لا جديد في عمان

لا جديد في عمان
أخبار البلد -  
ﻗﺒﻞ اﻟﺠﻤﻌﺔ، ﺑﻌﺪ اﻟﺠﻤﻌﺔ، ﻳﺒﺪو أن ﻻ ﺟﺪﻳﺪ ﺟﺪﻳﺎ ﻓﻲ ﻋﻤﺎن إﻟﻰ ھﺬا اﻟﻮﻗﺖ. ﻓﺎﻟﺮﺳﺎﺋﻞ اﻹﻋﻼﻣﯿﺔ واﻟﺪﻋﺎﺋﯿﺔ اﻟﺘﻲ
ھﺪف إﻟﯿﮫﺎ ﻣﻨﻈﻤﻮ ﻣﺴﯿﺮة "إﻧﻘﺎذ اﻟﻮطﻦ" وﺻﻠﺖ، واﻟﺮﺳﺎﺋﻞ اﻟﺘﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﻣﺆﺳﺴﺎت اﻟﺪوﻟﺔ وﻧﺨﺒﮫﺎ اﻟﺘﻘﻠﯿﺪﻳﺔ ﺗﺤﺎول
إﻳﺼﺎﻟﮫﺎ وﺻﻠﺖ أﻳﻀﺎ. وﺣﺪھﺎ رﺳﺎﺋﻞ اﻹﺻﻼح اﻟﺘﻲ ﻳﺤﺘﺎﺟﮫﺎ اﻟﻤﺠﺘﻤﻊ واﻟﺪوﻟﺔ ﻣﻌﺎ ﻣﺎ ﺗﺰال ﺗﺼﻞ ﻣﺸﻮﺷﺔ، ﻣﺎ ﻳﺠﻌﻞ
ﻣﻦ اﻟﺤﻜﻤﺔ أن ﻻ ﻧﺮاھﻦ ﻛﺜﯿﺮا ﻋﻠﻰ ھﺬه اﻟﻠﻌﺒﺔ اﻟﺴﯿﺎﺳﯿﺔ، أي ﻟﻌﺒﺔ اﻗﺘﺴﺎم اﻟﺸﺎرع؛ ﻓﺎﻟﻄﺮﻓﺎن ﻳﻤﺎرﺳﺎن ﺷﺮاء
اﻟﻮﻗﺖ ﻋﻠﻰ ﺣﺴﺎب إﻧﻘﺎذ اﻟﻮطﻦ.
ﻻ ﺟﺪﻳﺪ ﻓﻲ ﻋﻤﺎن، ﻓﻘﺪ أﺛﺒﺘﺖ أﺣﺪاث ﻣﺘﺘﺎﻟﯿﺔ أن اﻟﺴﻠﻢ اﻷھﻠﻲ ﻓﻲ اﻷردن ﻣﺼﺎن ﻣﻦ ﻗﺒﻞ اﻟﻤﺠﺘﻤﻊ اﻷردﻧﻲ،
ﻟﯿﺲ ﻷن اﻟﻨﺎس ﻓﻲ ھﺬه اﻟﺒﻼد أﻛﺜﺮ طﯿﺒﺔ وﺗﺴﺎﻣﺤﺎ ﻣﻦ ﻏﯿﺮھﻢ، وﻻ ﻷﻧﮫﻢ أﻛﺜﺮ وﻋﯿﺎ ﺳﯿﺎﺳﯿﺎ، ﺑﻞ ﻷن اﻟﻨﺎس
ﻳﻌﺮﻓﻮن ﺟﯿﺪا ﻣﺼﺎدر ﺗﮫﺪﻳﺪ اﻟﺴﻠﻢ اﻷھﻠﻲ، واﻟﻜﻞ ﻳﻌﻤﻞ ﻋﻠﻰ ﻟﺠﻤﮫﺎ ﺑﻮﻋﻲ وﺑﺪون وﻋﻲ، ﻣﺎ ﺧﻠﻖ ﻧﻮﻋﺎ ﻣﻦ
اﻟﺤﺼﺎﻧﺔ اﻟﺬاﺗﯿﺔ اﻟﺘﻲ ﺗﺤﻮل دون اﻧﻔﺠﺎر اﻷﻣﻮر. واﻟﺠﻤﻌﺔ اﻷﺧﯿﺮة وﻏﯿﺮھﺎ ﺗﺜﺒﺖ أن اﻟﺘﻨﻈﯿﻤﺎت اﻟﺴﯿﺎﺳﯿﺔ واﻟﻘﻮى
اﻟﺸﻌﺒﯿﺔ ﻗﺎدرة ﻋﻠﻰ إﺧﺮاج ﻋﺸﺮات اﻵﻻف، ورﺑﻤﺎ ﻣﺌﺎت اﻵﻻف، دون أن ﺗﻨﻘﻠﺐ اﻟﺪﻧﯿﺎ، ﻻ ﺑﻞ ﻧﻜﺴﺐ اﻟﻤﺰﻳﺪ ﻣﻦ
اﺣﺘﺮام اﻟﻌﺎﻟﻢ وﺗﻘﺪﻳﺮه.
