اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

ازدواجية في تطبيق الدستور

ازدواجية في تطبيق الدستور
أخبار البلد -  


مع تكليف رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور بتشكيل الحكومة، ونظرا إلى شخصية الرئيس ومواقفه تحت قبة البرلمان، رفع البعض سقف التوقعات حيال ملف الإصلاح السياسي، وتحديدا فيما يتعلق بتعديل قانون الانتخاب، حتى ظنوا أنه من الممكن مراجعته في ربع الساعة الأخير.

منطقيا وواقعيا، لم يكن متوقعا من النسور أن يحقق هذا الهدف؛ فلديه الكثير من المحددات التي تحول دون ذلك، ولاسيما القيود الدستورية. واحتراما للدستور الذي يصل مرحلة التقديس ولا يجوز التهاون في الالتزام بنصوصه، كانت هذه هي النتيجة المتوقعة.

وطالما أن الحديث عن احترام الدستور وصونه من أي مس، فإن المسألة لا تُجزّأ، وعلى الجميع احترامه والالتزام به نصا وروحا. ومن هذا الباب، فإن من الأولى أن يكون معيار الحكومة واحدا؛ إذ لا يجوز الإصرار على تطبيقه عند المطالبة بتعديل قانون الانتخاب، والتخلي عنه، بل وعدم احترامه، عندما يتعلق الأمر بمعتقلي الحراك.

مخالفة الدستور التي تقفز عنها الحكومة الحالية، وسبقتها في ذلك حكومة فايز الطراونة، يعبر عنها اعتقال 18 شابا من الحراكات الشعبية المطالبة بالإصلاح، والذين أطلقوا شعارات مرفوضة ولا نرضى عنها، لأنها جانبت فكرة الإصلاح السياسي، وذهبت حد التجريح واغتيال الشخصية.

لكن رغم رفض بعض شعارات شباب الحراك، إلا أن محاسبتهم تتم على حساب حرمة الدستور، بالإصرار على عرضهم على محكمة عسكرية وعدم تكفيلهم، وفي هذا مخالفة صارخة واعتداء على الدستور الذي يبدو أنه صار"شمّاعة"؛ يستخدم حينا ويهمل حينا آخر، بحسب الحاجة والغرض.

بموجب التعديلات الدستورية، يمنع محاكمة أي مدني أمام محكمة عسكرية. وما يجري لدينا تجاوز على التعديلات الدستورية الأخيرة التي نصت صراحة على ذلك.

التطاول على الدستور حاصل، كون التهم الموجهة إلى المعتقلين لا ينص عليها الدستور، فهم متهمون بتقويض أو مناهضة نظام الحكم وإطالة اللسان، وهذه قضايا سياسية غير مشمولة بالحالات التي أجاز الدستور محاكمة المتهمين بها أمام محكمة غير مدنية، وهي جرائم الخيانة والتجسس والإرهاب والمخدرات وتزييف العملة.

التعامل مع قضية معتقلي الحراك يقدم أنموذجا صارخا على التفاف الحكومات على التعديلات الدستورية، وانتهاكها لاستقلالية القضاء.

رد الجهات الرسمية جاهز، إذ سيقولون إن تعديل المحكمة الدستورية ينص على تشكيل هيئات مدنية داخل المحكمة العسكرية، وهذا ما هو حاصل. لكن ذلك لا يبرّئ هذه الجهات من التطاول على الدستور، خصوصا أن القضاة المدنيين الذين يتحدثون عنهم يعينون من قبل رئيس الحكومة ورئيس هيئة الأركان العامة المشتركة ومدير القضاء العسكري.

لا نريد الخوض في كم يتناقض هذا التوجه مع الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، خصوصا أن الاستمرار في احتجاز حرية هؤلاء الشباب غير مبرر، كون إطلاق سراحهم لن يؤثر على أمن المجتمع، ولكنّ بقاءهم خلف القضبان كفيل بتعكير المزاج العام السيئ أصلا.

كما أن استمرار التعامل مع الحراك بشكل عرفي، وإغلاق باب الحوار معهم، غير مطلوب في هذه المرحلة التي تخطط فيها الحكومة لتنفيذ آخر خطواتها الإصلاحية، وهي إجراء الانتخابات التي يتطلب نجاحها خلق ظروف مواتية، تقوم على ترطيب الأجواء مع مختلف التيارات السياسية، لا اعتماد مبدأ التصعيد، وخلق مزيد من الفرقة.

احترام الدستور واجب كل المسؤولين الذين أقسموا أغلظ الأيمان على ذلك عند توليهم لمواقعهم، فلماذا لا يلتزمون بقسمهم؟ ولماذا الازدواجية في تطبيق الدستور؟!
 
شريط الأخبار افتتاح الدورة الــ11 من مهرجان الأردن الدولي للأفلام البنك الأردني الكويتي يدعم الحفل السنوي للأكاديمية الثقافية الشركسية الدولية الجيش الإسرائيلي يرفع جاهزيته استعدادا لسيناريو يعده الحوثيون لإشعال حرب شاملة وجر تل أبيب إليها تحسن ترتيب الأردن عالميا بمؤشر الأداء البيئي واستقرار نوعية الهواء أمانة عمّان: 3 شركات تتولى جمع ونقل النفايات في عمّان ضمن مرحلة تجريبية "شيء كبير جداً" بشأن إيران.. ترامب يلوّح بخيارات بين التصعيد والصفقة جمعية البنوك: عدم عكس رفع الفائدة على قروض الأفراد يهدف لتمكينهم من الوفاء بالتزاماتهم المالية الأمن العام: التعامل مع 119 قضية مخدرات منها 29 للاتجار والترويج و90 للتعاطي الحكومة توافق على توحيد العمر التسجيلي للرؤوس القاطرة المستوردة مجلس الوزراء ينهي خدمات 3 من أعضاء مجلس مفوَّضي سلطة إقليم البترا جمعية البنوك: لا زيادة على أقساط القروض القائمة للأفراد بعد رفع أسعار الفائدة البنك المركزي الأردني يرفع رفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس البنك المركزي الأردني يرفع رفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس جيش الاحتلال يعلن اعتقال منفذ عملية إطلاق النار قرب رام الله حادث دهس ينهي حياة شاب عشريني في الأغوار الشمالية 15.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان تجارة عمان : مخرجات زيارة الملك إلى لندن يجب تحويلها لأعمال واستثمارات حوار شامل مع الدكتور مؤيد الكلوب حول مؤتمر GAIF 2026 الذي سيعقد في البحر الميت والاستعدادات والتجهيزات والرسائل والمشاركين والتوقعات وفاة ثلاثيني إثر سقوطه من مرتفع في ساكب الحكومة تعفي "أونروا" من أثمان الكتب المدرسية للعام الدراسي الحالي