا ومفاجآت نواة كتلة تتشكل بقوة تكشفها التسريبات سامر المجالي يناقش تحديات قطاع الطيران العالمي ومستقبل تنافسيته خلال ندوة "أجنحة التغيير أوروبا 2026" في بروكسل تحذير من صفحات تحتال على الراغبين باستئجار مركبات سياحية أمن الدولة: 5 سنوات أشغال مؤقتة وغرامة 5 آلاف دينار لمروّجي الكريستال