ﺑﻐﺾ اﻟﻨﻈﺮ ﻋﻦ اﻟﺘﻔﺎھﻤﺎت اﻟﺘﻲ ﺣﺪﺛﺖ وﺣﺎﻟﺖ دون ﻧﺰول ﻣﺴﯿﺮة اﻟﻤﻮاﻻة إﻟﻰ اﻟﺸﺎرع، ﻣﻘﺎﺑﻞ اﻧﻀﺒﺎط ﻣﺴﯿﺮة
اﻟﻤﻌﺎرﺿﺔ واﻟﺘﺰاﻣﮫﺎ ﺑﺴﻘﻒ ﻣﺤﺪد ﻣﻦ اﻟﺸﻌﺎرات واﻟﻤﻄﺎﻟﺐ، ﻓﺈن اﻟﻘﺮاءة اﻟﺴﯿﺎﺳﯿﺔ ﻻ ﺗﺸﯿﺮ إﻟﻰ ﺟﺪﻳﺪ. ﻓﻨﻔﺲ
ﻗﻨﻮات اﻟﺘﻔﺎھﻢ اﻟﺘﻘﻠﯿﺪﻳﺔ ھﻲ اﻟﺘﻲ ﺗﺤﻜﻢ دﻳﻨﺎﻣﯿﺎت اﻟﻌﻤﻞ اﻟﺴﯿﺎﺳﻲ اﻟﺤﺎﻟﻲ؛ ﺳﺎﺣﺔ ﻣﻔﺮﻏﺔ ﻣﻦ اﻟﺤﯿﺎة
اﻟﺴﯿﺎﺳﯿﺔ اﻟﺤﻘﯿﻘﯿﺔ؛ ﻗﻮى ﻣﺤﺪودة وﻣﻌﺮوﻓﺔ ﺑﺪﻗﺔ ھﻲ اﻟﻤﺴﻤﻮح ﻟﮫﺎ ﺑﺎﻟﺘﺤﺮك، ﻣﺎ ﻳﺘﯿﺢ اﻟﻤﺠﺎل واﺳﻌﺎ ﻟﺘﺤﺎﻟﻔﺎت
ﺗﻤﻨﻊ ظﮫﻮر أي ﻗﻮى ﺳﯿﺎﺳﯿﺔ ﺟﺪﻳﺪة ﻣﻦ أﺟﻞ ﻣﺰﻳﺪ ﻣﻦ اﻟﺘﻌﺪد واﻟﺘﻨﻮع اﻟﻠﺬﻳﻦ ﻳﻤﻨﺤﺎن اﻟﺤﯿﺎة اﻟﺴﯿﺎﺳﯿﺔ
واﻟﻤﻌﺎرﺿﺔ اﻟﻤﻌﻨﻰ اﻟﺴﯿﺎﺳﻲ اﻟﺤﻘﯿﻘﻲ. وھﺬه اﻟﺨﻼﺻﺔ ﻳﻤﻜﻦ ﻗﺮاءﺗﮫﺎ ﺑﺸﻜﻞ واﺿﺢ ﻛﺄھﻢ ﻧﺘﯿﺠﺔ ﻟﺠﻤﻌﺔ "إﻧﻘﺎذ
اﻟﻮطﻦ"، واﻟﺘﻲ ﻳﻤﻜﻦ أنُﺗﻘﺮأ ﻣﻦ زاوﻳﺔ أﺧﺮى، ﺑﺄﻧﮫﺎ اﻟﻨﮫﺎﻳﺔ ﻏﯿﺮ اﻟﻤﻌﻠﻨﺔ ﻟﻠﺤﺮاك اﻟﺸﻌﺒﻲ اﻷردﻧﻲ ﻓﻲ ھﺬه
اﻟﻤﺮﺣﻠﺔ ﻋﻠﻰ أﻗﻞ ﺗﻘﺪﻳﺮ.
