بالكيماوي يا طلاب!!

بالكيماوي يا طلاب!!
أخبار البلد -  

بات على المعلمين، أن يحملوا إلى جانب كتبهم وحقائبهم كمامات غاز، فقد بدأ بعض التلاميذ بشن "غزوات" الغاز المسيل للدموع.

هذا ليس خيالا. بل هي قصة حقيقية حصلت الأسبوع الماضي، حيث أصيب ثلاثة معلمين في مدرسة بالشونة الجنوبية بحالة اختناق بعد قيام أحد الطلبة بإطلاق مادة غازية مسيلة للدموع على وجوههم أثناء وجودهم بغرفة المعلمين في المدرسة.

وقبل أيام قليلة، وفي مدرسة خاصة، فتح طالب صنابير الغاز في مختبر المدرسة لساعات، ولولا لطف الله وتنبّه بعض المعلمين لحدثت كارثة أزهقت العديد من أرواح الطلبة الصغار!!

ما الذي يجري يا عالم؟!!!

طلابنا باتوا يتفننون في تقليد وتطبيق أساليب العنف والانتقام على أساتذتهم من خلال ما يشاهدونه من أفلام سينمائية لم تسهم إلا في "تخريبهم" وفتح خيالهم على عالم الجريمة، وكل ذلك بعيدا عن رقابة الأسرة!!

وصولنا إلى هذه المرحلة ينذر بكارثة كبيرة بسبب طلبة متطرفين لا يحملون أي قيم الشكر والعرفان والحب لصرحهم التعليمي، ولا لمعلمين يفترض أن يكونوا قدوتهم الآن وفي المستقبل.

  ذلك يستدعي منا التفكير مطولا بهذا المستوى من "التردي التربوي" لجيل يفترض أن يكون اللبنة الأساسية في تشكيل المجتمع وتطويره وبنائه، والوقوف على الأسباب التي نعتقد أنها ترتبط بشكل أو بآخر بغياب الجانب التربوي السليم في المنزل الذي يهيئ الطالب ويعلمه التصرف الصحيح في  المدرسة..

 كنا وما نزال نطالب مدارسنا بالقيام بواجبها التربوي قبل التعليمي، ولكن بعد تلك الحوادث المتكررة وصلنا إلى نتيجة بأن الأسرة هي الأساس الذي يتحمل المسؤولية الأكبر والأشمل، لأن اسلوب تنشئة الطفل هو المحدد الأساسي لطريقة تعامله بعد ذلك في المدرسة، ومن ثم الجامعة.

 ندرك أن هذه الحالة ربما تعتبر استثنائية، إلا أنها بالتأكيد تؤثر بجانب أو بآخر على الإنجاز التربوي والتعليمي، وتشكك بالتأسيس الصحيح للطلبة، وتفرض على المعلم اتباع أساليب مختلفة ومغايرة عما كان يتعامل بها من ذي قبل..

إن تدني مستوى هيبة المعلم أمام الطلبة، يتحمل الآباء مسؤوليته لأن جزءا كبيرا منهم لم يعلموا أبناءهم أهمية احترام المعلم، والأنكى من ذلك يفتخرون بأبنائهم حينما يكونون أصحاب صوت عال في المدرسة، ويزرعون في نفوسهم مبدأ القوة عند استرجاع الحق (الذي يرونه حقا)، حتى ولو كان امامهم معلم أمين وكل هدفه ايصال رسالة عظيمة ووضع الطالب على الطريق الصحيح..

لا بد للأهالي أن يعودوا للماضي ويستذكروا كيف كانوا يحترمون مهنة التدريس ويهابونها، وكيف كانوا يبدعون في مساق معين من أجل معلم تعب وجاهد في سبيل إيصال رسالته التعليمية والتربوية، ومنهم من كان قدوته معلم أوصله إلى ما هو عليه الآن.

فلماذا اذن لا يتبعون ذات الطريقة مع أبنائهم بدلا من تحريضهم أو سكوتهم عن الخطأ؟!

نسعى أن يأخذ طلبتنا مكانهم الصحيح في مجتمعهم وعلى أرضية واسعة من الثقة بالنفس، ولكن أن لا يكون ذلك على حساب المعلم الذي بات "يهاب" التحدث مع الطالب إن أخطأ، خوفا من انتقامه وانتقام عائلته بشتى الطرق والوسائل، والقصص ليست قليلة بهذا الجانب، بل يزيد حجمها وخطورتها مع مرور الوقت.

قيام الطالب برش المعلمين بغاز مسيل للدموع، ليست حادثة بسيطة يتم المرور عنها، إنما تحتم وجود عقوبات رادعة للطالب حتى يكون عبرة لغيره، مع أهمية ان تكون هناك تشريعات تحمي المعلم من الاعتداءات التي تتزايد وتيرتها..

أما الدور المحوري والأساسي على الأسرة فهو أن لا تتهاون مع ابنائها، وأن تكون صارمة في تطبيق معايير السلوك الانساني والتربوي معهم، خصوصا أنهم ما يزالون في بداية الطريق، وأي خلل في هذا السياق، قد يخرجهم من طريقهم السّويّ، نحو طريق الانحراف والجريمة.

النظام التعليمي ينهار، كما أشياء كثيرة في مجتمعنا.. لذلك ينبغي أن تبدأ ثورة بيضاء نعيد فيها للمدرسة وللمعلم مكانتهما الحقيقية في نفوس الطلبة، وإلا فعلى المستقبل السلام.

 
شريط الأخبار شقيق الزميل محمود كريشان في ذمة الله "135 هجوما على 84 منشأة حيوية".. تحقيق يكشف حجم الهجمات الإيرانية في الخليج ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما الأرصاد الجوية: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية ذعر وشظايا تتطاير فوق رؤوس المدنيين في عدن جراء هجوم "قصر المعاشيق" الزراعة تدعو إلى طلب فاتورة شراء زيت الزيتون للتحقق من مصدره الدكتور تيسير يونس يدعو لحضور افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية ومواد التجميل جمعية وكلاء وموزعين السيارات الأردنيين: سوق السيارات الجديدة يستعيد توازنه في الربع الثالث… ومبيعات 2026 عند مستويات 2024 الطبيعية تصريح هام من الاتحاد الأردني لشركات التأمين بخصوص الكتاب الذي اصدرته احد الصناديق بخصوص وقف التعامل مع شركات تأمين وادارة التأميينات _تفاصيل الجيش الإيراني يفيد باندلاع حريق في ناقلة نفط بخليج عُمان ولي العهد يكرّم زين تقديراً لدعمها لبرامج ومبادرات مؤسسة ولي العهد تأجيل اجتماع الهيئة العامة لجمعية المستثمرين في قطاع الاسكان وفاة غامضة لطفل داخل مدرسته تثير غضبا 12.2 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان القدس للتأمين: GAIF35 منصة لتعزيز التعاون ومواكبة التحولات في قطاع التأمين حمى انتخابات غرفة تجارة عمان تغلي .. التزكية في خبر "كان" وخفايا ومفاجآت نواة كتلة تتشكل بقوة تكشفها التسريبات سامر المجالي يناقش تحديات قطاع الطيران العالمي ومستقبل تنافسيته خلال ندوة "أجنحة التغيير أوروبا 2026" في بروكسل تحذير من صفحات تحتال على الراغبين باستئجار مركبات سياحية أمن الدولة: 5 سنوات أشغال مؤقتة وغرامة 5 آلاف دينار لمروّجي الكريستال