ﻟﻘﺪ ﻧﺎﺿﻠﺖ ﻗﻮى ﺷﻌﺒﯿﺔ وﺳﯿﺎﺳﯿﺔ، ﻣﻦ ﻣﺪارس ﻓﻜﺮﻳﺔ ﻣﺘﻌﺪدة، وﺑﺄﻳﺪﻳﻮﻟﻮﺟﯿﺎت وﺑﺪوﻧﮫﺎ، ﻋﻠﻰ ﻣﺪى ﻋﻤﺮ اﻟﺤﺮاك
اﻟﺸﻌﺒﻲ ﻣﻦ أﺟﻞ أن ﻳﺤﺎﻓﻆ ھﺬا اﻟﺤﺮاك ﻋﻠﻰ ﻟﻮن ﺳﯿﺎﺳﻲ ﻣﺨﺘﻠﻒ ﺧﺎرج ﺧﻄﻮط اﻟﺘﻘﺴﯿﻢ اﻟﺘﻘﻠﯿﺪﻳﺔ ﻓﻲ اﻟﺤﯿﺎة
اﻟﺴﯿﺎﺳﯿﺔ اﻷردﻧﯿﺔ، وﺧﺎرج ﺳﯿﺎق اﻷطﺮ اﻟﻤﺠﺮﺑﺔ. وﻟﻘﺪ ﻧﺠﺢ اﻟﺤﺮاك، ﻓﻲ ﻣﺮﺣﻠﺔ ﻣﺎ، ﻓﻲ أن ﻳﺆطﺮ ھﺬه اﻟﮫﻮﻳﺔ
اﻟﺴﯿﺎﺳﯿﺔ، وھﻮ ﻣﺎ ﻛﺎن ﻟﻪ اﻟﻮزن اﻟﺴﯿﺎﺳﻲ اﻟﺮاﺟﺢ ﻓﻲ ﻣﻌﺎدﻻت ﻣﺎ ﺳﻤﻲ اﻟﺮﺑﯿﻊ اﻷردﻧﻲ. وھﺬا ﻟﻢ ﻳﻌﺠﺐ
اﻟﻜﺜﯿﺮﻳﻦ، ﻣﺎ ﺟﻌﻞ ﻛﻼ ﻣﻦ اﻟﻤﺆﺳﺴﺎت اﻟﺮﺳﻤﯿﺔ، واﻟﻤﻌﺎرﺿﺔ اﻟﺘﻘﻠﯿﺪﻳﺔ، ﺗﺪﺧﻼن ﻓﻲ ﻣﻌﺮﻛﺔ ﻏﯿﺮ ﻣﻌﻠﻨﺔ
ﻟﻼﺳﺘﺤﻮاذ ﻋﻠﻰ اﻟﺤﺮاك اﻟﺸﻌﺒﻲ، وﻟﻮ ﻋﻠﻰ ﺣﺴﺎب ﺑﻌﺾ اﻟﺜﻮاﺑﺖ اﻟﺘﻲ طﺎﻟﻤﺎ ﻧﺎدى ﺑﮫﺎ ھﺬا اﻟﻄﺮف أو ذاك.
وﻟﻌﻞ ﻣﻜﺎﻧﺔ اﻟﺤﺮاﻛﺎت اﻟﺸﻌﺒﯿﺔ اﻟﺘﻲ زادت ﻋﻠﻰ اﻟﺴﺒﻌﯿﻦ اﻟﺘﻲ أﻋﻠﻨﺖ ﻣﺸﺎرﻛﺘﮫﺎ ﻓﻲ ﻣﺴﯿﺮة اﻟﺠﻤﻌﺔ، ﺗﺪل
ﻋﻠﻰ ﻧﺼﯿﺐ اﻟﺤﺮﻛﺔ اﻹﺳﻼﻣﯿﺔ ﻓﻲ ﻣﺴﺎر اﺣﺘﻮاء اﻟﺤﺮﻛﺔ اﻻﺣﺘﺠﺎﺟﯿﺔ اﻟﻮطﻨﯿﺔ. ﻓﻲ اﻟﻤﻘﺎﺑﻞ، ﻛﻢ ﺑﺪت ھﺬه
اﻟﺤﺮاﻛﺎت ﺻﻐﯿﺮة وﺑﺴﯿﻄﺔ ورﻣﺰﻳﺔ، ﻣﻘﺎﺑﻞ ﻗﻮة وﺣﻀﻮر اﻟﺤﺮﻛﺔ اﻹﺳﻼﻣﯿﺔ، وﻛﺄﻧﻪ ﻛﺎن ﻣﻘﺼﻮدا أن ﺗﺒﺪو اﻷﻣﻮر ھﻜﺬا،
إذ ﻻﺣﻈﻨﺎ ﺣﺮاﻛﺎت ﺑﺄﺳﻤﺎء اﻟﻌﺸﺎﺋﺮ، وﺣﺮاﻛﺎت ﺑﺄﺳﻤﺎء اﻟﺤﺎرات أﻳﻀﺎ؛ ﺑﻜﻠﻤﺎت أﺧﺮى، ﻋﺪﻧﺎ إﻟﻰ اﻟﻠﻌﺒﺔ اﻟﺘﻘﻠﯿﺪﻳﺔ:
اﻟﺪوﻟﺔ واﻟﺤﺮﻛﺔ اﻹﺳﻼﻣﯿﺔ، واﻟﺤﯿﻠﻮﻟﺔ دون ظﮫﻮر أي ﻗﻮى ﺳﯿﺎﺳﯿﺔ ﺟﺪﻳﺪة ﻗﺪ ﺗﻐﯿﺮ اﻟﺘﻮازﻧﺎت اﻟﺘﻘﻠﯿﺪﻳﺔ.10/6/12 www.alghad.com/print.html
www.alghad.com/print.html 2/2
ﻻ ﺟﺪﻳﺪ ﻓﻲ ﻋﻤﺎن، ﻣﺎ ﻟﻢ ﻧﺼﻞ إﻟﻰ ﺗﻌﺪد ﺣﻘﯿﻘﻲ ﻓﻲ اﻟﺸﺎرع وﻓﻲ اﻟﻘﻮى اﻟﺴﯿﺎﺳﯿﺔ، وأن ﻧﻤﻜﻦ اﻟﻨﺎس ﻣﻦ
اﺳﺘﺨﺪام أﻟﺴﻨﺘﮫﻢ وأﻗﻼﻣﮫﻢ وأﻓﻌﺎﻟﮫﻢ ﻓﻲ اﻟﺪﻓﺎع ﻋﻦ ﻣﺼﺎﻟﺤﮫﻢ، واﻟﺘﻲ ھﻲ ﻓﻲ ﻣﺤﺼﻠﺘﮫﺎ ﻣﺼﻠﺤﺔ اﻟﻮطﻦ
اﻟﻌﻠﯿﺎ.
اﻟﺠﺪﻳﺪ ﻓﻲ ﻋﻤﺎن (ﻣﺠﺪي - اﻷردن)
 
شريط الأخبار انتبهوا من تقلبات الأحوال الجوية.. عدم استقرار جوي يؤثر على عدد من الدول العربية خلال الأيام القادمة إيران تتوعد الجيش الأمريكي بـ "رد صاعق" وتؤكد سيطرتها الكاملة على مضيق هرمز إحصائية مثيرة حول استهلاك الجنود الامريكان للطعام على حاملات طائراتها في الشرق الأوسط الجمارك: مركز الكرامة يشهد حركة شحن كبيرة ويجري التعامل معها بكفاءة عالية رائد حمادة قصة رجل عصامي بدأ من الصفر في رأس العين حتى أصبح ماركة للغذاء الشعبي والأمن الغذائي الذكور يتصدرون الحوادث المرورية في الأردن بنسبة 89.2% البريد الأردني يجدد تحذيره من رسائل نصية هدفها الاحتيال الإلكتروني شبح التصعيد يلوح.. سيناريو أمريكي إسرائيلي ضد إيران حال فشلت المفاوضات تجارة العقبة: اتفاق مبدئي لتسهيل استيراد الأسماك من مصر وزير الإدارة المحلية يدعو لضبط نفقات البلديات وزيادة الإيرادات انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 95.60 دينارا للغرام "النقل البري": الطريق الصحراوي أولوية وطنية لدعم حركة النقل شاشات تفاعلية متعددة اللغات بالحرمين الشريفين لتعزيز وعي القاصدين في الحج البوتاس والألبسة والصيدلة تقود نمو صادرات الأردن إعدام شخص في إيران بتهمة التعاون الاستخباري مع إسرائيل مشروع البحار الأربعة.. هل يعيد رسم خريطة الطاقة والتجارة العالمية؟ بالأرقام: الأردن يشهد أدنى معدلات مواليد وزواج منذ 5 سنوات متظاهرون في سول لـ ترمب ونتنياهو:"ارفعوا أيديكم عن إيران"، و "ارحلوا من فلسطين ولبنان" نائبة الرئيس الأمريكي تكشف عن أسرار حرب ترامب على ايران «شيطان المخدرات» ينهي حياة زوجته وطفلته